٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
51
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ } أسد أي هربت منه أشدّ الهرب.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَسْوَرَةٍ} الرماة "ع" أو القناص أو الأسد بلسان الحبشة "ع" أو عصب من الرجال وجماعة "ع" أو أصوات الناس "ع" أو النبل.
البقاعي
تفسير : ولما كان ذلك لا يكون إلا لسبب عظيم يتشوف إليه، استأنف قوله: {فرت من قسورة *} أي أسد شديد القسر عظيم القهر فنشبت في حبائل سقر أو صيادين. ولما كان الجواب قطعاً: لا شيء لهم في إعراضهم هذا، أضرب عنه بقوله: {بل يريد} أي على دعواهم وبزعمهم {كل امرىء منهم} أي المعرضين، مع ادعائه الكمال في المروءة {أن يؤتى} أي من السماء بناه للمفعول لأن مرادهم معروف {صحفاً} أي قراطيس مكتوبة {منشرة *} أي كثيرة جداً وكل واحد منها منشور لا مانع من قراءته وأخذه، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لن نتبعك حتى تأتي كلاًّ منا بكتاب من السماء فيه: من الله إلى فلان اتبع محمداً صلى الله عليه وسلم. ولما كان ذلك إنما هو تعنت، لا أنه على حقيقته قال: {كلا} أي ليس لهم غرض في الاتباع بوجه من الوجوه لا بهذا الشرط ولا بغيره: {بل} علتهم الحقيقية في هذا الإعراض أنهم {لا يخافون} أي في زمن من الأزمان {الآخرة *} ولما كان فعلهم هذا فعل من يعتقد في القرآن أنه ليس بوعظ صحيح يستحق أن يتبع، قال رادعاً لهم عن هذا اللازم: {كلا} أي ليس الأمر قطعاً كما تزعمون من أن هذا القرآن لا يستحق الإقبال، ثم أستأنف قوله مؤكداً لأجل ما تضمن هذا الفعل من إنكارهم: {إنه} أي القرآن {تذكرة *} أي موضع وعظ عظيم يوجب إيجاباً عظيماً اتباعه وعدم الانفكاك عنه بوجه فليس لأحد أن يقول: أنا معذور لأني لم أجد مذكراً ولا معرفاً فإن عنده أعظم مذكر وأشرف مفرق. ولما كان في غاية السهولة والحلاوة لكل من عرفه بوجه من الوجوه، وكان الله سبحانه قد خلق القوى والقدر، وجعل للعبد اختياراً، قال مسبباً عن كونه موضعاً للتذكر: {فمن شاء} أي أن يذكره {ذكره *} فثبت في صدره وعلم معناه وتخلق به، فليس أحد يقدر أن يقول: إنه صعب التركيب عظيم التعقيد عسر الفهم، يحتاج في استخراج المعاني منه إلى علاج كبير وممارسة طويلة فأنا معذور في الوقوف عنه، بل هو كالبحر الفرات، من شاء اغترف، لأنه خوطب به أمة أمية لا ممارسة لها لشيء من العلوم، فسهل في لفظه ومعناه غاية السهولة مع أنه لا يوصل إلى قراره ولا يطمع في مناظرة أثر من آثاره، بل كلما زاد الإنسان فيه تأملاً زاده معاني. ولما كان هذا ربما أوهم أن للعبد استقلالاً بالتصرف، قال معلماً بأن هذا إنما هو كناية عما له من السهولة والحلاوة والعذوبة التي توجب عشقه لكل ذي لب منبهاً على ترك الإعجاب وإظهار الذل والالتجاء والافتقار إلى العزيز الغفار في طلب التوفيق لأقوم طريق: {وما يذكرون} أي ولا واحد منكم هذا القرآن ولا غيره في وقت من الأوقات {إلا أن يشاء الله} أي الملك الأعظم الذي لا أمر لأحد معه، وهو صريح في أن فعل العبد من المشيئة، وما ينشأ عنها إنما هو بمشيئة الله. ولما ثبت أنه سبحانه الفعال لما يريد وأنه لا فعل لغيره بدون مشيئته، وكان من المعلوم أن أكثر أفعال العباد مما لا يرضيه، فلولا حلمه ما قدروا على ذلك، وكان عفو القادر مستحسناً، قال مبيناً لأنه أهل للرهبة والرغبة: {هو} أي وحده {أهل التقوى} أي أن يتقوه عباده ويحذروا غضبه بكل ما تصل قدرتهم إليه لما له من الجلال والعظمة والقهر، ويجوز أن يكون الضمير للمتقي {وأهل المغفرة *} أي لأن يطلب غفرانه للذنوب لا سيما إذا اتقاه المذنب لأن له الجمال واللطف وهو قادر ولا قدرة لغيره ولا ينفعه شيء ولا يضره شيء، فهو الحقيق بأن يجعل موضع الإنذار الذي أمر به أول السورة البشارة، ويوفق عباده لتكبيره وهجران الرجز، وكذا فعل سبحانه بقوم هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، روى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني في الأوسط والحاكم وأبو يعلى والبغوي والبزار عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : أنه قرأ هذه الآية ثم قال: يقول الله: أنا أهل أن أتقي، فمن اتقى أن يشرك بي غيري فأنا أهل أن أغفر له"تفسير : وقال الترمذي وابن عدي والطبراني: تفرد به سهل بن أبي حزم القطعي، فقد رجع آخر السورة على أولها، وانطبق مفصلها على موصلها، بضم البشارة إلى النذارة، وصار كأنه قيل: أنذر العاصي فإنه أهل لأن يرجع إلى طاعاته، فيكون سبحانه أهلاً لأن يعود عليه بستر زلاته.
