Verse. 5786 (AR)

٨٠ - عَبَسَ

80 - Abasa (AR)

وَّ عِنَبًا وَّقَضْبًا۝۲۸ۙ
WaAAinaban waqadban

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وعنبا وقضبا» هو القت الرطب.

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَعِنَباً وَقَضْباً } هو القَتُّ الرطب.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَقَضْباً} القت والعلف لأنه يقضب ظهوره.

البقاعي

تفسير : ولما كان الحب قوتاً فبدأ به لأنه الأصل في القوام، عطف عليه ما هو فاكهة وقوت فقال: {وعنباً} هو فاكهة في حال عنبيته وقوت باتخاذه زبيباً ودبساً وخلاً. ولما كان لذلك في بيان عجائب الصنع ليدل على القدرة على كل شيء فيدل على القدرة على البعث فذكر ما إن أخذ من منبته قبل بلوغه فسد، وإن ترك اشتد وصلح للادخار، واتبعه ما إن ترك على أصله فسد، وإن أخذ وعولج - صلح للادخار، أتبعه ما لا يصلح للادخار بوجه فقال: {وقضباً *} وهو الرطب من البقل وغيره، وهو يزيد على الماضيين بأنه فيه ما هو دواء نافع وسم ناقع، وبأنه يقطع مرة بعد أخرى فيخلف، سمي بمصدر قضبه - إذا قطعه بحصد أو قلع. ولما ذكر ما لا يصلح أن يؤكل إلاّ رطباً من غير تأخير، أتبعه ما لا يفسد بحال لا على أمه ولا بعد القطاف ويصلح بعد القطاف فيؤكل أو يعصر، فيكون له دهن للاستصباح والإدهان والائتدام، وفيه تقوية للعظام والأعصاب ولا يفسده الماء بوجه كما أن العنب يعصر فيكون منه دبس وخل وغيرهما، ومتى خالطه الماء فسد، فقال: {وزيتوناً} يكون فيه مع ما مضى حرافة وغضاضة فيها إصلاح المزاج. ولما ذكر ما لا يفسد وشجره يصبر على البرد، أتبعه ما هو كالعنب يؤكل على أمه ويقطع فيدخر، فهو جامع بين التحلي والتحمض بالخل والتفكه والتقوي والتداوي للسم الناقع والسحر الصارع من عجوة المدينة الشريفة وغير ذلك من ثمرة وشجرة، ولا يصبر شجره على البرد فقال: {ونخلاً *} وكل من هذه الأشجار مخالف للآخر في الشكل والحمل وغير ذلك مع الموافقة في الأرض والسقي. ولما ذكر هذه الأشياء من الأقوات والفواكه لكثرة منافعها، وكانت البساتين تجمعها وغيرها مع ما لها من بهجة العين وسرور النفس وبسط الخاطر وشرح القلب قال: {وحدائق} جمع حديقة وهي الروضة ذات النخل والشجر، أو كل ما أحاط به البناء وهي تجمع ذلك كله {غلباً *} جمع غلباء - بفتح الغين والمد، وهي الحديقة ذات أشجار كثيرة عظام غلاظ طوال ملتفة الأغصان متكاثرة، مستعار من وصف الرقاب، يقال: غلب فلان - كفرح أي غلظ عنقه، والغلباء أيضاً من القبائل العزيزة الممتنعة، ومن الهضاب المشرفة. ولما ذكر ما يتفكه ويدخر جمع فقال: {وفاكهة} أي ثمرة رطبة يتفكه بها كالخوخ والعنب والتين والتفاح والكمثرى والبرقوق مما يمكن أن يصلح فيدخر ومما لا يمكن. ولما ذكر فاكهة الناس، ذكر فاكهة بقية الحيوان فقال: {وأبّاً *} أي ومرعىً ونباتاً وعشباً وكلأ ما دام رطباً يقصد، من أب الشيء - إذا أمه. ولما جمع ما يقتات وما يتفكه، فدل دلالة واضحة على تمام القدرة، ذكر بالنعمة فيه قارعاً بأسلوب الخطاب لتعميم الأفراد بعد سياق العتاب للتصريح بأن الكل عاجزون عن الوفاء بالشكر فكيف إذا انضم إليه الكفر فقال: {متاعاً} وهو منصوب على الحال. ولما ذكر ما يأكله الناس وما يعلف للدواب، وكان السياق هنا لطعام الإنسان، قال مقدماً ضميرهم: {لكم ولأنعامكم *} بخلاف ما في السجدة وقد مضى، والأنعام بها يكون تمام الصلاح للإنسان بما له فيها من النعم بالركوب والأكل والشرب والكسوة والجمال وسائر المنافع، وذكر هذا ذكراً ظاهراً مشيراً إلى المعادن لأن منها ما لا يتم ما مضى إلا به، وهي آلات الزرع والحصد والطبخ والعجن وغير ذلك، والملائكة المدبرة لما صرفها الله فيه من ذلك، فدل ذلك على أن الوجود كله خلق لأجل منافع الإنسان ليشكر لا ليكفر، ودلت القدرة على ذلك قطعاً على القدرة على البعث.

