Verse. 5763 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

اَمَّا مَنِ اسْتَغْنٰى۝۵ۙ
Amma mani istaghna

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أما من استغنى» بالمال.

5

Tafseer

الرازي

تفسير : قال عطاء: يريد عن الإيمان، وقال الكلبي: استغنى عن الله، وقال بعضهم: استغنى أثرى وهو فاسد ههنا، لأن إقبال النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن لثروتهم ومالهم حتى يقال له أما من أثرى، فأنت تقبل عليه، ولأنه قال: {أية : وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ } تفسير : [عبس: 9,8] ولم يقل: وهو فقير عديم، ومن قال: أما من استغنى بماله فهو صحيح، لأن المعنى أنه استغنى عن الإيمان والقرآن، بماله من المال.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ} أي كان ذا ثروة وغِنًى {فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ} أي تَعَرَّضُ له، وتُصْغِي لكلامه. والتصدِّي: الإصغاء؛ قال الراعي: شعر : تَصَدَّى لوضَّاحٍ كأَنَّ جَبينه سراجُ الدُّجَى يَحْنِي إليه الأساورُ تفسير : وأصله تتصدَّد من الصَّدّ، وهو ما ٱستقبلك، وصار قِبالتك؛ يقال: داري صدَدُ داره أي قِبالتها، نُصِب على الظرف. وقيل: من الصَّدَى وهو العطش. أي تتعرض له كما يتعرّض العطشان للماء، والمصَاداة: المعارضة. وقراءة العامة «تَصَدَّى» بالتخفيف، على طرح التاء الثانية تخفيفاً. وقرأ نافع وٱبن مَحيض بالتشديد على الإدغام. {وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ} أي لا يهتدي هذا الكافر ولا يؤمن، إنما أنت رسول، ما عليك إلا البلاغ. قوله تعالى: {وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ} يطلب العلم لله {وَهُوَ يَخْشَىٰ} أي يخاف الله. {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ} أي تُعرض عنه بوجهك وتُشْغَل بغيره. وأصله تتلهى؛ يقال: لَهِيتُ عن الشيء أَلْهَى: أي تشاغلت عنه. والتلهي: التغافل. ولَهِيتُ عنه وتَليتُ: بمعنى.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } بالمال.

السلمي

تفسير : قال أبو عثمان: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بمجالسة الفقراء وحثه على تعظيمهم ونهاه عن محبة الأغنياء بقوله: {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ }.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ}. أمَّا مَنْ استغنى عن نَفْسِه فإنه استغنى عن الله. ويقال: استغنى بما له فأنت له تصدَّى، أي تُقْبِلُ عليه بوجهك. {وَمَا عَلَيْكَ} فأنت لا تُؤَخَذُ بألا يتزكّى هو فإنما عليكَ البلاغ. {وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ}. لطَلَبِ العِلْم، ويخشى الله فأنت عنه تَتَلَهَّى، وتتشاغل... وهذا كله مِنْ قبيلِ العتاب معه لأَجْلِ الفقراء.

البقلي

تفسير : قوله {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ} كيف يتزكى من خلق على جبلة حب الدنيا والعمى عن الأخرة والعقبى قال ابو عثمان امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بمجالسه الفقراء وحث على تعظيم ونهاه عن صحبة الاغنياء بقوله اما من استغنى فانت له تصدى قال الواسطى فى قوله وما عليك الا يزكى استهانة بمن اعرض عنه.

اسماعيل حقي

تفسير : {اما} للتفضيل {من استغنى} عن الايمان وعما عندك من العلوم والمعارف التى ينطوى عليها القرءآن.

الجنابذي

تفسير : {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ} فى ماله او استغنى عن الاسلام.

اطفيش

تفسير : {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} عن الإيمان بالله بماله.

اطفيش

تفسير : {أمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} عما عندك من علوم القرآن وغيره بما عنده من الضلال، وقيل وأما من كان غنيا بالمال واعترض بأَنه لو كان كذلك لذكر الفقر مثل أن يقول أن جاءه الفقير الأَعمى أو يقول بعد وأما من جاءك فقير يسعى.. الخ. وأُجيب بأَنه ذكر الغنى هنا ليدل على الفقر فيما بعد وذكر المجئ والخشية ثانياً ليدل على ضدهما هنا وذلك تكلف.

