Verse. 1892 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

كَـمَاۗ اَنْزَلْنَا عَلَي الْمُقْتَسِمِيْنَ۝۹۰ۙ
Kama anzalna AAala almuqtasimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كما أنزلنا» العذاب «على المقتسمين» اليهود والنصارى.

90

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ } مثل العذاب الذي أنزلناه عليهم، فهو وصف لمفعول النذير أقيم مقامه والمقتسمون هم الإثنا عشر الذين اقتسموا أي تقاسموا مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإِيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم فأهلكهم الله تعالى يوم بدر أو الرهط الذين اقتسموا على أن يبيتوا صالحاً عليه الصلاة والسلام وقيل هو صفة مصدر محذوف يدل عليه. {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ } فإنه بمعنى أنزلنا إليك، والمقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عناداً: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما، أو قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين، أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض على أن القرآن ما يقرؤون من كتبهم، فيكون ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ } الخ اعتراضاً ممداً لها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَمَآ أَنْزَلْنَا } العذاب {عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ } اليهود والنصارى.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْمُقْتَسِمِينَ} اليهود والنصارى اقتسموا القرآن أعضاء أي أجزاء فآمنوا ببعض منها وكفروا ببعض "ع"، أو اقتسموه استهزاء به فقال بعضهم: هذه السورة لي، وقال بعضهم: هذه لي، أو اقتسموا كتبهم فآمن بعضهم ببعضها وكفر ببعضها وكفر آخرون بما آمن به أولئك وأمنوا بما كفروا به، أو قوم صالح تقاسموا على قتله، قاله ابن زيد، أو قوم من قريش اقتسموا طُرق مكة لينفروا على الرسول صلى الله عليه وسلم من يرد من القبائل بأنه ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون حتى لا يؤمنوا به فنزل عليهم عذاب فأهلكهم، أو قوم من قريش اقتسموا القرآن فجعلوا بعضه شعراً وبعضه سحراً وبعضه كهانة وبعضه أساطير الأولين، أو قوم اقتسموا أيماناً تحالفوا عليها.

النسفي

تفسير : {كَمَآ أَنْزَلْنَا } متعلق بقوله {ولقد آتيناك} أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا {عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ } وهم أهل الكتاب {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ } أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء حيث قالوا بعنادهم: بعضه. حق موافق للتوراة والإنجيل، وبعضه باطل مخالف لهما فاقتسموه إلى حق وباطل وعضوه. وقيل كانوا يستهزئون به فيقول بعضهم سورة البقرة لي، ويقول الآخر سورة آل عمران لي. أو أريد بالقرآن ما يقرؤونه من كتبهم وقد اقتسموه؛ فاليهود أقرت ببعض التوراة وكذبت ببعض، والنصارى أقرت ببعض الإنجيل وكذبت ببعض، ويجوز أن يكون {الذين جعلوا القرآن عضين} منصوباً بـ {النذير} أي أنذر المعضين الذين يجزّئون القرآن إلى سحر وشعر وأساطير مثل ما أنزلنا على المقتسمين وهم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم فقعدوا في كل مدخل متفرقين لينفروا الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعضهم: لا تغتروا بالخارج منا فإنه ساحر، ويقول الآخر: كذاب، والآخر: شاعر فأهلكهم الله. {لا تمدن عينيك} على الوجه الأول اعتراض بينهما، لأنه لما كان ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكذيبهم وعداوتهم اعترض بما هو مدار لمعنى التسلية من النهي عن الإلتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم ومن الأمر بأن يقبل بكليته على المؤمنين. {فَوَرَبِّكَ لَنَسْـئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أقسم بذاته وربوبيته ليسألن يوم القيامة واحداً واحداً من هؤلاء المقتسمين عما قالوه في رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في القرآن أو في كتب الله {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ } فاجهر به وأظهره. يقال: صدع بالحجة إذا تكلم بها جهاراً من الصديع وهو الفجر، أو فاصدع فافرق بين الحق والباطل من الصدع في الزجاجة وهو الإبانة بما تؤمر به من الشرائع فحذف الجار كقوله: أمرتك الخير فافعل ما أمرت به {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ } هو أمر استهانة بهم