ابو السعود
تفسير : {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} أيْ من أسدٍ فَعْوَلَة من القَسْرِ وهُو القهرُ والغلبةُ وقيل: هي جماعةُ الرماةِ الذين يتصيدونَها شُبهوا في إعراضِهم عن القرآنِ واستماعِ ما فيه من المواعظِ وشرادِهم عنه بحمُرٍ جدَّت في نفارِها مما أفزعَها وفيهِ من ذمِهم وتهجينِ حالِهم ما لا يَخْفى وقولُه تعالى: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىء مّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} عطفٌ على مقدرٍ يقتضيه المقامُ كأنه قيلَ: لا يكتفونَ بتلك التذكرة ولا يرضَون بها بلْ يريدُ كل واحدٍ منهم أنْ يُؤتى قراطيسَ تنشرُ وتقرأُ وذلكَ أنهم قالُوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لنْ نتبعكَ حتى تأتِي كلَّ واحدٍ منها بكتابٍ من السماءِ عنوانُه من ربِّ العالمينَ إلى فلانِ بنِ فلانٍ نؤمُر فيها باتباعكَ كما قالُوا لن نؤمنَ لرقيكَ حتى تنزلَ علينَا كتاباً نقرؤْه وقرىءَ صُحْفاً مُنْشرةً بسكونِ الحاءِ والنونِ {كَلاَّ} ردعٌ لهم عن تلكَ الجراءة {بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ} فلذلكَ يُعرضون عن التذكرة لا لامتناع إيتاءِ الصحفِ {كَلاَّ} ردعٌ عنْ إعراضِهم {إِنَّهُ} أي القرآنَ {تَذْكِرَةٌ} وأيُّ تذكرةٍ {فَمَن شَاء} أن يذكرَهُ {ذَكَرَهُ} وحازَ بسببهِ سعادةَ الدارينِ {وَمَا يَذْكُرُونَ} بمجرد مشيئتِهم للذكر كما هُو المفهومُ من ظاهرِ قولِه تعالى فمَنْ شاءَ ذكرَهُ إذْ لا تأثيرَ لمشيئةِ العبدِ وإرادتِه في أفعالِه، وقولُه تعالى {إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ} استئناءٌ مفرغٌ من أعم العلل أو من أعم الأحوال أيْ وما يذكرونَ بعلةٍ من العلل أو في حالٍ من الأحوالِ إلا بأنْ يشاءَ الله أو حالَ أنْ يشاءَ الله ذلكَ وهو تصريحٌ بأن أفعالَ العبادِ بمشيئةِ الله عَزَّ وجَلَّ وقُرِىءَ تذكرونَ على الخطاب التفاتاً وقرىءَ بهمَا مشدداً {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ} أي حقيقٌ بأنْ يُتقى عقابُه ويؤمنَ به ويطاعَ {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} حقيقٌ بأنْ يغفرَ لمنْ آمنَ بهِ وأطاعَهُ. عن النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قرأَ سورةَ المدثرِ أعطاهُ الله عشرَ حسناتٍ بعددِ مَنْ صدَّقَ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وكذَّبَ بهِ بمكةَ".
اسماعيل حقي
تفسير : {فرت من قسورة} اى من اسد لان الوحشية اذا عاينت الاسد تهرب اشد الهرب ومثل القسورة الحيدرة لفظا ومعنى وهى فعولة من القسر وهو القهر والغلبة لانه يغلب السباع ويقهرها قال ابن عباس رضى الله عنهما القسورة هو الاسد بلسان الحبشة وقيل هى جماعة الرماة الذين يتصيدونها (وقال الكاشفى) كريختنذ از شيريا از صياد ياريسمان دام يا مردم اتيرانداز يا آوازهاى مختلف. شبهوا فى اعرضهم عن القرءآن واستماع ما فيه من المواعظ وشرادهم عنه بحمر جدت فى نفارها مما افزعها يعنى جمانجه خربيابانى ازايهامى كريزد ايشان ازاستماع قرآن مى كريزنذ زيراكه كوش سخن شنوودل بند بذبرندارند كما اشار اليه فى المثنوى شعر : ازكجا اين قوم وبيغام ازكجا از جمادى جان كجا باشد رجا فهمهاى كج مج كوته نظر صد خيال بد در آرد در نكر راز جزبان ازدان انباز نيست راز اندركوش منكر راز نيست تفسير : وفيه من ذمهم وتهجين حالهم ما لا يخفى يعنى ان فى تشبيهم بالحمر شهادة عليهم بالبله ولا ترى مثل نفار حمر الوحش واطرادهم فى العدو اذا خافت من شئ ومن أراد اهانة غليظة لاحد والتشنيع عليه باشنع شئ شبهه بالحمار (روى) ان واحدا من العلماء كان يعط الناس فى مسجد جامع وحوله جماعة كثيرة فرأى ذلك رجل من البله وكان قد فقد حماره فنادى للواعظ وقال انى فقدت حمارا فاسأل هذه الجماعة لعل واحدا منهم رآه فقال له الواعظ اقعد مكانك حتى ادلك عليه فقعد الرجل فاذا واحد من اهل المجلس قام واخذ فى أن يذهب فقال الواعظ للرجل خذ هذا فانه حمارك والظاهر أنه قال ذلك القول اخذا من هذا الكلام فانه فر من تذكرة الملك العلام.
