١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
93
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعبدون، أو ما عملوا فيما علموا، أو عما عبدوا وما أجابوا الرسل.
اسماعيل حقي
تفسير : {عما كانوا يعملون} فى الدنيا من قول وفعل وترك. وقال فى بحر العلوم فان قلت قد ناقض هذا قوله {أية : فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان} تفسير : قلت ان يوم القيامة يوم طويل مقدار خمسين الف سنة ففيه ازمان واحوال مختلفة فى بعضها لا يسألون ولا يتكلمون كما قال النبى عليه الصلاة والسلام "حديث : تمكثون الف عام فى الظلمة يوم القيامة لا تتكلمون" تفسير : وفى بعضها يسألون ويتساءلون قال الله تعالى {أية : واقبل بعضهم على بعض يتساءلون} تفسير : وفى بعضها يتخاصمون. وقال كثير من العلماء يسألهم عن لا اله الا الله وهى كلمة النجاة وهى كلمة الله العليا لو وضعت فى كفة والسموات والارضون السبع فى كفة لرجحت بهن من قالها مرة غفر له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر: قال المغربى شعر : اكرجه آيينه دارى از براى رخش ولى جه سودكه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد زآينه بردار غبار شرك كه تاباك كردد از زنكار تفسير : وفى التأويلات النجمية كان النبى عليه الصلاة والسلام مأمورا باظهار مقامه وهو النبوة وبتعريف نفسه انه نذير للكافرين كما انه بشير للمؤمنين وانه لما امر بالرحمة والشفقة ولين الجانب للؤمنين بقوله {أية : واخفض جناحك للمؤمنين} تفسير : اظهارا للطف امر بالتهديد والوعيد والانذار بالعذاب للكافرين اظهارا للقهر بقوله {أية : وقل انى انا النذير المبين كما انزلنا على المقتسمين} تفسير : اى ننزل عليكم العذاب كما انزلنا على المقتسمين وهو الذين اقتسموا قهر الله المنزل على انفسهم بالاعمال الطبيعية غير الشرعية فانها مظهر قهر الله وخزائنه كما ان الاعمال الشرعية مظهر لطف الله وخزائنه فمن قرع باب خزانة اللطف اكرم الله به وانعم به عليه ومن دق باب خزانة القهر اهين به وعذب ثم اخبر عن اعمالهم التى اقتسموا قهر الله بها على انفسهم بقوله {أية : الذين جعلوا القرآن عضين} تفسير : اى جزأوه اجزاء فى الاستعمال فقوم قرأه وداموا على تلاوة ليقال لهم القراء وبه يأكلون وقوم حفظوه بالقراآت ليقال لهم الحافظ وبه يأكلون وقوم حصلوا تفسيره وتأويله طلبا للشهرة واظهارا للفضل ليأكلوا به وقوم استخرجوا معانيه واستنبطوا فقهه وبه يأكلون وقوم شرعوا فى قصصه واخباره ومواعظه وحكمه وبه يألكون وقوم اولوه على وفق مذاهبهم وفسروه بآرائهم فكفروا لذلك ثم قال {أية : فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون} تفسير : انما عملوه بالله وفى الله ولله او بالطبع فى متابعة النفس للمنافع الدنيوية نظيره قوله {أية : ليسأل الصادقين عن صدقهم} تفسير : انتهى ما فى التأويلات. قوله عن صدقهم اى عنده تعالى لا عندهم كذا فسره الجنيد قدس سره وهو معنى لطيف عميق فان الصدق والاسلام عند الخلق سهل ولكن عند الحق صعب فتسأل الله تعالى ان يجعل اسلامنا وصدقنا حقيقيا مقبولا لا اعتباريا مردودا. وعن ابى القاسم الفقيه انه قال اجمع العلماء على ثلاث خصال انها اذا صحت ففيها النجاة ولا يتم بعضها الا ببعض الاسلام الخالص عن الظلمة وطيب الغذاء والصدق لله فى الاعمال. قال فى درياق الذنوب وكان عمر بن عبد العزيز يخاف مع العدل ولا يأمن العدول رؤى فى المنام بعد موته باثنتى عشرة سنة فقال الآن تخلصت من حسابى فاعتبر من هذا يا من اكب على الاذى
اطفيش
تفسير : من الاقتسام وجعل القرآن عضين بأَوجههما، أو عن كفرهم ومعاصيهم كلها فيدخل فيها الاقتسام والجعل.
