٨٧ - ٱلْأَعْلَىٰ
87 - Al-A'la (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّذِى قَدَّرَ } ما شاء {فَهَدَىٰ } إلى ما قدّره من خير وشر.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَدَّرَ} الشقاء والسعادة وهدى الرشد والضلالة أو قدر الأرزاق والأقوات وهدى الإنس للمعاش والبهائم للرعي أو قدر الذكور والإناث وهدى الذكر لإتيان الأنثى.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {قَدَّرَ فَهَدَىٰ}[3] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمه الله: قدر السعادة والشقاوة عليهم ثم يسَّر لكل واحد من الطائفتين سلوك ما قدَّر عليه. وقال بعضهم قدَّر الأرزاق وهداهم لطلبها. وقال بعضهم: قدَّر الأرزاق فهدى قوماً بالسكون إلى ضمانه عن الحركة فى طلبها. وقال بعضهم: قدَّر الذنوب عليهم بمن هداهم إلى التوبة.
البقلي
تفسير : مهد سبيل الارواح والقلوب الى مشاهدته فهدى من يختص منها بالهداية الى جماله ووصاله قال بعضهم خلق الخلق فسوى بيانهم فى خليقة وميز بينهم فى اختصاص الهداية قال الواسطى قدر السعادة والشقاوة عليهم ثم يسر لكل واحد من الطريقين سلوك ما قدر عليه وقال الاستاذ هدى قلوب العارفين الى قدس نعته فراقبوه ثم شاهدوه وهدى الموحدين الى علاء سلطانه فى توحيد كبريائه فتركوا ما سواه.
اسماعيل حقي
تفسير : {والذى قدر} معطوف على الموصول الاول اى قدر أجناس الاشياء وانواعها وافرادها ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وآجالها كما قال عليه السلام حديث : ان الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين ألف سنةتفسير : اى جعل أجناس الاشياء وكذا اشخاس كل نوع بمقدار معلوم وكذا جعل مقدار كل شخص فى جئته وأوضاعه وسائر صفاته كالحسن والقبح والسعادة والشقاوة والهداية والضلالة والالوان والاشكال والطعوم والروآئح والارزاق والآجال وغير ذلك بمقدار معلوم كما قال وان من شئ الا عندنا خزآئنه وما ننزله الا بقدر معلوم {فهدى} فوجه كل واحد منها الى ما يصدر عنه وينبغى له طبعا او اختيارا ويسره لما خلق له بخلق الميول والهامات ونصب الدلائل وانزال الآيات ولو تتبعت أحوال النباتات والحيوانات لرأيت فى كل منها ما يحار فيه العقول (يحكى) ان الافعى اذا بلغت ألف سنة عميت وقد ألهمها الله أن تمسح عينيها بورق الرازيانج الغض فيرد اليها بصرها فربما كانت عند عروض العمى لها فى برية بينها وبين الريف مسافة طويلة فتطويها على طولها وعلى عماها حتى تهجم فى بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك عينيها بورقها وترجع باصرة باذن الله تعالى (ويحكى) ان التمساح لا يكون له دبر وانما يخرج فضلات ما يأكله من فيه حيث قيض الله له طائرا قدر الله غذآءه من ذلك فاذا رآء التمساح يفتح فمه فيدخله الطائر فيأكل ما فيه وقد خلق الله له من فوق منقاره ومن تحته قرنين لئلا يطبق عليه التمساح فمه والتمساح خلق كالسلحفاة ضخم يكون بنيل مصر وبنهر مهران فى السند كما فى القاموس ويختطف البهائم والآدميين وربما بلغ طوله عشرين ذراعا وهو يبيض فى البر فما وقع من ذلك فى الماء صار تمساحا وما بقى صار سقنقورا وهى دابة بمصر شكلها كالوزغة على عظم خلقته وهو أنفس ما يهدى لملوك الهند فانهم يذبحونه بسكين من الذهب ويحشونه من ملح مصر ويحملونه كذلك الى أرضهم فاذا وضعوا مثقالا من ذلك على بيض او لحم واكل نفع ذلك نفعا بليغا والسقنقور والضب والسلحفاة للذكر منها ذكران وللانثى فرجان ومن عجائب هداياته تعالى ان القطا وهو طائر يترك فراخه ثم يطلب الماء من عشرة ايام واكثر فيرده فيما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ثم يرجع فلا يخطئ لا ذهابا ولا ايابا والجمل والحمار اذا سلكا طريقا فى الليلة الظلماء ففى المرة الثانية لا يخطئان والدبة اذا ولدت ولدها رفعته فى الهوآء يومين خوفا من النمل لانها تضعه قطعة لحم غير متميزة الجوارح ثم يتميز اولا فأولا واذا جمع العقرب والفأرة فى اناء زجاج قرضت الفأرة ابرة العقرب فتسلم منها (وحكى) ان ابن عرس تبع فأره فصعدت شجرة ولم يزل يتبعها حتى انتهت الى رأس الغصن ولم يبق مهرب فنزلت على ورقة وعضت طرفها وعلقت نفسها فعند ذلك صاح ابن عرس فجاءته زوجته فلما انتهت الى تحت الشجرة قطع ابن عرس الورقة التى عضتها