Verse. 5510 (AR)

٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر

74 - Al-Muddathir (AR)

ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَزِيْدَ۝۱۵ۤۙ
Thumma yatmaAAu an azeeda

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم يطمع أن أزيد».

15

Tafseer

الرازي

تفسير : لفظ ثم ههنا معناه التعجب كما تقول لصاحبك: أنزلتك داري وأطعمتك وأسقيتك ثم أنت تشتمني، ونظيره قوله تعالى: {أية : ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ثْمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ } تفسير : [الأنعام: 1] فمعنى (ثم) ههنا للإنكار والتعجب ثم تلك الزيادة التي كان يطمع فيها هل هي زيادة في الدنيا أو في الآخرة؟ فيه قولان الأول: قال الكلبي ومقاتل: ثم يرجو أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي الثاني: أن تلك الزيادة في الآخرة قيل: إنه كان يقول إن كان محمد صادقاً فما خلقت الجنة إلا لي، ونظيره قوله تعالى: {أية : أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـئَايَـٰتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } تفسير : [مريم: 77].

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَنْ أَزِيدَ} من المال والولد أو أدخله الجنة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فلم يزل يرى النقص في ماله وولده.

الخازن

تفسير : {ثم يطمع} أي يرجو {أن أزيد} أي أزيده مالاً وولداً وتمهيداً {كلا} أي لا أفعل ولا أزيده قالوا فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان ماله وولده حتى هلك {إنه كان لآياتنا عنيداً} أي معانداً والمعنى أنه كان معانداً في جميع دلائل التوحيد والقدرة والبعث والنبوة منكراً للكل، وقيل كان كفره كفر عناد وهو أنه كان يعرف هذا بقلبه وينكره بلسانه وهو أقبح الكفر وأفحشه {سأرهقه صعوداً} يعني سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له فيها، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : الصعود عقبة في النار يتصعد فيها الكافر سبعين خريفاً ثم يهوي فيها سبعين خريفاً فهو كذلك أبداً" تفسير : أخرجه الترمذي. وقال حديث غريب وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله سأرهقه صعوداً. قال هو جبل من نار يكلف أن يصعده فإذا وضع يده ذابت فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله ذابت فإذا رفعها عادت وقال الكلبي: الصعود صخرة ملساء في النّار يكلف الكافر أن يصعدها لا يترك يتنفس في صعوده يجذب من أمامه بسلاسل الحديد، ويضرب من خلفه بمقامع من حديد فيصعدها في أربعين عاماً، فإذا بلغ ذروتها أحدر إلى أسفلها، ثم يكلف أن يصعدها يجذب من أمامه، ويضرب من خلفه فذلك دأبه أبداً قوله عز وجل {إنه فكر وقدر} أي فكر في الأمر الذي يريده ونظر فيه وتدبره ورتب في قلبه كلاماً، وهيأه لذلك لأمر وهو المراد بقوله {وقدر} أي وقدر ذلك الكلام في قلبه وذلك أن الله تعالى لما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم {أية : حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} تفسير : [غافر: 1-2] إلى قوله {أية : المصير} تفسير : [غافر: 3] قام النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد يصلي والوليد بن المغيرة قريب منه يسمع قراءته فلما فطن النبي صلى الله عليه وسلم لاستماعه أعاد قراءة الآية فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه من بني مخزوم فقال والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو وما يعلي ثم انصرف إلى منزله فقالت قريش صبأ والله الوليد ولتصبون قريش كلهم فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه فانطلق حتى جلس إلى جنب الوليد حزيناً فقال له الوليد ما لي أراك حزيناً يا ابن أخي؟ فقال وما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينونك على كبر سنك، ويزعمون أنك زينت كلام محمد، وأنك تدخل على ابن أبي كبشة، وابن أبي قحافة لتنال من فضل طعامهم. فغضب الوليد وقال: ألم تعلم قريش أني من أكثرهم مالاً وولداً؟ وهل شبع محمد وأصحابه من الطعام حتى يكون لهم فضل طعام ثم قام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه، فقال لهم تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق قط؟ قالوا اللّهم لا، قال تزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه قط تكهن؟ قالوا اللّهم لا قال تزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه ينطق بشعر قط؟ قالوا اللهم لا قال تزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب، قالوا اللّهم لا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى الأمين قبل النبوة لصدقه، فقالت قريش للوليد فما هو فتفكر في نفسه، ثم قال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل، وأهله، وولده، ومواليه فهو ساحر وما يقوله سحر يؤثر. فذلك قوله عز وجل: {إنه فكر} أي في أمر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وقدر في نفسه ماذا يمكنه أن يقول في محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن.

اسماعيل حقي

تفسير : {ثم يطمع} يرجو {ان ازيد} على ما اوتيه من المال والولد وثم استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه اما لانه لا مزيد على ما اوتيه سعة وكثرة يعنى انه اوتى غايه ما اوتى عادة لامثاله او لانه مناف لما هو عليه من كفران النعم ومعاندة المنعم اى لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر والمزيد من النعم.

