٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
48
Tafseer
الرازي
تفسير : واحتج أصحابنا على ثبوت الشفاعة للفساق بمفهوم هذه الآية، وقالوا: إن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدل على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ } من الملائكة والأنبياء والصالحين والمعنى لا شفاعة لهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} من الانبياء والملائكة وغيرهم اى لو قدر اجتماعهم على شفاعتهم على سبيل فرض المحال لا تنفعهم تلك الشفاعة فليس المراد أنهم يشفعون لهم ولا تنفعهم شفاعتهم اذا الشفاعة يوم القيامة موقوفة على الاذن وقابلية المحل فلو وقعت من المأذون للقابل قبلت والكافر ليس بقابل لها فلا اذن فى الشفاعة له فلا شفاعة ولا نفع فى الحقيقة وفيه دليل على صحة الشفاعة ونفعها يومئذ لعصاة المؤمنين والا لما كان لتخصيصهم بعدم منفعة الشفاعة وجه قال ابن مسعود رضى الله عنه تشفع الملائكة والنبيون والشهدآء والصالحون وجميع المؤمنين فلا يبقى فى النار الا اربعة ثم تلا قوله قالوا لم نكن من المصلين الى قوله بيوم الدين وقال ابن عباس رضى الله عنهما ان محمدا عليه السلام يشفع ثلاث مرات ثم تشفع الملائكة ثم الانبياء ثم الآباء ثم الابناء ثم يقول الله بقيت رحمتى ولا يدع فى النار الا من حرمت عليه الجنة ويقول الرجل من اهل النار لواحد من اهل الجنة يا فلان اما تعرفنى أنا الذى سقيتك شربة ويقول آخر أنا الذى وهبت لك وضوأ ويقول آخر أطعمتك لقمة وآخر كسوتك خرقة وعلى هذا فيشفع له فيدخله الجنة اما قبل دخول النار او بعده.
الجنابذي
تفسير : {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ} لقطعهم الفطرة الّتى هى الولاية التّكوينيّة الّتى هى سبب للولاية التّكليفيّة ولذلك قيل: "مردود شيخى را اكَر تمام مشايخ عالم جمع شوندوخواهند اصلاح نمايند نتوانند" لانّ المردود لا يصير مردوداً الاّ بعد قطع الفطرة والولاية التّكوينيّة وهو الّذى يسمّى بالمرتدّ الفطرى الّذى لا يقبل توبته لا ظاهراً ولا باطناً، وقد سبق بيان الارتداد والمرتدّ الملّىّ والفطرىّ فى سورة آل عمران عند قوله تعالى: {أية : وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} تفسير : [آل عمران:85].
اطفيش
تفسير : {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} اي لو شفعوا لهم جميعاً الملائكة والأنبياء وغيرهم ولكن لا يشفع لهم شافع أو المراد لم تكن لهم شفاعة فعبر عن نفيها بنفي نفعها لأنها سبب النفع، وأن قلت هل سلكوا فيها بواحد من ذلك أو بالجميع قلت كل واحد يكفي في سلكها ولكن اجتمعت تلك الأشياء فيهم وأعظمها التكذيب بيوم الدين وآخره تعظيماً له كأنه قيل وكنا بعد ذلك كله مكذبين والشفاعة إنما تنفع المؤمنين وتثبت لهم لأنها تزيد في درجاتهم زيادة وقد يكون انسان في المحشر ممن سبقت سعادته ومات غير مصر منقطعا فيمر به الرجل ممن يشفع في غيره فيقول له المنقطع يا فلان فيقول ما تريد فيقول أتذكر رجلا سقاك شربة يوم كذا فيقول وإنك لانت هو فيقول نعم فيشفع له ويمر الرجل باخر فيناديه يا فلان فيقول ما تريد فيقول أتذكر رجلا وهب لك وضوءا يوم كذا فيقول نعم فيقول له وانك لهو فيقول نعم فيشفع له ولا يقع هذا لمن في النار.
