Verse. 5524 (AR)

٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر

74 - Al-Muddathir (AR)

لَوَّاحَۃٌ لِّلْبَشَرِ۝۲۹ۚۖ
Lawwahatun lilbashari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لواحة للبشر» محرقة لظاهر الجلد.

29

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: في اللواحة قولان: الأول: قال الليث: لاحه العطش ولوحه إذا غيره، فاللواحة هي المغيرة. قال الفراء: تسود البشرة بإحراقها والقول الثاني: وهو قول الحسن والأصم: أن معنى اللواحة أنها تلوح للبشر من مسيرة خمسمائة عام، وهو كقوله: {أية : وَبُرّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ } تفسير : [النازعات: 36] ولواحة على هذا القول: من لاح الشيء يلوح إذا لمع نحو البرق، وطعن القائلون بهذا الوجه في الوجه الأول، وقالوا: إنه لا يجوز أن يصفها بتسويد البشرة مع قوله إنها:لا تبقي ولا تذر. المسألة الثانية: قرىء: {لَوَّاحَةٌ } نصباً على الاختصاص للتهويل.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ } محرقة لظاهر الجلد.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} مغيرة للألوان تلفح وجوههم لفحة تدعها أشدّ سواداً من الليل أو تحرق البشر حتى تُلَوِّح العظم أو تلوِّح بشرة أجسادهم على النار أو معطشة للبشر واللَّوْح شدّة العطش قال: شعر : سقتني على لوح من الماء شربة سقاها به الله الرهام الغواديا تفسير : {لِّلْبَشَرِ} الإنس عند الأكثر أو جمع بشرة وهي الجلدة الظاهرة.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} قال ابن عباس وجمهور الناس: معناه مُغَيِّرَةٌ للبَشَرَاتِ ومُحَرِّقَةٌ للجُلودِ مُسَوِّدَة لها، فالبَشَرُ جَمْع بَشَرَةٍ، وقال الحسن وابن كَيْسَانَ: {لَوَّاحَةٌ} بِنَاء مبالغَةٍ من لاَحَ يَلُوحُ إذا ظَهَرَ، فالمعنى أنها تظهرُ للناسِ وهم البَشَرُ من مسيرةِ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وذلك لعظمِها وهَوْلِهَا وزفيرها. وقولُه تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} لاَ خِلاَفَ بينَ العلماءِ أنهم خَزَنَةُ جهنمَ المحيطونَ بأمْرِها الذين إليهم جِمَاع أمْرِ زبانِيَتِها، ورُوِي أن قريشاً لما سَمِعَتْ هذا كَثُرَ لَغَطُهم فيه، وقالوا: ولَوْ كَانَ هذا حقاً، فإن هَذَا العَدَدَ قليلٌ، وقالَ أبو جهل: هؤلاء تسعةَ عشَرَ، وأنْتُمْ الدُّهْمُ أي: الشُّجْعَانُ: أفَيَعْجَزُ عشرةٌ منا عن رجلٍ منهم إلى غير هذا من أقوالهم السخيفةِ. وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلاَّ مَلَـئِكَةً} تَبْيينٌ لفسادِ أقوالِ قريشٍ، أي: إنا جَعَلْنَاهم خَلْقاً لا قِبَلَ لاًّحَدٍ من الناس بهم وجعلنا عِدَّتَهم هذا القدرَ فتنةً للكفارِ لِيَقَع منهم من التعاطِي والطَّمَعِ في المغالَبَةِ ما وقع، ولِيَسْتَيْقِنَ أهلُ الكتابِ التوراةِ والإنجيلِ أنَّ هذا القرآنَ مِنْ عندَ اللَّهِ، إذْ هُمْ يَجِدُونَ هذهِ العدةَ في كُتُبِهم المنزَّلةِ، قال هذا المعنى ابنُ عباسٍ وغيرُه، وبوُرُودِ الحقائقِ من عندِ اللَّه ـــ عز وجل ـــ يَزْدَادُ كلُّ ذِي إيمانٍ إيمَاناً، ويَزُولُ الرَّيْبُ عَنِ المُصَدِّقِينَ مِنْ أهْلِ الكتابِ ومِنَ المؤمنين. وقوله سبحانه: {وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ...} الآية، نوعٌ من الفتنةِ لهذا الصِّنفِ المنافِق أو الكافرِ، أي حَارُوا وَلَمْ يَهْتَدُوا لِمَقْصِدِ الحقِ، فجعلَ بَعْضُهم يَسْتَفْهِمُ بَعْضاً عن مرادِ اللَّه بهذا المثل، استبعاداً أنْ يكونَ هذا مِنْ عِندِ اللَّهِ، قال الحسين بن الفضل: السورة مكيَّةٌ وَلَمْ يكن بمكةَ نِفَاقٌ وإنَّما المرض في هذه الآيةِ الاضْطِرَابُ وضَعْفُ الإيمانِ، ثم قَالَ تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} إعْلاماً بأن الأمْرَ فَوْقَ ما يُتَوَهَّمُ، وأنَّ الخبرَ إنما هُو عَنْ بَعْضِ القدرةِ لاَ عَنْ كُلِّها، * ت *: صوابُه أنْ يقولَ عَنْ بَعْضِ المقدوراتِ لاَ عَنْ كُلِّها؛ وهذا هو مُرَادُه، ألاَ تَرَاهُ قال في قوله تعالى: {أية : وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ }تفسير : [البقرة:255] قال: يعني بشيءٍ مِنْ مَعْلُومَاتِه؛ لأنّ علمَه تعالى لاَ يَتَجَزَّأُ، فافْهم رَاشِداً، والسمٰواتُ كُلُّها عامرةٌ بأَنواعٍ من الملائِكَةِ؛ كلُّهم في عبادَةٍ مُتَّصِلَةٍ وخُشُوعٍ دائمٍ، لا فَتْرَةَ في شيءٍ من ذلك، ولا دَقِيقَةً واحدة، قال مجاهد: والضميرُ في قوله: {وَمَا هِىَ} للنارِ المذكورةِ، أي: يُذَكَّرُ بهَا البشرُ فَيَخَافُونَها، فيطيعونَ اللَّه، وقال بعضهم: قوله: {وَمَا هِىَ} يرادُ بها الحالُ والمخَاطبةُ والنِّذَارَةُ، وأقْسَمَ تعالى بالقَمَرِ وما بَعدَه تَنْبيهاً عَلَى النَّظَرِ في ذلكَ والفكرِ المؤدِّي إلى تعظيمهِ تعالَى وتحصيلِ معرفتِه تعالى مَالكِ الكلِّ وقوامِ الوُجُودِ، ونورِ السماواتِ والأرضِ، لاَ إلٰهَ إلاَّ هو العزيزُ القهارُ، وأدْبَرَ الليلُ معناه ولّى، وأسْفَرَ الصبح أضَاءَ وانتشرَ ضوؤه، قال ابن زيد وغيره: الضميرُ في قوله: {إِنَّهَا لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ} لجهنمَ، ويحتملُ أنْ يكُونَ الضميرُ للنِّذَارَةِ وأمْرِ الآخرة؛ فهو للحالِ والقِصَّة، * ص *: والكُبَرُ جَمْعُ كُبْرى، وفي * ع *: جَمْعُ كبيرةٍ ولَعَلَّه وَهْمٌ من الناسِخ، انتهى.

