١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
84
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَمَآ أَغْنَىٰ } دفع {عَنْهُم } العذاب {مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من بناء الحصون وجمع الأموال.
ابو السعود
تفسير : {فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ} ولم يدفع عنهم ما نزل بهم {مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من بناء البـيوتِ الوثيقة والأموالِ الوافرة والعُدد المتكاثرة، وفيه تهكمٌ بهم، والفاء لترتيب عدمِ الإغناء الخاصِّ بوقت نزول العذابِ حسبما كانوا يرجونه لا عدمِ الإغناءِ المطلق فإنه أمرٌ مستمر. {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِٱلْحَقّ} أي إلا خلقاً ملتبساً بالحق والحكمةِ والمصلحةِ بحيث لا يلائم استمرارَ الفساد واستقرارَ الشرور، ولذلك اقتضت الحكمةُ إهلاكَ أمثال هؤلاء دفعاً لفسادهم وإرشاداً لمن بقيَ إلى الصلاح، أو إلا بسبب العدل والإنصافِ يوم الجزاءِ على الأعمال كما ينبىء عنه قوله تعالى: {وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ} فينتقم الله تعالى لك فيها ممن كذبك {فَٱصْفَحِ} أي أعرض عنهم {ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ} إعراضاً جميلاً وتحمَّلْ أذِيَّتهم ولا تعجَلْ بالانتقام منهم، وعامِلْهم معاملةَ الصَّفوح الحليم، وقيل: هي منسوخةٌ بآية السيف. {إِنَّ رَبَّكَ} الذي يبلّغك إلى غاية الكمال {هُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ} لك ولهم ولسائر الموجوداتِ على الإطلاق {ٱلْعَلِيمُ} بأحوالك وأحوالِهم بتفاصيلها فلا يخفىٰ عليه شيءٌ مما جرى بـينك وبـينهم، فهو حقيقٌ بأن تكِل جميع الأمورِ إليه ليحكُم بـينكم، أو هو الذي خلقكم وعلِم تفاصيلَ أحوالِكم وقد علم أن الصفحَ اليوم أصلحُ إلى أن يكون السيفُ أصلحَ، فهو تعليلٌ للأمر بالصفح على التقديرين، وفي مصحف عثمانَ وأُبـيّ رضي الله تعالى عنهما (هو الخالق) وهو صالح للقليل والكثير والخلاقُ مختصٌّ بالكثير. {وَلَقَدْ ءاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا} آياتٍ وهي الفاتحةُ، وعليه عمرُ وعليٌّ وابنُ مسعود وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهم، والحسنُ وأبو العالية ومجاهدٌ والضحاكُ وسعيدُ بن جبـير وقَتادة رحمهم الله تعالى. وقيل: سبعُ سورٍ وهي الطوالُ التي سابعتُها الأنفالُ والتوبة فإنهما في حكم سورةٍ واحدة، ولذلك لم يُفصَلْ بـينهما بالتسمية. وقيل: يونسُ أو الحواميم السبعُ. وقيل: الصحائفُ السبعُ وهي الأسباع. {مّنَ ٱلْمَثَانِى} بـيانٌ للسبع من التثنية وهي التكريرُ، فإن كان المرادُ الفاتحةَ وهو الظاهرُ، فتسميتُها المثاني لتكرر قراءتِها في الصلاة، وأما تكررُ قراءتها في غير الصلاة كما قيل فليس بحيث يكون مداراً للتسمية ولأنها تثنّىٰ بما يقرأ بعدها في الصلاة، وأما تكررُ نزولها فلا يكون وجهاً للتسمية لأنها كانت مسماةً بهذا الاسمِ قبل نزولها الثاني إذ السورةُ مكيةٌ بالاتفاق، وإن كان المرادُ غيرَها من السور فوجهُ كونِها من المثاني أن كلاًّ من ذلك تُكرّر قراءتُه وألفاظُه أو قصصه ومواعظُه، أو من الثناء لاشتماله على ما هو ثناءٌ على الله واحدتها مَثْناةٌ أو مَثْنيةٌ صفة للآية، وأما الصحائفُ وهي الأسباع فلما وقع فيها من تكرير القِصص والمواعظ والوعدِ والوعيد وغيرِ ذلك، ولما فيها من الثناء على الله تعالى كأنها تُثْني عليه سبحانه بأفعاله وصفاتِه الحسنى، ويجوز أن يراد بالمثاني القرآنُ لما ذكر أو لأنه مُثْنَى عليه بالإعجاز، أو كتبُ الله تعالى كلُّها فمن للتبعيض، وعلى الأول للبـيان {وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ} إن أريد بالسبع الآياتُ أو السورُ فمِنْ عطف الكلِّ على البعض أو العام