Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإنها» أي قرى قوم لوط «لبسبيل مقيم» طريق قريش إلى الشام لم تندرس أفلا يعتبرون بهم؟.
76
Tafseer
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى: {وَإِنَّهَا} يعني قرى قوم لوط. {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي على طريق قومك يا محمد إلى الشام. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي لعبرة للمصّدقين. {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} يريد قوم شعيب، كانوا أصحاب غِياض ورياض وشجر مثمر. والأَيْكة: الغَيْضة، وهي جماعة الشجر، والجمع الأَيْك. ويروى أن شجرهم كان دَوْماً وهو المُقْل. قال النابغة:شعر :
تَجْلُو بقَادِمَتَيْ حمامة أَيْكةٍ بَرَداً أُسِفّ لِثَاتُه بالإثْمِد تفسير : وقيل: الأيكة اسم القرية. وقيل اسم البلدة. وقال أبو عبيدة: الأيكة ولَيْكة مدينتهم، بمنزلة بكة من مكة. وتقدّم خبر شعيب وقومه. {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي بطريق واضح في نفسه، يعني مدينة قوم لوط وبقعة أصحاب الأيكة يعتبر بهما من يمرّ عليهما.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِنَّهَا } أي قرى قوم لوط {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ } طريق قريش إلى الشام لم تندرس أفلا يعتبرون بهم؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {لَبِسَبِيلٍ} لهلاك"ع"، أو لبطريق مُعْلَم.
اسماعيل حقي
تفسير : {وانها} [وبدرستى كه آن شهر ستانهاى مؤتفكة] {لبسبيل مقيم} اى طريق ثابت يسلكه الناس ويروم آثار تلك البلاد بين مكة والشام لم تندرس بعد فاتعظوا بآثارهم يا قريش اذا ذهبتم الى الشام لانها فى طريقكم
الجنابذي
تفسير : {وَإِنَّهَا} اى القرى او آثار الهلاك او الآيات {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} باقٍ غير مندرس يسلكه النّاس ويشاهدون آثار قُراهم وهلاكهم، وورد عنهم (ع) انّا نحن المتوسّمون وانّ السّبيل فينا مقيم، وورد انّ فى الامام آية للمتوسّمين وهو السّبيل.
الهواري
تفسير : قوله: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ}، يعني قرية قوم لوط؛ يقول: إنها لبطريق
واضح. وقال مجاهد: لبطريق معلم.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} وقال في آية أخرى: (أية :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم
مُّصْبِحِينَ وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) تفسير : [الصافات:137-138].
قوله: {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} يعني الذين بعث إليهم شعيب
{ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} والأَيكة الغيضة.
كانوا أصحاب غيضة. كان عامة شجرهم المقل، وهو الدوم، فسلّط الله عليهم
الحرّ سبعة أيام، فكان لا يكنهم منه شيء. فعبث الله عليهم سحابة فلجأوا تحتها
يلتمسون الروح فجعلها الله عليهم ناراً، فاضطرمت عليهم فماتوا فيها. وهو قوله:
(أية :
فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) تفسير : [الشعراء:189].
قوله: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} يقول: إن منزل قوم لوط وأصحاب الأَيكة
{لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} يعني بطريق واضح، أي: بيّن.
قوله: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ} يعني ثمودَ، قومَ صالح.
{ وَءَاتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً ءَامِنِينَ فَأَخَذَتْهُمُ
الصَّيْحَةُ} أي: العذاب. {مُصْبِحِينَ} حين طلع الفجر. {فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا
يَكْسِبُونَ}.
قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} أي: للبعث
{ وَإِنَّ السَّاعَةَ} أي: القيامة { لأتِيَةٌ} أي: لجائية { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ}
والصفح ها هنا منسوخ بالقتال. وهو كقوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} يعني المشركين (أية :
وَقُلْ
سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) تفسير : [الزخرف:89]. ثم أمره بقتالهم في سورة براءة فقال: (أية :
فَإِذَا
انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُّمُوهُمْ) تفسير : [التوبة:5].
اطفيش
تفسير : {وَإِنَّهَا} أى قرأ قوم لوط أو المدينة أى آثارها وبه قال مجاهد: ويحتمل عود الضمير للآيات وذكر بعضهم أنه يجوز عوده على الحجارة {لَبِسَبِيلٍ} أى فى طريق قريش إِلى الشام {مُّقِيمٍ} ثابت يسلكه الناس لا يندرس هو ولا الآثار التى فيه فهى باقية لمن يعتبر بها ويستدل كما قال.
اطفيش
تفسير : {وإِنَّهَا} أَى القرية أَو القرى على ما مر {لبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} ثابت لقريش فى ذهابهم إلى الشام من الحجاز أَفلا يعتبرون بها وقد تواترت لهم الأَخبار بها وصدقوا بها، وأَنفس القرى فلا ترى لأَنها قلبت.
الالوسي
تفسير :
{وَإِنَّهَا} أي المدينة المهلكة وقيل القرى {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي طريق ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها وقيل: الضمير للآيات، وقيل: للحجارة، وقيل: للصيحة أي وإن الصيحة لبمراصد لمن يعمل عملهم لقوله تعالى: {أية :
وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ } تفسير : [هود: 83] و {مُّقِيمٌ} قيل معلوم، وقيل: معتد دائم السلوك.
الشنقيطي
تفسير : بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن ديار قوم لوط وآثار تدمير الله لها بسبيل مقيم أي بطريق ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد، يمر بها أهل الحجاز في ذهابهم إلى الشام، والمراد أن آثار تدمير الله لهم التي تشاهدون في أسفاركم فيها لكم عبرة ومزدجر يوجب عليكم الحذر من أن تفعلوا كفعلهم لئلا ينزل الله بكم مثل ما أنزل بهم وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: {أية :
وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وَبِٱلْلَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} تفسير : [الصافات: 137-138] وقوله: {أية :
أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} تفسير : [محمد صلى الله عليه وسلم: 10]. وقوله فيها وفي ديار أصحاب الأيكة: {أية :
وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} تفسير : [الحجر: 79]، إلى غير ذلك من الآيات.
تفسير : أي: أنها على طريق ثابت تمرُّون عليه إنْ ذهبتُم ناحية هذا المكان، وفي آية أخرى يقول سبحانه:
{أية :
وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} تفسير : [الصافات: 137].
فهذه المدينة إذنْ في طريق ثابت؛ لن تُضيّعه عوامل التَّعْرية أو الأغيار، ولن تُضيِّعه تلك العوامل إلا إذا شاء الحق سبحانه له أن يكون مُحْكَم التكوين ومُحكمَ التثبيت. وهو ما يُسمَّى "سدوم".
ومن بعد ذلك يقول الحق سبحانه:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ...}.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} [الآية: 76]. يقول: بطريق معلم.
أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} [الآية: 79]. يعني: بطريق معلم أَيضاً.
أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد، في قوله: {سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي} [الآية: 87]. قال: هي السبع الطُّول الأُول.
أَنا عبد الرحمن، ثنا إِبراهيم، نا آدم، ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد، في قوله: {وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ} [الآية: 87] قال: هو سائر القرآن.
أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، ثنا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد، في قوله: وَ {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} [الآية: 88]. قال: يعني الأَغنياءَ الأَمثال الأَشباه.
أَنبا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح: {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ} [الآية: 91]. قال: هم أَهل الكتاب، فرقوه وبددوه. وهم قريش فرقوا القرآن فقالوا: هذا سحر وشعر.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} معناهُ بطَريقٍ.