٨٠ - عَبَسَ
80 - Abasa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
10
Tafseer
الرازي
تفسير : أي تتشاغل من لهى عن الشيء والتهى وتلهى، وقرأ طلحة بن مصرف. تتلهى، وقرأ أبو جعفر {تَلَهَّىٰ } أي يلهيك شأن الصناديد، فإن قيل قوله: {فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ.. فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } كان فيه اختصاصاً، قلنا نعم، ومعناه إنكار التصدي والتلهي عنه، أي مثلك، خصوصاً لا ينبغى أن يتصدى للغني، ويتلهى عن الفقير.
البيضاوي
تفسير : {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } تتشاغل، يقال لها عنه والتهى و {تَلَهَّىٰ }، ولعل ذكر التصدق والتلهي للإِشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني وتلهيه عن الفقير، ومثله لا ينبغي له ذلك. {كَلاَّ } ردع عن المعاتب عليه أو عن معاودة مثله. {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ }. {فَمَن شَاء ذَكَرَهُ } حفظه أو اتعظ به والضميران للقرآن، أو العتاب المذكور وتأنيث الأول لتأنيث خبره. {فَى صُحُفٍ } مثبتة فيها صفة لتذكرة، أو خبر ثان أو خبر لمحذوف. {مُّكَرَّمَةٍ } عند الله. {مَّرْفُوعَةٍ } القدر. {مُّطَهَّرَةٍ } منزهة عن أيدي الشياطين: {بِأَيْدِى سَفَرَةٍ } كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من اللوح أو الوحي، أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله تعالى ورسله، أو الأمة جمع سافر من السفر، أو السفارة والتركيب للكشف يقال سفرت المرأة إذا كشفت وجهها. {كِرَامٍ } أعزاء على الله أو متعطفين على المؤمنين يكلمونهم ويستغفرون لهم. {بَرَرَةٍ } أتقياء. {قُتِلَ ٱلإِنسَـٰنُ مَا أَكْفَرَهُ } دعاه عليه بأشنع الدعوات وتعجب من إفراطه في الكفران، وهو مع قصره يدل على سخط عظيم وذم بليغ. {مِنْ أَىّ شَىْءٍ خَلَقَهُ } بيان لما أنعم عليه خصوصاً من مبدأ حدوثه، والاستفهام للتحقير ولذلك أجاب عنه بقوله: {مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } فهيأه لما يصلح له من الأعضاء والأشكال، أو {فَقَدَّرَهُ } أطواراً إلى أن تم خلقته. {ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ } ثم سهل مخرجه من بطن أمه بأن فتح فوهة الرحم وألهمه أن ينتكس، أو ذلل له سبيل الخير والشر ونصب السبيل بفعل يفسره الظاهر للمبالغة في التيسير، وتعريفه باللام دون الإِضافة للإِشعار بأنه سبيل عام، وفيه على المعنى الأخير إيماء بأن الدنيا طريق والمقصد غيرها ولذلك عقبه بقوله: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ } وعد الإِماتة والإِقبار في النعم لأن الإِماتة وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية واللذات الخالصة والأمر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع، وفي {إِذَا شَاء } إشعار بأن وقت النشور غير متعين في نفسه، وإنما هو موكول إلى مشيئته تعالى. {كَلاَّ } ردع للإِنسان بما هو عليه. {لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ } لم يقض بعد من لدن آدم إلى هذه الغاية ما أمره الله بأمره، إذ لا يخلو أحد من تقصير ما. {فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِ } إتباع للنعم الذاتية بالنعم الخارجية. {أَنَاْ صَبَبْنَا ٱلْمَاء صَبّاً } استئناف مبين لكيفية إحداث الطعام، وقرأ الكوفيون بالفتح على البدل منه بدل الاشتمال.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } فيه حذف التاء الأخرى في الأصل أي تتشاغل.
