٧٤ - ٱلْمُدَّثِّر
74 - Al-Muddathir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
56
Tafseer
الرازي
تفسير : {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ }. قالت المعتزلة: يعني إلا أن يقسرهم على الذكر ويلجئهم إليه والجواب: أنه تعالى نفى الذكر مطلقاً، واستثنى عنه حال المشيئة المطلقة، فيلزم أنه متى حصلت المشيئة أن يحصل الذكر فحيث لم يحصل الذكر علمنا أنه لم تحصل المشيئة، وتخصيص المشيئة بالمشيئة القهرية ترك للظاهر، وقرىء يذكرون بالياء والتاء مخففاً ومشدداً. ثم قال تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ } أي هو حقيق بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه فيؤمنوا ويطيعوا وحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَا يَذْكُرُونَ } بالياء والتاء {إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ } بأن يُتَّقَى {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ } بأن يَغْفِرَ لمن اتقاه.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَهْلُ} أن تُتقى محارمه وأن يغفر الذنوب أو يُتقى أن يجعل معه إلهاً آخر وأهل أن يغفر لمن اتقاه مأثور أو يتقى عذابه وأن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ}[56] قال: يعني هو أهل أن يتقى فلا يعصى، وأهل المغفرة لمن يتوب. والتقوى هو ترك كل شيء مذموم، فهو في الأمر ترك التسويف، وفي النهي ترك الفكرة، وفي الآداب مكارم الأخلاق، وفي الترغيب كتمان السر، وفي الترهيب اتقاء الوقوف عند الجهل. والتقوى هو التبري من كل شيء سوى الله، فمن لزم هذه الآداب في التقوى فهو أهل المغفرة. وقد حكي أن رجلاً أتى عيسى ابن مريم عليه السلام فقال: يا معلم الخير كيف أكون تقياً كما ينبغي؟ قال: بيسير من الأمر، تحب الله بقلبك كله، وتعمل بكدحك وقوتك ما استطعت، وترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك. قال: من جنسي يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم، فما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأته إلى أحد. والله سبحانه وتعالى أعلم.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} [الآية: 56]. قال سهل: من أراد التقوى فليترك الذنوب كلها وكل شىء يقع عليه اسم الذنب فإن التقوى اسم من أسماء الله وفعل التقوى ترك النهى والفواحش، والتقوى فى الأمر ترك التسويف والتقوى فى النهى ترك النكرة والتقوى فى الآداب مكارم الأخلاق والتقوى فى الترغيب أن لا يظهر ما فى سره والتقوى فى الترهيب أن لا يقف عند الجهل والتقوى هى التبرى من كل شىء سوى الله تعالى فمن لزم هذه الآداب فى التقوى فهو من أهل التقوى.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} حقيقة التقوى لله فانه تقدس بذاته القديم وصفاته الازلية من اوهام الخليقة وبانه له فى العالمين شريك فى ازليته او -----فى ابديته توحد بذاته وتفرد بصفاته كان فى كان قدوسا لم يكن مع قدسه علل المحدثات ولم يزل كما كان فى الازل لا يماسه الحدثان بحقيقة التقوى انفرد بفردانيته ذكر قدس ولا عن مباشرة الحدوث ووصول الحدوث اليه بحال ثم ذكر رحمته وله الرحمة بالحقيقة بان لو يغفر جميع الكفار لا ينقص من بحار رحمته قطرة ورحمة كل راحم منشعية من رحمته قال التقوى هو التبرئ من كل شئ سوى الله عز وجل فمن لزم الأداب فى التقوى فهو اهل المغفرة.