Verse. 5761 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّہٗ يَزَّكّٰۗي۝۳ۙ
Wama yudreeka laAAallahu yazzakka

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وما يُدريك» يعلمك «لعله يزكى» فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.

3

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه قولان: الأول: أي شيء يجعلك دارياً بحال هذا الأعمى لعله يتطهر بما يتلقن منك، من الجهل أو الإثم، أو يتعظ فتنفعه ذكراك أي موعظتك، فتكون له لطفاً في بعض الطاعات، وبالجملة فلعل ذلك العلم الذي يتلقفه عنك يطهره عن بعض مالا ينبغي، وهو الجهل والمعصية، أو يشغله ببعض ما ينبغي وهو الطاعة الثاني: أن الضمير في لعله للكافر، بمعنى أنت طمعت في أن يزكى الكافر بالإسلام أو يذكر فتقربه الذكرى إلى قبول الحق: {وَمَا يُدْرِيكَ } أن ما طمعت فيه كائن، وقرىء فتنفعه بالرفع عطفاً على يذكر، وبالنصب جواباً للعل، كقوله: {أية : فَأطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ } تفسير : [غافر: 37] وقد مر.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَا يُدْرِيكَ } يعلمك. {لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَزَّكَّى} يؤمن أو يتعبد بالأعمال الصالحة أو يحفظ ما تتلوه عليه من القرآن ويتفقَّه في الدين، "أ" صلة تقديره يزكى ويذكر. {يَذَّكَّرُ} يتعظ أو يتفقّه كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رآه مقبلاً بسط له رداءه حتى جلس عليه إكراماً له "ع".

اطفيش

تفسير : {وَمَا يُدْرِيكَ} أي وأي شيء يجعلك داريا بحاله *{لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} أي يتطهر من الآثام بما يتعلم منك وأصله يتزكى أبدلت التاء زايا وأدغمت الزاي في الزاي وفي الآية إشارة إلى أن إعراضه صلى الله عليه وسلم كان لتزكية غيره وكأنه قيل ما يدريك لعل فيه ما تحب من التزكية وروي أنه صلى الله عليه وسلم ما عبس في وجه فقير ولا تصدى لغني وقد تأدب بذلك جماعة من الناس منهم سفيان الثوري تكون الفقراء في مجلسه أمراء وفي الالتفات من الغيبة للخطاب زيادة إنكار كمن يشكوا الى الناس من زيد وهو حاضر ولما حمى الشكوى أقبل عليه بالتوبيخ وألزم الحجة.

اطفيش

تفسير : يتطهر مما هو فيه من الإِثم بما يسمع منك.

الالوسي

تفسير : ذلك لما فيه من الإيناس بعد الإيحاش والإقبال بعد الإعراض. والتعبير عن ابن أم مكتوم بالأعمى للإشعار بعذره في الإقدام على قطع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وتشاغله بالقوم. وقيل إن الغيبة أولاً والخطاب ثانياً لزيادة الإنكار وذلك كمن يشكو إلى الناس جانياً جنى عليه ثم يقبل على الجاني إذا حمي على الشكاية مواجهاً بالتوبيخ وإلزام الحجة وفي ذكر الأعمى نحو من ذلك لأنه وصف يناسب الإقبال عليه والتعطف وفيه أيضاً دفع إيهام الاختصاص بالأعمى المعين وإيماء إلى أن كل / ضعيف يستحق الإقبال من مثله على أسلوب «لا يقضي القاضي وهو غضبان» و(أن) بتقدير حرف الجر أعني لام التعليل وهو معمول لأول الفعلين على مختار الكوفيين وثانيهما على مختار البصريين وكليهما معاً على مذهب الفراء نعم هو بحسب المعنى علة لهما بلا خلاف أي عبس لأن جاءه الأعمى وأعرض لذلك. وقرأ زيد بن علي (عَبَّسَ) بتشديد الباء للمبالغة لا للتعدية وهو والحسن وأبو عمران الجوني وعيسى (ءآن) بهمزة ومدة بعدها وبعض القراء بهمزتين محققتين والهمزة في القراءتين للاستفهام الإنكاري ويوقف على {وَتَوَلَّىٰ} والمعنى إلأن جاء الأعمى فعل ذلك وضمير {لَعَلَّهُ} للأعمى. والظاهر أن الجملة متعلقة بفعل الدراية على وجه سد مسد مفعوله أي أي شيء يجعلك دارياً بحال هذا الأعمى لعله يتطهر بما يتلقن من الشرائع من بعض أوضار الإثم.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - وَمَا يُدْرِيكَ حَالَ هَذَا الأَعْمَى؟ فَقَدْ يَتَطَهَّرُ بِمَا يَسْمَعُهُ مِنْكَ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ. يَزَّكَّى - يَتَطَهَّرُ بِتَعْلِيمِكَ مِنْ دَنَسِ الجَهَالَةِ.