Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إن في ذلك لآية» لعبرة «للمؤمنين».
77
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لأَيَةً } لعبرة {لِلْمُؤْمِنِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان فى ذلك} اى فى كون آثار تلك القرى بمرأى من الناس يشاهدونها فى ذهابهم وايابهم {لآية} عظيمة {للمؤمنين} بالله ورسوله فانهم الذين يعرفون ان ما حاق بهم من العذاب الذى ترك ديارهم بلاقع انما حاق بهم لسوء صنيعهم واما غيرهم فيحملون ذلك على الاتفاق او الاوضاع الفلكية. وافراد الآية بعد جمعها فيما سبق لما ان المشاهد ههنا بقية الآثار لا كل القصة كما فيما سلف.
وقال فى برهان القرآن ما جاء فى القرآن من الآيات فلجمع الدلائل وما جاء من الآية فلوحدانية المدلول عليه فلما ذكر عقيبه المؤمنين وهم مقرون بوحدانية الله تعالى وحد الآية انتهى.
وفى الآيات فائدتان.
الاولى مدح الفراسة وهى الاصابة فى النظر وفى الحديث "حديث :
ان كان فيما مضى قلبكم من الامم محدثون" تفسير : المحدث بفتح الدال المشددة هو الذى يلقى فى نفسه شئ فيخبر به فراسة ويكون كما قال وكأنه حدثه الملأ الاعلا وهذه منزلة جليلة من منازل الاولياء "حديث :
فانه ان كان فى امتى هذه فانه عمر بن الخطاب" تفسير : لم يرد النبى عليه السلام بقوله ان كان فى امتى التردد فى ذلك لان امته افضل الامم واذا وجد فى غيرها محدثون ففيها اولى بل اراد بها التأكيد لفضل عمر كما يقال ان يكن لى صديق فهو فلان يريد بذلك اختصاصه بكمال الصداقة لانفى سائر الاصدقاء وفى الحديث "حديث :
اتقوا فراسة العلماء لا يشهدوا عليكم بشهادة فيكبكم الله بها يوم القيامة على مناخركم فى النار فوالله انه لحق يقذفه الله فى قلوبهم ويجعله على ابصارهم" تفسير : وعنه عليه السلام "حديث :
اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله ثم قرأ ان فى ذلك لآيات للمتوسمين" تفسير : كذا فى بحر العلوم [آورده اندكه خراجه بزركوار قطب الاخيار خواجه عبد الخالق مجدوانى قدس سره روزى درمعرفت سخن مى كفت ناكاه جوانى در آمد بصورت زاهدان خرقه در بر وسجاده بر كتف دركوشه بنشست وبعد اززمانى برخاست وكفت حضرت رسالت صلى الله عليه وسلم فرموده كه "حديث :
اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله" تفسير : سراين حديث جيست حضرت خواجه فرمودندكه سراين حديث آنست كه زنار ببرى وايمان آرى جوان كفت نعوذ بالله كه در من زنار باشد خواجه بخادم كفت خزقه ازسر جوان بركش زنارى بديد آمد جوان فى الحال زنار ببريد وايمان آورد وحضرت خواجه فرمودندكه اى ياران بياييد تابر موافقت اين نوعهدكه زنار ظاهر ببريد زنارهاى باطن را قطع كنيم خروش از مجلسيان برآمد ودرقدم خواجه افتادند تجديد توبه كردند
شعر :
توبه جون باشد بشمان آمدن بر درحق نومسلمان آمدن
عام را توبه زكار بدبود خاص را توبه زديد خود بود
تفسير : والفائدة الثانية ان فى اهلاك الامم الماضية وانجاء المؤمنين منهم ايقاظا وانتباها ووعدا ووعيدا وتأديبا لهذه الامة المعتبرين فاعبتروا باحوالهم واجتنبوا عن افعالهم وابكوا فهذه ديار الظالمين ومصارعهم.