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ}. أي قل إني أنا لكم مُنْذِرٌ بعذابٍ كالعذاب الذي عذَّبْنا به المقتسمين؛ وهم الذين تقاسموا بالله لنبيِّه في قصة صالح عليه السلام. وقيل هم من أهل الكتاب الذين اقتسموا كتاب الله؛ فآمنوا ببعضِه وكفروا ببعضِه. ويقال إني لكم نذير أخوفكم عقوبة المقتسمين الذين اقتسموا الجبال والطرق بمكة في الموسم، وصدوا الناس. وكان الواحد منهم يقول لِمَنْ مَرَّ به: لا تُؤْمِنْ بمحمدٍ فإنه ساحر، ويقول الآخر: إنه كاهن ويقول ثالث: إنه مجنون، فهم بأقسامهم: {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ}. ففرقوا القول فيه، فقال بعضهم إنه شعر، وقال بعضهم إنه سحر، وقال بعضهم إنه كهانة... إلى غير ذلك.

اسماعيل حقي

تفسير : {كما انزلنا على المقتسمين} هو من قول الله تعالى لا من قول الرسول عليه الصلاة والسلام متعلق بقوله ولقد آتيناك لانه بمعنى انزلنا عليك سبعا من المثانى والقرآن العظيم انزالا مماثلا لا نزال الكتابين على اليهود والنصارى المقتسمين

الجنابذي

تفسير : يعنى آتيناك سبعاً من المثانى كالّذى انزلنا على المقتسمين من اهل الكتاب الّذين اقتسموا هممهم على الاطماع والاحزان والآمال فجعلوا القرآن ما يوافقهم منه مقبولاً وما يخالفهم منه مردوداً، او قل انّى انا النّذير المبين بعذابٍ مهين كما انزلنا على المقتسمين قيل: المقتسمون كانوا اثنى عشر رجلاً اقتسموا محالّ دخول مكّة وخروجها ايّام الموسم لينفروا المؤمنين عن الايمان بالرّسول (ص)، وقيل: هم الّذين تقاسموا على قتل محمّد (ص)، وقيل: هم الّذين تقاسموا على ان يبيّتوا صالحاً (ع)، وقيل: هم اليهود اقتسموا الكتب السّماويّة فأظهروا بعضها وأخفوا بعضها، او التّوراة فأظهروا بعضها وأخفوا بعضها؛ وعلى هذا فالمراد بالقرآن فيما بعد مطلق المقروّ السّماوىّ.

الأعقم

تفسير : {كما أنزلنا على المقتسمين}، قيل: أُنزلت في أهل الكتاب إذ آمنوا ببعض وهو الذي وافقهم وكفروا ببعض، وقيل: نزلت في أهل مكة تفرقوا على طريق مكة يصدوهم عن الإِيمان بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه ساحر وكاهن مجنون فأنزل الله بهم عذاباً {الذين جعلوا القرآن عضين} أي عضوه أعضاء وأجزاء فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، وقيل: نسبوه إلى الكذب وهو جمع عِضَه، وقيل: قرعوه وقسموه بأن قالوا هو سحر، ومنهم من قال: شعر، ومنهم من قال: أساطير الأولين {فاصدع بما تؤمر} فاجهر به وأظهره، وقيل: فافرق بين الحق والباطل، والمعنى بما تؤمر به من الشرائع، قال أبو طالب: شعر : فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقر بذاك منك عيونا تفسير : {إنا كفيناك المستهزئين}، قيل: هم خمسة نفر: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن الطلاطلة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، عن ابن عباس: ماتوا كلهم قبل بدر، قال جبريل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "أمرت أن أكفيكهم، فأومى إلى ساق الوليد، فمرّ بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظماً لأخذه فأصاب عرقاً في عقبه فقطعه فمات، وأومى إلى أخمص العاص بن وائل فدخلت فيها شوكة، فقال: لدغت، وانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات، وأشار إلى عيني الأسود بن المطلب فعمى، وأشار إلى أنف الحارث فامتخط قيحاً فمات، وأتى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في ظل شجرة، فجعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، قال في الغرائب: جعل يضرب رأسه بالشجرة وهو يقول: يا غلام أدركني، فقام الغلام: ما أرى أحداً يضرب رأسك إنما أنت تضربه، ولا يزال يضربه حتى مات، وقيل: المراد به جميع مشركي العرب وقوله: {الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون} تهديد لهم، قوله تعالى: {ولقد نعلم أَنك يضيق صدرك بما يقولون} من أقاويل الطاعنين فيك وفي القرآن {فسبِّح بحمد ربك} يعني نزه الله وعظمه باضافة النعم اليه، وداوم على عبادة ربك {وكن من الساجدين}، قيل: المتواضعين، وقيل: الساجدين المطيعين {حتى يأتيك اليقين} أي الموت ما دمت حيَّاً، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا حدث به أمرٌ فزع إلى الصلاة.

