Verse. 1872 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

قَالُوْۗا اَوَلَمْ نَــنْہَكَ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ۝۷۰
Qaloo awalam nanhaka AAani alAAalameena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا أو لم ننهك عن العالمين» عن إضافتهم.

70

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ } على أن تجير منهم أحداً أو تمنع بيننا وبينهم، فإنهم كانوا يتعرضون لكل احـد وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه، أو عن ضيافة الناس وإنزالهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ } عن إضافتهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا أو لم ننهك عن العالمين} [از حمايت عالميان يعنى غريبان كه فاحشه ايشان مخصوص بغربا بوده]. قال فى الارشاد الهمزة للانكار والواو للعطف على مقدر اى ألم نقدم اليك وننهك عن التعرض لهم بمنعهم عنا وكانوا يتعرضون لكل واحد من الغرباء بالسوء وكان عليه السلام يمنعهم عن ذلك بقدر وسعه وهم ينهونه عن ان يجير احد او يوعدونه بقولهم لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ولما رآهم لا يقلعون عما هم عليه

الجنابذي

تفسير : اى عن ضيافة النّاس.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا} أى أهل المدينة الآتون مستبشرين {أَوَلَمْ نَنْهَكَ} يا لوط {عِنِ الْعَالَمِينَ} عن أن تمنع أحدا عنا إِذا قصدناه بالفاحشة وكانوا يقصدون كل جميل من الغرباء أو كل جميل مطلقا. وكان لوط عليه السلام قائما بالنهى عن المنكر ومنع من أرادوه بقدر طاقته أو لم ننهك عن ضيافة أحد من العالمين لئلا يمنعه ويغيبه عنهم.

اطفيش

تفسير : عن منع الناس وحجبهم بالإِضافة، وكانوا يتعرضون لكل غريب ولو كانت له لحية، ولا يخصون ذوى الجمال، وكان عليه السلام يمنعهم طاقته ومبلغ احتياله، أَى ولو امتثلت نهينا لم يصبك خزى ولا خزاية.

الالوسي

تفسير : أي عن إجارة أحد منهم وحيلولتك بيننا وبينه أو عن ضيافة أحد منهم، والهمزة للإنكار والواو على ما قال غير واحد للعطف على مقدر أي ألم نتقدم إليك ولم ننهك عن ذلك فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد من الغرباء بالسوء وكان عليه السلام ينهاهم عن ذلك بقدر وسعه ويحول بينهم وبين من يعرضون له وكانوا قد نهوه عن تعاطي مثل ذلك فكأنهم قالوا: ما ذكرت من الفضيحة والخزي إنما جاءك من قبلك لا من قبلنا إذ لولا تعرضك لما تتصدى له لما اعتراك، ولما رآهم لا يقلعون عما هم عليه.

