٨٧ - ٱلْأَعْلَىٰ
87 - Al-A'la (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّذِى أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ } أنبت العشب.
ابو السعود
تفسير : {وَٱلَّذِى أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ} أيْ أنبتَ ما يرعاهُ الدوابُّ غضّاً طرياً يرفُ {فَجَعَلَهُ} بعدَ ذلكَ {غُثَاء أَحْوَىٰ} أي دَريناً أسودَ وقيلَ: أحْوَى حالٌ من المَرْعى، أي أخرجَهُ أَحْوَى من شدة الخضرةِ والريِّ فجعلَه غُثاءً بعدَ ذلكَ. وقولُه تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ} بـيانٌ لهداية الله تعالَى الخاصَّةِ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم إثرَ بـيانِ هدايتِه تعالى العامَّةِ لكافَّةِ مخلوقاتِه وهي هدايتُه عليه الصلاةُ والسلامُ لتلقِّي الوَحْي وحفظِ القرآنِ الذي هو هُدى للعالمينَ وتوفيقُه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لهدايةِ الناسِ أجمعينَ. والسين إمَّا للتأكيدِ وإمَّا لأنَّ المرادَ إقراءُ ما أَوْحى الله إليهِ حينئذٍ وما سيُوحى إليهِ بعدَ ذلكَ فهو وعدٌ كريمٌ باسمترارِ الوَحْي في ضمنِ الوعدِ بالإقراءِ أي سنُقرئكَ ما نُوحِي إليكَ الآنَ وفيما بعدُ على لسانِ جبريلَ عليهِ السَّلامُ أو سنجعلكَ قارئاً بإلهامِ القراءةِ فلا تنْسى أصلاً من قوةِ الحفظِ والإتقانِ مع أنَّكَ أميٌّ لا تدرِي ما الكتابُ وما القراءةُ ليكونَ ذاكَ آيةً أُخْرى لكَ معَ ما في تضاعيفِ ما تقرؤه من الآياتِ البـيناتِ من حيثُ الإعجازُ ومن حيثُ الإخبارُ بالمغيباتِ، وقيلَ فلا تنْسى نهيٌ والألفُ لمراعاة الفاصلةِ كما في قولِه تعالى: { أية : فأضلُّونَا السبـيلاَ}تفسير : [سورة الأحزاب، الآية 67]. وقولُه تعالى: {إِلاَّ مَا شَاء ٱللَّهُ} استثناءٌ مفرعٌ منْ أعمِّ المفاعيلِ، أيْ لا تَنْسى ممَّا تقرؤُه شيئاً من الأشياءِ إلا ما شاءَ الله أنْ تنساهُ أبداً بأنْ نُسخَ تلاوتُه، والالتفاتُ إلى الاسم الجليلِ لتربـيةِ المهابةِ والإيذانِ بدورانِ المشيئةِ على عُنوانِ الأُلوهيةِ المستتبعةِ لسائرِ الصفاتِ، وقيل: المرادُ به النسيانُ في الجملةِ على القلةِ والندرةِ كما رُويَ حديث : أنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أسقطَ آيةً في قراءتِه في الصلاةِ حسبَ أبـيُّ أنها نُسختْ فسألَه فقالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ "نسيتُها"تفسير : ، وقيلَ: نَفيُ النسيانِ رأساً فإنَّ القَّلةَ قد تُستعملُ في النَّفي فالمرادُ بالنسيانِ حيئذٍ النيسانُ بالكليةِ إذُ هو المنفيُّ رأساً لا ما قَدْ يُنسى ثم يُدكرُ. {إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ} تعليلٌ لمَا قبلَهُ أيْ ما ظهرَ وما بطنَ من الأمورِ التي من جُملتِها ما أُوحيَ إليكَ فيُنْسِي ما يشاءُ إنساءَهُ ويُبقي محفوظاً ما يشاءُ إبقاءَهُ لما نيطَ بكلَ منهُما من مصالحِ دينِكم.
اسماعيل حقي
تفسير : {والذى اخرج المرعى} اى انبت بكمال قدرته ما ترعاه الدواب غضا طريا من بين أخضر واصفر وأحمر وأبيض وقال ابن عباس رضى الله عنه المرعى الكلأ الأخضر وفى الصحاح الرعى بالكسر الكلأ وبالفتح المصدر والمرعى الرعى والمصدر.