اسماعيل حقي

تفسير : {لواحة للبشر} يقال لاحت النار الشئ اذا احرقته وسودته ولاحه السفر او العطش اى غيره وذلك ان الشئ اذا كان فيه دسومة فاذا احرق اسود والبشر جمع بشرة وهى ظاهر جلد الانسان اى مغيرة لأعلى الجلد وظواهره مسودة لها قيل تلفح الجلد لفسحة فتدعه اشدسوادا من الليل فان قلت لا يمكن وصفها بتسويد البشرة مع قوله لا تبقى ولا تذر قلت ليس فى الآية دلالة على انها تفنى بالكلية مع انه يجوز ان يكون الافناء بعد التسويد وقيل لائحة للناس على ان لواحة اسم فاعل من لاح يلوح اى ظهر وأن البشر بمعنى الناس قيل انها تلوح للبشر من مسيرة خمسمائة عام فهو كقوله تعالى وبرزت الجحيم لمن يرى فيصل الى الكافر سمومها وحرورها كما يصل الى المؤمن ريح الجنة ونسيمها من مسيرة خمسمائة عام.

الجنابذي

تفسير : {لَوَّاحَةٌ} اى مغيّرة غاية التّغيير او مسوّدة {لِّلْبَشَرِ} روى عن الباقر (ع) انّ فى جهنّم جبلاً يقال له: صعود، وانّ فى صعود لوادياً يقال له: سقر، وانّ فى سقرٍ لجُبّاً يقال له هبهب كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ اهل النّار من حرّه وذلك منازل الجبّارين.

