Verse. 5547 (AR)

٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر

74 - Al-Muddathir (AR)

بَلْ يُرِيْدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْہُمْ اَنْ يُّؤْتٰى صُحُفًا مُّنَشَّرَۃً۝۵۲ۙ
Bal yureedu kullu imriin minhum an yuta suhufan munashsharatan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة» أي من الله تعالى باتباع النبي كما قالوا: لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه.

52

Tafseer

الرازي

تفسير : أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه من رب العالمين إلى فلان بن فلان، ونؤمر فيه باتباعك، ونظيره {أية : لَن نُّؤْمِنَ لكَ حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَءهُ } تفسير : [الإسراء: 93] وقال: {أية : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } تفسير : [الأنعام: 7] وقيل: إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة من النار، وقيل: كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوباً على رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك، وهذا من الصحف المنشرة بمعزل، إلا أن يراد بالصحف المنشرة، الكتابات الظاهرة المكشوفة، وقرأ سعيد بن جبير {صُحُفاً مُّنَشَّرَةً } بتخفيفهما على أن أنشر الصحف ونشرها واحد، كأنزله ونزله.

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً } أي من الله تعالى باتباع النبي كما قالوا أية : {حَتَّى تُنَزِلَ عَلَيْنَا كِتَٱبَاً نَقْرَؤُهُ }تفسير : [93:17] .

ابن عبد السلام

تفسير : {صُحُفاً} أن يؤتى كتاباً من الله تعالى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم أو براءة من النار أنه لا يعذب بها أو كتاباً من الله بما أحلّ وحرّم أو قال كفار قريش كان الرجل [من بني إسرائيل] إذا أذنب وجده [مكتوباً] في رقعة فما لنا لا نرى ذلك فنزلت.

الخازن

تفسير : {بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفاً منشرة} قال المفسرون إن كفار قريش قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله أنك رسوله نؤمر فيه باتباعك، وقيل إن المشركين قالوا يا محمد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح، وعند رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك {كلا} أي لا يؤتون الصحف وهو ردع لهم عن هذه الاقتراحات {بل لا يخافون الآخرة} أي لا يخافون عذاب الآخرة والمعنى أنهم لو خافوا النّار لما اقترحوا هذه الآيات بعد قيام الأدلة، لأنه لما حصلت المعجزات الكثيرة كفت في الدّلالة على صحة النّبوة فطلب الزّيادة يكون من باب التعنت {كلا} أي حقاً {إنه تذكرة} يعني إنه عظة عظيمة {فمن شاء ذكره} أي اتعظ به فإنما يعود نفع ذلك عليه {وما يذكرون إلا أن يشاء الله} أي إلا أن يشاء الله لهم الهدى فيتذكروا ويتعظوا {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} أي هو حقيق بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه فيؤمنوا به ويطيعوه، وهو حقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم وذنوبهم وقيل هو أهل أن تتقى محارمه، وأهل أن يغفر لمن اتقاه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: حديث : هو أهل التّقوى وأهل المغفرة قال الله تبارك، وتعالى أنا أهل أن أتقى فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له تفسير : أخرجه التّرمذي، وقال حديث غريب وفي إسناده سهيل بن عبد الله القطيعي وليس بالقوي في الحديث وقد تفرد به عن ثابت، والله تعالى أعلم بمراده.

السلمي

تفسير : قال الحسين: كيف لهم بهذه الإرادة ولهم نفوس خالية من الحق معرضة عن أمور الحق غافلة عن الوقوف بين يدى الحق كيف تفهم الصحف المنشورة أسرار خافية إنكار ما اقتضاها خاطر حق قط فأوصلها أن البشرية لا تضاد الربوبية.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} وصف الله حسده القرائين والمنافقين والسالوسين والمفسدين بانهم يتمنون مقام الولاية وان بكشف لهم الكرامات والأيات ويعطيهم علوم المعارف والحقائق لعظم قدارهم عند الناس ولا يعلمون ان هذا قسمة الازلية سبقت من الله فى اصطفائية انبيائه واصفيائه واحبائه هذا كتاب منشور من الله سحبانه معرضته على الكل وهم لا يعلمون حقيقة لانهم اهل الشك والنفاق وكيف يقهمون حقائقه وهم ليسوا باهل الله واهل خطابه قال الحسين كيف لهم بهذه الارادة ولهم نفوس خالية عن الحق معرضة عن امور الحق غافلة عن الوقوف بين يدى الحق كيف تفهم الصحف المنشورة اسرار خافية ابكار ما قبضتها خاطر حق قط واصلها ان البشرية لا تضام الربوبية.

