٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
49
Tafseer
الرازي
تفسير : أي عن الذكر وهو العظة يريد القرآن أو غيره من المواعظ، ومعرضين نصب على الحال كقولهم مالك قائماً. ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بحمر نافرة
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} أي فما لأهل مكة قد أعرضوا وولَّوا عما جِئتم به. وفي تفسير مقاتل: الإعراض عن القرآن من وجهين: أحدهما الجحود والإنكار، والوجه الآخر ترك العمل بما فيه. و «مُعْرِضِينَ» نصب على الحال من الهاء والميم في «لَهُمْ» وفي اللام معنى الفعل؛ فٱنتصاب الحال على معنى الفعل. {كَأَنَّهُمْ} أي كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد صلى الله عليه وسلم {حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} قال ٱبن عباس: أراد الحمر الوحشية. وقرأ نافع وٱبن عامر بفتح الفاء، أي مُنَفَّرة مذعورة؛ وٱختاره أبو عبيد وأبو حاتم. الباقون بالكسر، أي نافرة. يقال: نَفَرت وٱسْتَنفرت بمعنًى؛ مثل عَجِبت وٱسْتَعجبت، وسَخِرت وٱسْتَسخرت، وأنشد الفراء: شعر : أَمْسِكْ حِمَارَك إنّه مُسْتَنْفِرٌ في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرّبِ تفسير : قوله تعالى: {فَرَّتْ} أي نفرت وهربت {مِن قَسْوَرَةٍ} أي من رُماة يرمونها. وقال بعض أهل اللغة: إن القسورة الرامي، وجمعه القَسْورة. وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وٱبن كَيْسان: القسْورة: هم الرّماة والصيادون، ورواه عطاء عن ٱبن عباس وأبو (ظَبيان) عن أبي موسى الأشعري. وقيل: إنه الأسد؛ قاله أبو هريرة وٱبن عباس أيضاً. ٱبن عرفة: من القَسْر بمعنى القَهْر أي؛ إنه يقهر السباع، والحمر الوحشية تهرب من السباع. وروى أبو جمرة عن ٱبن عباس قال: ما أعلم القسورةَ الأسَد في لغة أحد من العرب، ولكنها عُصَب الرجال؛ قال: فالقسورة جمع الرجال، وأنشد: شعر : يا بنتُ كُونِي خَيْرةً لِخيِّره أخوالُها الجنّ وأهلُ القَسْوَرَهْ تفسير : وعنه: رِكْز الناس أي حسّهم وأصواتهم. وعنه أيضاً: «فَرّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ» أي من حبال الصيادين. وعنه أيضاً: القسورة بلسان العرب: الأسد، وبلسان الحبشة: الرماة؛ وبلسان فارس: شير، وبلسان النَّبَط: أريا. وقال ٱبن الأعرابي: القسورة: أوّلُ الليل؛ أي فّرت من ظلمة الليل. وقاله عِكرمة أيضاً. وقيل: هو أوّل سواد الليل، ولا يقال لآخر سواد الليل قَسْورة. وقال زيد بن أسلم: من رجال أقوياء، وكل شديد عند العرب فهو قسورة وقَسْور. وقال لبيد بن ربيعة: شعر : إذا ما هَتْفنا هَتفةً في نَدِيِّنا أتانا الرجالُ العائدون القَسَاوِر تفسير : قوله تعالى: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} أي يعطي كتباً مفتوحة؛ وذلك أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا: يا محمد! ٱيتنا بكتب من ربّ العالمين مكتوب فيها: إني قد أرسلتُ إليكم محمداً، صلى الله عليه وسلم. نظيره: { أية : وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ } تفسير : [الإسراء: 93]. وقال ٱبن عباس: كانوا يقولون إن كان محمد صادقاً فليصبح عند كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار. قال مطر الورّاق: أرادوا أن يُعطَوا بغير عمل. وقال الكلبيّ: قال المشركون: بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح عند رأسه مكتوباً ذنبه وكفارته، فأتنا بمثل ذلك. وقال مجاهد: أرادوا أن ينزل على كل واحد منهم كتاب فيه من الله عز وجل: إلى فلان بن فلان. وقيل: المعنى أن يذكر بذكر جميل، فجعلت الصحف موضع الذكر مجازاً. وقالوا: إذا كانت ذنوب الإنسان تكتب عليه فما بالنا لا نرى ذلك؟ {كَلاَّ} أي ليس يكون ذلك. وقيل: حقًّا. والأوّل أجود؛ لأنه رد لقولهم. {بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ} أي لا أعطيهم ما يتمنون لأنهم لا يخافون الآخرة، ٱغتراراً بالدنيا. وقرأ سعيد بن جبير «صُحْفاً مُنْشَرَةً» بسكون الحاء والنون، فأما تسكين الحاء فتخفيف، وأما النون فشاذ. إنما يقال: نشرت الثوب وشبهه ولا يقال أنشرت. ويجوز أن يكون شبه الصحيفة بالميت كأنها ميتة بطيها، فإذا نشرت حييت، فجاء على أنشر الله الميت كما شبه إحياء الميت بنشر الثوب، فقيل فيه نشر الله الميت، فهي لغة فيه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَمَا } مبتدأ {لَهُمْ } خبره متعلق بمحذوف انتقل ضميره إليه {عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ } حال من الضمير والمعنى أيّ شيء حصل لهم في إعراضهم عن الاتعاظ؟
ابن عبد السلام
تفسير : {التَّذْكِرَةِ} القرآن.
ابن عادل
تفسير : قوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} عن القرآن، أي: فما لأهل "مكة" قد أعرضوا وولَّوا. قال مقاتل: معرضين عن القرآن من وجهين: أحدهما: الجحود والإنكار. والثاني: ترك العمل بما فيه. وقيل: المراد بالتذكرة: العظة بالقرآن، وغيره من المواعظ. و "مُعرِضيْنَ" حال من الضمير في الجار الواقع خبراً عن "ما" الاستفهامية، وقد تقدم أن مثل هذه الحال تسمى حالاً لازمة وقد تقدم بحث حسن. و "عن التذكرة" متعلق به. قال القرطبي: "وفي "اللام" معنى الفعل، فانتصاب الحال على معنى الفعل". قال ابن الخطيب: "هو كقولك: ما لك قائماً". قوله: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ}، هذه الجملة يجوز أن تكون حالاً من الضمير في الجار، وتكون بدلاً من "معرضين". قاله أبو البقاء. يعني: أنها كالمشتملة عليها، وأن تكون حالاً من الضمير في "معرضين" فيكون حالاً متداخلة. وقرأ العامة: حُمُر - بضم الميم -، والأعمش: بإسكانها. وقرأ نافع وابن عامر: "مُسْتَنْفَرَةٌ" - بفتح الفاء - على أنه اسم مفعول، أي: نفَّرها القنَّاص. والباقون: بالكسر، بمعنى نافرة. يقال: استنفر ونفر بمعنى نحو عجب واستعجب، وسخر واستسخر؛ قال الشاعر: [الكامل]. شعر : 4974 - إمْسِكْ حِماركَ إنَّهُ مُسْتنفِرٌ فِي إثرِ أحْمرةٍ عَمدْنَ لِغُرَّبِ تفسير : وقال الزمخشري: "وكأنها تطلب النِّفار في نفوسها، في جمعها له وحملها عليه". فأبقى السِّين على بابها من الطلب، وهو معنى حسنٌ. قال أبو علي الفارسي: "الكسر في "مستنفرة" أولى لقوله: "فرَّت" للتناسب، لأنه يدل على أنها استنفرت، ويدل على صحة ذلك ماروى محمد بن سلام قال: سألت أبا سوار الغنوي - وكان عربياً فصيحاً - فقلت: كأنهم حمرٌ ماذا؟ فقال: مستنفرة طردها قسورة، فقلت: إنما هي فرَّت من قسورة، فقال: أفرت؟ قلت: نعم، قال: فمستنفِرة إذاً" انتهى. يعني: أنها مع قوله طرد، تناسب الفتح، لأنها اسم مفعول، فلما أخبر بأن التلاوة "فرّت من قسورة" رجع إلى الكسر للتناسب إلا أنَّ بمثلِ هذه الحكاية لا تردُّ القراءة المتواترة. والقَسْورة: قيل: الصَّائد، أي: نفرت وهربت من قسورة، أي: من الصائد. وقيل: الرُّماة يرمُونها. وقيل: هو اسم جمع لا واحد له. وقال بعض أهل اللغة: إن "القَسْوَرة": الرامي، وجمعه: القساورة. ولذا قال سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وابن