ابو السعود

تفسير : وقوله تعالى: {وَعِنَباً} عطفٌ على حباً وليسَ من لوازم العطفِ أنْ يُقيدَ المعطوفُ بجميع ما قُيدَ به المعطوفُ عليه فلا ضيرَ في خُلوِّ إنباتِ العنبِ عن شقِّ الأرضِ {وَقَضْباً} أي رطبة، سُميتْ بمصدرِ قضَبهُ أي قطَعهُ مبالغةً كأنَّها لتكرر قطعِها وتكثرِه نفسُ القطعِ. {وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً} الكلامُ فيهما وفي أمثالِهما كما في العنبِ {وَحَدَائِقَ غُلْباً} أي عظاماً وصفَ به الحدائقُ لتكاثفها وكثرةِ أشجارِها أو لأنَّها ذاتُ أشجارٍ غلاظٍ مستعارٌ من وصفِ الرقابِ {وَفَـٰكِهَةً وَأَبّاً} أي مَرْعى من أبَّه إذَا أمَّه أي قصَدُه لأنَّه يُؤمُ ويُنتجعُ أو منْ أبَّ لكذَا إذا تهيأَ له لأنَّه متهيـىءُ للرَّعِي، أو فاكهةً يابسةً تؤبُ للشتاءِ. وعن الصدِّيقِ رضيَ الله عنْهُ أنَّه سُئلَ عن الأبِّ فقالَ: أيُّ سماءٍ تُظلِني، وأيُّ أرضٍ تُقِلَني إذَا قلتُ في كتابِ الله ما لاَ علَم لى بهِ. وعن عمرَ رضيَ الله عنْهُ أنَّه قرأَ هذه الآيةَ فقالَ: كلُّ هذا قد عرفَنا فَما الأبُّ ثم رفعَ عصاً كانتْ بـيدِه وقالَ: هَذا لعَمْرُ الله التكلفُ، وما عليكَ يا ابنَ أُمِّ عمرَ أنْ لا تدريَ ما الأبُّ ثم قالَ: اتبعُوا ما تبـينَ لكُم من هذا الكتابِ وما لاَ فدعُوه. {مَتَـٰعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَـٰمِكُمْ} إما مفعولٌ له أيْ فُعِلَ ذلكَ تمتيعاً لكُم ولمواشيكُم فإنَّ بعضَ النعمِ المعدودةِ طعامٌ لهم وبعضَها علفٌ لدوابِّهم. والالتفاتُ لتكميل الامتنانِ. وإمَّا مصدرٌ مؤكدٌ لفعله المضمرِ بحذفِ الزوائدِ، أي متعكُم بذلكَ متاعاً، أو لفعلٍ مترتبٍ عليهِ أي معكُم بذلك فتمتعتُم متاعاً أي تمتعاً كما مرَّ غيرَ مرةٍ، أو مصدرٌ من غير لفظهِ فإنَّ ما ذُكرَ من الأفعالِ الثلاثةِ في مَعْنى التمتيعِ. {فَإِذَا جَاءتِ ٱلصَّاخَّةُ} شروعٌ في بـيان أحوالِ معادِهم إثرَ بـيانِ مبدأِ خلقِهم ومعاشِهم. والفاءُ للدلالة على ترتب ما بعدها على ما قبلها من فُنون النعمِ عن قريب كما يشعرُ لفظُ المتاعِ بسرعة زَوَالِها وقربِ اضمحلالِها. والصاخةُ هي الداهيةُ العظيمةُ التي يصخُّ لها الخلائقُ أي يصيخونَ لها من صخَّ لحديثِه إذا أصاخَ له واستمعَ وصفتْ بها النفخةُ الثانيةُ لأنَّ الناسَ يصيخُونَ لها، وقيل هي الصيحةُ التي تصخُّ الآذانَ أي تصمَّها لشدةِ وقعِها، وقيلَ: هي مأخوذةٌ من صخَّهُ بالحجرِ، أي