اطفيش
تفسير : هم أصنامهم وسائر معبوداتهم التى يدعون أنها تشفع لهم، ففى تسميتها شافعة تهكم، أو المراد انتفاء الشافع فضلاً عن أن يشفع وذلك من نفى اللازم بانتفاء الملزوم والسبب بانتفاء المسبب كقولك لا أراك هنا أى لا تكن هنا فضلا عن أن أراك.
الالوسي
تفسير : لو شفعوا لهم جميعاً فالكلام على الفرض واشتهر أنه من باب: شعر : ولا ترى الضب بها ينجحر تفسير : وحمل التعريف على الاستغراق أبلغ وأنسب بالمقام. والفاء في قوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ}.
الشنقيطي
تفسير : فيه أن الكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين، كما أن فيها إثبات الشفاعة للشافعين، ومفهوم كونها لا تنفع الكفار أنها تنفع غيرهم. وقد جاءت نصوص في الشفاعة لمن ارتضاهم الله، وقد دلت نصوص على كلا الأمرين، فمن عدم الشفاعة للكفار قوله تعالى: {أية : مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ}تفسير : [غافر: 18]. وقوله: {أية : وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ}تفسير : [الشعراء: 99-100] ونحو ذلك من الآيات. وفي القسم الثاني قوله تعالى: {أية : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ}تفسير : [الأنبياء: 28]. وكذلك الشفيع لا يشفع إلا من أذن له ولا يشفعون إلا فيمن أذنوا فيه، كما قال تعالى: {أية : مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}تفسير : [البقرة: 255] وقوله: {أية : يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ}تفسير : [طه: 109]. ومبحث الشفاعة واسع مقرر في كتب العقائد. وخلاصة القول فيها أنها لا تكون إلا بإذن من الله المأذون له فيها، وقد ثبت للنَّبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود، وعدة شفاعات بعدها منها ما اختص به صلى الله عليه وسلم كالشفاعة العظمى ودخول الجنة والشفاعة في غير مسلم وهو عمه أبو طالب للتخفيف عنه، ومنها ما يشاركه فيها غيره من الأنبياء والصلحاء، والله تعالى أعلم.
د. أسعد حومد
تفسير : {شَفَاعَةُ} {ٱلشَّافِعِينَ} (48) - وَمَنْ كَانَ مُتَّصِفاً بِهَذِهِ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ لاَ تَنْفَعُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَفَاعَةُ شَافِعٍ فِيهِ، لأَِنَّ مَنْ مَاتَ كَافِراً فَجَزَاؤُهُ النَّارُ، وَيَبْقَى خَالِداً فِيهَا.
الجيلاني
تفسير : وبالجملة: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] حين أُخذوا بظلمهم، لو شفَّعوا لهم جميعاً. {فَمَا لَهُمْ} وأيّ شيء عرض لهم ولحق بهم، مع أنهم مجبولون على فطرة التوحيد واليقين، حتى صاروا {عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ} التي هي آيات القرآن المبيِّنة لسرائر التوحيد والعرفان {مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] منصرفين على سبيل الإنكار والاستكبار. وبالجملة: {كَأَنَّهُمْ} في هذا الإعراض والنفرة المتفرعة لغاية السخافة، ونهاية البلادة {حُمُرٌ} هي مثل في البلادة المتناهية {مُّسْتَنفِرَةٌ} [المدثر: 50] من شدة رعبها وخوفها. سيما حين {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 51] أشد صائل عليها، شبَّه نفرتهم عن التذكر بآيات القرآن حسداً وحميةً جاهليةً بالحُمُر المستنفرة من الأسد، والجامع بينهما، البلادة المتناهية، بل هم أسوأ حالاً من الحُمُر؛ إذ الحُمُر فرت من العدو؛ خوفاً من ضرره، وهؤلاء فروا من الحق المشفق، النافع لهم نفعاً صورياً ومعنوياً، وما حملهم وأوقعهم على فتنة الاستنفار والاستنكاف إلاَّ حميتهم وغيرتهم الجاهلية، بأن لم يؤمنوا بما نزل على