كيسان: "القسورة" وهم الرماة والصيَّادون، ورواه عطاء عن ابن عباس وأبو ظبيان عن أبي موسى الأشعري، وأنشدوا للبيد بن ربيعة: [الطويل] شعر : 4975 - إذَا مَا هَتفْنَا هَتْفةً في نَديِّنَا أتَانَا الرِّجالُ العَائِدُون القَساوِرُ تفسير : وقيل: "القسورة": الأسد. قاله أبو هريرة، وابن عباس أيضاً رضي الله عنه. قال ابن عرفة: من القسْرِ بمعنى القهْرِ، أي: أنه يقهرُ السِّباع والحمر الوحشيَّة تهرب من السباع؛ ومنه قول الشاعر: [الرجز] شعر : 4876 - مُضمرٌ يَحْذَرُهُ الأبطَالُ كَأَنَّهُ القَسْوَرَةُ الرِّئبَالُ تفسير : أي: الأسد، إلا أن ابن عباس أنكره، وقال لا أعرف القسورة أسد في لغة أحد من العرب، وإنما القسورة: عصبُ الرجال؛ وأنشد: [الرجز] شعر : 4977 - يَا بِنْتُ كُونِي خَيرةً لِخيِّرهْ أخْوالُهَا الجِنُّ وأهْلُ القَسْوره تفسير : وقيل: القَسْورةُ: ظُلمَة الليل، قال ابن الأعرابي: وهو قول عكرمة. وعن ابن عباس: ركز الناس؛ أي حسُّهم وأصواتهم. وعنه أيضاً: {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} أي: من حبال الصيادين، وعنه أيضاً: القسورة بلسان "الحَبَشَةَ" الأسد، وخالفه عكرمة فقال: الأسد بلسان "الحبشة": عَنْبَسة، وبلسان "الحبشة": الرُّماة، وبلسان "فارس": شير، وبلسان "النَّبْط": أريا. وقيل: هو أوَّل سواد الليل، ولا يقال لآخر سواد الليل: قسورة. فصل في المراد بالحمر المستنفرة قال ابن عباس: كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد صلى الله عليه وسلم حمر مستنفرة، قال ابن عباس: أراد الحمر الوحشية. قال الزمخشري: وفي تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله، ولا يرى مثلُ نفار حمر الوحش، واطرادها في العدوِ إذا خافت من شيء. قوله تعالى: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً}، أي: يُعطى كُتُباً مفتوحةً، وذلك أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا: يا محمد، لا نُؤمِنُ بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه: "من رب العالمين"، إلى فلان ابن فلان، ونُؤمر فيه باتباعك، ونظيره: {أية : وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ}تفسير : [الإسراء: 93]. وقال ابن عباس: كانوا يقولون: إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل واحدٍ منا صحيفةٌ فيها براءةٌ من النار. وقال مطرٌ الوراق: أرادوا أن يعطوا بغير عمل. وقال الكلبي: قال المشركون: بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح عند رأسه مكتوباً ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك. قال ابن الخطيب: وهذا من الصُّحف المنشَّرة بمعزل. وقيل المعنى: أن يذكر بذكرٍ جميلٍ، فجعلت الصُّحفُ موضعَ الذِّكر مجازاً، فقالوا: إذا كانت ذنوب الإنسان تُكتَب عليه فما بالنا لا نرى ذلك؟! قوله: "مُنشَّرة". العامة: على التشديد، من "نشَّرهُ" بالتضعيف. وابن جبير: "مُنْشرَةٌ" بالتخفيف، و "نشَّر، وأنشر" بمنزلة "نزّل وأنزَل": والعامة أيضاً على ضمِّ الحاء من "صحُف". وابن جبير: على تسكينها. قال أبو حيان: "والمحفوظ في الصحيفة والثوب: "نشَر" مخففاً ثلاثياً، وهذا مردود بالقرآن المتواتر". وقال أبو البقاء في قراءة ابن جبير: "من أنشرت، إما بمعنى أمر بنشرها مثل ألحمت عرض فلان، أو بمعنى منشورة، مثل: أحمدت الرجل، أو بمعنى: أنشر الله الميِّت أي: أحياه: فكأنه أحياها فيها بذكره". قوله: {كَلاَّ}، أي: ليس يكون ذلك. وقيل: حقّاً، والأول أجود، لأنه ردٌّ لقولهم. ثم قال: {بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ} أي: لا أعطيهم ما يتمنُّون لأنهم لا يخافون الآخرة فلذلك أعرضوا عن التأمُّل اغتراراً بالدنيا؛ فإنه لمَّا حصلت المعجزات الكثيرة في الدلالة على صحَّة النبوةِ فطلبُ الزيادة يكون عبثاً. قوله: {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ}. أي: حقّاً أنَّ القرآن عظة. وقيل: هذا ردع لهم عن إعراضهم عن التذكرة {إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} بليغة {فمن شاء ذكره} أي: اتعظ به، وجعله نصب عينه. والضمير في "إنه، وذكره" للتذكرة في قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} وإنما ذُكِّرا؛ لأنهما في معنى الذِّكر والقرآن. وقيل: الضمير في "إنه" للقرآن أو الوعيد. قوله: {وَمَا يَذْكُرُونَ}. قرأ نافع: بالخطاب، وهو التفات من الغيبة إلى الخطاب والباقون: بالغيبة حملاً على ما تقدم من قوله: "كُل امرىءٍ" ولم يُؤثِرُوا الالتفات. وقراءة الخطاب، وهي اختيار أبي حاتم لأنه أعم. وأما قراءة الغيبة فهي اختبار أبي عبيد لقوله تعالى: {كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ} واتفقواعلى تخفيفها. قوله: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ}، بمعنى إلاَّ وقت مشيئته، لا أن ينوب عن الزمان، بل على حذف مضاف. قالت المعتزلة: بل معناه: إلا أن يقدرهم الله - تعالى - على الذِّكر ويُهمَّهم إليه. وأجيبوا: بأنه تعالى أبقى الذكر مطلقاً، واستثنى منه حال المشيئة المطلقة، فيلزم أنه متى حصلت المشيئةُ أن يحصلَ الذِّكرُ مطلقاً، فحيث لم يحصل الذكر علمنا أنه لم تحصُلِ المشيئة وتخصيص المشيئة بالمشيئة القهريَّة ترك للظاهر. قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ}، أي: حقيقٌ بأن يتَّقيه عبادُه ويخَافُوا عِقابه فيُؤمِنوا ويُطِيعُوا، وحقيقٌ بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا. روى الترمذي وابن ماجة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} قال: قال الله تعالى: "حديث : أنَّا أهْلُ أنْ أُتَّقَى فَمَن اتَّقَى فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلهاً فَأنَا أهْل أنْ أغْفِرَ لَهُ ". تفسير : وقال بعض المفسرين: أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبائر، وأهل المغفرة أيضاً للذنوب الصغائر. روى الثعلبي عن أبيِّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : من قرأ {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} أعْطِيَ من الأجْرِ عَشْرَ حَسناتٍ بعَددِ من صَدَّقَ بمُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وكذَّبه بـ"مكة""تفسير : . والله أعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فما لهم عن التذكرة معرضين} الفاء لترتيب أنكال اعراضهم عن القرءآن بغير سبب على ما قبلها من موجبات الاقبال عليه والاتعاظ به من سوء حال المكذبين ومعرضين حال من الضمير فى الجار الواقع خبرا لما الاستفهامية وعن متعلقة به اى فاذا كان حال المكذبين به على ما ذكر فأى شئ حصل لهم معرضين عن القرءآن مع تعاضد موجبات الاقبال عليه وتأكد الدواعى للايمان به وفى كشف الاسرار بس جه رسيدست ايشانرا كه ازجنين بندى روكردانيده انده يقال الاعراض يكون بالجحود وبترك الاتباع له.
الجنابذي
تفسير : {فَمَا لَهُمْ} يعنى اذا كان الولاية ذكرى للبشر وكانت هى احدى الكبر فما لهم {عَنِ} هذه {ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} اى عن الولاية.