اسماعيل حقي

تفسير : {بل يريد كل امرىء منهم ان يؤتى صحفا منشرة} عطف على مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل لا يكتفون بتلك التذكرة ولا يرضون بها عنادا ومكابرة بل يريد كل واحد منهم ان يؤتى قراطيس تنشر وتقرأ وذلك انهم اى أبا جهل بن هشام وعبد الله بن امية واصحابهما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتى كل واحد منا بكتاب من السماء او يصبح عند رأس كل رجل منا اوراق منشورة يعنى مهر بركرفته. عنوانها من رب العالمين الى فلان ابن فلان نؤمر فيها باتباعك اى بأن يقال اتبع محمدا فانه رسول من قبلى اليك كما قالوا ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه وامرئ قال فى القاموس المرء مثلثة الميم الانسان او الرجل ولا يجمع من لفظه ومع الف الوصل ثلاث لغات فتح الرآء دآئما واعرابها دآئما وأن مع صلته مفعول يريد وصحفا مفعول ثان ليؤتى والاول ضمير كل ومنشرة صفة صحف جمع صحيفة بمعنى الكتاب قال فى تاج المصادر وصحف منشرة شدد للكثرة.

الجنابذي

تفسير : {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} ناطقة بصدق محمّدٍ (ص) فى نبوّته او فى ولاية علىٍّ (ع) وهو اضراب من الادنى الى الاعلى، يعنى بل ما لهم لا يكتفون بالاعراض ويدّعون ما لا يليق بشأنهم، وقيل: المعنى يزيدون صحفاً من الله بالبراءة من العقوبة واسباغ النّعمة حتّى يؤمنوا، وقيل: يريد كلّ منهم ان يكون رسولاً يوحى اليه وينزّل عليه كتاب مثل القرآن، وقيل: المراد معنى قوله تعالى: {أية : وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ} تفسير : [الإسراء:93].

اطفيش

تفسير : {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئ مِنْهُمْ} كل أحد من هؤلاء *{أَن يُؤْتَي} يعطي {صُحُفاً} جمع مع ان كل واحد منهم يريد صحيفة واحدة باعتبار جميع صحفهم وتنزيل قوله يريد كل امرء منهم ان يؤتى صحفاً منزلة قولك يريدون أن يؤتوا صحفاً بتوزيع الصحف عليهم اي يريد كل واحد صحيفة اي كتاب {مُنَشَّرَةً} يزال طيها فتقرأ فالنعت تقديري لا ماض او مقارن او المراد انها حين الايتاء منشورة على أيدي الملائكة غظة رطبة لا مطوية فالنعت مقارن روي أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لن نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين الى فلان بن فلان اتبع محمدا فإنه رسول الله وقيل عنوانه من رب العالمين إلى فلان بن فلان وداخله اتبع محمدا فإنه رسول الله وفي رواية قالوا ليصبح كل رجل منا وعند راسه كتاب منشور من الله انك رسوله نؤمن بك، وقيل قالوا يا محمد إن الرجل من بني اسرائيل كان يصبح وعند رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك، وقيل قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفته فيها براته وامنه من النار كانهم اشترطوا في مقابلة ايمانهم وطاعتهم الأمن من النار أول مرة والا فلن يدخلوا في الايمان والطاعة اي كانت النار حقا فلا نؤمن ونطيع حتى تكتب لنا براءة منها، وقيل إن هذه الأقوال الثلاثة بمعزل عن الصحف المنشرة الا أن يراد بالصحف المنشرة الكتابة الظاهرة المكشوفة. وقرأ سعيد بن جبير باسكان النون وتخفيف الشين من أنشر بمعنى نشر والتشديد للمبالغة وكذا انشر بزيادة الهمزة فيه توكيد والا فنشر المخفف الثلاثي كاف واسم مفعول منشرة.

