٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
7
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه وجوه: أحدها: إذا أعطيت المال فاصبر على ترك المن والاستكثار أي اترك هذا الأمر لأجل مرضاة ربك وثانيها: إذا أعطيت المال فلا تطلب العوض، وليكن هذا الترك لأجل ربك وثالثها: أنا أمرناك في أول هذه السورة بأشياء ونهيناك عن أشياء فاشتغل بتلك الأفعال والتروك لأجل أمر ربك، فكأن ما قبل هذه الآية تكاليف بالأفعال والتروك، وفي هذه الآية بين ما لأجله يجب أن يؤتى بتلك الأفعال والتروك وهو طلب رضا الرب ورابعها: أنا ذكرنا أن الكفار لما اجتمعوا وبحثوا عن حال محمد صلى الله عليه وسلم قام الوليد ودخل داره فقال القوم: إن الوليد قد صبأ فدخل عليه أبو جهل، وقال: إن قريشاً جمعوا لك مالاً حتى لا تترك دين آبائك، فهو لأجل ذلك المال بقي على كفره، فقيل لمحمد: إنه بقي على دينه الباطل لأجل المال، وأما أنت فاصبر على دينك الحق لأجل رضا الحق لا لشيء غيره وخامسها: أن هذا تعريض بالمشركين كأنه قيل له: وربك فكبر لا الأوثان وثيابك فطهر ولا تكن كالمشركين نجس البدن والثياب والرجز فاهجر ولا تقربه كما تقربه الكفار ولا تمنن تستكثر كما أراد الكفار أن يعطوا الوليد قدراً من المال وكانوا يستكثرون ذلك القليل ولربك فاصبر على هذه الطاعات لا للأغراض العاجلة من المال والجاه.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ} أي ولسيّدك ومالكك فٱصبر على أداء فرائضه وعبادته. وقال مجاهد: على ما أوذيت. وقال ٱبن زيد: حُمِّلت أمراً عظيماً؛ محاربةَ العرب والعجم، فٱصبر عليه لله. وقيل: فاصبر تحت موارد القضاء لأجل الله تعالى. وقيل: فاصبر على البلْوى؛ لأنه يمتحن أولياءه وأصفياءه. وقيل: على أوامره ونواهيه. وقيل: على فراق الأهل والأوطان.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ } على الأوامر والنواهي.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَلِرَبِّكَ} لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه {فَاصْبِرْ} على ما لقيت من الأذى والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن أحدٌ أبر عندك فيه من أحد أو على عطيتك لله أو على الوعظ لوجه الله أو على انتظار ثواب عملك من الله ـ تعالى ـ أو على ما أُمِرت به من أداء الرسالة وتعليم الدين.
الثعالبي
تفسير : {وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ} أي لوجهِ ربِّكَ وطَلَبِ رضَاهُ فاصْبِرْ على أذَى الكفارِ، وعلى العبادةِ وَعَنِ الشَّهَوَاتِ وعَلَى تَكَالِيفِ النُّبُوَّةِ، قال ابن زيدٍ: وعَلَى حَرْبِ الأَحْمَرِ، والأَسْوَدِ، ولَقَدْ حُمِّلَ أمْراً عَظِيماً صلى الله عليه وسلم، والنَّاقُورُ: الذي يُنْفَخُ فيه، وهو الصُّور؛ قاله ابن عباس وعكرمة؛ وهو فَاعُولُ مِنَ النَّقْرِ، قال أبو حباب القصاب: أَمَّنَا زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى؛ فَلَمَّا بَلَغَ {فَإِذَا نُقِرَ فِى ٱلنَّاقُورِ} خَرَّ مَيِّتاً، قال الفخر: قوله تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} أي: على الكافرين، لأَنَّهُمْ يُنَاقَشُونَ {غَيْرُ يَسِيرٍ} أي: بلْ كَثِيرٌ شَدِيدٌ فأمَّا المؤمِنونَ؛ فَإنَّه عليهم يَسِيرٌ؛ لأَنَّهم لا يُنَاقَشُونَ، قال ابن عباس: ولما قال تعالى: {عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} دَلَّ على أنه يسيرٌ على المؤمنينَ، وهذا هو دليلُ الخِطَابِ، ويحتملُ أَنْ يكونَ إنما وَصَفَه تعالى بالعُسْرِ لأنَّه في نفسِه كذلك للجميع من المؤمنين والكافرين، إلاَّ أَنَّه يكونُ هَوْلُ الكفار فيه أَكْثَرُ وَأَشَدُّ، وعلى هذا القولِ يَحْسُن الوَقْفَ على قوله: {يَوْمٌ عَسِيرٌ} انتهى.
