٨٧ - ٱلْأَعْلَىٰ
87 - Al-A'la (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَجَعَلَهُ } بعد الخضرة {غُثَآءً } جافاً هشيماً {أَحْوَىٰ } أسود يابساً.
ابن عبد السلام
تفسير : {غُثَآءً} ما يبس من النبات فصار هشيماً تذروه الرياح والأحوى الأسود أو الغثاء ما احتمله السيل من النبات والأحوى المتغير أو تقديره أحوى فصار غثاء والأحوى ألوان النبات الحي من أخضر وأحمر وأصفر وأبيض يعبر عن جميعه بالسواد وبه سمي سواد العراق والغثاء النبت اليابس وهذا مثل ضرب لذهاب الدنيا بعد نضارتها.
الخازن
تفسير : {فجعله} يعني المرعى بعد الخضرة {غثاء} أي هشيماً يابساً بالياً كالغثاء الذي تراه فوق السيل. {أحوى} أي أسود بعد الخضرة، وذلك أن الكلأ إذا جف ويبس سود. قوله عزّ وجلّ: {سنقرئك} أي نعلمك القرآن بقراءة جبريل عليك. {فلا تنسى} يعني ما يقرأ عليك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل جبريل بالوحي، لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأولها، مخافة أن ينساها، فأنزل الله تعالى {سنقرئك فلا تنسى} فلم ينس شيئاً بعد ذلك {إلا ما شاء الله} يعني أن تنساه وهو ما نسخ الله تعالى تلاوته من القرآن ورفعه من الصدور، وقيل معناه إلا ما شاء الله أن تنساه، ثم تذكره بعد ذلك، كما صح من حديث عائشة رضي الله عنها. قال: "حديث : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ في سورة بالليل فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا، آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا" تفسير : وفي رواية "حديث : كنت أسقطتهن من سورة كذا" تفسير : أخرجاه في الصحيحين، وقيل هذا الاستثناء لم يقع، ولم يشأ الله أن ينسيه شيئاً. {إنه يعلم الجهر} يعني من القول والفعل. {وما يخفى} يعني منهما والمعنى، أنه تعالى يعلم السر والعلانية. {ونيسرك لليسرى} أي نهون عليك أن تعمل خيراً ونسهله عليك حتى تعمله، وقيل نوفقك للشريعة اليسرى وهي الحنيفية السمحة، وقيل هو متصل بالكلام الأول، والمعنى إنه يعلم الجهر مما تقرؤوه على جبريل إذا فرغ من التلاوة، وما يخفى مما تقرؤه في نفسك مخافة النسيان، ثم وعده فقال: ونيسرك لليسرى أي نهون عليك الوحي حتى تحفظه، ولا تنساه. {فذكر} أي فعظ بالقرآن. {إن نفعت الذكرى} أي مدة نفع الموعظة، والتذكير، والمعنى عظ أنت، وذكر أن نفعت الذكرى، أو لم تنفع، إنما عليك البلاغ. {سيذكر من يخشى} أي سيتعظ من يخشى الله تعالى. {ويتجنبها} أي الذكرى ويتباعد عنها. {الأشقى} أي في علم الله تعالى، {الذي يصلى النار الكبرى} أي النار العظيمة الفظيعة، وقيل النار الكبرى هي نار الآخرة، والنار الصغرى هي نار الدنيا {ثم لا يموت فيها} أي في النار فيستريح {ولا يحيى} أي حياة طيبة تنفعه. قوله عزّ وجلّ: {قد أفلح من تزكى} أي تطهّر من الشرك وقال لا إله إلا الله قاله ابن عباس: وقيل قد أفلح من كان عمله زاكياً، وقيل هو صدقة الفطر، روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قوله: {قد أفلح من تزكى} قال: أعطى صدقة الفطر.
اسماعيل حقي
تفسير : {فجعله} بعد ذلك {غثاء} اى درينا وهو كأمير ييبس كل حطام حمض او شجر او بقال قال الجوهرى الغثاء بالضم والمد ما يحمله السيل من القماش والقمش جمع الشئ من ههنا وههنا وذلك الشئ قماش ما على وجه الارض من فتات الاشياء حتى يقال لرذالة الناس قماش وبالفارسية خشك ويزمرده {أحوى} اسود من الحوة بمعنى السواد وذلك ان الكلأ اذا جف ويبس اسود سواء كان جفافه واسوداده بتأثر حرارة الشمس او برودة الهوآء الفاء التعقيبية اشارة الى قصر مدة الحضرة ورمز الى قصر مدة العمر وسرعة زوال الدنيا ونعيمها يعنى محققا از مضمون اين آيت فهم كرده اندكه جراكاه متمتعان دنيا اكرجه در اول تازه وسيراب وسبز وخرم نمايد اما اندك وقتى را بسبب هبوب رياح خزان حوادث تيره وبى طراوت خواهد بود شعر : اكرجه خرم وتازه است كلبن دنيا ولى بنكبت باد خزان نمى ارزد بكرده خورى وقرص قمر زجاى مرو كه خوان جرخ نيك تاى نان نمى ارزد تفسير : وفيه اشارة الى زينة الحياة الدنيا ومنافعها ومآكلها ومشاربها فانها مرعى النفس الحيوانية ومرتع بهائم القوى جعلها الله سريعة الفناء وشيكة الزوال كالهشيم والحطام البالى المسود فينبغى أن لا يلتفت اليها ولا يشغل بها فانها مانعة عن التسبيح الخاص وهو تنزيه الذات وتجريدها عن العلائق وبها يحصل الاحتجاب عن الكمال المقدر فى حق كل احد.
