٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
42
Tafseer
الرازي
تفسير : المقصود من السؤال زيادة التوبيخ والتخجيل، والمعنى ما حبسكم في هذه الدركة من النار؟ فأجابوا بأن هذا العذاب لأمور أربعة: أولها: {قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلّينَ } وثانيها: لم نك نطعم المسكين، وهذان يجب أن يكونا محمولين على الصلاة الواجبة، والزكاة الواجبة لأن ما ليس بواجب، لا يجوز أن يعذبوا على تركه وثالثها: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَائِضِينَ } والمراد منه الأباطيل ورابعها: {وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ ٱلدّينِ } أي بيوم القيامة حتى أتانا اليقين، أي الموت قال تعالى: {أية : حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ } تفسير : [الحجر: 99] والمعنى أنا بقينا على إنكار القيامة إلى وقت الموت، وظاهر اللفظ يدل على أن كل أحد من أولئك الأقوام كان موصوفاً بهذه الخصال الأربعة، واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن الكفار يعذبون بترك فروع الشرائع، والاستقصاء فيه قد ذكرناه في "المحصول من أصول الفقه"، فإن قيل: لم أخر التكذيب، وهو أفحش تلك الخصال الأربعة، قلنا أريد أنهم بعد اتصافهم بتلك الأمور الثلاثة كانوا مكذبين بيوم الدين، والغرض تعظيم هذا الذنب، كقوله: {أية : ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ } تفسير : [البلد: 17].
المحلي و السيوطي
تفسير : {مَا سَلَكَكُمْ } أدخلكم {فِى سَقَرَ }؟
الخازن
تفسير : {ما سلككم في سقر} قيل وهذا يقوي قول من قال إن أصحاب اليمين هم الأطفال لأنهم لم يعرفوا الذنوب التي توجب النّار، وقيل معناه يسأل بعضهم بعضاً عن المجرمين، فعلى هذا التفسير يكون معنى ما سلككم، أيّ يقول المسؤولون للسّائلين قلنا للمجرمين ما سلككم، أي أدخلكم وقيل ما حبسكم في سقر، وهذا سؤال توبيخ وتقريع {قالوا} مجيبين لهم {لم نك من المصلين} أي لله في الدّنيا {ولم نك نطعم المسكين} أي لم نتصدق عليه {وكنا نخوض مع الخائضين} أي في الباطل {وكنا نكذب بيوم الدين} أي بيوم الجزاء على الأعمال وهو يوم القيامة {حتى أتانا اليقين} يعني الموت قال الله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشّافعين} قال ابن مسعود: تشفع الملائكة والنّبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين فلا يبقى في النار إلا أربعة ثم تلا {قالوا لم نك من المصلين} الآية، وقال عمران بن حصين: الشّفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون. روى البغوي بسنده عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: "حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يصف أهل النار فيعذبون قال فيمر بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول للرجل منهم يا فلان فيقول ما تريد فيقول أما تذكر رجلاً سقاك شربة يوم كذا وكذا قال؛ فيقول وإنك لأنت هو فيقول نعم فيشفع له فيشفع فيه قال، ثم يمر بهم الرجل من أهل الجنة فيقول يا فلان فيقول ما تريد فيقول أما تذكر رجلاً وهب لك وضوءاً يوم كذا وكذا، فيقول وإنك لأنت هو فيقول نعم فيشفع له فيشفع فيه"" تفسير : {فما لهم عن التذكرة معرضين} أيّ عن مواعظ القرآن {كأنهم حمر} جمع حمار {مستنفرة} قرىء بالكسر أي نافرة وقرىء بالفتح أي منفرة مذعورة محمولة على النفار {فرت من قسورة} قيل القسورة جماعة الرّماة لا واحد له من لفظه، وهي رواية عن ابن عباس وعنه أنها القناص وعنه قال: هي حبال الصيادين، وقيل معناه فرت من رجال أقوياء وكل ضخم شديد عند العرب قسورة وقسور وقيل القسورة لغط القوم وأصواتهم وقيل القسورة شدة سواد ظلمة اللّيل وقال أبو هريرة: هي الأسد وذلك لأن الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت فكذلك هؤلاء المشركون إذا سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن هربوا منه شبههم بالحمر في البلادة والبله، وذلك أنه لا يرى مثل نفار حمر الوحش إذا خافت من شيء.