اطفيش

تفسير : {كَمَا أَنزَلْنَا} ما مصدرية أو اسم موصول والكاف متعلق بمحذوف نعت لمحذوف عائد إِلى قوله النذير أى أنا النذير بإِنزال الله عذاباً ثابتاً كإِنزالنا أو بعذاب ثابت كإِنزالنا العذاب {عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} أو الكاف نفسها نعت للمحذوف ويجوز عود ذلك إِلى أتيناك أى أتيناك إِيتاء ثابتاً كإِنزالنا الكتاب على المقتسمين فإِن إِيتاء السبع المثانى إِنزال لهن أو متعلق بأتينا وعليهما فالفصل بالنهى عن مد العين إِرشاد إِلى ما يقوى التسلية عن تكذيبهم والحزن والأَمر بخفض الجناح ولا التفات عليهما بخلاف ما إِذا أُعيد ذلك إِلى النذير ففيه التفات فإِن مقتضى الظاهر أن يقال مثلا أنا النذير بإِنزال الله عذاباً ثابتاً كإِنزاله العذاب على المقتسمين وهم اليهود والنصارى عند ابن عباس رضى الله عنهما وابن جبير والحسن ومجاهد، سموا بذلك لأَنهم قسموا القرآن آمنوا بما وافق كتبهم، وكفروا بما خالفها، وقال عكرمة قسموه استهزاء، فيقول بعضهم: سورة البقرة لى، ويقول بعض سورة آل عمران لى، وقيل لأَن بعض اليهود أقر ببعض التوراة وأنكر بعضاً وبعضاً أنكر ما أقر به ذلك البعض وأقر بما أنكر وكذا النصارى فى الإِنجيل، وهو رواية عن مجاهد، وذلك تسلية لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن تكذيب قومه بالقرآن، وقال قتادة وابن السائب هم كفار قريش لانهم اقتسمت أقوالهم فى القرآن فبعض قال: إنه سحر وبعض إنه شعر، وبعض إنه كلام كاهن وبعض إِنه كلام مجنون وبعض إنه كذب وبعض إنه أساطير الأَولين ونسب بعض المتأَخرين هذا القول إِلى عكرمة. وقال الواحدى هم الذين اقتسموا الطريق إلى مكة والعقبات التى توصل إِليها أيام الموسم ليصدوا الناس عن الإِيمان برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثهم الوليد بن المغيرة وهم ستة عشر، وقيل أربعون، فقال: إذا سأَلكم أحد عنه فليقل أحدكم إِنه ساحر وأحدكم إنه كاهن وهكذا وقولوا أيضاً لم يسأَلكم وقعد هو على باب المسجد فإِن ذكر له ما قال أحد المقتسمين قال: إنه صادق فيما قال، وذلك رواية عن ابن السائب وأهلكم الله يوم بدر ويجوز أن يكون المراد تسعة الرهط الذى تقاسموا على صالح أن يبيتوه فالاقتسام على هذا خلف، وهذا إِنما يصح على أن يجعل الموصول المذكور بعد هذا مبتدأ خبره فوربك لنسألنهم أى نقول لهم فوربك لنسألنهم لا على أنه نعت إِلا أن نفس القرآن بما كان منزلا على صالح بقراءة كما يجوز تفسيره بما يقرأه اليهود والنصارى من التوراة والإِنجيل إِذا فسر المقتسمون بهم لكن الظاهر أن المراد كتاب الله المنزل على سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

الالوسي

تفسير : قيل: إنه متعلق بقوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ ءاتَيْنَـٰكَ } تفسير : [الحجر: 87] الخ على أن/ يكون في موضع نصب نعتاً لمصدر من آتينا محذوف أي آتيناك سبعاً من المثانى إيتاء كما أنزلنا وهو في معنى أنزلنا عليك ذلك إِنزالاً كإنزالنا على أهل الكتاب.