صكَّهُ. وقولُه تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء مِنْ أَخِيهِ * وَأُمّهِ وَأَبِيهِ * وَصَـٰحِبَتِهُ وَبَنِيهِ} إما منصوبٌ بأعِني تفسيراً للصاخَّة أو بدلٌ منها مبنيٌّ على الفتحِ بالإضافةِ إلى الفعلِ على رَأي الكوفيـينَ، وقيلَ بدلٌ من إذَا جاءتْ كما مرَّ في قولِه تعالى: { أية : يَوْمَ يَتَذَكَّرُ} تفسير : [سورة النازعات، الآية 35] الخ أي يعرضُ عنُهم ولا يصاحبُهم ولا يسألُ عن حالِهم كما في الدُّنيا لاشتغالِه بحالِ نفسِه، وأمَّا تعليلُ ذلكَ بعلمِه بأنَّهم لا يُغنونَ عنه شيئاً، أو بالحذرِ من مطالبتِهم بالتبعاتِ فيأباهُ قولُه تعالى: {لِكُلّ ٱمْرِىء مّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} فإنَّه استئنافٌ واردٌ لبـيانِ سببِ الفرارِ أي لكُلِّ واحدٍ من المذكورينَ شغلٌ شاغلٌ وخطبٌ هائلٌ يكفيِه في الاهتمامِ به، وأما الفرارُ حَذَراً من مطالبتِهم أو بُغضاً لهُم كَما يُروَى عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله تعالى عنهُمَا أنَّه يفرُّ قابـيلُ من أخيِه هابـيلَ، ويفرُّ النبـيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ منْ أُمِّه، ويفرُّ إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ من أبـيهِ، ونوحٌ عليهِ السَّلامُ من ابنِه، ولوطٌ عليهِ السَّلامُ من امرأتِه، فليسَ من قبـيلِ هذا الفرارِ. وكَذا مَا يُروَى أنَّ الرجلَ يفرُّ من أصحابِه وأقربائِه لئلاَّ يَروَه على ما هُو عليهِ من سُوءِ الحالِ. وقُرِىءَ يَعْنِيه بالياءِ المفتوحةِ والعينِ المُهملةِ، أي يُهمَّهُ من عناهُ الأمرُ إذا أهمَّه أي أوقعَهُ في الهمِّ ومنْهُ: "منْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يَعنيه" لا من عناهُ إذا قصدَهُ كما قيلَ: وقولُه تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ} بـيانٌ لمآل أمرِ المذكورينَ وانقسامِهم إلى السعداءِ والأشقياءِ بعد ذكرِ وقوعِهم في داهيةٍ دهياءَ فوجوهٌ مبتدأٌ وإنْ كانتْ نكرةً لكونِها في حيزِ التنويعِ ومسفرةٌ خبرُهُ ويومئذٍ متعلقٌ به أي مضيئةٌ متهللةٌ منْ أسفرَ الصبحُ إذَا أضاءَ. وعن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا أنَّ ذلكَ من قيامِ الليلِ. وفي الحديثِ: "حديث : مَنْ كثُرَ صلاتُه بالليلِ حسُن وجهُه بالنهارِ". تفسير : وعنِ الضحَّاكِ: منْ آثارِ الوضوءِ وقيلَ: من طولِ ما اغبرّتْ في سبـيلِ الله.

