٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
20
Tafseer
الرازي
تفسير : والمقصود من كلمه، {ثم} ههنا الدلالة على أن الدعاء عليه في الكرة الثانية أبلغ من الأولى.
البيضاوي
تفسير : {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ } تكرير للمبالغة وثم للدلالة على أن الثانية أبلغ من الأولى وفيما بعد على أصلها. {ثُمَّ نَظَرَ } أي في أمر القرآن مرة بعد أخرى. {ثُمَّ عَبَسَ } قطب وجهه لما لم يجد فيه مطعناً ولم يدر ما يقول، أو نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطب في وجهه. {وَبَسَرَ } اتباع لعبس. {ثُمَّ أَدْبَرَ } عن الحق أو الرسول عليه الصلاة والسلام. {وَٱسْتَكْبَرَ } عن اتباعه. {فَقَالَ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ } يروى ويتعلم، والفاء للدلالة على أنه لما خطرت هذه الكلمة بباله تفوه بها من غير تلبث وتفكر. {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ } كالتأكيد للجملة الأولى ولذلك لم يعطف عليها. {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ } تفخيم لشأنها وقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ } تفخيم لشأنها وقوله: {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ } بيان لذلك أو حال من سقر، والعامل فيها معنى التعظيم والمعنى لا تبقي على شيء يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه. {لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ } أي مسودة لأعالي الجلد، أو لائحة للناس وقرئت بالنصب على الاختصاص. {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ } ملكاً أو صنفاً من الملائكة يلون أمرها، والمخصص لهذا العدد أن اختلال النفوس البشرية في النظر والعمل بسبب القوى الحيوانية الاثنتي عشرة والطيعية السبع، أو أن لجهنم سبع دركات ست منها لأصناف الكفار وكل صنف يعذب بترك الاعتقاد والإِقرار، أو العمل أنواعاً من العذاب تناسبها على كل نوع ملك أو صنف يتولاه وواحدة لعصاة الأمة يعذبون فيها بترك العمل نوعاً يناسبه ويتولاه ملك، أو صنف أو أن الساعات أربع وعشرون خمسة منها مصروفة في الصلاة فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولاها الزبانية، وقرىء {تِسْعَةَ عَشَرَ } بسكون العين كراهة توالي حركات فيها هو كاسم واحد و «تسعة أعشر» جمع عشير كيمين وأيمن، أي تسعة كل عشير جمع يعني نقيبهم أو جمع عشر فتكون تسعين. {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلاَّ مَلَـئِكَةً } ليخالفوا جنس المعذبين فلا يرقون لهم ولا يستروحون إليهم، ولأنهم أقوى الخلق بأساً وأشدهم غضباً لله. روي أن أبا جهل لما سمع عليها تسعة عشر قال لقريش: أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت. {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ } وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى فتنتهم وهو التسعة عشر، فعبر بالأثر عن المؤثر تنبيهاً على أنه لا ينفك منه وافتتانهم به استقلالهم واستهزاؤهم به واستبعادهم أن يتولى هذه العدد القليل تعذيب أكثر الثقلين، ولعل المراد الجعل بالقول ليحسن تعليله بقوله: {لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ } أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن لما رأوا ذلك موافقاً لما في كتابهم. {وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِيمَـٰناً } بالإِيمان به وبتصديق أهل الكتاب به. {وَلاَ يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ } أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإِيمان به وبتصديق أهل الكتاب له. {وَلاَ يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ } أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإِيمان ونفي لما يعرض للمتيقن حيثما عراه شبهة. {وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } شك أو نفاق، فيكون إخباراً بمكة عما سيكون في المدينة بعد الهجرة. {وَٱلْكَـٰفِرُونَ } الجازمون في التكذيب. {مَاذَا أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً } أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب استغراب المثل، وقيل لما استبعدوه حسبوا أنه مثل مضروب. {كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء } مثل ذلك المذكور من الإِضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي المؤمنين. {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ } جموع خلقه على ما هم عليه. {إِلاَّ هُوَ } إِذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات والاطلاع على حقائقها وصفاتها وما يوجب اختصاص كل منها بما يخصه من كم وكيف واعتبار ونسبة. {وَمَا هِىَ } وما سقر أو عدة الخزنة أو السورة. {إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ } إلا تذكرة لهم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ }.
