Verse. 5760 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

اَنْ جَاۗءَہُ الْاَعْمٰى۝۲ۭ
An jaahu alaAAma

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(أن جاءه الأعمى) عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه: علمني مما علمك الله، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء: "" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي "" ويبسط له رداءه.

2

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَن جآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه، علمني مما علمك الله، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء: «مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ويبسط له رداءه».

اسماعيل حقي

تفسير : {ان جاءه الاعمى} الضمير لمحمد عليه السلام وهو علة لتولى على رأى المبصريين لقربه منه اى تولى لأن جاءه الأعمى والعمى افتقاد البصر ويقال فى افتقاد البصيرة ايضا ولام الأعمى للعهد فيراد أعمى معروف وهو ابن ام مكتوم المؤذن الثانى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأذان ولذلك قال عليه السلام حديث : ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم تفسير : وكان من المهاجرين الاولين استخلفه عليه السلام على المدينة مرتين حين خرج غازيا وقيل ثلاث مرات مات بالمدينة وقيل شهيدا بالقادسية وهى قرية فوق الكوفة قال أنس رضى الله عنه رأيته يوم القادسية وعليه درع وله راية سودآء ويقال ليوم فتح عمر رضى الله عنه يوم القادسية فانه ظفر على العجم هناك وأخذ منهم غنائم كثيرة واختلفوا فى اسم ابن ام مكتوم فقيل هو عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهرى من بنى عامر ابن لؤى وقيل هو عمرو بن قيس بن زآئدة بن الأصم من بنى عامر بن هلال وهوابن خال خديجة رضى الله عنها وام مكتوم اسم ام أبيه كما فى الكشاف وقال السعدى هو وهم فقد نص ابن عبد البر وغيره انها أمه واسمها عاتكة بنت عامر بن مخزوم (روى) ان ابن ام مكتوم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك فى مكة وعنده صناديد قريش عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وامية بن خلف والوليد بن المغيرة يدعوهم الى الاسلام رجاء أن يسلم باسلامهم غيرهم لان عادة الناس انه اذا مال اكابرهم الى أمر مال اليه غيرهم كما قيل الناس على دين ملوكهم فقال له يا رسول الله علمنى مما علمك الله انتفع به وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغله عليه السلام بالقوم اذ السمع لا يكفى فى العلم بالتشاغل بل لا بد من الابصار على انه يجوز انهم كانوا يخفضون اصواتهم عند المكالمةاو جاء الاعمى فى منقطع من الكلام فكره رسول الله قطعه لكلامه واشتغاله به عنهم وعبس واعرض عنه فرجع ابن ام مكتوم محزونا خائفا أن يكون عبوسه واعراضه عنه انما هو لشئ انكره الله منه فنزلت. امام زاهد فرموده كه سيد عالم صلى الله عليه وسلم ازعقبت او رفت واورابازكردانيده ورداى مبارك خود بكسترانيد وبران نشانيد. فكان رسول الله يكرمه ويقول اذا رآه مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى اى لامنى مع بقاء المحبة ويقول له هل لك من حاجة ويقال ان رسول الله عليه السلام لم يغتم فى عمره كغمه حين انزلت عليه سورة عبس لان فيها عتبا شديدا على مثله لانه الحبيب الرشيد ومع ذلك فلم يجعل ذلك الخطاب بينه وبينه فيكون ايسر للعتاب بل كشف ذلك للمؤمنين ونبه على فعله عباده المتقين ولذلك روى ان عمر ابن الخطاب رضى الله عنه بلغه ان بعض المنافقين يؤم قومه فلا يقرأ فيهم الا سورة عبس فارسل اليه فضرب عنقه لما استدل بذلك على كفره ووضع مرتبته عنده وعند قومه قال ابن زيد لو جاز له أن يكتم شيأ من الوحى لكان هذا وكذا نحو قوله {أية : لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة ازواجك}تفسير : ونحو قوله {أية : امسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}تفسير : وكان ما فعله عليه السلام من باب ترك الاولى فلا يعد ذنبا لان اجتهاده عليه السلام كان فى طلب الاولى والتعرض لعنوان عماه مع ان ذكر الانسان بهذا الوصف يقتضى تحقير شأنه وهو ينافى تعظيمه المفهوم من العتاب على العبوس فى وجهه اما لتمهيد عذره فى الاقدام على قطع كلامه عليه السلام للقوم والايذان باستحقاقه الرفق والرأفة لا الغلظة واما لزيادة الانكار فان أصل الانكار حصل من دلالة المقام كأنه قيل تولى لكونه أعمى وهو لا يليق بخلقه العظيم كما ان الالتفات فى قوله تعالى {وما يدريك} لذلك فان المشافهة أدخل فى تشديد العتاب كمن يشكو الى الناس جانيا جنى عليه ثم يقبل على الجانى اذا حمى فى الشكاية مواجها له بالتوبيخ اى واى شيئ يجعلك داريا وعالما بحاله ويطلعك على باطن امره حتى تعرض عنه اى لا يدريك شئ فتم الكلام عنده فيوقف عليه وليس ما بعده مفعوله بل هو ابتدآء كلام وقال الامام السهيلى رحمه الله انظر كيف نزلت الآية بلفظ الاخبار عن الغائب فقال عبس وتولى ولم يقل عبست وتوليت وهذا شبيه حال الغائب المعرض ثم أقبل عليه بمواجهة الخطاب فقال وما يدريك علما منه تعالى انه لم يقصد بالاعراض عنه الا الرغبة فى الخير ودخول ذلك المشرك فى الاسلام وهو الوليد أو أمية وكان مثله يسلم باسلامه بشر كثير فكلم نبيه عليه السلام حين ابتدار الكلام بما يشبه كلام المعرض عنه العاتب له ثم واجهه بالخطاب تأنيسا له عليه السلام بعد الايحاش فانه قيل ان ابن أم مكتوم كان قد اسلم وتعلم ما كان يحتاج اليه من امور الدين واما اولئك الكفار فما كانوا قد اسلموا وكان اسلامهم سببا لاسلام جمع عظيم فكلامه فى البين سبب لقطع ذلك الخير العظيم لغرض قليل وذلك محرم والا هم مقدم على المهم فثبت بهذا ان فعل ابن أم مكتوم كان ذنبا ومعصية وما فعله النبى عليه السلام كان واجبا فكيف عاتبه الله على ذلك قيل ان الامر وان كان كما ذكر الا ان ظاهر ما فعله الرسول عليه السلام يوهم تقديم الاغنياء على الفقرآء وقلة المبالاة بانكسار قلوب الفقرآء وهو لا يليق بمنصب النبوة لانه ترك الافضل كما اشير اليه سابقا فلذا عاتبه الله تعالى {لعله} اى الاعمى {يزكى} بتشديدين اصله يتزكى اى يتطهر بما يقتبس منك من اوضار الاوزار بالكلية وكلمة لعل مع تحقق التزكى وارد على سنن الكبرياء فان لعل فى كلام العظماء يراد به القطع والتحقيق او على اعتبار معنى الترجى بالنسبة اليه عليه السلام للتنبيه على ان الاعراض عنه عند كونه مرجوا التزكى مما لا يجوز فكيف اذا كان مقطوعا بالتزكى كما فى قولك لعلك ستندم على ما فعلت