الفأرة فسقطت فاصطادها ابن عرس الذى كان تحت الشجرة والفأرة تدخل ذنبها فى قارورة الدهن ثم تلحسه والثعلب اذا اجتمع فى جلده البق الكثير والبعوض يأخذ بقيه قطعة جلد من الحيوان فينغمس فى الماء فاذا اجتمعت فى الفر وألقاه فى الماء وخرج سالما والعنكبوت تبنى بيتها على وجه عجيب غير مقدور والبشر لا يقدر على بناء البيت المسدس الا بالالبركار والمسطر والنحل تبنى تلك البيوت من غير آلة والنمل تسعى لاعداد الذخيرة لنفسها فاذا أحست بنداوة المكان تشق الحبة نصفين لئلا تنبت واذا وصلت النداوة اليها تخرجها الى الشمس لتجف قال بعضهم رأيت غواصا وهو طائر غاص وطلع بسمكة فغلبه الغراب عليها فأخذها منه فغاص مرةأخرى فطلع فأخذها منه الغراب وفى الثالثة كذلك فلما اشتغل الغراب بالسمكة وثب الغواص فأخذ برجل الغراب وغاص به تحت الماء حتى مات الغراب وخرج هو من الماء وفى الحديث"حديث : لا تشوبوا اللبن بالماء فان رجلا كان فيمن كان قبلكم يبيع اللبن ويشوبه بالماء فاشترى قردا وركب البحر حتى اذا لجج فيه ألهم الله القرد فأتى صرة الدنانير فأخذها وصعد الدقل وهو سهم السفينة ففتح الصرة وصاحبها ينظر اليها فأخذ دينارا ورمى به فى البحر ودينارا فى السفينة حتى قسمها نصفين فالقى ثمن الماء فى الماءتفسير : وفى عجائب المخلوقات ان شخصا قتل شخصا بأصفهان وألقاه فى بئر وللمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتى كل يوم الى رأس البئر وينحى التراب عنها واذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر منه ذلك حفروا الموضع فوجدوا القتيل ثم اخذوا الرجل فاقر فقتل به ومن عجيب شجرة النخل ان يعرض لها العشق وهى أن تميل الى الى نخلة أخرى فيخف حملها وتهزل وعلاجها أن يشد بينها وبين معشوقها الذى مالت اليه بحبل او يعلق عليها سعفة منه او يجعل فيها من طلعه وامثال هذا لا تحيط بها العبارة والتحرير كثرة.
الجنابذي
تفسير : {وَٱلَّذِي قَدَّرَ} لكلّ شيءٍ كمالاً خاصّاً وغايةً مخصوصةً {فَهَدَىٰ} اى هداه الى ذلك الكمال وتلك الغاية هدايةً تكوينيّةً فى جميع الاشياء وهدايةً اختياريّةً تكليفيّةً فى الانسان وبنى الجانّ.
اطفيش
تفسير : {وَالَّذِي قَدَّرَ} الأرزاق وشدد الكسائي الدال كنافع. *{فَهَدَى} لاكتسابها وقيل قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه اليه وحكى أن الأفعى إذا اتت عليها الف سنة عميت وقد الهمها الله أن مسح العين بورق الرازيانج الفض يرد اليها بصرها فربما كانت في برية بينهما وبين الأرض الخصبة مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها وعمائها حتى تهجم في بعض البساتين عليها لا تخطيها فتحك بها عينها وترجع بإذن الله وهداية الله مخلوقات لمصالحهم وإلهامه إياهم وتسخيره لا تحصى وقيل قدر جناس الأشياء وأنواعها وأشخاصها ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وأجالها فوجهها الى أفعالها وألهمها ونصب الدلائل وأنزل الآيات وقيل قدر السعادة والشقاوة وتولى أهل السعادة ووكل أهل الشقاوة الى أنفسهم وقيل قدر السعادة والشقاوة فهدى وأضل وعليه الفراء وقيل هذا بين سبيل الهدى والضلالة وعليه الحسن وقيل قدر لكل شيء شكله فعرف الذكر كيف يأتي الأنثى وقيل قدر مدة الجنين في البطن وهداه للخروج وقيل قدر السعادة والشقاوة ويسر لكل فريق سبيل ما قدر له من سعدة أو شقوة وقيل قدر الخير والشر وهدى اليهما.
اطفيش
تفسير : {وَالَّذِي قَدَّرَ} جعل لكل شىءٍ قدراً فى ذاته وصفته وفعله وأجله وكل ماله وجعل رزقاً لمن يأكل وجعل ذكورة وأنوثة، {فَهَدَى} كل واحد إلى ما يصلح له طبعاً واختياراً وطلب الأَرزاق ويسره لما خلق له ونصب له الدلائل وألهمه مصالحه ومن ذلك رضاع الولد ثدى أمه ومعرفة الذكر من كل نوع كيف يأتى الأنثى والجنين كيف يخرج بعدما قدر له فى البطن تسعة أشهر أو أقل أو أكثر والإنسان كيف يستخرج المنافع مما قدرها الله له: شعر : دواك فيك وما تشعر وداؤك منك وما تبصر وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر تفسير : قالهما علي، وقيل قدر السعادة لأَقوام والشقاوة لأَقوام وهدى كل فريق إلى ما يعمل على الاختيار لا الجبر، وقيل قدر الخير والشر وهدى إليهما وقدر بعض فهدى وأضل على أن الهداية هداية توفيق أو هدى بين الهدى وأضل بين الضلال.