ابو السعود
تفسير : {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} تكريرٌ للمبالغةِ وثمَّ للدلالةِ على أنَّ الثانيةَ أبلغُ منَ الأُولى وفيمَا بعدُ عَلى أصلِها منْ التراخِي الزمانيِّ. {ثُمَّ نَظَرَ} أي في القرآنِ، مرةً بعدَ مرةٍ {ثُمَّ عَبَسَ} قطَّبَ وجهَهُ لَمَّا لم يجدْ فيهِ مطعناً ولمْ يدرِ ماذَا يقولُ وقيلَ: نظرَ في وجوهِ النَّاسِ ثم قطَّبَ وجهَهُ وقيلَ: نظرَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثم قطَّبَ في وجهِهِ {وَبَسَرَ} اتباعٌ لعبسَ {ثُمَّ أَدْبَرَ} عنِ الحقِّ أوْ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم {وَٱسْتَكْبَرَ} عن اتباعِه {فَقَالَ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} أيْ يُروى ويُتعلمُ والفاءُ للدلالةِ على أن هذه الكلمة لمَّا خطرتْ بباله تفوه بها من غير تلعثمٍ وتلبثٍ وقولُه تعالَى: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ} تأكيدٌ لما قبلَهُ ولذلكَ أُخليَ عنِ العاطفِ {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} بدلٌ منْ سأُرهقُه صَعُوداً {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} أيْ أيُّ شيءٍ أعلمكَ ما سقرُ على أنَّ مَا الأوُلى مبتدأٌ وأدراكَ خبرُه ومَا الثانيةُ خبرٌ لأنها المفيدةُ لِما قُصد إفادتُه منَ التهويل والتفظيعِ وسقرُ مبتدأٌ أيْ أيُّ شيءٍ هيَ في وصفِها لِما مَرَّ مراراً منْ أَنَّ مَا قَدْ يطلبُ بَها الوصفُ وإنْ كانَ الغالبُ أنْ يطلبَ بَها الاسمُ والحقيقةُ وقولُه تعالَى {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ} بـيانٌ لوصفِها وحالِها وإنجازٌ للوعدِ أيْ لا تُبقي شيئاً يُلقى فيَها إلا أهلكتْهُ وإذا هلكَ لم تذَرْهُ هالكاً حتَّى يعادَ أوْ لا تُبقي على شيءٍ ولا تدعَهُ منَ الهلاكِ بلْ كلُّ ما يطرحُ فيَها هالكٌ لا محالة. {لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ} مُغيِّرةٌ لأَعَالي الجلدِ مسوّدةٌ لَها قيلَ تلفحُ الجلدَ لفحةً فتدَعُه أشدَّ سواداً منَ الليلِ وقيلَ: تلوحُ للناسِ كقولِه تعالى {أية : ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ} تفسير : [سورة التكاثر، الآية 7] وقُرِىءَ لواحةً بالنصبِ على الاختصاصِ للتهويلِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم قتل كيف قدر} تكرير للتعجيب للمبالغة فى التشنيع وثم للدلالة على ان النكرة الثانية فى التعجيب ابلغ من الاولى اى للتراخى بحسب الرتبة وان اللائق فى شأنه ليس الا هذا القول دعاء عليه وفيما بعد على اصلها من الترخى الزمانى.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} تكرير للتوكيد والعطف بثم للدلالة على أن هذه المبالغة الثانية أبلغ من الأولى فثم على أصلها من المهلة لكن هذه المهلة في بعد مبالغة عن اخرى في المرتبة.
اطفيش
تفسير : تعجيب أبلغ من ألأَول بدليل ثم كأَنه قيل قتل قتل بأَشد نوع من القتل أو عذب أو الأَول فى شأْن الشعر والثانى فى شأْن الكهانة لأَنه ولو نفاهما لكن ليثبت غيرهما من السحر والتعجيب به تعجيب بهم والتهكم به تهكم بفرحهم بما قال، وقيل قتل على أى حال قدر من الكلام فلا تكرير، ويجوز أن يكون ذلك تكريراً لذمه كلما فعل ولو عشراً أوأكثر كلما فعل لعن فثم لترتيب الزمان أو مع الرتبة.