الجنابذي

تفسير : {أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ} يتطهّر او يصلح فى اعماله كمال الصّلاح او ينمو فى دينه وايمانه.

اطفيش

تفسير : {أَنْ} لأن {جَاءَهُ} علة لعبس أو لتولى أو تنازعاه عند بعض، *{الأَعْمَى} عبد الله بن ام مكثوم وإنما عبس وتولى لمجيء الأعمى لأنه قطع عنه ما هو فيه بكلامه لا لكون الجاءي أعمى وقرئ أأن جاءه بهمزتين مفتوحتين همزة الاستفهام وهمزة أن المصدرية وبالتسهيل وبادخال الف بينهما كما مر والمتعلق حينئذ محذوف أي فعل ذلك لأن جاءه الأعمى وعليه فالوقف على تولى، الاستفهام للإنكار وذكره بالفظ الأعمى إشعارا بعذره في الإقدام على قطع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه الحق بالرفق أو لزيادة الإنكار عليه كأنه قيل اتعبست وتوليت لكونه أعمى وإسمه عمر وقيل عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة وقيل عمر بن قيس بن زرارة بن الأصم بن زهرة بن رواحة وهو قريشي فهري من بني عامر بن لوى واسم امه عاتقة بنت عبد الله المخزومية وهو ابن خالت خديجة بنت خويلد اسلم قديما بمكة قيل ام مكتوم ام أبيه. روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعوا رجلا من أشراف قريش ويقرأ عليه القرآن ويقول له هل ترى بما أقول بأسا فكان ذلك الرجل يقول لا والدمى يعني الأصنام إذال جاء ابن ام مكتوم فقال يا رسول الله استدنني وعلمني مما علمك الله فكان في ذلك كله قطع لحديث النبي صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم مع الرجل فلما صعب عليه ابن ام مكتوم عبس وأعرض عنه. قيل أن الرجل امية ابن أبي الصلت وقال مجاهد عتبة ابن ربيعة أو أخوه شيبة، وقال ابن اسحاق الوليد ابن المغيرة وروي أنه كان عنده عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل والعباس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة وأبي بن خلف أخو أمية من أشراف قريش يدعوهم الى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم فناداه يا رسول الله أقرءني وعلمني مما علمك الله وكرر ذلك مرارا ولا يدري أنه مشغول مع غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم وكان حريصا على إسلام هؤلاء وغيرهم فأعرض عنه وانصرف لبيته فعاتبه الله والرواية الأولى من طريق عائشة رضي الله عنها. وروي أنه قال في نفسه يقول هؤلاء الصناديد إنما اتبعه الصبيان والعبيد والسفلة فعبس وجهه وأعرض عنه وأقبل على الصناديد يكلمهم فعوتب وكان بعد ذلك يكرمه ويقول إذا رأه مرحبا بمن عاتبني ربي فيه ويبسط له رداءه ويقول هل لك من حاجة، قال سفيان الثوري واستخلفه على المدينة مرتين، وقال غيره واستخلفه عليها ثلاث عشرة مرة في غزواته وكان من المهاجرين الأولين قيل قتل شهيدا بالقادسية وهي قرية قرب الكوفة وعن أنس رأيته يوم القادسية وعليه درع وله راية سودا.