الثعالبي
تفسير : وقولهم: {مَا سَلَكَكُمْ} أي: ما أدخلكم، فيحتمل أنْ يكون من قول أصحاب اليمين الآدميين أو من قول الملائكة. وقوله تعالى: {قَالُواْ} يعني الكفار {لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ...} الآية، وفي نفي الصلاة يدخل الإيمان باللَّه، والمعرفة به، والخشوع له {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ} يشمل الصدقة فرضاً كانت أو نفلاً، والخوض مع الخائضين: عَرَّفه في الباطل والتكذيب بيوم الدين كفر صراح {حَتَّىٰ أَتَـٰنَا ٱلْيَقِينُ} يعني الموت؛ قاله المفسرون. قال * ع *: وعندي: أَنَّ اليقين صِحَّةُ ما كانوا يكذبون به من الرجوع إلى اللَّه والدار الآخرة، وقد تقدم ذكر أحاديث الشفاعة؛ قال الفخر: واحتجَّ أصحابنا بهذه الآية على أَنَّ الكفار يُعَذَّبُونَ بترك فروع الشريعة، والاستقصاء فيه قد ذكرناه في المحصول انتهى.
البقاعي
تفسير : ولما كان يوم القيامة في غاية الصعوبة وكان أحد مشغولاً بنفسه، فكان لا علم له بتفاصيل ما يتفق لغيره، وكان أولياء الله إذا دخلوا دار كرامته أرادوا العلم بما فعل بأعدائهم فيه سبحانه، فتساءلوا عن حالهم فقال بعضهم لبعض: لا علم لنا، فكشف الله - لهم عنهم حتى رأوهم في النار وهي تسعر بهم ليقر الله أعينهم بعذابهم، زيادة في نعيمهم وثوابهم، كما تقدم في الصافات عند قوله{أية : قال قائل منهم إني كان لي قرين}تفسير : [الصافات: 51] وكان بساط - الكلام دالاً على هذا كله، أشار لنا سبحانه إليه بقوله حكاية عما يقول لهم أولياؤهم توبيخاً وتعنيفاً وشماتة وتقريعاً تصديقاً لقوله تعالى{أية : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون}تفسير : [المطففين: 34] الآية، ولتكون حكاية ذلك موعظة للسامعين وذكرى للذاكرين: {ما} هي محتملة للتوبيخ والتعجيب {سلككم} أي أدخلكم أيها المجرمون إدخالاً هو في غاية الضيق حتى كأنكم السلك في الثقب {في سقر *} فكان هذا الخطاب مفهماً لأنهم لما تساءلوا نفوا العلم عن أنفسهم، وكان من المعلوم أن نفي العلم لأنهم شغلوا عن ذلك بأنفسهم وأنهم ما شغلوا - مع كونهم من أهل السعادة - إلا لأن ذلك اليوم عظيم الشواغل، وكان من المعلوم أنه إذا تعذر عليهم علم أحوالهم من أهل الجنة وهم غير مريدين الشفاعة فيهم فلم يبق لهم طريق إلى علم ذلك لا يظن به التعريض للشفاعة إلا السؤال منهم عن أنفسهم في أنهم يخاطبونهم بذلك فيعلمون علمهم ليزدادوا بذلك غبطة وسروراً بما نجاهم الله من مثل حالهم ويكثروا من الثناء على الله تعالى بما وفقهم له وليكون ذلك عظة لنا بسماعنا إياه فحكى الله أنهم لما سألوهم {قالوا} ذاكرين علة دخولهم النار بإفساد قوتهم العملية في التعظيم لأمر الله فذلكة لجميع ما تقدم من مهمات السورة بما حاصله أنهم لم يتحلوا بفضيلتين ولم يتخلوا عن رذيلتن تعريفاً بأنهم كانوا مخاطبين بفروع الشريعة، وفي البداءة بالعمل تنبيه على أنه يجب على العاقل المبادرة إلى ما يأمره به الصادق لأنه المصدق لحسن الاعتقاد، والمبادرة إلى التلبس بالعمل أسهل من المبادرة إلى التلبس بالعلم، لأن العمل له صورة وحقيقة، ومطلق التصوير أسهل من التحقيق، ومن صور شيئاً كان أقرب إلى تحقيقه ممن لم يصوره، فكان أجدر بتحقيقه ممن لم يباشر تصويره، ففيه حث على المسابقة إلى الأعمال الصالحة وإن لم تكن النية خالصة، وإيذان بأن من أدمن ترك الأعمال قاده إلى الانسلاخ من حسن الاعتقاد، وورطه في الضلال، {لم نك} حذفوا النون دلالة على ما هم فيه من الضيق عن النطق حتى بحرف يمكن الاغتناء عنه، ودلالة على أنه لم يكن لهم نوع طبع جيد يحثهم على