وكان يحيى بن زكريا عليه السلام يبكى حتى رق خده وبدت اضراسه هذا وقد كان على الجادة فكيف بمن حادوا خوانى الدنيا سموم قاتلة والنفوس عن مكايدها غافلة كم من دار دارت عليها دوائر النعم فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس وفقنا الله واياكم للهدى وعصمنا من اسباب الجهل والردى وسلمنا من شر النفوس فانها شر العدى وجعلنا من المنتفعين بوعظ القرآن والمعتبرين بآيات الفرقان ما دام هذا الروح فى البدن وقام فى المقام والوطن
الجنابذي
تفسير : تأكيد للاوّل بابدال المتوسّم بالمؤمن، او المراد انّ فى ذلك التّوسّم لآية للمؤمنين.
اطفيش
تفسير : {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} بالله ورسوله. {وَإِن} مخففة من الثقيلة واللام بعدها فارقة بين النفى والإِثبات {كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} الشجرة المتكاثفة والمراد الجنس وأصحابها قوم شعيب كانت عامة شجرهم المقل فيما قيل وهو الدوام والظاهر أن شجرهم الشجر العظيم كالطرفاء والسدر والأثل والبطم بسكونه ويتفرقون فى معايشهم، {لَظَالِمِينَ} تكذيب شعيب.
اطفيش
تفسير : عبرة لهم يستدلون بها على الانتقام من العاصى لعصيانه شركا أَو فسقا، والمراد مطلق المؤمنين، وإن أُريد به مؤمنو هذه الأُمة فهم يستدلون بذلك على رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقصة إبراهيم ولوط كما هما مع أَنه لم يدركهما، ولا يقرأُ كتابه ولا يجالس عارفا لها، وأَما من لم يؤمن فيحمل الإِهلاك على اقترانات النجوم واتصالات الأَفلاك باستقلال، ونحن معشر المؤمنين ننسب ذلك إلى الله - عز جل - واللام فى الموضعين متعلقة بمحذوف نعت لآية وآيات، أَو متعلق به فى أَو بفى ومدخولها لنيابتها عما يصلح التعلق به، ويبعد التعليق بآية أَو آيات متضمنة معنى دلالة أو دلالات ولا يترجح كما قيل بترجحه.
الالوسي
تفسير :
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي فيما ذكر من المدينة أو القرى أو في كونها بمرأى من الناس يشاهدونها عند مرورهم عليها {لآيَةً} عظيمة {لِلْمُؤْمِنِينَ} بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإنهم/ الذين يعرفون ان سوء صنيعهم هو الذي ترك ديارهم بلاقع، وأما غيرهم فيحملون ذلك على الاتفاق أو الأوضاع الفلكية، وإفراد الآية بعد جمعها فيما سبق قيل لما أن المشاهد ها هنا بقية الآثار لا كل القصة كما فيما سلف، وقيل: للإشارة إلى أن المؤمنين يكفيهم آية واحدة.
تفسير : وقد قال من قبل:
{أية :
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} تفسير : [الحجر: 75].
فكأن من مسئوليات المؤمن أنْ يتفحَّص في أدبار الأشياء، وأنْ يتعرّف على الأشياء بسيماها، وأن يمتلكَ فراسة الإيمان التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: "حديث :
اتقوا فراسةَ المؤمن، فإنه ينظر بنور الله
".
تفسير : وهكذا يُنهِي الحق سبحانه هنا قصة لوط؛ وما وقع عليهم من عذاب يجب أن يتعظَ به المؤمنون؛ فقد نالوا جزاءَ ما فعلوا من فاحشة.
وينقلنا الحق سبحانه من بعد ذلك نَقْلة أخرى؛ إلى أهل مَدْين، وهم قوم شُعَيب. وهم أصحاب الأيكة، يقول سبحانه:
{وَإِن كَانَ أَصْحَابُ ...}.