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : "الغُثاء" - بالضمّ - الدَرْن اليبس الذي يحمله السيل. و "الأحوى": الأسود. فأحوى صفة لغُثاء، أي: أخرج المرعى وأنبت العشب فجعله بعد طراوته وخُضرته هشيماً درينا أسود، ويحتمل أن يكون "أحوى" حالاً من "المرعى"، أي: أنبته أسود، لشدّة الخضرة والرعي فجعله غثاء بعد حوية. ووجه الاستدلال به نوعان: الأوّل: هو أنّ النبات جسم مؤلّف من عناصر متضادّة متداعية إلى الإنفكاك والإفتراق إلى أمكنتها الطبيعيّة، فلا بدّ في اجتماعها في مكان واحد من قاهر مختار يجبرها على الإلتيام وحفظها عن الافتراق، وليس هو نفسها النباتيّة، لأنّ حدوثها مسبوق بحدوث المزاج المسبوق بحدوث الاستحالات النباتيّة في كيفيّاتها المتضادّة، والحركات لا تقع إلاّ في زمن مسبوق بحالة اجتماعها، فلو كان الجابر لها على الالتيام، والحافظ لها عن الافتراق هو النفس النباتي، لزم تقدّم الشيء على نفسه بمراتب، ولا نفس حيوانيّة لتقدّم النبات على الحيوان طبعا، فلو كان نفسه سبباً لاجتماعها لزم الدور - وهو محال -. فثبت أنّ الموجد لأجزاء النبات، والمتصرّف فيها بالجمع والحفظ عن الافتراق والإنبتات، موجود مقدّس عن التركيب والامتزاج، مرتفع عن عالَم الأجسام والأحياز وعن التخصّص بالأمكنة والجهات. النوع الثاني: في الاستدلال باختلاف أحوال النبات من ريعانه وطراوته أوّلاً، ويبسه وفنائه أخيراً، فإنّ المحيل له من حال إلى حال، والمتصرّف فيه من جهة الحدوث والزوال، موجود باق متعال عن التجدّد والانتقال، إذ لو جاز فيه التحوّل والتغّير - وكلّ متحوّل لا بدّ فيه من محوّل يحوّله وهكذا، ننقل الكلام من حاله إلى حال، فلو لم تنته السلسلة إلى محوّل غير متحوّل، وإلى مغيّر غير متغيّر يلزم الدور أو التسلسل - وكلاهما مستحيلان. فثبت وجود موجود مقدّس عن التغّير والزمان، ومتعال عن التجسّم والمكان، إذ الزمان والمكان متلازمان. فإن قال قائل: لِم لا يجوز أن يكون المؤثّر في خلْق الحيوان وتوليد النبات شيء من طبائع الأفلاك والكواكب بحسب الأوضاع والأنوار، لا الفاعل المختار؟ قلنا: هذا مستحيل عند العقل، لأنّ المني الذي يتولّد من الحيوان، والبذر الذي يتكوّن منه النبات، جسم متشابه في نفسه، وبحسب وضعه عند الفلك، وقبوله لنور الكواكب، لكونه مع سائر أجزاء الأرض والمركّبات التي فيها وعليها، كنقطة واحدة بالقياس إلى الجرم الأثيري البسيط المتشابه طبعاً وتأثيراً، فالجسم البسيط المتشابه إذا أثر في جسم متشابه الذات متشابه النسبة الوضعيّة والاستعداديّة تأثيراً متشابهاً، فيستحيل أن تتولّد وتتكوّن منه أحوال مختلفة وأعضاء متباينة في الصورة والكيفيّة. ألا ترى إذا وضع أحد شمعاً مضيئاً، وكان ما يستضاء منه خمسة أذرع من جانب، وجب أن يضيء بهذا المقدار من سائر الجوانب؟ وأمّا أن يضيء من أحد الجوانب خمسة أذرع ولا يضيء من الجانب الآخر إلاّ نصف ذراع - من غير حاجز ولا مانع ولا اختلاف في الجسم الذي حوله بالشفيف وعدمه، واللطافة والكثافة - فهو غير معقول. فثبت أنّ مؤثّرات الطبائع الجسمانيّة يجب أن يكون تأثيراتها متشابهة، فلمّا رأينا كيف تولّدت من بعض أجزاء النطفة العظام، ومن بعض أجزائها أعصاب وعضلات وعروق ورباطات، ورأينا كيف تكوّنت من بعض أجزاء البذر والأوراق، ومن بعضها الأغصان والعيدان والقشور والثمار، علمنا وتيقّنّا أن التأثير فيها ليس تأثير مؤثّر يفعل بالطبع والإيجاب والإجبار، بل تأثير مؤثّر قادر يفعل بالعلم والاختيار، وحكيم يؤثّر بالجهات والحيثيّات حسبما اقتضاه علمه بوجوه المنافع والخيرات، وأفادت حكمته الداعية إلى إخراج ما في عنايته وقضائه من المكونات إلى القدر بحسب مصالح الممكنات في المواد والأوقات، فسبحان العليم القدير، الذي حكمته أفادت هذه المكوّنات، وقدرته أوجدت هذه المركّبات، ليعلم المتوقّد الذكي أنّه مقدّس عن عالَم الأجسام والجسمانيّات، متعالي المنزلة عن الأمكنة والمكانيّات.
الجنابذي
تفسير : {وَٱلَّذِيۤ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ} فى العالم الكبير والصّغير يعنى بعد ما هدى الاشياء الى كمالاتها وغاياتها هيّأ لها اسباب بلوغها الى ذلك باخراج المرعى اى الاشجار والنّباتات الّتى بها يتعيّش الانسان وسائر الحيوان واخراج جميع القوى والاهوية المكمونة فى الانسان.
اطفيش
تفسير : {وَالَّذِي أَخْرَجَ المَرْعَى} أنبت العشب أخضر وأصفر وأحمر وأبيض وأسود الخلقة وغير ذلك لراعي الدواب.
اطفيش
تفسير : ما تأكله الدواب والطير من النبات.
الالوسي
تفسير : أي أنبت ما ترعاه الدواب غضاً رطباً يرف.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَالذِي أَنْبَتَ النَّبَاتَ لِتَسْتَفِيدِ مِنْهُ المَخْلُوقَاتُ، فَمَا مِنْ نَبَاتٍ إِلاَّ وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَرْعىً لِنَوْعٍ مِنَ الحَيَوَانِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):