اسماعيل حقي
تفسير : {فأنت عنه تلهى} بحذف احدى التاءين تخفيفا اى تتلهى وتتشاغل من لهى عن الشئ بكسر الهاء يلهى لهيا اعرض عنه لا من لهوت بالشئ بالفتح ألهو لهوا اذا لعبت به لان الفعل مسند الى ضمير النبى ولا يليق بشأنه الرفيع أن ينسب اليه التفعل من اللهو بخلاف الاشتغال عن الشئ لمصحلة وفى بعض التفاسير ولو أخذ من اللهو وجعل التشاغل بأهل التغافل من جنس اللهو واللعب لكونه عبثا لا يترتب عليه نفع لم يخل عن وجه انتهى وفيه انه يلزم منه أن يكون الاشتغال بالدعوة عبثا ولا يقول به المؤمن وذلك لانه لا يجوز للنبى عليه السلام التشاغل بأهل التغافل الا بطريق التبليغ والارشاد فكيف لا يترتب عليه نفع وفى تقديم ضميره عليه السلام وهو أنت على الفعلين تنبيه على ان مناط الانكار خصوصيته عليه السلام أى مثلك خصوصا لا ينبغى ان يتصدى للمستغنى ويتلهى عن الفقير الطالب للخير وفى تقديم له وعنه للتعريض باهتمامه عليه السلام بمضمونها تنبيه حيث افادت القصة ان العبرة بالارواح والاحوال لا بالاشباح والاموال والعزيز من اعزه الله بالايمان والطاعة وان كان بين الناس ذليلا والذليل من اذله الله بالكفر والمعصية وان كان بين الناس عزيزا روى انه عليه السلام ما عبس بعد ذلك فى وجه فقير قط ولا تصدى لغنى وكان الفقرآء فى مجلسه عليه السلام امرآء يعنى كان يحترمهم كل الاحترام وفيه تأديب للصغير بالكبير فحملة الشرع والعلم والحكام مخاطبون فى تقريب الضعيف من اهل الخير وتقديمه على الشريف العارى عن الخير بمثل ما خوطب به النبى عليه السلام فى هذه السورة قال بعضهم بين الله درجة الفقر وتعظيم اهله وخسة الدنيا وتحقير اهلها فصح الاشتغال بصحبة الفقرآء لان فيم نعت الصدق والتجرد فالصحبة معهم مفيدة بخلاف الاشتغال بصحبة الاغنياء اذ ليس فيهم ذلك فالصحبة معهم ضائعة وفى الحديث "حديث : من تحامل على فقير لغنى فقد هدم ثلث دينه"تفسير : يقال تحاملت على الشئ اذا تكلفت الشئ على مشقة وتحامل فلان على فلان اذا لم يعدل وقال بعض الاكابر انما كان صلى الله عليه وسلم يتواضع لاكابر قريش لان الاعزآء من الخلائق مظاهر العزة الالهية فكان تقديمهم على الفقرآء من أهل الصفة ليوفى صفة الكبرياء حقها اذا لم يشهد لها مشاركا ولكن فوق هذا المقام ما هو اعلى منه وهو ما امره الله به آخرا بعدما صدر سورة عبس فى قوله {أية : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى}تفسير : الآية فأمره بأن لا يشهده فى شئ دون شئ للاطلاق الذى هو الحق عليه كما قال جعت فلم تطعمنى وظمئت فلم تسقنى الحديث كما فى الجواهر للشعرانى.
الجنابذي
تفسير : {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ} وقد استبعد بعض العلماء كون الآيات فى رسول الله (ص) لبعد مقامه عن العبوس والتّولّى عن الاعمى، وعلوّ رتبته عن ان يصير معاتباً بمثل هذا العتاب، اقول: لو كانت الآيات فيه (ص) والعتاب له لم يكن فيه نقص لشأنه ولم يكن منافياً لما قاله تعالى فى حقّه من قوله: انّك لعلى خلقٍ عظيمٍ فانّ اقباله (ص) وادباره وعبوسه واستبشاره كان لله فانّ عبوسه ان كان لمنع الاعمى عن نشر دين الله واستماع كلماته لاعداء الله واعداء دينه وتقريبهم الى دينه لم يكن فيه نقصٌ فيه وفى خلقه، وامّا امثال العتاب له (ص) فانّها تدلّ على تفخيمه والاعتداد به فانّ كلّها كانت بايّاك اعنى واسمعى يا جارة فالخطاب والعتاب يكون لغيره لا له، وكذا زريه تعالى له (ص) بالعبوس والتّولّى يكون متوجّهاً الى غيره فى الحقيقة.