ابن عاشور

تفسير : التشبيه الذي أفاده الكاف تشبيه بالذي أنزل على المقتسمين. و (ما) موصولة أو مصدرية، وهي المشبه به. وأما المشبه فيجوز أن يكون الإيتاءَ المأخوذ من فعل {أية : آتيناك سبعاً من المثاني} تفسير : [سورة الحجر: 87]، أي إيتاء كالذي أنزلنا أو كإنزالنا على المقتسمين. شُبّه إيتاء بعض القرآن للنبيء بما أنزل عليه في شأن المقتسمين، أي أنزلناه على رسل المقتسمين بحسب التفسيرين الآتيين في معنى {المقتسمين}. ويجوز أن يكون المشبّهُ الإنذارَ المأخوذَ من قوله تعالى: {أية : إني أنا النذير المبين} تفسير : [سورة الحجر: 89]، أي الإنذار بالعقاب من قوله تعالى: {أية : فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} تفسير : [سورة الحجر: 92 - 93]. وأسلوب الكلام على هذين الوجهين أسلوب تخلّص من تسلية النبي إلى وعيد المشركين الطاعنين في القرآن بأنهم سيحاسبون على مطاعنهم. وهو إما وعيد صريح إن أريد بالمقتسمين نفسُ المراد من الضميرين في قوله تعالى: {أية : أزواجاً منهم ولا تحزن عليهم} تفسير : [سورة الحجر: 88]. وحرف {على} هنا بمعنى لام التّعليل كما في قوله تعالى: {أية : ولتكبروا الله على ما هداكم} تفسير : [سورة البقرة: 185] وقوله: {أية : فكلوا مما أمسكن عليكم} تفسير : [سورة المائدة: 4]، وقول علقمة بن شيبان من بني تيم الله بن ثعلبة:شعر : ونطاعن الأعداء عن أبنائنا وعلى بصائرنا وإن لم نُبصر تفسير : ولفظ {المقتسمين} افتعال من قَسم إذا جَعل شيئاً أقساماً. وصيغة الافتعال هنا تقتضي تكلف الفعل. والمقتسمون يجوز أن يراد بهم جمع من المشركين من قريش وهم ستّة عشر رجلاً، سنذكر أسماءهم، فيكون المراد بالقرآن مسمى هذا الاسم العَلَم، وهو كتاب الإسلام. ويجوز أن يراد بهم طوائف أهل الكتاب قَسّموا كتابهم أقساماً، منها ما أظهروه ومنها ما أنسوه، فيكون القرآن مصدراً أطلق بمعناه اللغوي، أي المقروء من كتبهم؛ أو قسّموا كتاب الإسلام، منه ما صدّقوا به وهو ما وافق دينهم، ومنه ما كذّبوا به وهو ما خالف ما هم عليه. وقد أجمل المراد بالمقتسمين إجمالاً بيّنه وصفهم بالصلة في قوله تعالى: {الذين جعلوا القرآن عضين}؛ فلا يَحتمل أن يكون المقتسمون غير الفريقيْن المذكوريْن آنفاً. ومعنى التقسيم والتجزئة هنا تفرقة الصّفات والأحوال لا تجزئة الذّات. و{القرآن} هنا يجوز أن يكون المراد به الاسم المجعول علماً لكتاب الإسلام. ويجوز أن يكون المراد به الكتاب المقروء فيصدق بالتوراة والإنجيل. و{عضين} جمع عضة، والعضة: الجزء والقطعة من الشيء. وأصلها عضو فحذفت