اطفيش
تفسير : {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ} اي التذكير بالقرآن وغيره من المواعظ وقيل المراد القرآن متعلق بما بعده اي مالهم معرضين عن تذكير رسول الله صلى الله عليه وسلم اياهم بالقرآن وغيره وقيل التذكرة نفس القرآن وغيره سمي ذلك بالمصدر لان به التذكير *{مُعْرِضِينَ} حال من ضمير الاستقرار المستتر في قوله لهم *{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ} جمع حمار والمراد حمار الوحش *{مُسْتَنْفِرَةٌ} نفرها اسد أو ادمي، فالسين والتاء زائدتان لا للطلب والهمزة في استنفر للتعدية كالتعدية بالتشديد في نفر أو هما للطلب كانها مطلوبة اي تطالب نفسها بالنفار لوقوعها عليه وشدتها فيه أو شبه ملاقاة الادمي أو الاسد مثلا اياها بطلب النفار لأن النفار مسبب عن الملاقاة ولازم لها ومآل الملاقاة الى النفار وكذلك الكلام في قراءة نافع وابن عامر بكسر الفاء بمعنى طلبت نفسها بالنفار أو نافرة ويوافقه قراءه ابن مسعود حمر نافرة وكذا في مصحفه شبههم في اعراضهم عن الذكر بالحمر النافرة لشيء اقرعها فجدت في النفار تهجينا لحالهم وشهادة باليله عليه وقلة العقل ولا ترى حيوانا أجهل من الحمار وحشيا أو أهليا ولا نفاراً مثل نفار حمار الوحش اذا رأبه رائب ولذا كان أكثر تشبيه العرب الابل في شدة السير بالحمر إذا وردت ماء فاحست بصائد.
اطفيش
تفسير : {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ} عن التذكير بالقرآن وغيره، أو المراد التذكر. {مُعْرِضِينَ} بلا سبب وقدم عن التذكرة للفاصلة ومعرضين حال من الهاء.
الالوسي
تفسير : لترتيب إنكار إعراضهم عن القرآن بغير سبب على ما قبلها من موجبات الإقبال عليه والاتعاظ به من سوء حال المكذبين. و{مُعْرِضِينَ} حال لازمة من الضمير في الجار الواقع خبراً لما الاستفهامية أعني {لَهُمْ} وهي المقصودة من الكلام و{عَنِ} متعلقة بها. والتقديم للعناية مع رعاية الفاصلة أي فإذا كان حال المكذبين به على ما ذكر فأي شيء حصل لهم معرضين عن القرآن مع تعاضد موجبات الإقبال عليه وتآخذ الدواعي إلى الإيمان به جوز أن يراد بالتذكرة ما يعم القرآن وما بعد يرجح الأول، وهو مصدر بمعنى التذكير أطلق على ما ذكر مبالغة.
ابن عاشور
تفسير : تفريع للتعجيب من إصرارهم على الإِعراض عن ما فيه تذكرة على قوله: {أية : وما هي إلاّ ذِكْرى للبشر}تفسير : [المدثر: 31]. وجيء باسم التذكرة الظاهر دون أن يؤتى بضمير نحو: أن يقال: عنها معرضين، لئلا يختص الإِنكار والتعجيب بإعراضهم عن تذكرة الإِنذار بسقَر، بل المقصود التعميم لإِعراضهم عن كل تذكرة وأعظمها تذكرة القرآن كما هو المناسب للإِعراض قال تعالى: {أية : إنْ هو إلاّ ذِكْر للعالمين}تفسير : [التكوير: 27]. و {ما لهم} استفهام مستعمل في التعجيب من غرابة حالهم بحيث تجدر أن يستفْهِم عنها المستفهِمُون وهو مجاز مرسل بعلاقة الملازمة، و {لهم} خبر عن (ما) الاستفهامية. والتقدير: ما ثبت لهم، و {معرضين} حال من ضمير {لهم}، أي يستفهم عنهم في هذه الحالة العجيبة. وتركيب: ما لَكَ ونحوهُ، لا يخلو من حال تلحق بضميره مفردةٍ أو جملة نحو {أية : ما لك لاَ تأمنّا على يوسف}تفسير : في سورة يوسف (11). وقوله تعالى:{أية : فما لهم لا يؤمنون}تفسير : في سورة الانشقاق (20). وقوله:{ أية : ما لكم