الكون في عداد الصالحين، وكان ذلك مشيراً إلى عظيم ما هم فيه من الدواهي الشاغلة بضد ما فيه أهل الجنة من الفراغ الحامل لهم على السؤال عن أحوال غيرهم، وكان ذلك منبهاً على فضيلة العلم: {من المصلين *} أي صلاة يعتد بها، فكان هذا تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أنهم يعاقبون على فروع الشريعة وإن كانت لا تصح منهم، فلو فعلوها قبل الإيمان لم يعتد بها، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. ولما نفوا الوصلة بالخالق، أتبعوه إفساد القوة العملية بعدم وصلة الخلائق بترك الشفقة على خلق الله فقالوا: {ولم نك} بحذف النون أيضاً لما هم فيه من النكد ونفياً لأدنى شيء من الطبع الجيد {نطعم المسكين *} أي لأجل مسكنته، نفوا هنا وجود إطعامه لأنهم إن اتفق إطعامهم له فلعلة أخرى غير المسكنة، وأما الصلاة فهم يوجدونها لله بزعمهم، لكن لما كانت على غير ما أمروا به لم تكن مقبولة فلم يكونوا من الراسخين في وصفها. ولما سلبهم التحلي بلباس الأولياء أثبت لهم التحلي بلباس الأشقياء بإفساد القوة النطقية جامعاً القول إلى الفعل فقالوا: {وكنا} أي بما جبلنا عليه من الشر{نخوض} أي نوجد الكلام الذي هو في غير مواقعه ولا علم لنا به إيجاد المشي من الخائض في ماء غمر {مع الخائضين *} بحيث صار لنا هذا وصفاً راسخاً فنقول في القرآن: إنه سحر، وإنه شعر، وإنه كهانة وغير هذا من الأباطيل، لا نتورع عن شيء من ذلك، ولا نقف مع عقل، ولا نرجع إلى صحيح نقل، فليأخذ الذين يبادرون إلى الكلام في كل ما يسألون عنه من أنواع العلم من غير تثبت منزلتهم من هنا. ولما كان الإدمان على الباطل يجر إلى غلبة الهزء والسخرية، وغلبه ذلك ولا بد توجب إفساد القوة العلمية بتصديق الكذب وتكذيب الصدق، قالوا بياناً لاستحبابهم الخلود: {وكنا نكذب} أي بحيث صار لنا ذلك وصفاً ثابتاً {بيوم الدين *} ولما كان التقدير: واستمر تكذيبنا لصيرورته لنا أوصافاً ثابتة. بنوا عليه قولهم: {حتى أتانا} أي قطعاً {اليقين *} أي بالموت أو مقدماته التي قطعتنا عن دار العمل فطاح الإيمان بالغيب. ولما أقروا على أنفسهم بما أوجب العذاب الدائم، فكانوا ممن فسد مزاجه فتعذر علاجه، سبب عنه قوله: {فما تنفعهم} أي في حال اتصافهم بهذه الصفات وهي حالة لازمة لهم دائماً {شفاعة الشافعين *} أي لو شفعوا فيهم. ولما كان هذا الإخبار بنعيم المنعم وعذاب المعذب موجباً للتذكر، سبب عنه الإنكار عليهم فقال: {فما} أي أيّ شيء يكون {لهم} حال كونهم {عن التذكرة} أي التذكر العظيم خاصة بالقرآن خصوصاً وبغيره عموماً {معرضين *} وعلى الباطل وحده مقبلين، وذلك من أعجب العجب، لأن طبع الإنسان إذا حذر من شيء حذره أشد الحذر كما لو حذر المسافر من سبع في طريقه فإنه يبذل جهده في الحيدة عنه والحذر منه وإن كان المخبر كاذباً، فكيف يعرضون عن هذا المحذور الأعظم والمخبر أصدق الصادقين، فإعراضهم هذا دليل على اختلال عقولهم واختبال فهومهم، وزاد ذلك عجباً شدة نفارهم حتى {كأنهم} في إعراضهم عن التذكرة من شدة النفرة والإسراع في الفرة {حمر} أي من حمر الوحش وهي أشد الأشياء نفاراً، ولذلك كان أكثر تشبيهات العرب في وصف الإبل بسرعة السير بالحمر في عدوها إذا وردت ماء فأحست عليه ما يريبها، وفي تشبيه الكفرة بالحمر ولا سيما في هذه الحالة مذمة ظاهرة وتهجين لحالهم بين، وشهادة عليهم بالبله وقلة العقل وعدم التثبت {مستنفرة *} أي موجدة للنفار بغاية الرغبة فيه حتى كأنها تطلبه من أنفسها لأنه من شأنها وطبعها - هذا على قراءة الجماعة، وقرأ أهل المدينة والشام بالفتح بمعنى أنه نفرها منفر.