على الخاص، وإن أريد به الأسباعُ أو كلُّ القرآن فهو عطفُ أحدِ الوصفين على الآخر كما في قوله: [المتقارب] شعر : إلى الملكِ القَرْم وابنِ الهُمام وليثِ الكتائبِ في المزدَحَمْ تفسير : أي ولقد أتيناك ما يقال له السبعُ المثاني والقرآنَ العظيم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فما اغنى عنهم} اى لم يدفع عنهم ما نزل بهم يقال ما يغنى عنك هذا اى ما يجدى عنك وما ينفعك {ما كانوا يكسبون} من بناء البيوت الوثيقة والاموال الوافرة والعدد المتكاثرة - روى - ان صالحا عليه السلام انتقل بعد هلاك قومه الى الشام بمن اسلم معه فنزلوا رملة فلسطين ثم انتقل الى مكة فتوفى بها وهو ابن ثمان وخمسين سنة وكان اقام فى قومه عشرين سنة. وعن جابر رضى الله عنه مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر فقال لنا "حديث : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا ان تكونوا باكين حذرا ان يصيبكم مثل ما اصاب هؤلاء" تفسير : ثم زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسرع حتى خلفها وكان هذا فى غزوة تبوك خشى صلى الله عليه وسلم على اصحابه رضى الله عنهم ان يجتازوا على تلك الديار غير متعظين بما اصاب اهل تلك الديار فنبه عليه الصلاة والسلام على ان الانسان لا ينبغى له السكنى فى اماكن الظلمة مخافة ان يصيبهم بلاء فيصاب به او تسرق طباعه من طباعهم ولو كانت خالية منهم لان آثارهم مذكرة باحوالهم وربما اورثت قسوة وجبروتا. يقول الفقير اذا كان لا ينبغى للمؤمن السكنى فى اماكن الظلمة لا ينبغى له اداء الصلاة فيها ولا الحركة اليها بلا ضرورة قوية فان الله تعالى خلق الاماكن على التفاوت كما خلق الازمان كذلك وشان التقوى العزيمة دون الرخصة والمرؤ اذا اطلق اعضاءه الظاهرة اطلق قواه الباطنة وفيه اختلال الحال وميل القلب الى ما سوى الله المتعال ولن يكون عارفا الا بالتوجه الى الحضرة العلياء. ذو النون المصرى قدس سره [ميكويد روزى دراثناء سفر بدر شهرى رسيدم خواستم كه دراندرون شهر روم بردر آن شهر كوشكى ديدم وجوبى روان بنزديك جوى رفتم وطهارت كردم جون جشم بربام كوشك افتاد كنيز كى ديدم ايستاده درغايت حسن وجمال جون نظر او بمن افتاد كفت اى ذو النون جون ترا ازدور ديدم بنداشتم كه مجنونى وجون طهارت كردى تصور كردم كه عالمى وجون از طهارت فارغ شدى وبيش آمدى بنداشتم كه عارفى اكنون محقق شدم كه نه مجنونى ونه عالمى ونه عارفى كفتم جرا كفت اكرديوانه بودى طهارت ونكردى واكر عالم بودى نظر بخانه بيكانه ونا محرم نكردى واكر عارف بودى دل تو بما سوى الله مائل نبودى: قال الخجندى شعر : سالك باك رو نخوانندش آنكه ازماسوى منزه نيست آستين كوتهى جه سودانرا كه زدنياش كوته نيست
اطفيش
تفسير : {فَمَا أَغْنَى عَنْهُم} ما دفع عنهم الهلاك، {مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} من البيوت الوثيقة والأَموال والعدد وقيل من الشرك والأَعمال الخَبيثة.
اطفيش
تفسير : من المساكن الموثقة والأَموال الكثيرة والجيوش والعبيد والحشم، وهذا أنسب بأًن يفسر الأَمن بالأَمن من عذاب الدنيا لا من عذاب الآخرة ولا منهما، ولا من الانهدام والسارق.
الالوسي
تفسير : {فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ} ولم يدفع عنهم ما نزل بهم {مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من نحت البيوت الوثيقة أو منه ومن جمع الأموال والعدد بل خروا جاثمين هلكى ـ فما ـ الأولى نافية وتحتمل الاستفهام و {مَا} الثانية يحتمل أن تكون/ مصدرية وأن تكون موصولة واستظهره أبو حيان والعائد عليه محذوف أي الذي كانوا يكسبونه. وفي "الإرشاد" أن الفاء لترتيب عدم الإغناء الخاص بوقت نزول العذاب حسبما كانوا يرجونه لا عدم الإغناء المطلق فإنه أمر مستمر، وفي الآية من التهكم بهم ما لا يخفى.