كيف تحكمون}تفسير : في سورة الصافات (154) وسورة القلم (36). و {عن التذكرة} متعلق بـ {معرضين}. وشُبهتْ حالة إعراضهم المتخيَّلة بحالة فرار حُمُر نافرة مما ينفرها. والحُمر: جمع حمار، وهو الحمار الوحشي، وهو شديد النفار إذا أحس بصوت القانص وهذا من تشبيه المعقول بالمحسوس. وقد كثر وصف النفرة وسرعة السير والهَرب بالوحش من حُمرٍ أو بقرِ وحش إذا أحسسنَ بما يرهبنه كما قال لبيد في تشبيه راحلته في سرعة سيرها بوحشية لحقها الصياد: شعر : فتوجَّسَت رِزّ الأنيس فراعَها عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأنيسُ سَقَامها تفسير : وقد كثر ذلك في شعر العرب في الجاهلية والإِسلام كما في معلقة طرفة، ومعلقة لبيد، ومعلقة الحارث، وفي أراجيز الحجَّاج ورؤيَة ابنهِ وفي شعر ذي الرمة. والسين والتاء في {مستنفرَة} للمبالغة في الوصف مثل: استكمل واستجاب واستعجب واستسخر واستخرج واستنبط، أي نافرة نفاراً قوياً فهي تعدو بأقصى سرعة العدو. وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر {مستنفَرة} بفتح الفاء، أي استنفرها مستنفر، أي أنفرها، فهو من استنفره المتعدي بمعنى أنفره. وبناء الفعل للنائب يفيد الإِجمال ثم التفصيل بقوله: {فَرَّت من قَسْوَرة}. وقرأها الجمهور بكسر الفاء، أي استنفرت هي مثل: استجاب، فيكون جملة فرّت من {قسورة} بياناً لسبب نفورها. وفي «تفسير الفخر» عن أبي علي الفارسي قال محمد بن سلام: سألت أبا سوار الغَنَوِي وكان أعرابياً فصيحاً فقلت: كأنهم حُمُر مَاذا فقال: مستنفَرة: بفتح الفاء فقلت له: إنما هو فَرَّت من قسورة. فقال: أفرَّتْ؟ قلت: نعم، قال: فمستنفِرة إِذَنْ فكسَرَ الفاء. و {قسورة} قيل هو اسم جمع قسْوَر وهو الرامي، أو هو جمع على خلاف القياس إذ ليس قياس فَعْلَل أن يجمع على فَعْلَلة. وهذا تأويل جمهور المفسرين عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وغيرهما فيكون التشبيه جارياً على مراعاة الحالة المشهورة في كلام العرب. وقيل: القسورة مُفرد، وهو الأسد، وهذا مروي عن أبي هريرة وزيد بن أسلم وقال ابن عباس: إنه الأسد بالحبشية، فيكون اختلاف قول ابن عباس اختلافاً لفظياً، وعنه: أنه أنكر أن يكون قَسْور اسمَ الأسد، فلعله أراد أنه ليس في أصل العربية. وقد عدّه ابن السبكي في الألفاظ الواردة في القرآن بغير لغة العرب في أبيات ذكر فيها ذلك، قال ابن سيده: القسور الأسد والقسورة كذلك، أنثوه كما قالوا: أُسامة، وعلى هذا فهو تشبيه مبتكر لحالة إِعراض مخلوط برُعْب مما تضمنته قوارع القرآن فاجتمع في هذه الجملة تمثيلان. وإيثار لفظ {قسورة} هنا لصلاحيته للتشبيهين مع الرعاية على الفاصلة.
الشنقيطي
تفسير : في هذه الآية تشبيه المدعوين في إعراضهم عن الدعوة والتذكرة بالحمر الفارة من الصيادين أو الأسد، وقد شبه أيضاً العالم غير المنتفع بعلمه بالحمار يحمل أسفاراً، فهما تشبيهان بالداعي والمدعو إذا لم تنفعه الدعوة، وتقدم للشيخ في مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
د. أسعد حومد
تفسير : (49) - فَمَا لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ الذِي يُذَكِّرُهُم الرَّسُولُ بِهِ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؟
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):