الالوسي
تفسير : {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} في الدنيا من قول وفعل وترك فيدخل فيه ما ذكر من الاقتسام والتعضية دخولاً أولياً أو لنجازينهم على ذلك، وعلى التقديرين لا منافاة بين هذه الآية وقوله تعالى: {أية : فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْـئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ } تفسير : [الرحمٰن: 39] لأن المراد هنا حسبما أشرنا إليه إثبات سؤال التقريع والتوبيخ أو المجازاة بناءاً على أن السؤال مجاز عنها وهناك نفى سؤال الاستفهام لأنه تعالى عالم بجميع أعمالهم؛ وروي هذا عن ابن عباس، وضعف هذا الإمام بأنه لا معنى لتخصيص نفي سؤال الاستفهام بيوم القيامة لأن ذلك السؤال محال عليه تعالى في كل وقت. وأجيب بأنه بناءاً على زعمهم/ كقوله تعالى: {أية : وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا } تفسير : [إبراهيم: 21] فإنه يظهر لهم في ذلك اليوم أنه سبحانه لا يخفى عليه شيء فلا يحتاج إلى الاستفهام، وقيل: المراد لا سؤال يومئذٍ منه تعالى ولا من غيره بخلاف الدنيا فإنه ربما سأل غيره فيها. ورد بأن قوله: لأنه سبحانه عالم بجميع أعمالهم يأباه. واختار غير واحد في الجمع أن النفي بالنسبة إلى بعض المواقف والإثبات بالنسبة إلى بعض آخر، وسيأتي تمام الكلام في ذلك، واستظهر بعضهم عود الضمير في {لَنَسْـئَلَنَّهُمْ } إلى {أية : ٱلْمُقْتَسِمِينَ * ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْءانَ عِضِينَ } تفسير : [الحجر: 90-91] للقرب، وجوز أن يعود على الجميع من مؤمن وكافر لتقدم ما يشعر بذلك من قوله سبحانه: {أية : وَقُلْ إِنّى أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ } تفسير : [الحجر: 89] و {مَا } للعموم كما هو الظاهر، وأخرج ابن جرير وغيره وعن أبـي العالية أنه قال في الآية: يسأل العباد كلهم يوم القيامة عن خلتين عما كانوا يعبدون وعما أجابوا به المرسلين. وأخرج الترمذي وجماعة عن أنس عن النبـي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حديث : يسألون عن قول لا إله إلا الله»تفسير : وأخرجه البخاري في "تاريخه" والترمذي من وجه آخر عن أنس موقوفاً، وروي أيضاً عن ابن عمر ومجاهد، والمعنى على ما في «البحر» يسألون عن الوفاء بلا إله إلا الله والتصديق لمقالها بالأعمال، والفاء قيل لترتيب الوعيد على أعمالهم التي ذكر بعضها، وقيل: لتعليل النهي والأمر فيما سبق، وزعم أنها الفاء الداخلة على خبر الموصول كما في قولك: الذي يأتيني فله درهم مبني على أن {أية : ٱلَّذِينَ} تفسير : [الحجر: 91] مبتدأ وقد علمت حال ذلك، وفي التعرض لوصف الربوبية مضافاً إلى ضميره عليه الصلاة والسلام ما لا يخفى من إظهار اللطف به صلى الله عليه وسلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (93) - أَيْ إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَسْأَلُ هَؤُلاَءِ الذِينَ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ، فَآمَنُوا بِبِعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، عَنْ جَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ، حِينَمَا يَحْشُرُهُمْ لِلْحِسَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : والعمل كما نعلم هو اتجاه جارحة إلى مُتعلّقها؛ فجارحةُ العين مُتعلِّقها أنْ ترى؛ وجارحةُ اللسان مُتعلِّقها أن تتكلم، وجارحةُ اليد إما أنْ تُربّت، وإما أنَ تبطشَ. وهكذا فكُلُّ ما تصنعه ملكَاتُ الإدراك في النفس البشرية نُسمِّيه عملاً. وسبق أن علمنا أن العمل ينقسم إلى قول وفعل. ويقول الحق سبحانه: {أية : وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} تفسير : [البقرة: 74]. أي: تذكَّروا أن الله سبحانه وتعالى لا يغيب عنه شيء، وأن كل ما تعملونه يعلمه، وأنكم ملاقونه يوم القيامة ومحتاجون إلى رحمته ومغفرته. ويقول سبحانه من بعد ذلك: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):