الالوسي
تفسير : تكرير للمبالغة كما هو معتاد من أعجب غاية الإعجاب. والعطف بثم للدلالة على تفاوت الرتبة وإن الثانية أبلغ من الأولى فكأنه قيل قتل بنوع ما من القتل لا بل قتل بأشده وأشده ولذا ساغ العطف فيه مع أنه تأكيد ونحوه ما في قوله: شعر : ومالي من ذنب إليهم علمته سوى أنني قد قلت يا سرحة أسلمي ألا يا أسلمي ثم أسلمي ثمت أسلمي ثلاث تحيات وإن لم تكلمي تفسير : والإطراء في الإعجاب بتقديره يدل على غاية التهكم به وبمن فرح بمحصول تفكيره. وقال الراغب في «غرة التنزيل» كان الوليد بن المغيرة لما سئل عن النبـي صلى الله عليه وسلم قدر ما أتي به من القرآن فقال إن قلنا شاعر كذبتنا العرب إذا عرضت ما أتى به على الشعر وكان يقصد بهذا التقدير تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم / بضرب من الاحتيال فلذلك كان كل تقدير مستحقاً لعقوبة من الله تعالى هي كالقتل إهلاكاً له فالأول لتقديره على الشعر أي أهلك إهلاك المقتول كيف قدر وقوله تعالى {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} لتقديره الآخر فإنه قدر أيضاً وقال فإن ادعينا أن ما أتي به من كلام الكهنة كذبتنا العرب إذا رأوا هذا الكلام مخالفاً لكلام الكهان فهو في تقديره له على كلام الكهنة مستحق من العقوبة لما هو كالقتل إهلاكاً له فجاء ذلك لهذا فلم يكن في الإعادة تكرار، والأول هو ما ذهب إليه جار الله وجعل الدعاء اعتراضاً وقال عليه الطيبـي إنه ليس من الاعتراض المتعارف الذي ينحل لتزيين الكلام وتقريره لأن الفاء مانعة من ذلك بل هو من كلام الغير ووقع الفاء في تضاعيف كلامه فأدخل بين الكلامين المتصلين على سبيل الحكاية ثم قال وهو متعسف وإنما سلكه لأنه جعل الدعاءين من كلام الغير وأما إذا جعلا من كلام الله تعالى استهزاء كما ذكر هو أو دعاء عليه كما ذهب إليه الراغب وعليه «تفسير الواحدي» على ما قال. ونقل عن صاحب «النظم»{أية : فَقُتِلَ كَيْفَ}تفسير : [المدثر: 19] أي عذب ولعن كيف قدر كما يقال لأضربنه كيف صنع أي على أي حال كانت منه لتكون الأفعال كلها متناسقة مرتبة على التفاوت في التعقيب والتراخي زماناً ورتبة كما يقتضيه المقام كان أحسن وجاء النظم على السنن المألوف من التنزيل إلى آخر ما قال وما تقدم أبعد مغزى والاعتراض من المتعارف وهو يؤكد ما سيق له الكلام أحسن تأكيد والفار غير مانعة على ما نص عليه جار الله وغيره وجعل من الاعتراض المقرون بها {أية : فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ}تفسير : [النحل: 43] ومنه قوله: شعر : واعلم فعلم المرء ينفعه أن سوف يأتي كل ما قدرا تفسير : وقد حقق أنه بالحقيقة نتيجة وقعت بين أجزاء الكلام اهتماماً بشأنها فأفادت فائدة الاعتراض وعدت منه والاعتراض بين قوله تعالى {أية : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَّدَّرَ}تفسير : [المدثر: 18] وقوله سبحانه: {ثُمَّ نَظَرَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (20) - ثُمَّ هَلاَكاً وَلَعْناً لَهُ، عَلَى مَا قَدَّرَهُ وَأَعََدَّهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ طَعْنٍ فِي القُرْآنِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):