الجنابذي
تفسير : {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} من اسدٍ، التّوصيف لزيادة المبالغة.
اطفيش
تفسير : {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} من للابتداء أو للتعليل والقسورة الرماة الذين يصيدونها لا واحد لها من لفظه وقد روي عن الحسن وابن عباس إنها الرماة وقال أبو هريرة والجمهور القسورة الأسد وهو رواية عن ابن عباس أيضاً ووزنه فعولة بفتح الفاء وإسكان العين وفتح الواو من القسر وهو القهر والغلبة وقيل أصوات الناس ونسب أيضاً لابن عباس اي سمعت أصواتهم ففرت وعليه فيضعف كون من للابتداء وكذا في قول عكرمة إن القسورة ظلمة الليل وروي عن ابن عباس ان القسورة القناص وعنه انها حبال الصيادين وقيل الرجال الاقوياء وكل ضخم شديد عند العرب قسورة وقسور.
اطفيش
تفسير : دليل على أن سبب الاستنفار فى مستنفرة هو القسورة وهو الأَسد من القسر بمعنى القهر والغلبة ذمهم بأَنهم يفرون من سماع القرآن فرار الحمر من الأَسد وهو لفظ عربى لا حبشى معرب كما قيل وذلك هو الصحيح وعليه الجمهور، وعن ابن عباس، الرجال الرماة الصائدون وهو رواية عن مجاهد، وقيل أصوات الناس وقيل حبال الصيادين وقيل نبلهم وقيل الرجال الأَقوياء وكل قوى قسورة، وعن ثعلب القسورة أول الليل تفر من الظلمة وهو فى معنى الجمع إِلا فى هذا القول والقول الأَول شبهوا فى سرعة النفور عن الحق بالحمر الوحشية وفى ذلك استهجان لهم كقوله تعالى "أية : كمثل الحمار يحمل أسفاراً" تفسير : [الجمعة: 5].
الالوسي
تفسير : أي أسد وهي فعولة من القسر وهو القهر والغلبة، وأخرج ذلك ابن جرير وعبد بن حميد وغيرهما عن أبـي هريرة، وأخرجه ابن المنذر عن ابن عباس أيضاً، بيد أنه قال هو بلسان العرب الأسد وبلسان الحبشة قسورة. وفي رواية أخرى عنه أنها الرجال الرماة القنص وروي نحوه عن مجاهد وعكرمة وابن جبير وعطاء بن أبـي رباح وفي رواية أخرى عنه أخرجها ابن عيينة في «تفسيره» أنه ركز الناس أي أصواتهم وعنه أيضاً حبال الصيادين وعن قتادة النبل وقال ابن الأعرابـي وثعلب القسورة أول الليل أي فرت من ظلمة الليل. وجمهور اللغويين على أنه الأسد. وأياً ما كان فقد شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع ما فيه من المواعظ وشرادهم عنه بحمر وحشية جدت في نفارها مما أفزعها. وفي تشبيههم بالحمر مذمة ظاهرة وتهجين لحالهم بين كما في قوله سبحانه: {أية : كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً }تفسير : [الجمعة: 5] أو شهادة عليهم بالبله وقلة العقل. وقرأ الأعمش (حمر) بإسكان الميم وقرأ نافع وابن عامر والمفضل عن عاصم (مستنفرة) بفتح الفاء أي استنفرها فزعها من القسورة و(فرت) يناسب الكسر فعن محمد بن سلام قال سألت أبا سرار الغنوي وكان أعرابياً فصيحاً فقلت كأنهم حمر ماذا فقال مستنفرة طردها قسورة ففتح الفاء. فقلت إنما هو فرت من قسورة قال أفرت قلت نعم قال فمستنفرة إذن فكسر الفاء.
د. أسعد حومد
تفسير : (51) - تَفِرُّ مِنْ أَسَدٍ يُرِيدُ صَيْدَهَا. قَسْوَرَةٌ - اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الأَسَدِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} معناه من الأَسدِ. ويقال: من الرّماةِ. ويقال: من ذكر النَاسِ!. ويقال: العُصبُ من النَّاسِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3401- عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينارٍ عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ}: [الآية: 51]، قال هو ركز الناس. 3402- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ}: [الآية: 51]، قال: قَسوَرَة النّبْل.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):