اطفيش

تفسير : {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} مغيرة للجلود حتى تدعها أشد سواداً من الليل قاله مجاهد وقال ابن عباس وكثير من المفسرين محرقة للجلود وقيل عنه مغيرة للجلود محرقة لها وقال الحسن وابن كيسان تظهر للناس من مسيرة خمسمائة عام لعظمها وهولها وزفيرها فالبشر على الأول الجلود أو ظاهرها جمع بشرة وعلى الثاني المراد الناس مفرد يطلق على الواحد وغيره وعن بعض أنها تحرق الجلد وتأكل كل شيء الا الفؤاد، وقرئ بالنصب أي اعظمت لواحة أو أعني لواحة أو حال واللام على الاول ولام التقوية وعلى الثاني التعدية.

اطفيش

تفسير : أى هى لواحة للناس أو للإنسان أو للجلود و الجلد الواحد بشرة، والمعنى مغيرة لظاهر الجلود بالتسويد وبعد ذلك تهلكهم ولا بأْس بذكر التغيير بعدما ذكر ما هو أعظم وهو الإِهلاك لأَن المراد ذكر أوصافها ولا سيما إِن قلنا التغيير عند القرب منها والإِهلاك بعد ثم إِنهم لا يخلون عن لون كلما هلكوا وعادوا وذلك اللون هو السواد بها حتى إِنهم لأَشد سواداً من الليل، يقال لاحه يلوحه إِذا غيره، أو لواحة ظاهره ظهوراً عظيماً للناس أو للإِنسان كقوله تعالى: "أية : وبرزت الجحيم لمن يرى " تفسير : [النازعات: 36] وجاء أنها تظهر لهم من مسيرة خمسمائة عام تجر بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك.

الالوسي

تفسير : قال ابن عباس ومجاهد وأبو رزين والجمهور أي مغيرة للبشرات مسودة للجلود وفي بعض الروايات عن بعض بزياة محرقة، والمراد في الجملة، فلواحة من لوحته الشمس إذا سودت ظاهره وأطرافه قال: شعر : تقول ما لاحك يا مسافر يا ابنة عمي لاحني الهواجر تفسير : والبشر جمع بشرة وهي ظاهر الجلد. وفي بعض الآثار أنها تلفح الجلد لفحة فتدعه أشد سواداً من الليل. واعترض بأنه لا يصح وصفها بتسويدها الظاهر الجلود مع قوله سبحانه {أية : لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ}تفسير : [المدثر: 28] الصريح في الإحراق. وأجيب بأنها في أول الملاقاة تسوده ثم تحرقه وتهلكه، أو الأول حالها مع من دخلها وهذا حالها مع من يقرب منها. وأنت تعلم أنه إذا قيل لا يحسن وصفها بتسويد ظاهر الجلود بعد وصفها بأنها لا تبقي ولا تذر لم يحسن هذا الجواب، وقد يجاب حينئذ بأن المراد ذكر أوصافها المهولة الفظيعة من غير قصد إلى ترق من فظيع إلى أفظع وكونها لواحة وصف من أوصافها ولعله باعتبار أول الملاقاة وقيل الإهلاك وفي ذكره من التفظيع ما فيه لما أن في تسويد الجلود مع قطع النظر عما فيه من الإيلام تشويهاً للخلق ومثلة للشخص فهو من قبيل التتميم، وفي استلزام الإهلاك تسويد الجلود تردد وإن قيل به فتدبر. وجوز على تفسير لواحة بما ذكر كون البشر اسم جنس بمعنى الناس ويرجع المعنى إلى ما تقدم. وقال الحسن وابن كيسان والأصم لواحة بناء مبالغة من لاح إذا ظهر والبشر بمعنى الناس أي تظهر للناس لعظمها وهولها كما قال تعالى {أية : وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ}تفسير : [النازعات: 36] وقد جاء أنها تظهر لهم من مسيرة خمسمائة عام. ورفع {لَوَّاحَةٌ} على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة. وقرأ عطية العوفي وزيد بن علي والحسن وابن أبـي عبلة (لواحة) بالنصب على الاختصاص للتهويل أي أخص أو أعني، وجوز أن يكون حالاً مؤكدة من ضمير {تُبْقِي} أو {تَذَرُ} بناء على زعم الاستلزام وأن يكون حالاً من {أية : سَقَرَ}تفسير : [المدثر: 27] والعامل ما مر.

د. أسعد حومد

تفسير : (29) - تُلَوِّحُ الجِلْدَ فَتحْرِقُهُ وَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ. لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ - سَوَّدَتْ ظَاهِرَهُ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} معناه مُغَيرةٌ للجِلدِ.