Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ولم نك نطعم المسكين».
44
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولم نك نطعم المسكين} على معنى استمرار نفى الاطعام لا على نفى استمرار الاطعام والمراد ايضا الاطعام الواجب والا فما ليس بواجب من الصلاة والاطعام لا يجوز التعذيب على تركه وكانوا يقولون أنطعم من لو يشاء الله اطعمه فكانوا لا يرحمون المساكين بالاطعام ولا يحضون عليه ايضا كما سبق ففيه ذم للبخل ودلالة عى ان الكفار مخاطبون بالفروع فى حق المؤآخذة قال فى التوضيح الكفار مخاطبون بالايمان والعقوبات والمعاملات اجماعا اما العبادات فهم مخاطبون بها فى حق المؤآخذة فى الآخرة اتفاقا ايضا لقوله تعالى ما سلككم فى سقر الآيات اما فى حق وجوب الآداء فمختلف فيه قال العراقيون من مشايخنا نعم وقال مشايخ ديارنالا وفى بعض التفاسير وللحنفى ان يقول هذا انما هو تأسف منهم على تفريطهم فى كسب الخير وحرمانهم مما ناله المصلون والمزكون من المؤمنين لا يلزم من ذلك ان يكونوا مأمورين بالعمل قبل الايمان.
الجنابذي
تفسير : {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ} من الحقوق الواجبة او المستحبّة، او لم نكن نعطى حقوق آل محمّد (ص) من الخمس.
اطفيش
تفسير : {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} ما يجب إعطاءه كالزكاة وعن بعضهم يشمل الصدقة فرضاً أو نفلا وفي ذلك دليل لأصحابنا على أن المشركين مخاطبون بفروع الشريعة حيث اخبروا بأن موجب دخولهم النار عدم الصلاة والزكاة وكذا في قوله *{وَكُنَّا نَخُوضُ} نشرع في الباطل *{مَعَ الْخَائِضِينَ} فيه أن فسر بالخوض في الباطل الذي هو دون الشرك مثل الكبائر وما لا ينبغي ومن قال غير مخاطبين بفروعها قال المراد لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين لتكذيبنا بالصلاة والزكاة.
الالوسي
تفسير :
أي نعطيه ما يجب إعطاؤه والمعنى على استمرار النفي لا نفي الاستمرار.
واستدل بالآية / على أن الكفار مخاطبون بفروع العبادات لأنهم جعلوا عذابهم لترك الصلاة فلو لم يخاطبوا بها لم يؤاخذوا وتفصيل المسألة في الأصول. وتعقب هذا الاستدلال بأنه لا خلاف في المؤاخذة في الآخرة على ترك الاعتقاد، فيجوز أن يكون المعنى من المعتقدين للصلاة ووجوبها فيكون العذاب على ترك الاعتقاد، وأيضاً المصلين يجوز أن يكون كناية عن المؤمنين، وأيضاً ذاك من كلام الكفرة فيجوز كذبهم أو خطؤهم فيه. وأجيب بأن ذلك عدول عن الظاهر يأباه قوله تعالى: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ } الخ والمقصود من حكاية السؤال والجواب التحذير فلو كان الجواب كذباً أو خطأ لم يكن في ذكره فائدة.