الواو التي هي لام الكلمة وعوض عنها الهاء مثل الهاء في سنة وشفّة. وحذف اللاّم قصد منه تخفيف الكلمة لأن الواو في آخر الكلمة تثقل عند الوقف عليها، فعوضوا عنها حرفاً لئلا تبقى الكلمة على حرفين، وجعلوا العوض هاء لأنّها أسعد الحروف بحالة الوقف. وجمع (عضة) على صيغة جمع المذكر السّالم على وجه شاذ. وعلى الوجهين المتقدّمين في المراد من القرآن في هذه الآية فالمقتسمون الذين جعلوا القرآن عضين هم أهل الكتاب اليهود والنصارى فهم جحدوا بعض ما أنزل إليهم من القرآن، أطلق على كتابهم القرآن لأنه كتاب مقروء، فأظهروا بعضاً وكتموا بعضاً، قال الله تعالى: {أية : تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً} تفسير : [سورة الأنعام: 91] فكانوا فيما كتموه شبيهين بالمشركين فيما رفضوه من القرآن المنزّل على محمد وهم أيضاً جعلوا القرآن المنزل على محمد عضين فصدّقوا بعضه وهو ما وافق أحوالهم، وكذبوا بعضه المخالف لأهوائهم مثل نسخ شريعتهم وإبطال بنوّة عيسى لله تعالى، فكانوا إذا سألهم المشركون: هل القرآن صدق؟ قالوا: بعضه صدق وبعضه كذب، فأشبه اختلافُهم اختلافَ المشركين في وصف القرآن بأوصاف مختلفة، كقولهم: {أية : أساطيرُ الأولين} تفسير : [سورة الأنعام: 25]، وقولُ كاهن، وقول شاعر. وروي عن قتادة أن المقتسمين نفر من مشركي قريش جمعهم الوليد بن المغيرة لما جاءَ وقت الحجّ فقال: إن وفود العرب ستقدَم عليكم وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فأجْمعوا فيه رأياً واحداً، فانتدب لذلك ستة عشر رجلاً فتقاسموا مداخل مكة وطرقها ليُنفّروا الناس عن الإسلام، فبعضهم يقول: لا تغترّوا بهذا القرآن فهو سحر، وبعضهم يقول: هو شعر، وبعضهم يقول: كلام مجنون، وبعضهم يقول: قول كاهن، وبعضهم يقول: هو أساطير الأولين اكتتبها، فقد قسموا القرآن أنواعاً باعتبار اختلاف أوصافه. وهؤلاء النّفر هم: حنظلة بن أبي سفيان، وعتبة بن ربيعة، وأخوه شَيبة، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وأخوه العاص، وأبو قيس بن الوليد، وقيس بن الفاكه، وزهير بن أميّة، وهلال بن عبد الأسود، والسائب بن صيفي، والنضر بن الحارث، وأبو البختري بن هشام، وزمعة بن الحجّاج، وأميّة بن خلف، وأوس بن المغيرة. واعلم أن معنى المقتسمين على الوجه المختار المقتسمون القرآن. وهذا هو معنى {جعلوا القرآن عضين}، فكان ثاني الوصفين بياناً لأولهما وإنّما اختلفت العبارتان للتفنّن. وأن ذمّ المشبّه بهم يقتضي ذمّ المشبهين فعلم أن المشبهين قد تلقوا القرآن العظيم بالردّ والتكذيب.