اطفيش

تفسير : عطف على محذوف أى لا يكتفون بالتذكرة بل يريد كل واحد أن يؤْتى صحفاً متعددة كثيرة من السماء على أيدى الملائكة أو تطير إِليهم تنشر فيها أن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو تنزل منشورة غضة طرية غير مطوية قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِن سرك أن نتبعك فائت كل واحد منا بكتاب من السماء من رب العالمين إِلى فلان بن فلان فيه الأَمر باتباعك فنزلت الآية، والحديث صريح فى أنهم طلبوا لكل إِنسان صحيفة واحدة ولفظ الآية أن يؤتى كل فرد صحف متعددة وذلك مبالغة فى الامتناع، وقد تحمل الآية على ما فى الحديث أَن يراد بكل امرئ منهم مجموعهم يحصل لكل فرد منهم صحيفة واحدة، فتلك صحف متعددة من قمسة الجمع على الجمع كقولك لبس القوم ثيابهم، ومثل ذلك الحديث حديث أبى صالح قالوا إِن كان محمد صادقاً فليصبح تحت رأس كل منا فيها صحيفة فيها براءة وأنه من النار فجعلوا لكل واحد صحيفة واحدة، وليس من معنى الآية ما قيل إِنهم كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بنى إِسرائيل كان يصبح مكتوباً على رأسه ذَنْبُهُ وكفارته فائتنا بمثل ذلك إِلا أن يراد بالصحف المنشرة الكتابات الظاهرة المكشوفة.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} عطف على مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل لا يكتفون بتلك التذكرة ولا يرضون بها بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى قراطيس تنشر وتقرأ كالكتب التي يتكاتب بها. وجوز أن يراد كتباً كتبت في السماء ونزلت بها الملائكة ساعة كتبت منشرة على أيديها غضة رطبة لم تطو بعد وفيه بعد، وذلك على الوجهين أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن سرك أن نتابعك فأت كل واحد منا بكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان بن فلان نؤمر فيها باتباعك فنزلت ونحوه قوله تعالى: {أية : لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَءهُ }تفسير : [الإسراء: 93] وقال: {أية : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ }تفسير : [الأنعام: 7] الآية وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن السدي عن أبـي صالح قال: قالوا إن كان محمد صادقاً فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة وأمنة من النار. وقبل كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوباً على رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك، وهذا من الصحف المنشرة بمعزل إلا أن يراد بالصحف المنشرة الكتابات الظاهرة المكشوفة ونحوه ما روي عن أبـي صالح فمآلهما إلى واحد لاشتراكهما في أن المنشر لم يبق على أصله وأن لكل صحيفة مخصوصة به إما لخلاصه من الذنب وإما لوجه خلاصه فالمعول عليه ما تقدم وهو مروى عن الحسن وقتادة وابن زيد. وقرأ سعيد بن جبير (صحفاً) بإسكان الحاء (منشرة) بالتخفيف على أن أنشر الصحف ونشرها واحد كأنزله ونزله وفي «البحر» المحفوظ في الصحيفة والثوب نشر مخففاً ثلاثياً ويقال في الميت (أنشره الله تعالى ونشره ويقال) أنشره الله تعالى فنشر هو أي أحياه فحيي.

ابن عاشور

تفسير : إضراب انتقالي لذكر حالة أخرى من أحوال عنادهم إذ قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمية وغيرهما من كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم لا نؤمن لك حتى يأتي إلى كل رجل منا كتاب فيه من الله إلى فلانٍ بن فلان، وهذا من أفانين تكذيبهم بالقرآن أنه منزل من الله. وجُمِع (صُحُف) إما لأنهم سألوا أن يكون كل أمر أو نهي تأتي الواحدَ منهم في شأنه صحيفةٌ، وإِمّا لأنهم لما سألوا أن تأتي كل واحد منهم صحيفة باسمه وكانوا جماعة متفقين جمع لذلك فكأنّ الصحف جميعها جاءت لكل امرىء منهم. والمنشَّرة: المفتوحة المقرؤة، أي لا نكتفي بصحيفة مطوية لا نعلم ما كتب فيها و {منشَّرة} مبالَغَة في مَنْشُورة. والمبالغة واردة على ما يقتضيه فعل (نَشَر) المجرد من كون الكتاب مفتوحاً واضحاً من الصحف المتعارفة. وفي حديث الرجم فنشروا التوراة.

د. أسعد حومد

تفسير : (52) - وَقَدْ بَلَغَ بِهِم العِنَادُ حَدّاً لاَ تَنْفَعُ مَعَهُ التَّذْكِرَةُ، إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ السَّمَاءِ، مُوَجَّهٌ إِلَيْهِ، يُخْبِرُهُ اللهُ فِيهِ أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيْهِمْ. (رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ وَجَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ، عُنْوَانُهُ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَى فُلاَنٍ بْنِ فُلاَنٍ... وَنُؤْمَرُ فِيهِ بِاتِّبَاعِكَ).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} قال الإِمام زيد بن علي عليهما السلامُ: معناه أنَّ الكُفارَ قالوا: إن كانَ محمدٌ صادقاً، فليَصبح تَحتَ كُلِّ واحدٍ صَحيفةٌ أنَّ لَهُ الجَنةَ وأَنهُ آمنٌ مِنَ النَّارِ.