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما يذكرون} بمجرد مشيئتهم للذكر كما هو المفهوم من ظاهر قوله تعالى فمن شاء ذكره اذ لا تأثير لمشيئة العبد وارادته فى افعاله وضمير الجمع اما ان يعود الى الكفرة لان الكلام فيهم او على من نظر الى عموم المعنى لشموله لكل من المكلفين {الا ان يشاء الله} اسثناء مفرغ من اعم العلل او من اعم الاحوال اى وما يذكرون لعلة من العلل او فى حال من الاحوال الا بأن يشاء الله او حال ان يشاء الله ذكرهم وهذا تصريح بأن افعال العبد بمشيئة الله لا بارادة نفسه قال فى عين المعانى فمن شاء الخ تخيير باعطاء المكنة لتحقيق العبودية وقوله الا ان يشاء الله تخيير امضاء القدرة لتحقيق الالوهية {هو} اى الله تعالى {اهل التقوى} اى حقيقى بأن يتقى عقابه ويؤمن به ويطاع فالتقوى مصدر من المبنى للمفعول {واهل المغفرة} حقيق بأن يغفر لمن آمن به واطاعه قال بعضهم التقوى هو التبرى من كل شئ سوى الله فمن لزم الآداب فى التقوى فهو اهل المغفرة. تمت سورة المدثر فى اوائل ذى الحجة من سنة ست عشرة ومائة وألف
اطفيش
تفسير : {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ} ذكركم وفعل العبد بمشيئة الله والاستثناء منقطع وليس تفريغاً على ما قبله ومفعول تذكر محذوف ويجوز أن يكون متصلا على أن المصدر بمعنى اسم مفعول الا مشيئته اي ما تذكرون إلا ذكرا شاءه الله وقيل المعنى الا ان يفسرهم على الذكر ويلجئهم اليه لانه طبع على قلوبهم وعلم انهم لا يؤمنون اختبارا وهذه قراءة نافع وقرأ بعضهم تذكرون بتشديد الذال وقرأ غيره بالمثناة التحية والتخفيف وقرئ أيضاً بالتحتية والتشديد وعن بعضهم وقرأ ابو عمرو وعاصم وابن كثير يذكرون بالياء من تحت *{هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى} حقيق بان يطاع ويتقى عقابه وبصفاته العليا *{وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} لمن آمن واتقى قال صلى الله عليه وسلم هو أهل ان يتقي وأهل أن يغفر لمن اتقاه، وعنه ان الله تبارك وتعالى قال انا أهل ان اتقي فمن اتقاني ولم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له اللهم ببركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {وَمَا يَذْكُرُونَ} بمجرد اختيارهم فى حال من الأَحوال. {إِلاَّ أنْ يَشاءَ اللهُ} إِلا حال مشيئة الله أو لا يذكرون لشئ إِلا لأَن يشاء الله عز وجل. {هُوَ أهْلُ التَّقْوَى} أهل ان يتقى المكلفون عذابه بالإِيمان والعمل. {وَأهْلُ الْمَغْفِرةِ} لذنوب التائب قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} فقال: "حديث : قد قال ربكم أنا أهل أنْ أتقى فلا يجعل معي إِله، فمن اتقاني ولم يجعل معي إِلهاً آخر فأَنا أهل أنْ أغفر له"تفسير : ، رواه أنس ويتمسك بذلك من يقول الموحد لا يدخل النار ولو أصر على الفسق، والأَشعرية القائلون بجواز دخول الموحد الفاسق الجنة مع إِصراره والأَشعرية الآخرون القائلون بوقوع ذلك لبعض الأُمة وليس كذلك فإِن المراد بالتقوى التوحيد والعمل مع ترك الإِصرار، وعن ابن عمر وأبى هريرة وابن عباس مثل ذلك الحديث. وروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حديث : قال: يقول الله تعالى: إِني لأَجدني أستحيي من عبدي يرفع إِلى يديه أنْ أردهما من غير مغفرة، قالت الملائكة إِلهنا ليس لذلك أهلاً قال الله تعالى: لكني أهل التقوى وأهل المغفرة فإِنْ تركوا التقوى فلست أترك المغفرة إِذا أنابوا إِليَّ"تفسير : ، اللهم اجعلنا من أهل هذه الآية - وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : {وَمَا يَذْكُرُونَ } أي بمجرد مشيئتهم للذكر كما هو المفهوم من ظاهر قوله تعالى: {أية : فَمَن شَاء ذَكَرَهُ }تفسير : [المدثر: 55] إذ لا تأثير لمشيئة العبد وإرادته في أفعاله وهو قوله سبحانه: {إِلاَّ أَن يَشَاء ٱللَّهُ } استثناء مفرغ من أعم العلل أو من أعم الأحوال أي وما يذكرون بعلة من العلل أو في حال من الأحوال إلا بأن يشاء الله تعالى أو حال أن يشاء الله ذلك، وهذا تصريح بأن أفعال العباد بمشيئة الله عز وجل بالذات أو بالواسطة ففيه رد