٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه مسائل: المسألة الأولى: ذكروا في الرجز وجوهاً الأول: قال العتبي: الرجز العذاب قال الله تعالى: {أية : لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرّجْزَ } تفسير : [الأعراف: 134] أي العذاب ثم سمي كيد الشيطان رجزاً لأنه سبب للعذاب، وسميت الأصنام رجزاً لهذا المعنى أيضاً، فعلى هذا القول تكون الآية دالة على وجوب الاحتراز عن كل المعاصي، ثم على هذا القول احتمالان أحدهما: أن قوله: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ } يعني كل ما يؤدي إلى الرجز فاهجره، والتقدير وذا الزجر فاهجر أي ذا العذاب فيكون المضاف محذوفاً والثاني: أنه سمي إلى ما يؤدي إلى العذاب عذاباً تسمية للشيء، باسم ما يجاوره ويتصل به القول الثاني: أن الرجز اسم للقبيح المستقذر وهو معنى الرجس، فقوله: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ } كلام جامع في مكارم الأخلاق كأنه قيل له: اهجر الجفاء والسفه وكل شيء قبيح، ولا تتخلق بأخلاق هؤلاء المشركين المستعملين للرجز، وهذا يشاكل تأويل من فسر قوله: {أية : وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ } تفسير : [المدثر: 4] على تحسين الخلق وتطهير النفس عن المعاصي والقبائح. المسألة الثانية: احتج من جوز المعاصي على الأنبياء بهذه الآية، قال لولا أنه كان مشتغلاً بها وإلا لما زجر عنها بقوله: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ } والجواب المراد منه الأمر بالمداومة على ذلك الهجران، كما أن المسلم إذا قال: اهدنا فليس معناه أنا لسنا على الهداية فاهدنا، بل المراد ثبتنا على هذه الهداية، فكذا ههنا. المسألة الثالثة: قرأ عاصم في رواية حفص والرجز بضم الراء في هذه السورة وفي سائر القرآن بكسر الراء، وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر بالكسر وقرأ يعقوب بالضم، ثم قال الفراء: هما لغتان والمعنى واحد، وفي كتاب الخليل الرجز بضم الراء عبادة الأوثان وبكسر الراء العذاب، ووسواس الشيطان أيضاً رجز، وقال أبو عبيدة: أفشى اللغتين وأكثرهما الكسر.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} قال مجاهد وعكرمة: يعني الأوثان؛ دليله قوله تعالى: {فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ} قاله ٱبن عباس وٱبن زيد. وعن ٱبن عباس أيضاً: والمأثم فاهجر؛ أي فاترك. وكذا روى مُغيرة عن إبراهيم النَّخَعيّ قال: الرُّجز الإثم. وقال قتادة: الرجز: إصاف ونائلة، صنمان كانا عند البيت. وقيل: الرجز العذاب، على تقدير حذف المضاف؛ المعنى: وعَمَل الرجز فٱهجر، أو العمل المؤدّي إلى العذاب. وأصل الرجز العذاب، قال الله تعالى: { أية : لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ } تفسير : [الأعراف: 134] وقال تعالى: { أية : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ } تفسير : [الأعراف: 162] فسّميت الأوثان رِجزاً؛ لأنها تؤدي إلى العذاب. وقراءة العامة «الرِّجْزَ» بكسر الراء. وقرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وٱبن محيصن وحفص عن عاصم «والرُّجْزَ» بضم الراء وهما لغتان مثل الذِّكر والذُّكر. وقال أبو العالية والربيع والكسائيّ: الرُّجز بالضم: الصنم، وبالكسر: النجاسة والمعصية. وقال الكسائيّ أيضاً: بالضم: الوثن، وبالكسر: العذاب. وقال السّديّ: الرَّجْز بنصب الراء: الوعيد:
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلرُّجْزَ } فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالأوثان {فَٱهْجُرْ } أي دم على هجره.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَالرُّجْزَ} الأوثان والأصنام "ع" أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو العذاب أو الظلم.