غيرهم. {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ} له من قِبَل الحق {صُحُفاً} قراطيس مدونة {مُّنَشَّرَةً} [المدثر: 52] تنشر وقت القراءة، ثمَّ تُطوى، كالصكوك والسجلات؛ لذلك قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لن نتبعك حتى تأتي كلاًّ منَّا بكتاب من السماء مكتوب فيها: من الله إلى فلان، اتَّبع محمداً، فإنه نبي صادق. ثمَّ قال سبحانه: {كَلاَّ} ردّاً عليهم، وردعاً لهم عن الإعراض عن الإيمان والتذكر، لا عن امتناع المقترح، فإنه لا يستحيل على الله شيء، لو تعلق به مشيئتهم {بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ} [المدثر: 53] ولم يؤمنوا لها؛ لذلك أعرضوا عن التكذرة. {كَلاَّ} أي: كيف يتأتى لهم الإعراض عن التذكرة {إِنَّهُ} أي: القرآن: {تَذْكِرَةٌ} [المدثر: 54] وأيّ تذكرة وتبصرة؟! {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} [المدثر: 55] أي: أيّ شيء اتعظ وتذكر به فقد هدى واهتدى إلى الله. {وَ} غاية ما في الباب: إنه {مَا يَذْكُرُونَ} ويتذكرون به {إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ} تذكّرهم وهدايتهم؛ إذ أفعال العباد كلها مستندة إليه سبحانه، مخلوقة له، وكيف لا يفوَّض إلى مشيئته سبحانه عموم أمور العباد، مع أنه {هُوَ} بذاته، ومقتضى أسمائه وصفاته {أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ} وأحق من أن يتقى من انتقامه وقهره؛ إذ هو المقتدر على وجوه الانتقام {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56] حقيق بأن يُرحى منه العفو والغفران، سيما على المتقين المستغفرين؛ إذ هو المقتدر بالاستقلال على عموم الإنعام والانتقام، والإكرام؟! جعلنا الله من زمرة أهل التقوى والمغفرة بمنِّه وجوده. خاتمة السورة عليك أيها المريد المحقق، المتحقق بسر سريان الوحدة الذاتية في عموم المظاهر، وباستقلال الوجود في عموم الآثار الظاهرة في الأنفس والآفاق أن تذعن وتعرف أن جميع الأفعال الجارية في عالم الغيب والشهادة إنما هي مستندة إليه سبحانه، صادرة عنه أصالةً وفق الإرادة والاختيار، وإنما أظهرها سبحانه في مظاهر أسمائه، وملابس صفاته إظهاراً لكمال قدرته، ومتانة حكمته، وإحاطة علمه وإرادته، وعجائب صنعه وصنعته. فلك أن تعتقدها على الوجه المذكور، وتجزم بها علماً إلى أن يصير علمك عيناً، وعينك حقاً، وليس وراء الله مرمى ومنتهى. وفقنا بما أنت تحتب منَّا وترضى يا مولانا.
همام الصنعاني
تفسير : 3393- عبد الرزاق، قال: تَلا قتادة: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ}: [الآية: 48]، قال: يعلمون أَنَّ الله تعالى يشفع المؤمنين بعضهم في بعض. 3394- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني ثابت أنه سمع أنَساً يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الرجل ليشفع للرَّجُلَيْن والثلاثة، والرجل للرجل ". تفسير : 3395- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: يُدْخِلُ اللهُ بشفعة رَجُل مِنْ هذه الأُمة الجنة مثل بني تميم، أو قال: أكثر من بني تميم. 3396- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال الحسن وغيره: مثل ربيعة ومضر. 3397- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن (الحكم بن أبان)، عن عِكْرِمة أنه قال: حديث : إنَّ الله تبارك وتعالى إذَا فرع من القضاءِ بين خلقه، أخرج كتاباً من تحت العرش فيه: إنَّ رَحْمَتِ] سَبَقَت غضبي وأنا أرحم الراحِمِينَ قال: فيخرج من النَّارِ مثل أهْلِ الجنَّةِ. أو قال: مِثْلَيْ أهل الجنة مكتُوبٌ في نحورهم: عتقاء الله. قال: فأشار الحَكَمُ إلى نَحْرِه .
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):