على المعتزلة، وحملهم المشيئة على مشيئة القسر والإلجاء خروج عن الظاهر من غير قسر وإلجاء. وقرأ نافع وسلام ويعقوب (تذكرون) بتاء الخطاب التفاتاً مع إسكان الذال وروي عن أبـي حيوة (يذكرون) بياء الغيبة وشد الذال وعن أبـي جعفر (تذكرون) بالتاء الفوقية وإدغامها في الذال. {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ } حقيق بأن يتقى عذابه ويؤمن به ويطاع فالتقوى مصدر المبني للمفعول {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ } حقيق بأن يغفر جل وعلا لمن آمن به وأطاعه فالمغفرة مصدر المبني للفاعل. وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه والنسائي وابن ماجه وخلق آخرون حديث : عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} فقال قد قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي إله فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً آخر فأنا أهل أن أغفر له تفسير : . وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن دينار عن أبـي هريرة وابن عمر وابن عباس مرفوعاً ما يقرب من ذلك. وفي حديث أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» عن الحسن قال: حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى إني لأجدني أستحي من عبدي يرفع يديه إلي ثم يردهما من غير مغفرة قالت الملائكة إلهنا ليس لذلك بأهل قال الله تعالى: لكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أني قد غفرت له تفسير : . وكأن الجملة لتحقيق الترهيب والترغيب اللذين أشعر بهما الكلام السابق كما لا يخفى على المتذكر. وعن بعضهم أنه لما سمع قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} قال: اللهم اجعلني من أهل التقوى وأهل المغفرة على أن أول الثاني كثاني الأول مبنياً للفاعل وثاني الثاني كأول الأول مبنياً للمفعول وإلا فلا يحسن الدعاء وأن تكلف لتصحيحه فافهم والله تعالى أعلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (56) - وَمَا يَذْكُرُونَ هَذَا القُرْآنَ، ولاَ يَتَّعِظُونَ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ ذَلِكَ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ فِعْلَ شَيءٍ إِلاَّ إِذَا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى القُدْرَةَ عَلَى فِعْلِهِ. وَاللهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَخْشَاهُ عِبَادُهُ وَيَتَّقُوهُ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَهُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ إِذَا آمَنُوا بِهِ، وَأَطَاعُوهُ، فَعَمِلُوا بِأَوَامِرِهِ، وَاجْتَنَبُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} معناه أهلٌ أنْ تُتقى محارِمُهُ. وأهلُ المَغفرةِ: معناهُ هو أهلٌ أنْ يَغفِرَ الذّنوبَ.
النسائي
تفسير : قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} [56] 650 - أنا محمدُ بن عبد اللهِ بن عمَّارٍ، عن المُعافى - وهو: ابنُ عمران، عن سهل بن أبي حزمٍ، نا ثابتٌ البُنانيُّ.، عن أنس بن مالكٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قوله {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} قال: "حديث : يقول ربكم أنا أهلٌ أن أُتَّقَى أن يُجعل معي إلهٌ غيري، ومن اتَّقَى أن يجعل معي إلهاً غيري فأنا أهلٌ أن أغفر له ".
همام الصنعاني
تفسير : 3403- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ}: [الآية: 56]، أَهْلٌ أ َنْ تُتَّقَى مَحَارِمُهُ. {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ}: [الآية: 56]، قال: أَهْلٌ أَنْ يَغْفِرَ الذنوب.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):