ابو السعود
تفسير : {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} أي واهجُر العذابَ بالثباتِ على هَجْرِ ما يُؤدي إليه من المآثمِ وقُرِىءَ بكسرِ الراءِ وهُمَا لُغتانِ كالذُّكرِ والذِّكرِ {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} ولا تُعطِ مُستكثراً أي رائياً لِمَا تعطيهِ كثيراً أو طالباً للكثيرِ على أنَّه نهيٌ عنْ الاستغزارِ وهُوَ أنْ يهبَ شيئاً وهو يطمعُ أنْ يتعوضَ منَ الموهوبِ لَهُ أكثرَ ممَّا أعطاهُ وهُو جائزٌ ومنْهُ الحديثُ: « حديث : المستغزرُ يثابُ من هبتِه » تفسير : فالنهيُ إمَّا للتحريمِ وهو خاصٌّ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم لأنَّ الله تعالى اختارَ له أشرفَ الأخلاقِ وأحسنَ الآدابِ أو للتنزيهِ للكُلِّ تستكثرْ بالسكونِ اعتباراً بحالِ الوقفِ أوْ إبدالاً منْ تمنن كأنَّه قيلَ: ولا تمنُنْ ولا تستكثرْ على أنَّه منَ المَنِّ الَّذي في قولِه تعالى منَّا ولاَ أذَىَ منْ يمنَّ بِمَا يُعطي يستكثرُه ويعيدُ بِه وقُرِىءَ بالنصبِ بإضمارِ أنْ معَ إبقاءِ عملِها كقولِ منْ قالَ: شعر : أَلاَ أيُهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَى [وأن أشْهَدَ اللَّذاتِ هلْ أنتَ مُخْلدِي] تفسير : وقدْ قُرِىءَ بإثباتِها ويجوزُ في قراءةِ الرفعِ أنْ يحذفَ أنْ ويبطلَ عملُها كَمَا يُروى أحضرُ الوَغَى بالرفعِ {وَلِرَبّكَ} أي لوجههِ تعالى أو لأمرِه {فَٱصْبِرْ} فاسعملَ الصبرَ وقيلَ: على أذيةِ المشركينَ وقيلَ: عَلى أداءِ الفرائضِ. {فَإِذَا نُقِرَ فِى ٱلنَّاقُورِ} أي نفخَ في الصُّورِ وهو فاعل من النقر بمعنى التصويت وأصله القرع الذي هو سببُ الصَّوتِ والفاءُ للسببـيةِ كأنَّه قيلَ: اصبرْ عَلَى أذاهُم فبـينَ أيديهِم يومٌ هائلٌ يلقونَ فيهِ عاقبةَ أذاهُم وتلقَى عاقبةَ صبرِك عليهِ وَالعَاملُ فِي إذَا ما دَلَّ عليهِ قولُه تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ} فإنَّ معناهُ عسُرَ الأمرُ عَلَى الكافرينَ وذلكَ إشارةٌ إلى وقتِ النقرِ وما فيهِ منْ مَعْنى البعدِ مع قُربِ العَهدِ بالمشارِ إليهِ للإيذانِ ببعدِ منزلتِه في الهولِ والفظاعةِ ومحلُه الرفعُ عَلى الابتداءِ ويومئذٍ بدلٌ منْهُ مبنيٌّ عَلى الفتحِ لإضافتِه إلى غيرِ متمكنٍ والخبرُ يومٌ عسيرٌ وقيلَ: يومئذٍ ظرفٌ للخبرِ إذِ التقديرُ وذلك وقتُ وقوعِ يومٍ عسيرٍ وَعَلَى متعلقةٌ بعسيرٌ وقيلَ: بمحذوفٍ هو صفةٌ لعسيرٌ أوْ حالٌ من المستكنِّ فيهِ وقولُه تعالى: {غَيْرُ يَسِيرٍ} تأكيدٌ لعُسرِهِ عليهمْ مشعرٌ بـيُسرهِ على المؤمنينَ واختلفَ في أنَّ المرادَ بِه يومُ النفخةِ الأولى أو الثانيةِ، والحقُّ أنَّها الثانيةُ، إذْ هيَ التي يختصُّ عسرُها بالكافرينَ وأما النفخةُ الأُولى فحكمُها الذي هو الإصعاقُ يعمُّ البرَّ والفاجرَ عَلى أنَّها مختصةٌ بمَنْ كانَ حياً عندَ وقوعِها وقد جاءَ في الأخبار أنَّ في الصورِ ثقباً بعددِ الأرواحِ كلِّها وأنَّها تجمعُ في تلكَ الثقوبِ في النفخةِ الثانيةِ فتخرجُ عندَ النفخِ منْ كُلِّ ثقبةٍ روحٌ إلى الجسدِ الِّذي نزعت مِنْهُ فيعودُ الجسدُ حياً بإذنِ الله تعالَى.