الالوسي
تفسير : {وَٱلَّذِى قَدَّرَ } أي جعل الأشياء على مقادير مخصوصة في أجناسها وأنواعها وأفرادها وصفاتها وأفعالها وآجالها {فَهَدَىٰ } فوجه كل واحد منها إلى ما يصدر عنه وينبغي له، طبعاً أو اختياراً ويسره لما خلق له بخلق الميول والإلهامات ونصب الدلائل وإنزال الآيات، فلو تتبعت أحوال النباتات والحيوانات لرأيت في كل منها ما تحار فيه العقول وتضيق عنه دفاتر النقول، وأما فنون هداياته سبحانه وتعالى للإنسان على الخصوص ففوق ذلك بمراحل وأبعد منه ثم أبعد وأبعد بألوف من المنازل وهيهات أن يحيط بها فلك العبارة والتحرير ولا يكاد يعلمها إلا اللطيف الخبير: شعر : أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر تفسير : وقيل أي والذي قدر الخلق على ما خلقهم فيه من الصور والهيئات وأجرى لهم أسباب معاشهم من الأرزاق والأقوات ثم هداهم إلى دينه ومعرفة توحيده بإظهار الدلالات والبينات. وقيل قدر أقواتهم وهداهم لطلبها وعن مقاتل والكلبـي قدرهم ذكراناً وإناثاً وهدى الذكر كيف يأتي الأنثى. وعن مجاهد قدر الإنسان والبهائم وهدى الإنسان للخير والشر والبهائم للمراتع وعن السدي قدر الولد في البطن تسعة أشهر أو أقل أو أكثر وهداه للخروج منه للتمام وقيل قدر المنافع في الأشياء وهدى الإنسان لاستخراجها، والأولى ما ذكر أولاً ولعل ما في سائر الأقوال من باب التمثيل لا التخصيص. وزعم الفراء أن في الآية اكتفاء والأصل فهدى وأضل وليس بشيء. وقرأ الكسائي (قدر) بالتخفيف من القدرة أو التقدير.
الشنقيطي
تفسير : أطلق هنا التقدير ليعم كل مقدور، وهو عائد على كل مخلوق، لأن من لوازم الخلق التقدير، كما قال تعالى: {أية : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} تفسير : [القمر: 49]، وقوله: {أية : قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} تفسير : [الطلاق: 3]، وهذه الآية ومثيلاتها من أعظم آيات القدرة، وقد جمعها تعالى عند التعريف التام لله تعالى، لما سأل فرعون نبي الله موسى عن ربه قال: {أية : فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ * قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ} تفسير : [طه: 49-50]. وقد تقدم بيان عموم قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ} تفسير : [الأعلى: 2] وهنا قدر كل ما خلق، وهدى كل مخلوق إلى الله ما قدره له، ففي العالم العلوي قدَّر مقادير الأمور، وهدَى الملائكة لتنفيذها، وقدَّر الأفلاك، وهداها إلى ما قدر لها، كل في فلك يسبحون. وفي الأشجار والنباتات قدر لها أزمنة معينة في إيتائها وهدايتها إلى ما قدر لها، فالجذر ينزل إلى أسفل والنبتة تنمو إلى أعلى، وهكذا الحيوانات في تلقيحها ونتاجها وإرضاعها، كل قد هداه إلى ما قدر له، وهكذا الإنسان. وقد قال الفخر الرازي: إن العالم كله داخل تحت منطوق هذه الآية. أما معناه بالتفصيل، فتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة طه عند الكلام على قوله تعالى: {أية : قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ} تفسير : [طه: 50].
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - الذِي قَدَّرَ خَلْقَ كُلِّ شَيءٍ، وَأَعْطَاهُ مَا يَستْحِقُّهُ وَمَا يُمَكِّنُهُ مِنْ أَدَاءِ مَهَمَّتِهِ التِي خُلِقَ لَهَا، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى اسْتِعْمَالِ مَا اخْتَصَّهُ اللهُ بِهِ لأَِدَاءِ وَظِيفَتِهِ، وَالقِيَامِ بِمَا يُصْلِحُ حَالَهُ. (كَمَا قَالَ تَعَالَى (أية : قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ). تفسير : قَدَّرَ - جَعَلَ الشَّيْءَ عَلَى مَقَادِيرَ مَخْصُوصَةٍ. فَهَدَى - فَوَجَّهَ كُلَّ وَاحِدٍ وَهَدَاهُ إِلَى مَا يَنْبَغِي لَهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):