البقلي
تفسير : فى بذل وجودك فى جريان تقديره وايضا اى مع ربك وفى ربك حين انكشف لك انوار اسراره وخاصيتكم فى النظر الى جلاله وجماله ولا تنزعج فتسقط عن درجة التمكين قال القاسم لا ترى ما انت فيه لله كثير او تستكثره فانه لاحد لاحد يقوم بواجبه ولوازمه ولربك فاصبر تحت القضاء والقدر قال ابن عطا لا تمنن بعلمك فتستكثر طاعتك ولا يكون رؤية الاستكثار لا برؤية النفس فمن اسقط عنه رؤية نفسه فقد زال عند رؤية الاعمال والطاعات والاستكثار بها.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولربك فاصبر} اى فاصبر لحكم ربك ولا تتألم من اذية المشركين فان المأمور بالتبليغ لا يخلو عن اذى الناس ولكن بالصبر يستحيل المر حلوا وبالتمرن يحصل الذوق شعر : تحمل جو زهرت نما يدنخست ولى شهد كردد جودر طبع رست تفسير : وقال بعض اهل المعرفة اى جرد صبرك عن ملاحظة الغير فى جميع المراتب اى فى الصبر عن المعصية والصبر على الله والصبر فى البلاء كما قال تعالى واصبر وما صبرك الا بالله وقال القاشانى يا أيها المدثر اى المتلبس بدثار البدن المتحجب بصورته قم عما ركنت اليه وتلبست به من اشغال الطبيعة وانتبه من رقدة الغفلة فأنذر نفسك وقواك وجميع من عداك عذاب يوم عظيم وان كنت تكبر شيأ وتعظم قدره فخصص ربك بالتعظيم والتكبير لا يعظم فى عينك غيره وليصغر فى قلبك كل ما سواه بمشاهدة كبريائه وظاهرك فطهره اولا قبل تطهير باطنك عن مدانس الاخلاق وقباح الافعال ومذام العادات ورجز الهيولى المؤدى الى العذاب. فاهجر اى جرد باطنك عن اللواحق المادية والهيئات الجسمانية الفاسقة والغواشى الظلمانية والهيولانية ولا تعط المال عند تجردك عنه مستغزرا طالبا للاعواض والثواب الكثير به فان ذلك احتجاب بالنعمة عن المنعم وقصور همه بل خالصا لوجه الله افعل ما تفعل صابرا على الفضيلة له لا لشئ آخر غيره.
الجنابذي
تفسير : {وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ} على مشاقّ التّكليف واثقال النّبوّة، او فاصبر على اذى القوم، او على محاربة العرب والعجم، او على الطّاعات والمصائب وعن المعاصى.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [على ما أوذيت]. قال: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} أي: فإذا نفخ في الصور، والصور قرن ينفخ صاحب الصور فيه الأرواح فينطلق كل روح إلى جسده حتى يدخل فيه، فيقومون فيجيبون إجابة رجل واحد. قال تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} كقوله: (أية : يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) تفسير : [القمر:8] أي: عسير. {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} أي: ليس لهم من يُسرِه شيء، وإنما يسرُه للمؤمنين. ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : ما طول يوم القيامة على المؤمن إلا كرجل دخل في الصلاة المكتوبة فأتمها فأحسنها وأجملها . تفسير : قوله عزّ وجل: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} أي: خلق كل إنسان وحيداً، وعنى به في هذا الموضع الوليد بن المغيرة، وهذا وعيد له. {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} أي: واسعاً {وَبَنِينَ شُهُوداً} يعني حضوراً معه في مكة لا يسافرون. وكان له اثنا عشر ولداً ذكوراً رجالاً {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} أي بسطت له في الدنيا بسطاً.
اطفيش
تفسير : {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} اصبر له اي لاجل الله واصبر لامره على مشقة التكليف وأذى المشركين. وعن ابن زيد على حرب الأحمر والأسود وعن النخعي اصبر على عطيتك وصله بما قبله وجعله صبراً على العطاء من غير استكثار والظاهر أن ذلك أمر بالصبر على كل شيء من الأوامر والنواهي والمصائب.
اطفيش
تفسير : على أذى المشركين وأداء الفرائض والمصائب وعدم الاستكثار إِن دعتك إِليه نفسك وعلى القتال إِذ فرض عليك أو إِن فرض عليك وسائر العبادات وعن الشهوات، وعن ابن عباس الصبر فى القرآن ثلاثة: صبر على الفرائض وله ثلاثمائة درجة وصبر على المحارم وله ستمائة وصبر على المصائب عند الصدمة الأُولى وله تسعمائة، قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : أسأَلك من الصبر ما تهون به عليَّ المصائب، قال الله سبحانه وتعالى، إِذا أصبت بدن عبدي أو ماله أو ولده فصبر جميلاً لم أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً ".