اسماعيل حقي
تفسير : {والرجز فاهجر} قرأ عاصم فى رواية حفص الرجز بالضم والباقون بكسر الرآء ومعناهم واحد وهو الاوثان وقد سبق معنى الهجر فى المزمل اى ارفض عبادة الاوثان ولا تقربها كما قال ابراهيم عليه السلام واجنبنى وبنى ان نعبد الاصنام ويقال الرجز العذاب اى واهجر العذاب بالثبات على هجر ما يؤدى اليه من الماآثم سمى ما يؤدى الى العذاب رجزا على تسمية المسبب باسم سببه والمراد الدوام على الهجر لانه كان بريئا من عبادة الاوثان ونحوها
الجنابذي
تفسير : {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} الرّجز بالضّمّ والكسر وقرئ بهما القذر وعبادة الاوثان والعذاب والشّرك، والكلّ مناسب، وقيل: المعنى اهجر الاصنام، وقيل: اجتنب المعاصى، وقيل: اجتنب المعاصى، وقيل: اجتنب الفعل القبيح والخلق الذّميم، وقيل: اجتنب حبّ الدّنيا لأنّه رأس كلّ خطيئةٍ.
اطفيش
تفسير : {وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ} الرجز الشرك وغيره من المعاصي، وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بالأوثان والهجر المجانبة. وعن ابن عباس الرجز السخط اي اجتنب ما يوحب السخط اي دم على هجر الرجز وقرأ يعقوب وحفص والرجز بضم الراء وقيل قرأ به حفص وحده، والضم ابلغ ومبالغته ترجع الى ذمه وتقبيحه واهجره حق الهجر لا الى اباحة ما دونه.
اطفيش
تفسير : الرجز العذاب عبر به عن سببه وملزومه وهو المعصية أو يقدر مضاف أى موجب الرجز، أو المراد التجوز بالإِسناد الإِيقاعى، أو المراد العذاب بلا تجوز أى اهجر العذاب بترك المعاصى أو الأَمر القبيح أو الصنم مطلقاً أو اسم لإِساف ونائله أو النفس الأَمارة بالسوء أو الدنيا، وقد مر أن الدنيا أهون على الله تعالى من ذراع خنزير ميت بال عليه كلب فى يد مجذوم، والنبى - صلى الله عليه وسلم - متصف بذلك الهجر وتحصيل الحاصل لا يجوز فالمراد دم على الهجر أو زد منه أو الخطاب له والمراد غيره كقولهم إِياك عنى واسمعى يا جارة.