الالوسي

تفسير : أي عن الإيمان وعما عندك من العلوم والمعارف التي ينطوي عليها القرآن وفي معناه ما قيل استغنى بكفره عما يهديه وقيل أي وأما من كان ذا ثروة وغنى. وتعقب بأنه لو كان كذلك لذكر الفقر في مقابله وأجيب بما ستعلمه إن شاء الله تعالى.

ابن عاشور

تفسير : تقدم الكلام على {أمَّا} في سورة النازعات أنها بمعنى: مهما يكن شيء، فقوله: {أما من استغنى} تفسيره مهما يكن الذي استغنى فأنت له تصدّى، أي مهما يكن شيء فالذي استغنى تَتَصدَّى له، والمقصود: أنت تحرص على التصدي له، فجعل مضمون الجواب وهو التصدّي له معلقاً على وجود من استغنى وملازماً له ملازمة التعليقِ الشرطي على طريقة المبالغة. والاستغناء: عدّ الشخص نفسه غنياً في أمر يدل عليه السياق قول، أو فعل أو علم، فالسين والتاء للحسبان، أي حسب نفسه غنياً، وأكثر ما يستعمل الاستغناء في التكبر والاعتزاز بالقوة. فالمراد بــــ {من استغنى} هنا: مَن عدّ نفسه غنياً عَن هديك بأن أعرض عن قبوله لأنه أجاب قول النبي صلى الله عليه وسلم له: « حديث : هل ترى بما أقول بَأساً، بقوله: لا والدماء... » تفسير : كناية عن أنه لا بأس به يريد ولكني غيرُ محتاج إليه. وليس المراد بــــ {من استغنى} من استغنى بالمال إذ ليس المقام في إيثار صاحب مال على فقير. وهذا الذي تصدَّى النبي صلى الله عليه وسلم لدعوته وعرض القرآن عليه هو على أشهر الأقوال المروية عن سلف المفسرين الوليد بن المغيرة المخزومي كما تقدم. والإِتيان بضمير المخاطب مُظهراً قبلَ المسند الفعلي دون اسْتِتاره في الفعل يجوز أن يكون للتقوي كأنه قيل: تتصدى له تصدياً، فمناط العتاب هو التصدي القوي. ويجوز أن يكون مفيداً للاختصاص، أي فأنت لا غيرُك تَتَصدّى له، أي ذلك التصدّي لا يليق بك. وهذا قريب من قولهم: مثلُك لا يبخل، أي لو تصدّى له غيرك لكان هَوناً، فأما أنت فلا يتَصدى مثلك لمثله فمناط العتاب هو أنه وقع من النبي صلى الله عليه وسلم في جليل قدره. وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر بفتح التاء وتشديد الصاد على إدغام إحدى التاءين في الصاد. والباقون بالفتح وتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين. والتصدّي: التعرض، أطلق هنا على الإِقبال الشديد مجازاً.

الشنقيطي

تفسير : بيان لموقفه صلى الله عليه وسلم من جميع الأمة، وحرصه على إسلام الجميع حتى من أعرض واستغنى، شفقة بهم ورحمة، كما بين تعالى حاله صلى الله عليه وسلم بقوله: {أية : عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ}تفسير : [التوبة: 128] وكقوله: {أية : فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً}تفسير : [الكهف: 6]. وقوله: {وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ}، بيان أنه صلى الله عليه وسلم ليس عليه ممن لا يتزكى، وقد صرح تعالى بذلك في قوله: {أية : إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ}تفسير : [الرعد: 7] وقوله: {أية : إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ}تفسير : [الشورى: 48]، وقوله: {أية : لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}تفسير : [البقرة: 272]، ومثل ذلك. وقد جمع الأمرين من الجانبين في قوله تعالىٰ عن نوح عليه السلام {أية : وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}تفسير : [الشعراء: 114-115].

د. أسعد حومد

تفسير : (5) - أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى بِمَالِهِ وَقُوَّتِهِ عَنِ الإِيْمَانِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ} أي تَعرضُ لهَ.