الجنابذي
تفسير : {فَجَعَلَهُ غُثَآءً} اى هشيماً كالغثاء الّذى تراه فوق السّيل، والغثاء كغرابٍ القمش والزّبد والبالى من ورق الشّجر المخالط زبد السّيل {أَحْوَىٰ} اسود لانّ الكلأ يسودّ اذا يبس فى الاغلب، وهذا تمثيل للحياة الدّنيا واخراج القوى والمدارك والاهوية ويبسها بالموت الاختيارىّ او الاضطرارى ولذلك قال تعالى خطاباً لمحمّدٍ (ص) ولمن يتأتّى منه الخطاب بعد ذكر جفاف المرعى.
اطفيش
تفسير : {فَجَعَلَهُ غُثَاءً} جافا هشيما يابسا مثل ما يحمله السيل. *{أَحْوَى} قال ابن عباس أسود بعد خضرة والكلاء إذا جف ويبس وأصابته الأمطار أسود وكان باليا وأحوى نعت غثاء أو مفعول ثان متعدد ويجوز أن يكون حالا من المرعى أي أخرجه أسود من شدة الخضرة والري، وقال ابن هشام في المسائل السفرية إن فسرنا بالأخضر كان حالا من المرعي أو بالأسود كان صفة لغثاء ومراده ما ذكر قال في المغني قول بعضهم أنه صفة لغثاء ليس بصحيح على إطلاقه بل إن فسر بالأسود من الجفاف واليبس وأما إن فسر بالأسود من شدة الخضرة لكثرة الري ما فسر {أية : مدهامتان} تفسير : فجعله صفة لغثاء كعجل فيما صفة لعوجا وإنما الواجب أنه حال من المرعى أخر لتناسب الفواصل انتهى. والفاء للترتيب والتعقيب على أصلها والمعطوف عليه محذوف أي ومضت مدة فجعله غثاء أو بمعنى ثم وذلك أن الإخراج لا يعقبه الجمل غناء قاله ابن هشام لكنه قدر فمضت بالفاء واعترض بأن الإخراج لا يعقبه مضي المدة وأجيب بأن المدة شيء واحد إذا مضت بتمامها فقد عقبت مضى ذلك الشيء الإخراج وإن لم يحصل المضي بتمامه إلا في زمان طويل فلذلك صح أن يقال أنها للتعقيب بلا حذف والتعقيب في كل شيء بحسبه.
اطفيش
تفسير : {فَجَعَلَهُ غُثَاءً} يابساً شبيهاً بما يلقيه السيل على جانب الوادى من حشيش ونبات، وقيل وأصل الغياءِ ما اجتمع من أجناس والعرب تسمى الناس المجتمعين من قبائل شتى غثاءَ ولا دليل على ذلك ولعلهم سموهم غثاء تشبيهاً بغثاء السيل {أحْوَى} شديد الحمرة يميل إلى السواد وقيل أسود وهو نعت غثاءِ، وأجاز بعض أنه حال من المرعى على أن يكون شديد الخضرة حتى مال إلى السواد ويرده أنه ليس المرعى من أول أمره أسود ولا كله بعد ذلك ولا خضرته تشبه السواد بخلافه بعد كونه يابساً فقد يسود، وأن الأصل عدم الفصل بين الحال وصاحبها ولو كان الفاصل هنا ليس أجنبياً محضاً لأَن الجعل غثاء يعاقب الإخراج لأَوانه وهو أوانٌ مخصوص يتم فيعقبه الجعل غثاء والترتيب فى كل شىءٍ كما قال ابن هشام بحسبه أو يقدر ومضت مدة فجعله غثاء أحوى، وذكر بعض الهداية المذكورة بقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ} القرآن {فَلاَ تَنسَى} لا تنساه فإن إقراءَه القرآن هداية له ولأُمته والسين للتأكيد والمضارع للحال المستمرة قبل وبعد أو للاستقبال بمعنى نقرئك بعد ما لم نقرئك قبل والمقرىءَ له - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه السلام ولكن أسنده إلى الله تعالى لأَنه أمر جبريل بالإقرار وفيه تلويح إلى قوة قراءَته إذ كانت بإقراءِ الله فلا يتعقبها نسيان مع أنه أمى لا يقرأ كتابة فيكون قوة حفظه معجزة أخرى وراءَ معجزة بلاغة القرآن ومعجزة إخباره بالغيوب، وعن جعفر الصادق كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ الكتابة ولا يكتب وهو خلاف الصحيح المشهور من أنه لا يكتب ولا يقرأ كتابة ثم إن فسر الآية بأَنه يقرأ كتابة بمعنى سنجعلك تقرأ الكتابة نافاه التفريع بالفاءِ، وقيل لا تنسى العمل به، ويجوز أن يراد النهى واللفظ خبر والحكمة فى هذا أنه يؤثر فيه النهى حتى أنه أثر فيه حال النهى فيكون النسيان الترك للفظ أو للعمل أو لهما لأًن النسيان بمعنى الزوال عن الحافظة ضرورى فلا ينهى عنه اللهم إلا باعتبار أسبابه فيكون النهى عنها ومن أراد أن لا ينسى العلم فليعمل به والمعصية من أسباب النسيان: شعر : شكوت إلى وكيع سوءٍ حفظى فأرشدنى إلى ترك المعاصى فقال اعلم بأن العلم نور ونور الله لا يعطى لعاصى تفسير : وعن ابن عباس خمس يورثن النسيان أكل التفاح يعنى الحامض وكذا كل حامض، والبول فى الماء الراكد، والحجامة فى نقرة القفا، وإلقاءِ القملة فى الأَرض، وشرب سؤر الفأَر وأكله وزيد قراءَة ما كتب على القبور وأكل الكزبرة والمشى بين الجملين المقطورين والمشى بين المرأتين.
الالوسي
تفسير : {فَجَعَلَهُ غُثَاء } هو ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات وأصله على ما في «المجمع» الأخلاط من أجناس شتى والعرب تسمي القوم إذا اجتمعوا من قبائل شتى أخلاطاً وغثاء، ويقال غثاء بالتشديد وجاء جمعه على أغثاء وهو غريب من حيث جمع فعال على أفعال والمراد به هنا اليابس من النبات أي فجعله بعد ذلك يابساً {أَحْوَىٰ } من الحوة وهي كما قيل السواد وقال الأعلم لون يضرب إلى السواد وفي «الصحاح» الحوة السمرة فالمراد بأحوى أسود أو أسمر والنبات إذا يبس اسود أو اسمر فهو صفة مؤكدة للغثاء وتفسر الحوة بشدة الخضرة وعليه قول ذي الرمة: شعر : لمياه في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب تفسير : ولا ينافي ذلك تفسيرها بالسواد لأن شدة الخضرة ترى في بادىء النظر كالسواد. وجوز كونه حالاً من {ٱلْمَرْعَىٰ} أي أخرج المرعى حال كونه طريا غضا شديد الخضرة فجعله غثاء، والفصل بالمعطوف بين الحال وصاحبها ليس فصلاً بأجنبـي لا سيما وهو حال يعاقب الأول من غير تراخ وسر التقديم المبالغة في استعقاب حالة الجفاف حالة الرفيف / والغضارة كأنه قبل أن يتم رفيفه وغضارته يصير غثاء ومع هذا هو خلاف الظاهر وهذه الأوصاف على ما قيل يتضمن كل منها التدريج ففي الوصف بها تحقيق لمعنى التربية وهي تبليغ الشيء كماله شيئاً فشيئاً. وقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (5) - وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ النَّبَاتُ أَخْضَرَ يَجْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى هَشِيماً يَابِساً، كَالغُثَاءِ الذِي يَحْمِلُهُ السَّيْلُ لونُهُ ضَارِبٌ إِلى السُّمرَةِ أَوِ السَّوادِ. أَحْوَى - أَسْمَرَ أَوْ أَسْوَدَ بَعْدَ الخُضْرَةِ.
زيد بن علي
تفسير : عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلامُ في قولهِ تعالى: {فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَىٰ} فالغُثاءُ: البَالي الهَشيمُ. والأَحوى: الأَسودُ يَصيرُ يابساً بَعدَ خُضرةٍ.
همام الصنعاني
تفسير : 3580- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {غُثَآءً أَحْوَىٰ}: [الآية: 5]، قال: الغثاء، الشيء، البالي، و{أَحْوَىٰ}: [الآية: 5]، قال: أصفر وأخضر وأبيض ثم يَيْبَسُ، يكون يابساً بعد خضرة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):