الالوسي
تفسير : قيل على أذى المشركين وقيل على أداء الفرائض وقال ابن زيد على حرب الأحمر والأسود وفيه بعد إذ لم يكن جهاد يوم نزولها وعن النخعي على عطيتك كأنه وصله بما قبله وجعله صبراً على العطاء من غير استكثار، والوجه كما قال جار الله أن يكون أمراً بنفس الفعل والمعنى لقصد جهته تعالى وجانبه عز وجل فاستعمل الصبر فيتناول لعدم تقدير المتعلق المفيد للعموم كل مصبور عليه ومصبور عنه ويراد الصبر على أذى المشركين لأنه فرد من أفراد العام لا لأنه وحده هو المراد. وعن ابن عباس الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه صبر على أداء الفرائض وله ثلثمائة درجة وصبر عن محارم الله تعالى وله ستمائة درجة وصبر على المصائب عند الصدمة الأولى وله تسعمائة درجة وذلك لشدته على النفس وعدم التمكن منه إلا بمزيد اليقين ولذلك قال صلى الله عليه وسلم حديث : أسألك من اليقين ما تهون به على مصائب الدنيا تفسير : وذكروا أن للصبر باعتبار حكمه أربعة أقسام فرض كالصبر عن المحظورات وعلى أداء الواجبات ونقل كالصبر عن المكروهات والصبر على المسنونات ومكروه كالصبر عن أداء المسنونات والصبر على فعل المكروهات وحرام كالصبر على من يقصد حريمه بمحرم وترك التعرض له مع القدرة إلى غير ذلك وتمام الكلام عليه في محله. وفضائل الصبر الشرعي المحمود مما لا تحصى ويكفي في ذلك قوله تعالى {أية : إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} تفسير : [الزمر: 10] وقوله صلى الله عليه وسلم((حديث : قال الله تعالى إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً)).
ابن عاشور
تفسير : تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم على تحمل ما يلقاه من أذى المشركين وعلى مشاقّ الدعوة. والصبر: ثبات النفس وتحملها المشاق والآلام ونحوها. ومصدر الصبر وما يشتق منه يتضمن معنى التحمّل للشيء الشاقّ. ويعدّى فعل الصبر إلى اسم الذي يتحمله الصابر بحرف (على)، يقال: صبر على الأذى. ويتضمن معنى الخضوع للشيء الشاق فيعدى إلى اسم ما يتحمله الصابر باللام. ومناسبة المقام ترجح إحدى التعديتين، فلا يقال: اصبر على الله، ويقال: اصبر على حكم الله، أو لحكم الله. فيجوز أن تكون اللام في قوله {لربّك} لتعدية فعل الصبر على تقدير مضاف، أي اصبر لأمره وتكاليف وحيه كما قال: {أية : واصبر لحكم ربّك فإنك بأعيننا}تفسير : في سورة الطور (48) وقوله:{أية : فاصبر لحكم ربّك ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً}تفسير : في سورة الإِنسان (24) فيناسب نداءه بـ{أية : يا أيها المدثر}تفسير : [المدثر: 1] لأنه تدثر من شدة وقع رؤية المَلك، وتركُ ذكر المضاف لتذهب النفس إلى كل ما هو من شأن المضاف إليه مما يتعلق بالمخاطب. ويجوز أن تكون اللام للتعليل، وحذف متعلق فعل الصبر، أي اصبر لأجل ربّك على كل ما يشق عليك. وتقديم {لربّك} على «اصبر" للاهتمام بالأمور التي يصبر لأجلها مع الرعاية على الفاصلة، وجَعل بعضهم اللام في {لربّك} لام التعليل، أي اصبر على أذاهم لأجله، فيكون في معنى: إنه يصبر توكلاً على أن الله يتولى جزاءهم، وهذا مبني على أن سبب نزول السورة ما لحق النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين. والصبر تقدم عند قوله تعالى: {أية : واستعينوا بالصبر والصلاة }تفسير : في [البقرة: 45]. وفي التعبير عن الله بوصف (ربّك) إيماء إلى أن هذا الصبر برّ بالمولى وطاعة له. فهذه ست وصايا أوصى الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم في مبدإ رسالته وهي من جوامع القرآن أراد الله بها تزكية رسوله وجعلها قدوة لأمته.
د. أسعد حومد
تفسير : (7) - وَاصْبِرْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّكَ، وَاصْبِرْ عَلَى أَذَى المُشْرِكِينَ، وَاجْعَلَ صَبْرَكَ عَلَى أَذَاهُمْ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ} معناه فاصبِره عَلَى ما أُذِيتَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):