الالوسي
تفسير : قال القتبـي الرجز / العذاب وأصله الاضطراب وقد أقيم مقام سببه المؤدي إليه من المآثم فكأنه قيل اهجر المآثم والمعاصي المؤدية إلى العذاب، أو الكلام بتقدير مضاف أي أسباب الرجز أو التجوز في النسبة على ما قيل ونحو هذا قول ابن عباس الرجز السخط وفسر الحسن الرجز بالمعصية والنخعي بالإثم وهو بيان للمراد ولما كان المخاطب بهذا الأمر هو النبـي صلى الله عليه وسلم وهو البرىء عن ذلك كان من باب إياك أعني واسمعي أو المراد الدوام والثبات على هجر ذلك. وقيل الرجز اسم لصنمين إساف ونائلة وقيل للأصنام عموماً وروي ذلك عن مجاهد وعكرمة والزهري والكلام على ما سمعت آنفاً. وقيل الرجز اسم للقبيح المستقذر {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} كلام جامع في مكارم الأخلاق كأنه قيل اهجر الجفاء والسفه وكل شيء يقبح ولا تتخلق بأخلاق هؤلاء المشركين وعليه يحتمل أن يكون هذا أمراً بالثبات على تطهير الباطن بعد الأمر بالثبات على تطهير الظاهر بقوله سبحانه{أية : وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ }تفسير : [المدثر: 4]. وقرأ الأكثرون (الرجز) بكسر الراء وهي لغة قريش ومعنى المكسور والمضموم واحد عند جمع، وعن مجاهد أن المضموم بمعنى الصنم والمكسور بمعنى العذاب وقيل المكسور النقائص والفجور والمضموم إساف ونائلة وفي «كتاب الخليل» الرجز بضم الراء عبادة الأوثان وبكسرها العذاب. ومن كلام السادة أي الدنيا فاترك وهو مبني على أنه أريد بالرجز الصنم والدنيا من أعظم الأصنام التي حبها بين العبد وبين مولاه وعبدتها أكثر من عبدتها فإنها تعبد في البيع والكنائس والصوامع والمساجد وغير ذلك، أو أريد بالرجز القبيح المستقذر والدنيا عند العارف في غاية القبح والقذارة فعن الأمير كرم الله تعالى وجهه أنه قال الدنيا أحقر من ذراع خنزير ميت بال عليها كلب في يد مجذوم وقال الشافعي: شعر : وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها تفسير : ويقال كل ما ألهى عن الله عز وجل فهو رجز يجب على طالب الله تعالى هجره إذ بهذا الهجر ينال الوصال وبذلك القطع يحصل الاتصال ومن أعظم لاه عن الله تعالى النفس ومن هنا قيل أي نفسك فخالفها والكلام في كل ذلك من باب إياك أعني أو القصد فيه إلى الدوام والثبات كما تقدم.
ابن عاشور
تفسير : {الرجز}: يقال بكسر الراء وضمها وهما لغتان فيه والمعنى واحد عند جمهور أهل اللغة. وقال أبو العالية والربيع والكسائي: الرّجز بالكسر العذاب والنجاسة والمعصية، وبالضم الوثن. ويحمل الرجز هنا على ما يشمل الأوثان وغيرها من أكل الميتة والدم. وتقديم {الرجز} على فعل (اهجر) للاهتمام في مهيع الأمر بتركه. والقول في {والرجز فاهجر} كالقول في {وربّك فكبّر}. والهجر: ترك المخالطة وعدم الاقتراب من الشيء. والهجر هنا كناية عن ترك التلبس بالأحوال الخاصة بأنواع الرجز لكل نوع بما يناسبه في عرف الناس. والأمر بهجر الرجز يستلزم أن لا يعبد الأصنام وأن ينفي عنها الإِلٰهية.
د. أسعد حومد
تفسير : (5) - وَاتْرُكْ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وَأَقْلِعْ عَنِ المَعَاصِي التِي تُوصِلُكَ إِلَى عَذَابِ النَّارِ فِي الآخِرَةِ. الرُّجْزَ - المَعَاصِيَ - وَمِنْهَا عِبَادَةُ الأَصْنَامِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} معناه الوَعيدُ بنَصبِ الرَّاءِ!.
همام الصنعاني
تفسير : 3380- {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ}: [الآية: 5]، قال معمر، وقال الزّهري، الأوثان.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):