اسماعيل حقي

تفسير : {وعنبا} عطف على حبا وليس من لوازم العطف ان يقيد المعطوف بجميع ما قيد به المعطوف عليه فلا ضير فى خلو انبات العنب عن شق الارض وكذا فى امثاله كذا قال فى الارشاد لعل شق الارض فيه باعتبار اصله اول خروجه منها فان المراد هنا شجرة العنب وانما ذكره والزيتون باسم الثمرة لشهرتهما بها ووقوع كل منهما بعد ما يؤكل نفسه فاعرف وأفرد العنب بالذكر من بين الثمار لانه فاكهة من وجه يتلذذ به وطعام من وجه يتغذى به وهو من اصلح الاغذية {وقضبا} اى رطبة وهى نبات يقال له الفصفصة وبالفارسية اسبست ومعربه الاسفست. سميت بمصدر قضبه اى قطعه مبالغة كانها لتكرر قطعها وتكثره اذا تقضب مرة بعد اخرى فى السنة نفس القطع وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه الرطب التى تقضب من النخل ورجحه بعضهم لمناسبته بالعنب وقال بعضهم هو مثل النعناع و الطرحون والكراث وغيرها التى يقطع ساقها من أصلها يعنى للأكل وبضعهم هو القت الرقت الرطب افرده بالذكر تنبيها على اختلاف النباتات وان منها ما اذا قطع عاد ومنها ما لا يعود والقت حب الغاسول وهو الاشنان وقيل هو حب يابس اسود يدفن فيلين قشره ويطحن ويخبز يقتاته اعراب طى وبعضهم هو كل ما يؤكل رطبا كالبطيخ والخيار والباذنجان والدباء.

الجنابذي

تفسير : {وَعِنَباً} خصّه من بين الفواكه لكثرة منافعه {وَقَضْباً} القضب جمع القضبة وهى ما اكل من النّبات المقتضب غضّاً.

اطفيش

تفسير : {وَعِنَباً} هو غذاء من وجه وفاكهة من وجه آخر فلذا جعله تابعا للحب. *{وَقَضْباً} هو ما يقضب رطبا ليأكله ابن آدم من النبات وقيل الرطب من التمر وسمي باسم المصدر لأنه تقضب مرة بعد الأخرى وقيل القضب الصفصفة قال بعضهم هذا ضعيف لأن الصفصفة للبهائم وقيل هو علف الدواب كلها.

اطفيش

تفسير : {وَعِنَباً} هو طعام وشراب وفاكهة. {وَقَضْباً} رطباً لأَنه يقضب من النخل مرة بعد أُخرى ليؤكل، والقضب القطع كما يناسب ذلك ذكره مع العنب وهو مصدر بمعنى مفعول، وعن ابن عباس هو ما أنبتت الأَرض مما يأكل الناس والدواب وقيل كل ما يقطع من شجرة ليؤكل غضاً، وعن ابن عباس الفصفصة وقيدها الخليل بالرطبة وقال إِذا يبست فهى القت وسميت بالقضب لتكرر قطعها حتى كأَنها نفس القطع وقيل القضب العلف مما لم يزرع.

الالوسي

تفسير : {وَعِنَباً } معروف {وَقَضْباً } أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنه قال هو الفصفصة وقيدها الخليل بالرطبة وقال إذا يبست فهي القت، وسميت بمصدر قضبه أي قطعه مبالغة كأنها لتكرر قطعها وتكثره نفس القطع. وضعف هذا من فسر الأب بما يشمل ذلك وقيل هو كل ما يقضب ليأكله ابن آدم غضاً من النبات كالبقول والهليون وفي «البحر» عن الحبر أنه الرطب وهو يقضب من النخل واسْتَأْنَسَ له بذكره مع العنب ولا يخفى ما فيه. {وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً} هما معروفان.

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - وَيُخْرِجُ اللهُ مِنَ الأَرْضِ العِنَبَ وَالنَّبَاتَاتِ التِي تُؤكَلُ طَرِيَّةً غَضَّةً. (قَضْباً).