الجنابذي

تفسير : {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلاَّ} ردع له عن ذلك الطّمع او ردع لمن ظنّ له ذلك {إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا} الآفاقيّة والانفسيّة وخصوصاً الآيات العظمى {عَنِيداً} اى جاحداً رادّاً فانّ معنى عنده ردّه عارفاً بحقّه فهو عنيد وعاند.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {ثُمَّّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} قال بعضهم: فلم يزده بعد هذه الآية شيئاً. تفسير الحسن: {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} أي: أن أدخله الجنة. أي: لقول المشرك (أية : وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّيَ إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى) تفسير : [فصلت:50] أي: للجنة إن كانت جنة. وكقوله: (أية : وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً) تفسير : [الكهف:36]. وكقوله: (أية : لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً) تفسير : [مريم:77] أي: في الجنة إن رددت إلى ربي كما تقولون. قال الله: {كَلاَّ} أي: لا ندخله الجنة، وليس له فيها المال والولد. {إِنَّهُ كَانَ لأَيَاتِنَا عَنِيداً} أي: معانداً لها، جاحداً بها. {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} ذكروا عن الحسن وغيره قال: عذاباً لا راحة فيه. ذكروا عن كعب قال: هو جبل في جهنم يصعده الكافر إلى أعلاه، فإذا بلغ أعلاه رد حتى يبلغ إلى أسفله، ثم يصعد إلى أعلاه، ثم ينزل إلى أسفله. قال تعالى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} أي: فلعن كيف قدر. {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} أي: كلح {ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَآ} أي: القرآن {إِلاَّ سِحْرٌ يُؤثَرُ إِنْ هَذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ}. تفسير الكلبي أن الوليد بن المغيرة قال لقريش: إن أمر هذا الرجل، يعني النبي عليه السلام قد فشا، وقد حضر الموسم. وإن الناس سيسألونكم عنه فما تردون؟ قالوا: نقول: إنه مجنون. قال: إذن والله يستنطقونه فيجدونه فصيحاً عاقلاً فيكذبونكم. قالوا: فلنخبرهم أنه كاهن [فقال: إذن والله يلقونه فيخبرهم بما لا يخبرهم به الكاهن. قالوا: فنخبرهم أنه شاعر]. قال: فإنهم يعرفون الشعر ويروونه، فلا يسمعون شيئاَ يشبه الشعر. ثم انصرف إلى بيته فقالت قريش: صبا والله الوليد، وأيم الله لئن صبا الوليد لتصبونّ قريش كلها. فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه. فانطلق أبو جهل فجلس إليه وهو كهيئة الحزين. فقال له: ما يحزنك يا ابن آخي. فقال: وما لي لا أحزن، وهذه قريش تجمع لك نفقة ليعينوك بها على كبرك وزمانتك. قال: أو لست أكثر منهم مَالاً وولداً؟ قال: فإنهم يقولون: إنك قلت الذي قلت لتصيب من فضول طعام محمد وأصحابه. فقال: والله ما يشبعون من الطعام فأيُّ فضل يكون عندهم. ولكني أكثر حديث نفسي فإذا الذي يقول سحر وقول بشر. ذكروا عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفتنة تلقح بالنجوى، وتولد بالشكوى، فلا توقظوها إذا رقدت، ولا تثيروها إذا هي اجتمّت. قال: الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها حتى يأذن الله لها فيها. فإذا أذن الله لها فويل لمن أخذ بخطامها. من طلب الفتنة ذهب بقاؤه، وقل نماؤه، وكانت النار مأواه. ألا ففروا من الفتنة كما تفر الوحوش بأولادها. ألا فالحذر الحذر، فإنه لن ينجو من الفتنة إلا من صانع الذل، ولأن يقال لك ذليل ضعيف خير من أن يقال لك إنك من أصحاب السعير. قال: فاجتمع إليه قومه فقالوا يا أبا المغيرة، كيف يكون قوله قولَ بشر وسحراً؟ قال: أذكركم الله، هل تعلمون أنه فرق بين فلانة وزوجها، وبين فلان وأبيه، وبين فلان وأخيه، وبين فلان، مولى بني فلان، ومواليه، يعني من أسلم واتبع النبي عليه السلام. فقالوا: اللهم نعم، قد فعل ذلك. قال: فهو ساحر. قال مجاهد: وكان ذلك في دار الندوة. قال الله: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أََدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤثَرُ إِنْ هَذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ} يعني عداساً، غلام عتبة. كقوله عز وجل: (أية : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) تفسير : [النحل:103]؛ عدّاس في تفسير الحسن.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} اي في أن أزيد له في المال والولد وما ذكر أو مفعول يطمع على أنه يتضمن معنى يرجو وذلك استبعاد لطمعه إما لأنه لا مزيد على ما أوتي أو لأنه لم يشكر النعمة فيزيده الله وقيل أنه كان يقول إن كان ما يقول محمد حقاً فما خلقت الجنة الالي.

اطفيش

تفسير : له مالاً وولداً وتمهيداً على ما هو له فى الدنيا أو أزيد له الجنة فى الاخرة لما روى أنه قال إِن كان محمد صادقاً فما خلقت الجنة إِلا لى وثم للاستبعاد فإِنه فى غنى تام لا مزيد له فى شأن مثله وإِنه فى كفر النعمة يستحق النقص لا الزيادة، ومثل ذلك الاستبعاد قولك تسئ إِلى ثم ترجو إِحسانى، وليس خارجاً عن التفاوت الرُّتبى كما قال بعض نزل البعد المعنوى منزلة البعد الزمانى.

الالوسي

تفسير : على ما أديته وهو استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه إما لأنه في غنى تام لا مزيد على ما أوتي سعة وكثرة أو لأنه مناف لما هو عليه من كفران النعم ومعاندة المنعم، وعن الحسن وغيره أنه كان يقول إن كان محمد صادقاً فما خلقت الجنة إلا لي. واستعمال ثم للاستبعاد كثير قيل وهو غير التفاوت الرتبـي بل عد الشيء بعيداً غير مناسب لما عطف عليه كما تقول تسيء إليَّ ثم ترجو إحساني وكأن ذلك لتنزيل البعد المعنوي منزلة البعد الزماني.

د. أسعد حومد

تفسير : (15) - ثُمَّ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَطْمَعُ فِي أَنْ يَزِيدَ اللهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، فَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الاسْتِكْثَارِ مِنَ المَالِ والوَلَدِ.