Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فمن شاء ذكره» حفظ ذلك فاتعظ به.
12
Tafseer
الرازي
تفسير :
اعلم أنه تعالى وصف تلك التذكرة بأمرين الأول:
قوله: {فَمَن شَاء ذَكَرَهُ } أي هذه تذكرة بينة ظاهرة بحيث لو أرادوا فهمها والاتعاظ بها والعمل بموجبها لقدروا عليه والثاني: قوله: {فَى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } أي تلك التذكرة معدة في هذه الصحف المكرمة، والمراد من ذلك تعظيم حال القرآن والتنويه بذكره والمعنى أن هذه التذكرة مثبتة في صحف، والمراد من الصحف قولان: الأول: أنها صحف منتسخة من اللوح مكرمة عند الله تعالى مرفوعة في السماء السابعة أو مرفوعة المقدار مطهر عن أيدي الشياطين، أو المراد مطهرة بسبب أنها لا يمسها إلا المطهرون وهم الملائكة.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } حفظ ذلك فاتعظ به.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَمَن شَآءَ} الله تعالى ألهمه الذكر أو من شاء أن يتذكر بالقرآن أذكره الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {فمن} بس هركه {شاء ذكره} اى القرءآن اى حفظه ولم ينسه او اتعظ به ومن رغب عنه كما فعله المستغنى فلا حاجة الى الاهتمام بأمره.
الجنابذي
تفسير : {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} اى القرآن او شأن الرّسالة او الولاية.
الالوسي
تفسير :
والجملة المؤكدة تعليل لما أفادته {كَلاَّ} ببيان علو رتبة القرآن العظيم الذي استغنى عنه من تصدى عليه الصلاة والسلام له / والجملة الثانية اعتراض جيء به للترغيب في القرآن والحث على حفظه أو الاتعاظ به واقتران الجملة المعترض بها بالفاء قد صرح به ابن مالك في «التسهيل» من غير نقل اختلاف فيه كلام الزمخشري في «الكشاف» عند الكلام على قوله تعالى: {أية :
فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذّكْرِ}تفسير : [النحل: 43] نص في ذلك نعم قيل إنه قيل له {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} اعتراض فقال لا لأن الاعتراض شرطه أن يكون بالواو أو بدونه فأما بالفاء فلا أي وهو استطراد لكن تعقب بأن النقل لمنافاته ذلك ليس بثبت ويمكن أن يكون في القوم من ينكر ذلك فوافقه تارة وخالفه أخرى وما ألطف قول السعدي في «التلويح» الاعتراض يكون بالواو والفاء: شعر :
فاعلم فعلم المرء ينفعه تفسير : هذا وقيل الضمير الأول للسورة أو للآيات السابقة والثاني للتذكرة والتذكير لأنها بمعنى الذكر والوعظ أو لمرجع الأول والتذكير باعتبار كون ذلك قرآناً ورجح بعدم ارتكاب التأويل قبل الاحتياج إليه. وتعقب بأنه ليس بذاك فإن السورة أو الآيات وإن كانت متصفة بما سيأتي إن شاء الله تعالى من الصفات الشريفة لكنها ليست مما ألقي على من استغنى عنه واستحق بسبب ذلك ما سيأتي إن شاء الله تعالى من الدعاء عليه والتعجب من كفره المفرط لنزولها بعد الحادثة. وجوز كون الضميرين للمعاتبة الواقعة وتذكير الثاني لكونها عتاباً وفيه أنه يأباه الوصف بالصفات الآتية وإن كان باعتبار أن العتاب وقع بالآيات المذكورة قبل وهي متصفة بما ذكر جاءما سمعت آنفاً وقيل لك أن تجعلهما للدعوة إلى الإسلام وتذكير الثاني لكونها دعاء وهذا على ما فيه مما يأباه المقام.