الشنقيطي

تفسير : في المراد بالمقتسمين أقوال للعلماء معروفة، وكل واحد منها يشهد له قرآن. إلا أن في الآية الكريمة قرينة تضعف بعض تلك الأقوال: الأول - أن المراد بالمقتسمين: الذين يحلفون على تكذيب الرسل ومخالفتهم، وعلى هذا القول فالاقتسام افتعال من القسم بمعنى اليمين، وهو بمعنى التقاسم. ومن الآيات التي ترشد لهذا الوجه قوله تعالى عن قوم صالح: {أية : قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ}تفسير : [النمل: 49] الآية. أي نقتلهم ليلاً، وقوله: {أية : وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ} تفسير : [النحل: 38]، وقوله: {أية : أَوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} تفسير : [إبراهيم: 44]، وقوله: {أية : أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ} تفسير : [الأعراف: 49] إلى غير ذلك من الآيات. فكأنهم كانوا لا يكذبون بشيء إلا أقسموا عليه. فسموا مقتسمين. القول الثاني- أن المراد بالمقتسمين: اليهود والنصارى. وإنما وصفوا بأنهم مقتسمون لأنهم اقتسموا كتبهم فآمنوا ببعضها وكفروا ببعضها. ويدل لهذا القول قوله تعالى: {أية : أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} تفسير : [البقرة: 23] الاية، وقوله: {أية : وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ}تفسير : [النساء: 150] الآية. القول الثالث - أن المراد بالمقتسمين: جماعة من كفار مكة اقتسموا القرآن بأقوالهم الكاذبة، فقال بعضهم: هو شعر. وقال بعضهم: هو سحر. وقال بعضهم: كهانة. وقال بعضهم: أساطير الأولين: وقال بعضهم: اختلقه محمد، صلى الله عليه وسلم. وهذا القول تدل له الآيات الدالة على أنهم قالوا في القرآن تلك الأقوال المفتراة الكاذبة، كقوله تعالى: {أية : وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} تفسير : [الحاقة: 41-42]، وقوله: {أية : فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} تفسير : [المدثر: 24]، وقوله: {أية : إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ} تفسير : [ص: 7]، وقوله: {أية : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}تفسير : [النحل: 24]، وقوله: {أية : وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} تفسير : [الفرقان: 5] إلى غير ذلك من الآيات. والقرينة في الآية الكريمة تؤيد هذا القول الثالث ولا تنافي الثاني بخلاف الأول. لأن قوله: {أية : ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ}تفسير : [الحجر: 91] أظهر في القول الثالث، لجعلهم له أعضاء متفرقة بحسب اختلاف أقوالهم الكاذبة، كقولهم: شعر، سحر، كهانة الخ. وعلى أنهم أهل الكتاب - فالمراد بالقرآن كتبهم التي جزؤوها فآمنوا ببعضها وكفروا ببعضها، أو القرآن لأنهم آمنوا بما وافق هواهم منه وكفروا بغيره. وقوله {عضين} جمع عضة، وهو العضو من الشيء، أي جعلوه أعضاء متفرقة. واللام المحذوفة أصلها واو. قال بعض العلماء: اللام المحذوفة أصلها هاء، وعليه فأصل العضة عضهة، والعضه السحر. فعلى هذا القول - فالمعنى جعلوا القرآن سحراً. كقوله: {أية : إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ}تفسير : [المدثر:24]، وقوله: {أية : قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا}تفسير : [القصص: 48] إلى غير ذلك من الآيات. والعرب تسمي الساحر عاضها، والساحرة عاضهة. والسحر عضها. ويقال: إن ذلك لغة قريش. ومنه قول الشاعر: شعر : أعوذ بربي من النافثا ت في عقد العاضه المعضه تفسير : تنبيه فإن قيل: بم تتعلق الكاف في قوله {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر:90]؟ فالجواب- ما ذكره الزمخشري في كشافه قال: فإن قلت بم تعلق قوله {كما أنزلنا} قلت: فيه وجهان: احدهما - أن يتعلق بقوله: {أية : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ}تفسير : [الحجر: 87] أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب، وهم المقتسمون الذين جعلوا القرآن عضين، حيث قالوا بعنادهم وعدوانهم: بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل، وبعضه باطل مخالف لهما، فاقتسموه إلى حق وباطل وعضوه. وقيل: كانوا يستهزؤون به فيقول بعضهم: "سورة البقرة" لي، ويقول الآخر: "سورة آل عمران" لي (إلى أن قال) الوجه الثاني - أن يتعلق بقوله: {أية : وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ}تفسير : [الحجر: 89] أي وأنذر قريشاً مثل ما أنزلناه من العذاب على المقتسمين (يعني اليهود) وهو ما جرى على قريظة والنضير. جعل المتوقع بمنزلة الواقع وهو من الإعجاز، لأنه إخبار بما سيكون، وقد كان انتهى محل الغرض من كلام صاحب الكشاف. ونقل كلامه بتمامه أبو حيان في "البحر المحيط" ثم قال أبو حيان: أما الوجه الأول وهو تعلق {كما} ب {آتيناك} فذكره أبو البقاء على تقدير، وهو أن يكون في موضع نصب نعتاً لمصدر محذوف تقديره: آتيناك سبعاً من المثاني إيتاء كما أنزلنا، أو إنزالاً كما أنزلنا. لأن "آتيناك" بمعنى أنزلنا عليك.

