١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ } بأن أهلكناهم بشدة الحر {وَإِنَّهُمَا } أي قرى قوم لوط والأيكة {لَبِإِمَامٍ } طريق {مُّبِينٍ } واضح أفلا تعتبرون بهم يا أهل مكة؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَإِنَّهُمَا} أصحاب الأيكة وقوم لوط {لَبِإِمَامٍ} لبطريق واضح. سمي الطريق إماماً لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده، أو لفي كتاب مستبين، سمي إماماً لتقدمه على سائر الكتب، وقال مُؤرج: هو الكتاب بلغة حمير.
اسماعيل حقي
تفسير : {فانتقمنا منهم} [بس انتقام كشيديم از ايشان بعذاب يوم الظلمة]. قال فى التبيان اهلك الله اهل مدين بالصيحة واهل الايكة بالنار وذلك ان الله ارسل عليهم حرا شديدا سبعة ايام فخرجوا ليستظلوا بالشجر من شدة الحر فجاءت ريح سموم بنار فاحرقتهم. وفى بعض التفاسير بعث الله سحابة فالتجأوا اليها يلتمسون الروح فبعث الله عليهم منها نارا فاحرقتهم فهو عذاب يوم الظلة ونعم ما قيل والشر اذا جاء من حيث لا يحتسب كان اغم {وانهما} يعنى سدوم التى هى اعظم مدائن قوم لوط والايكة {لبأمام مبين} لبطريق واضح. وبالفارسية [برراهى روشن وهويداست كه مردم ميكذرند ومى بينند] والامام اسم ما يؤنم به قال الله تعالى {أية : انى جاعلك للناس اماما} تفسير : اى يؤتم ويقتدى بك ويسمى به الكتاب ايضا لانه يؤتم بما احصاه الكتاب قال الله تعالى {أية : يوم ندعو كل اناس بامامهم} تفسير : اى بكتابهم وقال {أية : وكل شئ احصيناه فى امام مبين} تفسير : يعنى فى اللوح المحفوظ وهو الكتاب ويسمى الطريق اماما لان المسافر يأتم به ويستدل به ويسمى مطمر البناء اماما وهو الزيج اى الخيط الذى يكون مع البنائين. [معرب زه]. قال ابو الفرج بن الجوزى كان قوم شعيب مع كفرهم يبخسون المكاييل والموازين فدعاهم الى التوحيد ونهاهم عن التطفيف - روى - عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فسأله كيف يبيع فاخبره فاوحى الله اليه ان ادخل يدك فاذا هو مبلول فقال عليه الصلاة والسلام "حديث : ليس منا من غش " تفسير : قال فى القاموس غشه لم يمحضه النصح او اظهر خلاف ما اضمر والمغشوش الغير الخالص والاسم الغش بالكسر. وفى تهذيب المصادر الغش. [خيانت كردن]. واشتقاقه من الغشش وهو الماء الكدر. وفى الفتح القريب اصله اى الغش من اللبن المغشوش وهو المخلوط بالماء تدليسا. وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام وقد حسنه صاحبه فادخل فيه يده فاذا هو طعام رديئ فقال "حديث : بع هذا على حدة وهذا على حدة فمن غشنا فليس منا " تفسير : وعن ابى هريرة رضى الله عنه عن النيى صلى الله عليه وسلم ان رجلا كان يبيع الخمر فى سفينة له ومعه قرد فى السفينة وكان يشوب الخمر بالماء فاخذ القرد الكيس فصعد الذروة وفتح الكيس فجعل يأخذ دينارا فى السفينة ودينارا فى البحر حتى جعله نصفين وفى الحديث "حديث : اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة" تفسير : وفى الحديث "حديث : ليأتين على الناس زمان لا يبالى المرؤ مم اخذ المال من حلال او من حرام" تفسير : يا ابن آدم عينك مطلقة فى الحرام ولسانك مطلق فى الآثام وجسدك يتعب فى كسب الحطام تيقظ يا مسكين مضى عمرك وانت فى غفلتك فاين الدليل على سلامتك شعر : عليك بالقصد لا تطلب مكاثرة فالقصد افضل شئ انت طالبه فالمرؤ يفرح بالدنيا وبهجتها ولا يفكر ما كانت عواقبه حتى اذا ذهبت عنه وفارقها تبين الغبن فاشتدت مصائبه تفسير : قال السعدى قدس سره شعر : قناعت كن اى نفس براند كى كه سلطان ودرويش بينى يكى مبر طاعت نفس شهوت برست كه هرساعتش قبله جيكرست