ابن عاشور

تفسير : الواو في {أولم ننهك} عطف على كلام لوط ــــ عليه السلام ــــ جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى: {قال ومن ذريتي} بعد قوله تعالى: {أية : قال إني جاعلك للناس إماماً} تفسير : في سورة البقرة (124). والاستفهام إنكاري، والمعطوف هو الإنكار. و{العالمين} الناس. وتعدية النّهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دلّ عليه المقام، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قُراهم. و{العالمين} تقدم في الفاتحة. وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم. وعرض عليهم بناته ظناً أن ذلك يردعهم ويطفىء شبقهم. ولذلك قال: {إن كنتم فاعلين}. وقد تقدم في سورة هود معنى عرضه بناته، وأن قوله: {بناتي} يجوز أن يراد به بنات صلبه وكنّ اثنتين أو ثلاثاً، ويجوز أن يراد به بنات القوم كلهم تنزيلاً لهم منزلة بناته لأن النبي كأب لأمّته. وجملة {لعمرك إنهم لفي سكراتهم يعمهون} معترضة بين أجزاء القصة للعبرة في عدم جدوى الموعظة فيمن يكون في سكرة هواه. والمخاطب بها محمد صلى الله عليه وسلم من قبل الله تعالى. وقيل هو من كلام الملائكة بتقدير قول. وكلمة {لعمرك} صيغة قسم. واللام الداخلة على لفظ (عمر) لام القسم. والعَمْر ــــ بفتح العين وسكون اللام ــــ أصله لغة في العُمر بضم العين، فخص المفتوح بصيغة القسم لخفّته بالفتح لأن القسم كثير الدوران في الكلام. فهو قسم بحياة المخاطب به. وهو في الاستعمال إذا دخلت عليه لام القسم رفعوه على الابتداء محذوف الخبر وجوباً. والتقدير: لعمرك قَسمي. وهو من المواضع التي يحذف فيها الخبر حذفاً لازماً في استعمال العرب اكتفاء بدلالة اللاّم على معنى القسم. وقد يستعملونه بغير اللاّم فحينئذٍ يقرنونه باسم الجلالة وينصبونهما، كقول عُمر بن أبي ربيعة:شعر : عَمرَك اللّهَ كيفَ يلتقيان تفسير : فنصَب عمرَ بنزع الخافض وهو ياء القسم ونَصب اسم الجلالة على أنه مفعولُ المصدر، أي بتعميرك الله بمعنى بتعظيمك الله، أي قولك للّهِ لعمرك تعظيماً لله لأن القسم باسم أحد تعظيم له، فاستعمل لفظ القسم كناية عن التعظيم، كما استعمل لفظ التحية كناية عن التعظيم في كلمات التشهد «التّحِيّات لله» أي أقسم عليك بتعظيمك ربّك. هذا ما يظهر لي في توجيه النصب، وقد خالفت فيه أقوالَ أهل اللّغة بعضَ مخالفة لأدفع ما عرض لهم من إشكال. والسكرة: ذهاب العقل. مشتقّة من السَكْر ــــ بفتح السين ــــ وهو السدّ والغلق. وأطلقت هنا على الضلال تشبيهاً لغلبة دواعي الهوى على دواعي الرشاد بذهاب العقل وغشيته. و{يعمهون} يتحيّرون ولا يهتدون. وقد تقدم عند قوله تعالى: {أية : ويمدهم في طغيانهم يعمهون} تفسير : في سورة البقرة (15) وجملة {فأخذتهم الصيحة مشرقين} تفريع على جملة {أية : وقضينا إليه ذلك الأمر} تفسير : [سورة الحجر: 66]. {والصيحة}: صعْقة في الهواء، وهي صواعق وزلازل وفيها حجارة من سجّيل. وقد مضى بيانها في سورة هود. وانتصب {مشرقين} على الحال من ضمير الغيبة. وهو اسم فاعل من أشرقوا إذا دخلوا في وقت شروق الشمس. وضميرَا {عاليَها سافلها} للمدينة. وضمير {عليهم} عائد إلى ما عادت عليه ضمائر الجمع قبله. وجملة {إن في ذلك لأيات للمتوسمين}: تذييل. والآيات: الأدلّة، أي دلائل على حقائق من الهداية وضدّها، وعلى تعرُّض المكذبين رُسلهم لعقاب شديد. والإشارة {في ذلك} إلى جميع ما تضمّنته القصة المبدوءة بقوله تعالى: {أية : ونبئهم عن ضيف إبراهيم} تفسير : [سورة الحجر: 51]. ففيها من الآيات آية نزول الملائكة في بيت إبراهيم عليه