اطفيش

تفسير : لأَن جاءه الأَعمى تنازعه عبس وتولى لأَن المراد عبس لأَن جاءه الأَعمى وتولى لأَن جاءه الأَعمى وأعمل الثانى وأضمر للأَول، أى عبس له أى لمجئ الأَعمى وهو ابن أُم مكتوم ابن خال خديجة رضى الله عنها واسمه عمرو بن قيس بن زائدة ابن جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤى القريشى، وقيل عمرو بن قيس بن زائدة بن الأَصم بن زهرة بن راحة القريشى الفهرى من بنى عامر بن لؤى، وأُم مكتوم كنية أُمه واسمها عاتكة بنت عبد الله المخزومية وليست جدته كما قيل، وقيل ابن أُم مكتوم اسمه عبد الله بن عمرو وقيل عبد الله بن شريح ابن مالك بن أبى ربيعة الفهرى والأَول هوالصحيح وعليه الجمهور، وكان يبصر ثم عمى، وقيل ولد أعمى أسلم قديماً بمكة وكان من المهاجرين الأَولين روى أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكابر قريش عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل والعباس بن عبد المطلب وأُمية بن خلف والوليد بن المغيرة يدعوهم إِلى الإِسلام ويرجو أن تسلم العامة بإِسلامهم فجاء ابن أُمِّ مكتوم وقال يا رسول الله إِقرأ لى وعلمنى مما علمك الله تعالى وكرر ذلك ولم يعلم تشاغل بهؤلاء فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعه لكلامه مع هؤلاء وعبس وأعرض فنزل عبس وتولى.. الخ فكان إِذا رآه أكرمه وقال "حديث : مرحباً بمن عاتبني فيه ربي هل لك من حاجة" تفسير : وذلك فى مكة واستخلفه النبى صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة وصلى بالناس ثلاث عشرة مرة وهو من المهاجرين الأَولين هاجر قبل النبى - صلى الله عليه وسلم - ومات بالقادسية شهيدا يوم فتح المدائن أيام عمر رضى الله عنه ورآه أنس يومئذ وعليه درع وله راية سوداء وقيل رجع إِلى المدينة ومات بها وذكره بالأَعمى زيادة فى العتاب إِذ من شأَن من هو ضعيف أن يقبل عليه أيا كان ولا سيما أنه جاء يطلب دين الله عز وجل.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - لأَِنَّ الأعْمَى قَدْ جَاءَهُ يَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ دِينِهِ، وَقَطَعَ حَدِيثَ الرَّسُولِ، مَعَ أَنَّهُ بِسَبَبِ عَمَاهُ يَسْتَحِقُّ مَزِيداً مِنَ الرِّفْقِ والرَّأْفَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكَ أَنْ تَخُصَّهُ بِالجَفْوَةِ وَالإِعْرَاضِ؟

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ} [الآية: 2]. قال: الأَعمى، ابن أُم مكتوم، وهو رجل من بني فهر. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ} [الآية: 5]. يعني: رجلا من قريش وأُمية بن خلف. أَنبا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ} [الآية: 20]. قال: هو مثل قوله: {أية : إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ}تفسير : [الإنسان: 3].