د. أسعد حومد

تفسير : (90) - المُقْتَسِمُونَ هُمُ الذِينَ يَجْتَمِعُونَ وَيَحْلِفُونَ (يُِقْسِمُونَ) عَلَى مُخَالَفَةِ الأَنْبِيَاءِ، وَعَلَى إِيذَائِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ. أَوْ كَمَا فَعَلَ الرَّهْطُ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ الذِينَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ، إِذ اجْتَمَعُوا وَأَقْسَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، عَلَى مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، لِكَيْلا يَنْكِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَيَتَرَاجَعَ عَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّ هؤلاءِ المُقْتَسِمِينَ لاَ يُجْمَعُونَ عَلَى أَمْرٍ إِلاَّ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَنْزَلَ العَذَابَ بِهؤلاءِ، كَمَا أَنْزَلَهُ بِالذِينَ تَقَاسَمُوا وَتَحَالَفُوا عَلَى تَكْذِيبِ الأَنْبِيَاءَ وَقَتْلِهِمْ وَإِيذَائِهِمْ. (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ المَعْنَى هُوَ: إِنَّنَا آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المَثَانِي، كَمَا آتَيْنَا مِنْ قَبْلِكَ اليَهُودَ التَّوْرَاةَ، وَالنَّصَارَى الإِنْجِيلَ، وَهُمُ الذِينَ اقْتَسَمُوا القُرْآنَ، وَجَزَّؤُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ الذِي وَافَقَ كِتَابَهُمْ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ وَهُوَ مَا خَالَفَهُ). المُقْتَسِمِينَ - أَهْلُ الكِتَابِ - أَوْ مَنْ يَقْسِمُونَ عُلَى كُلِّ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ونعلم أنه سبحانه قد أنزل كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم، واستقبله الناس استقباليْنِ: فمنهم مَنِ استمع إلى القرآن فتبصَّر قول الحق وآمن، وفي هؤلاء قال الحق سبحانه: {أية : وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىۤ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّاهِدِينَ} تفسير : [المائدة: 83]. والصنف الآخر استمع إلى القرآن، فكانت قلوبهم كالحجارة، وفيهم قال الحق سبحانه: {أية : وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَآءَهُمْ} تفسير : [محمد: 16]. ذلك أن قلوبهم مُمْتلئة بالكفر؛ وقد دخلوا ومعهم حكم مُسْبق، فلم يقيموا ميزانَ العدل ليقيسوا به فائدة ما يسمعون. ولذلك أوضح الحق سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم ألا يحزن، فالمسألة لها سوابق مع غيرك من الرسل؛ فقد نزل كل رسول بكتاب يحمل المنهج، ولكن الناس استقبلوا تلك الكتب كاستقبال قومك لِمَا نزل إليك بين كافر ومؤمن، واختلفوا في أمور الكُتب المنزَّلة إلى رسلهم. وكان انقسامهم كانقسام قومك حول الكتاب المُنزَّل إليك، فلا تحزنْ إنِ اتهموك بأنك ساحرٌ، أو أن ما نزل إليك كتابُ شعر، أو أنك تمارس الكهانة؛ أو فقدوا القدرة على الحكم عليك واتهموك بالجنون. وهكذا قَسَّموا القرآن المُنزَّل من الله سبحانه إلى أقسام هي: السِّحْر، والكهانة، والشعر، والجنون، كما فعل من قبلهم أقوام أخرى: فمنهم مَنْ قال، وأثبته القرآن عليهم: {أية : إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} تفسير : [الشعراء: 27]. وهكذا تعلم يا رسول الله أنك لست بِدْعاً من الرسل، ذلك أن الرسل لا يأتون أقوامهم إلا وقد طَمَّ الفساد والبلاء، ولا يوجد فساد إلا بانتفاع واحد بالفساد بينما يضرُّ بالآخرين. وإذا ما جاء رسول ليصلح هذا الفساد يهُبُّ أهل الاستفادة من الفساد ليقاوموه ويضعوا أمامه العراقيل؛ مثلما حدث معك يا رسول الله حين قال بعضهم: {أية : لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ ..}تفسير : [فصلت: 26]. ومثل هذا القول إنما يدلُّ على أنهم لو صَفُّوا نفوسهم، واستمعوا للقرآن لاهتدوا؛ لذلك يقول لهم سادتهم: {أية : وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} تفسير : [فصلت: 26]. أي: شَوِّشوا عليه. وهكذا فالاقتسام الذي استقبل به الكفار القرآن سبق وأنْ حدث مع الرسل الذين سبقوك. ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ} معناه الذينَ اقتَسمُوا القُرآنَ {عِضِينَ} معناهُ فَرّقوهُ وجَعَلُوهُ أَعضاءٌ، فآمنوا ببعضٍ، وكَفروا بِبعضٍ. يقالُ: هُمْ اليَهودُ والنَّصارى. ويقالُ إِنَّ عِضِينَ: هوَ السِّحرُ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 479 : 11 : 11 - سفين عن الأعمش عن أبي ظبيان قال، جآء رجل الى بن عباس، فقال: قول الله {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ}. فما المقتسمين؟ قال، اليهود والنصارى. {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ} فما العضون؟ قال، آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه. [الآية 90].

همام الصنعاني

تفسير : 1461- حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادَةَ، في قوله تعالى: {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ}: [الآية: 90]، قال: فرقوه، فقال بعضهم سحر وقال بعضهم: شعر.