السلام كرامة له، وبشارته بغلام عليم، وإعلام الله إيّاه بما سيحلّ بقوم لوط كرامة لإبراهيم عليهما السلام، ونصر الله لوطاً بالملائكة، وإنجاء لوط عليه السلام وآله، وإهلاك قومه وامرأته لمناصرتها إيّاهم، وآية عماية أهل الضلالة عن دلائل الإنابة، وآية غضب الله على المسترسلين في عصيان الرّسل. وتقدم الكلام على لفظ آية عند قوله تعالى: {أية : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} تفسير : في سورة البقرة (39). وقوله: {أية : وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه} تفسير : في سورة الأنعام (37). والمتوسّمون أصحاب التوسم وهو التأمّل في السّمة، أي العلامة الدّالة على المعلّم، والمراد للمتأملين في الأسباب وعواقبها وأولئك هم المؤمنون. وهو تعريض بالّذين لم تردَعْهم العبر بأنهم دون مرتبة النظر تعريضاً بالمشركين الذين لم يتّعظوا؛ بأن يحلّ بهم ما حلّ بالأمم من قبلهم التي عرفوا أخبارها ورأوا آثارها. ولذلك أعقب الجملة بجملة وإنها لبسبيل مقيم}، أي المدينة المذكورة آنفاً هي بطريق باقٍ يشاهِد كثير منكم آثارها في بلاد فلسطين في طريق تجارتكم إلى الشّام وما حولها، وهذا كقوله: {أية : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون } تفسير : [سورة الصافات: 137 - 138]. والمقيم: أصله الشخص المستقرّ في مكانه غير مرتحل. وهو هنا مستعار لآثار المدينة الباقية في المكان بتشبيهه بالشخص المقيم. وجملة {إن في ذلك لآية للمؤمنين} تذييل. والإشارة إلى ما تقدم من قوله من القصّة مع ما انضمّ إليها من التذكير بأن قراهم واضحة فيها آثار الخسف والأمطار بالحجارة المُحماة. وعبّر في التذييل بالمؤمنين للتنبيه على أن المتوسّمين هم المؤمنون. وجعل ذلك (آية) بالإفراد تفنّناً لأن (آية) اسم جنس يصدق بالمتعدّد، على أن مجموع ما حصل لهم آية على المقصود من القصة وهو عاقبة المكذبين. وفي مطاوي تلك الآيات آيات. والذي في درة التنزيل، أي الفرق بين جمع الآيات في الأول، وإفراده ثانياً في هذه الآية بأن ما قصّ من حديث لوط وضيف إبراهيم وما كان من عاقبة أمرهم كل جزء من ذلك في نفسه آية. فالمشار إليه بذلك هو عدة آيات. وأمّا كون قرية لوط بسبيل مقيم فهو في جملته آية واحدة. فتأمّل.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْعَالَمِينَ} (70) - فَقَالُوا لَهُ: أَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ اسْتِضَافَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي قَرْيَتِنَا، فَقَدْ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِكُلِّ غَرِيبٍ بِالسُّوءِ، وَكَانَ لُوطٌ يُدَافِعُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ ارْتِكَابِ الفَوَاحِشِ، وَيُدَافِعُهُمْ عَنْ أَضْيَافِهِ. عَنِ العَالَمِينَ - عَنْ إِجَارَةِ أَوْ ضِيَافَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: أَلَمْ نُحذِّرك من قَبْل من ضيافة الشبان الذين يتمَّيزون بالحُسْن، ولأنك قُمْتَ باستضافة هؤلاء الشبان؛ فلا بُدَّ لنا من أنْ نفعلَ معهم ما نحب من الفاحشة، وكانوا يتعرَّضون لكل غريب بالسوء. وحاول لوط أن ينهاهم قَدْر استطاعته؛ ولكنهم رفضوا أنْ يُجِير ضيوفه من عدوانهم الفاحش، وطلبوا منه أن يتركهم وشأنهم، ليفسدوا في الكون كما يشاءون، فلا تتكلم ولا تعترض على شيء مما نفعل، وهذه لغة أهل الضلال والفساد. وحاول لوط عليه السلام أنْ يُثنيهم عن ذلك بأن قال لهم، ما جاء به الحق سبحانه: {قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي ...}.