الطوسي
تفسير : لما اخبر الله تعالى عن اصحاب الايكة أنهم كذبوا رسل الله، اخبر بأنه انتقم منهم بأن اهلكهم ودمر عليهم. وفرق الرماني بين الانتقام والعقاب، فقال: الانتقام نقيض الانعام، والعقاب نقيض الثواب، فالعقاب مضمن بأنه على المعصية، والانتقام مطلق، وهو - ها هنا - على المعاصي، لان الاطلاق يصلح فيه التقييد: بحذف الاضافة. وقوله {وإِنهما} يعني قريتي قوم لوط، واصحاب الايكة، لبطريق يؤم ويتبع ويهتدى به - في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن - وقال أبو علي الجبائي {لبإِمام} وهو الكتاب السابق الذي هو اللوح المحفوظ، ثابت ذلك فيه ظاهر. والامام - في اللغة - هو المقدم الذي يتبعه من بعده وإِنما كانا بإِمام مبين، لانهما على معنى يجب ان يتبع، فيما يقتضيه ويدل عليه، والمبين الظاهر. وقوله {ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين} اخبار منه تعالى ان اصحاب الحجر، وهي مدينة - في قول ابن شهاب، وسموا أصحاب الحجر، لانهم كا نوا سكانه، كما تقول: اصحاب الصحراء. {كذبوا} ايضاً الرسل الذين بعثهم الله اليهم، وجحدوا نبوتهم: وقال قتادة: هم اصحاب الوادي، وهو من الحجر الذي هو الحظر. واخبر تعالى انه اتاهم الله الدلالات والمعجزات الدالة على توحيده وصدق انبيائه، فكانوا يعرضون عنها ولا يستدلون بها، وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً ينقرون نقراً يأمنون فيها من الخراب. وقيل آمنين من سقوطها عليهم. وقيل كانوا آمنين من عذاب الله. وقيل: من الموت. ونصبه على الحال. فأخبر تعالى ان هؤلاء {فأخذتهم الصيحة مصبحين} اي جاءتهم الصيحة وقت دخولهم في الصباح، ولم يغنهم {ما كانوا يكسبون} من الملاذ القبيحة. والغنى وجود ما ينتفي به الضرر عنهم.
اطفيش
تفسير : {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ} بالإِهلاك، روى أن الله سبحانه وتعالى أرسل عليهم الحر فأَخذ بأنفاسهم سبعة أيام وقربوا من الهلاك فبعث السحابة كالظلة فاجتمعوا تحتها يلتمسون البرد فأمطرت عليهم ناراً فأحرقتهم جميعاً، وذكر الطبرى أن شعيباً بعث إِلى أُمتين كفرتا بالله فعذبتا بعذابين مختلفين أهل مدين بالصيحة. وأصحاب الأَيكة بالظلة، وقد ذكرت قصتها فى غير هذا الموضع وكان الشجر المذكور بقرب مدين {وَإِنَّهُمَا} أى أهل قرية لوط ومدين ومدينة الأَيكة وقيل مدينة الأَيكة ومدين فإِن شعيباً مبعوث إِليهما كما مر عن الطبرى فكان ذكر الأَيكة منبهاً على ذكر مدين وهو ضعيف. {لَبِإِمَامٍ} أى فى إِمام وهو الطريق وكانتا فى طريق قريش إِلى الشام فلو عقلوا لاعتبروا بهما وسمى الطريق إِماماً لأَنه يوتم به ويتبع حتى يصير الإِنسان إِلى الموضع الذى يريده كما يسمى المقتدى به إِماماً وكما يسمى الخيط الذى يقدر به البناء إِماماً لأَنه يتبع فى البناء وكما يسمى ما كتب فيه إِماماً لأَنه يعمل بما فيه ويحتمل أن يكون الإِمام اللوح المحفوظ فإِن فيه ذكر المدينتين وقصتهما ويحتمل أن يعود الضمير فى أنهما إِلى لوط وشعيب المدلول عليه بذكر قومه وبلده، وقصتهم فيكون الإِمام بمعنى الطريق الشرعى أى أنهما على طريق من الله سبحانه، {مُبِينٍ} واضح أو موضح الحق.