اطفيش
تفسير : {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} تتشاغل وهو تفعل بفتح الكل إلا اللام وتشديد العين وهو من لهى وقرأ طلحة ابن مصرف تتلهى باثبات التائين وقرأ أبو جعفر تلهى للبناء للمفعول وتشديد الهاء كما شددت في غير هذه القراءة وهو مضارع لهى بتشديد الهاء والبناء للمفعول أي يلهيك شأن الصناديد، قال القاضي ولعل ذكر التصدي والتلهي للإشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني وتلهيه عن الفقير ومثله لا ينبغي له ذلك انتهى. وذلك كله عتاب للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك حكم لهم من غير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجب علينا تقديم الضعيف من أهل الخير على الشريف من أهل الشر قال عياض وليس في قوله {أية : عبس وتولى} تفسير : الآية ما يقتضي اثبات ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم أو أنه خالف أمر ربه سبحانه وإنما في الآية إعلام بحال الرجلين وتوهين أمر الكافر والإشارة الى الإعراض عنه. قال السهيلي وانظر كيف نزلت الآية بلفظ الإخبار عن الغائب ولم يقل عبست وتوليت وهذا يشبه حال المعاتب المعرض ثم أقبل عليه بالخطاب إعلاما أنه لم يقصد بالإعراض عن ابن ام مكتوم إلا الرغبة في الخير ودخول المشرك في الإسلام إذا كان مثله يسلم بإسلامه بشر كثير فكلم نبيه حين بدأ الكلام بما يشبه كلام المعرض ثم خاطبه تأنيسا له.
اطفيش
تفسير : تتشاغل تتلهى تلهو لهوا عظيما عنه وكذا التفعل فى فأَنت له تصدى للتعظيم وذلك أنه أعرض عنه إِعراضاً تاماً ولو قال له امكث حتى أتفرغ لك أو جئ وقتاً آخر لكان دون ذلك والعلم لله عز وجل وقدم له وعنه للفاصلة وللتعميم ولأَنهما منشأَ العتاب قيل وللحصر الإِضافى أى تصدى له لا لابن أُم مكتوم وتلهى عنه لا عمن استغنى وفيه أنه لا يأَمره الله بالتلهى عمن استغنى لحضوره مع الشروع فى تذكيره ولأَمر الله تعالى بتذكيره فإِن العتاب على الاهتمام بمن استغنى لا على قصده بالإِرشاد فإِن الإِرشاد غير ممنوع عن الكفار إِنما هو على الاشتغال عمن جاء يسعى وذكر التلهى دون عدم التصدى مع أنه هو المقابل للتصدى إِشعاراً بأَن العتاب ليس للاشتغال بالكفار.
الالوسي
تفسير : تتشاغل يقال لهي عنه كرضي ورمى والتهى وتلهى. وفي تقديم ضميره عليه الصلاة والسلام على الفعلين تنبيه على أن مناط الإنكار خصوصيته عليه الصلاة والسلام وتقديم {لَهُ} و{عَنْهُ} قيل للتعريض بالاهتمام بمضمونهما وقيل للعناية لأنهما منشأ العتاب وقيل للفاصلة وقيل للحصر وذكر التصدي في المستغني دون الاشتغال به وهو المقابل للتلهي عن المسرع الخاشي والتلهي عنه دون عدم التصدي له وهو المقابل للتصدي لذلك: قيل للإشعار بأن العتاب للاهتمام بالأول لا للاشتغال به إذ الاشتغال بالكفار غير ممنوع وعلى الاشتغال عن الثاني لا لأنه لا اهتمام له صلى الله عليه وسلم في أمره إذ الاهتمام غير واجب لأنه عليه الصلاة والسلام ليس إلا منذراً. وقرأ البزي عن ابن كثير {عنهو تلهى} بإدغام تاء المضارعة في تاء تفعل وأبو جعفر {تلهى} بضم التاء مبنياً للمفعول أي يشغلك الحرص على دعاء الكافر للإسلام وطلحة (تتلهى) بتاءين وعنه بتاء واحدة وسكون اللام.
د. أسعد حومد
تفسير : (10) - فَأَنْتَ تَتَلَهَّى وَتَتَشَاغَلُ عَنْهُ، وَتُعْرِضُ عَنْ إِجَابَتِهِ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِ. تَلَهَّى - تَتَشَاغَلُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ} معناه تَغافلُ عنهُ بغَيرهِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):