الواحدي
تفسير : {فما أغنى عنهم} ما دفع العذاب {ما كانوا يكسبون} من الأموال والأنعام. {وما خلقنا السمٰوات والأرض وما بينهما إلاَّ بالحق} أي: للثَّواب والعقاب. أُثيب مَنْ آمن بي وصدَّق رسلي، وأعاقب مَنْ كفر بي، والموعد لذلك السَّاعة، وهو قوله تعالى: {وإنَّ الساعة لآتية} أَيْ: إنَّ القيامة تأتي، فيجازى المشركون بقبيح أعمالهم {فاصفح} عنهم {الصفح الجميل} أَيْ: أعرض إعراضاً بغير فحشٍ ولا جزعٍ. {إن ربك هو الخلاق العليم} بما خلق. {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} يعني: الفاتحة، وهي سبع آيات، وتثنى في كلِّ صلاةٍ. امتنَّ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بهذه السُّورة، كما امتنَّ عليه بجميع القرآن حين قال: {والقرآن العظيم} أي: العظيم القدر. {لا تمدنَّ عينيك إلى ما متعنا به} نُهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرَّغبة في الدُّنيا، فحظر عليه أن يمدَّ عينيه إليها رغبةً فيها. وقوله: {أزواجاً منهم} أَيْ: أصنافاً من الكفَّار، كالمشركين، واليهود، وغيرهم. يقول: لا تنظر إلى ما متَّعناهم به في الدُّنيا {ولا تحزن عليهم} إن لم يؤمنوا {واخفض جَناحَكَ للمؤمنين} ليِّن جانبك وارفق بهم.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 84- وما دفع عنهم الهلاك الذى نزل بهم ما كانوا يكسبون من أموال، ويتحصنون به من حصون. 85- ما أنشأنا السموات والأرض وما بينهما - من فضاء، وما فيهما من أناس وحيوان ونبات وجماد، وغيرها مما لا يعلمه البشر - إلا بالعدل والحكمة والصلاح والذى لا يتفق معه استمرار الفساد وعدم نهايته، ولذا كان اليوم الذى يكون فيه انتهاء الشر آتيا لا محالة، واصفح - أيها النبى - الكريم عن المشركين بالنسبة للعقاب الدنيوى، وعاملهم بالصبر على أذاهم، والدعوة بالحكمة معاملة الصفوح الحليم. 86- إن اللَّه الذى خلقك - أيها النبى - ورباك هو الكثير الخلق، العليم بحالك وحالهم، فهو حقيق بأن تكل إليه أمرك وأمرهم، وهو الذى يعلم الأصلح لك ولهم. 87- ولقد آتيناك - أيها النبى الأمين - سبع آيات من القرآن، هى الفاتحة التى تكررها فى كل صلاة، وفيها الضراعة لنا، وكمال طلب الهداية، وأعطيناك القرآن العظيم كله، وفيه الحجة والإعجاز، فأنت بهذا القوى الذى يجدر منه الصفح. 88- لا تنظر - أيها الرسول - نظرة تمن ورغبة إلى ما أعطيناه من مُتَع الدنيا أصنافاً من الكفار المشركين واليهود والنصارى والمجوس، فإنه مستصغر بالنسبة لما أوتيته من كمال الاتصال بنا ومن القرآن العظيم، ولا تحزن عليهم بسبب استمرارهم على غيهم، وَأَلِنْ جانبك وتواضع وارفق بالذين معك من المؤمنين، فإنهم قوة الحق وأهل اللَّه. 89- وقل - أيها النبى - للجاحدين جميعاً: إنى أنا المنذر لكم بعذابى الشديد، والمبين إنذارى بالأدلة القاطعة المعجزة. 90- وإن هذا مثل إنذار أولئك الذين قسموا القرآن إلى شعر وكهانة وأساطير وغيرها، ولم يؤمنوا به مع قيام الحجة عليهم.
د. أسعد حومد
تفسير : (84) - فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ مَا كَانُوا يَسْتَغِلُّونَهُ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ التِي ضَنُّوا بِمَائِهَا عَلَى النَّاقَةِ، حَتَّى عَقَرُوهَا، لِكَيْلاَ تُشَارِكَهُمْ فِيهِ، وَلَمْ تَدْفَعُ عَنْهُمُ الأَمْوَالُ التِي يَكْسِبُونَها مِنْ أَعْمَالِهِمْ فِي نَحْتِ البُيُوتِ، وَإِعْمَارِ الأَرْضِ، لَمَّا جَاءَهُمْ أَمْرُ اللهِ، كَمَا لَمْ تَمْنَعْهُمُ البُيُوتُ التِي نَحَتُوهَا فِي الجِبَالِ لِتَدْفَعَ عَنْهُمْ عَادِيَاتِ الدَّهْرِ، مِنْ قَضَاءِ اللهِ شَيْئاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهكذا لم تنفعهم الحصون في حمايتهم من قدَرِ الله، ونعلم أن قدر الله أو عقابه لا يمكن أنْ يمنعه مانعٌ مهما كان؛ فهو القائل: {أية : أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ..} تفسير : [النساء: 78]. وهكذا لا يمكن أن يحميَ الإنسانُ نفسَه مما قَدَّره الله له، أو مِمَّا يشاء الحق أن يُنزِله على الإنسان كعقاب. وسبحانه القائل: {أية : قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ..} تفسير : [آل عمران: 154]. وهكذا خَرُّوا جميعاً في قاع الهلاك، ولم تَحْمِهِم حصونهم من العذاب الذي قدَّره سبحانه. وبعد ذلك ينقلنا الحق سبحانه إلى الآيات الكونية؛ فيقول: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):