الالوسي
تفسير : {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} جازيناهم على جنايتهم السابقة بالعذاب؛ والضمير لاصحاب الأيكة. وزعم الطبرسي أنه لهم ولقوم لوط وليس بذاك. روى غير واحد عن قتادة قال: ذكر لنا أنه جل شأنه سلط عليهم الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل ولا يمنعهم منه شيء ثم بعث سبحانه عليهم سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها فبعث عليهم منها ناراً فأكلتهم فهو عذاب يوم الظلة {وَإِنَّهُمَا} أي محلي قوم لوط وقوم شعيب عليهما السلام وإلى ذلك ذهب الجمهور، وقيل: الضمير للأيكة ومدين، والثاني وإن لم يذكر هنا لكن ذكر الأول يدل عليه لإرسال شعيب عليه الصلاة والسلام إلى أهلهما، فقد أخرج ابن عساكر وغيره عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حديث : إن مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله تعالى إليهما شعيباً عليه السلام»تفسير : ولا يخلو عن بعد بل قيل: إن القول الأول كذلك أيضاً لأن الإخبار عن مدينة قوم لوط عليه السلام بأنها {لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } أي لبطريق واضح يتكرر مع الإخبار عنها آنفاً، بأنها لبسبيل مقيم على ما عليه أكثر المفسرين، وجمع غيرها معها في الأخبار لا يدفع التكرار بالنسبة إليها وكأنه لهذا قال بعضهم: الضمير يعود على لوط وشعيب عليهما السلام أي وإنهما لبطريق من الحق واضح. وقال الجبائي: الضمير لخبر هلاك قوم لوط وخبر هلاك قوم شعيب، والإمام اسم لما يؤتم به وقد سمي به الطريق واللوح المحفوظ ومطلق اللوح المعد للقراءة وزيج البناء ويراد به على هذا اللوح المحفوظ. وقال مؤرج الإمام: الكتاب في لغة حمير، والإخبار عنهما بأنهما في اللوح المحفوظ إشارة إلى سبق حكمه تعالى بهلاك القومين لما علمه سبحانه من سوء أفعالهم.
د. أسعد حومد
تفسير : (79) - فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ بِالصَّيْحَةِ وَالرَّجْفَةِ، وَعَذَابِ يَوْمِ الظُلَّةِ. وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ قَرِيبَةً مِنْ أَرْضِ قَوْمِ لُوطٍ، وَكَانُوا بَعْدَهُمْ فِي الزَّمَانِ، وَكَانَتْ قَرْيَتُهُمْ وَقُرَى قَوْمِ لُوطٍ تَقَعُ عَلَى طَرِيقٍ ظَاهِرٍ يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَهْتَدُونَ فِي سَيْرِهِمْ، بَيْنَ الحِجَازِ وَالشَّامِ، وَلِذلِكَ قَالَ لَهُمْ شُعَيبٌ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، حِينَمَا حَذَّرَهُمْ نِقْمَةَ اللهِ: {أية : وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ}. تفسير : وَإِنَّهُمَا - أَيْ قَرْيَةُ لُوطٍ وَقَرْيَةُ أَصْحَابِ الأَيْكَةِ. لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ - بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ يَأْتَمُّونَ بِهِ فِي أَسْفَارِهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ويُقال: إن ما كان يفصل بين مدين وأصحاب الأيكة هو هذا الشجر المُلْتف الكثيف القريب من البحر. ولذلك نجد هنا الدليل على أن شعيباً عليه السلام قد بُعِث إلى أُمتين هو قوله الحق: {وَإِنَّهُمَا ...} [الحجر: 79]. وقد انتقم الله من الأُمتين الظالمتين؛ مَدْين وأصحاب الأيكة. ويقول الحق سبحانه: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 79]. والإمام هو ما يُؤتَم به في الرأي والفتيا، أو في الحركات والسَّكنات؛ أو: في الطريق المُوصِّل إلى الغايات، ويُسمَّى "إمام" لأنه يدلُّ على الأماكن أو الغايات التي نريد أن نصل إليها، ذلك أنه يعلم كل جزئية من هذا الطريق. وفيما يبدو أن أصحاب الأَيْكة قد تَمادَوْا في الظُّلْم والكفر، وإذا كان سبحانه قد أخذ أهل مَدْين بالصيحة والرجفة؛ فقد أخذ أصحاب الأيكة بأن سلط عليهم الحَرَّ سبعة أيام لا يُظِلهم منه ظِلٌّ؛ ثم أرسل سحابة وتمنَّوْا أن تُمطر، وأمطرتْ ناراً فأكلتهم، كما قالت كتب الأثر. وهذا هو العذاب الذي قال فيه الحق سبحانه: {أية : فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} تفسير : [الشعراء: 189]. وهكذا تكون تلك العِبَر بمثابة الإمام الذي يقود إلى التبصُّر بعواقب الظلم والشرك. وينقلنا الحق سبحانه إلى خبر قوم آخرين، فيقول تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {لَبِإِمَامٍ} معناهُ بِمَنْ اهتَديتَ بِهِ.
همام الصنعاني
تفسير : 1454- حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ}: [الآية: 79]، قال: طريق واضِح.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):