اسماعيل حقي
تفسير : {ما سلككم فى سقر} مقدر بقول هو حال مقدرة من فاعل يتساءلون اى قائلين اى شئ ادخلكم فيها وكان سبب لدخولكم من سلكت الخيط فى الابرة سلكا اى ادخلته فيها فهو من السلك بمعنى الادخال لا من السلوك بمعنى الذهاب فان قلت لم يسألونهم وهم عالمون بذلك قلت توبيخا لهم وتحسيرا ولتكون حكاية الله ذلك فى كتابه تذكرة للسامعين قرأ ابو عمر وسلكم بادغال الكاف فى الكاف والباقون بالاظهار {قالوا} اي المجرمون مجيبين للسائلين.
الجنابذي
تفسير : {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} وهذا الخطاب والسّؤال دليل على انّ اصحاب اليمين يسألون المجرمين عن حالهم.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ } بيان للتساؤل من غير حاجة إلى إضمار قول أو هو مقدر بقول وقع حالاً من فاعل {يَتَسَآءَلُونَ} أي يسألونهم قائلين أي شيء أدخلكم في سقر، وقيل المسؤل غير المجرمين كجماعة من الملائكة عليهم السلام و{مَا سَلَكَكُمْ} الخ حكاية قول المسؤلين عنهم أي لما سأل أصحاب اليمين الملائكة عن حال المجرمين قالوا لهم نحن سألنا المجرمين عن ذلك وقلنا لهم ما سلككم في سقر إلى الآخر وكان يكفيهم أن يقولوا حالهم كيت وكيت لكن أتى بالجواب مفصلاً حسب ما سألوه ليكون أثبت للصدق وأدل على حقيقة الأمر ففي الكلام حذف واختصار. وجوز أن تكون صيغة التفاعل على حقيقتها أي يسأل بعضهم بعضاً عن المجرمين و{مَا سَلَكَكُمْ} حكاية قول المسؤل عنهم أيضاً ولا يخفى ما في اعتبار الحكاية من التكلف فليس ذاك بالوجه وإن كان الإيجاز نهج التنزيل والحذف كثيراً في كلامه تعالى الجليل. والظاهر أن السؤال سؤال توبيخ وتحسير وإلا فهم عالمون ما الذي أدخلهم النار ولو كانوا الأطفال فيما أظن لانكشاف الأمر ذلك اليوم. وروى عبد الله بن أحمد وجماعة عن ابن الزبير أنه قرأ (يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلككم) ورويت عن عمر أيضاً وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن مسعود أنه قرأ (يا أيها الكفار ما سلككم في سقر).
الشنقيطي
تفسير : في هذه الآية الكريمة أن أصحاب اليمين يتساءلون عن المجرمين، وسبب دخولهم النار، وكان الجواب أنهم لم يكونوا من المصلين ولم يكونوا يطعموا المسكين، وكانوا يخوضون مع الخائضين. وكانوا يكذبون بيوم الدين، فجمعوا بين الكفر بتكذيبهم بيوم الدين وبين الفروع، وهي ترك الصلاة والزكاة المعبر عنها بإطعام المسكين إلى آخره فهذه الآية ما الأدلة على أن الكافر مطالب بفروع الشرع مع أصوله. وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مناقشة هذه المسألة عند قوله تعالى: {أية : وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}تفسير : [فصلت: 6-7] في سورة فصلت.
د. أسعد حومد
تفسير : (42) - ثُمَّ يَسْأَلُونَ المُجْرِمِينَ وَهُمْ فِي النَّارِ: مَا الذِي أَدْخَلَكُمْ نَارَ جَهَنَّمَ؟.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):