Verse. 5961 (AR)

٨٧ - ٱلْأَعْلَىٰ

87 - Al-A'la (AR)

ثُمَّ لَا يَمُوْتُ فِيْہَا وَلَا يَحْيٰي۝۱۳ۭ
Thumma la yamootu feeha wala yahya

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم لا يموت فيها» فيستريح «ولا يحيى» حياة هنيئة.

13

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه مسألتان: المسألة الأولى: للمفسرين فيه وجهان: أحدهما: لا يموت فيستريح ولا يحيا حياة تنفعه، كما قال: {أية : لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا }تفسير : [فاطر: 36] وهذا على مذهب العرب تقول للمبتلى بالبلاء الشديد لا هو حي ولا هو ميت وثانيهما: معناه أن نفس أحدهم في النار تصير في حلقه فلا تخرج فيموت، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا. المسألة الثانية: إنما قيل: {ثُمَّ } لأن هذه الحالة أفظع وأعظم من الصلى فهو متراخ عنه في مراتب الشدة. أما قوله تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا } فيستريح {وَلاَ يَحْيَى} حياة هنيئة.

ابن عبد السلام

تفسير : {لا يَمُوتُ} ولا يجد روح الحياة أو لا يستريح بالموت ولا ينتفع بالحياة.

السلمي

تفسير : سمعت أبا القاسم يقول: قال ابن عطاء: لا يموت فيتدرج من غم القطيعة ولا يحيا فيصل إلى روح الوصلة.

البقلي

تفسير : هذا وصف اهل الدهشة تحت طوارق قهر ظهور الازليات قال ابن عطا لا يموت فيستريح من غم القطيعة ولا يحيى فيصل الى روح الوصلة.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذى يصلى النار الكبرى} اى يدخل الطبقة السفلى من طبقات النار. وآتش آن از آتش دركات ديكر تيز تروسوزنده تراست وآن جاى آل فرعون ومنافقان ومنكران مائده عيسى عليه السلام باشد ونار صغرى رر طبقه عليا كه جاى كنهكاران امت محمد مصطفاست عليه السلام. فالكبرى اسم تفضيل لانه تأنيث الاكبر والمفضل هو ما فى اسفل دركات جهنم من النار التى هى نصيب الكفار كما قال تعالى ان المنافقين فى الدرك الاسفل من النار والمفضل عليه ما فى الدركات التى فوقها فان لجهنم نيرانا ودركات متفاضلة كما ان فى الدنيا ذنوبا ومعاصى متفاضلة فكما ان الكفار أشقى العصاة كذلك يصلون أعظم النيران وقيل الكبرى نار جهنم والصغرى نار الدنيا يعنى ان المفضل نار الآخرة والمفضل عليه نار الدنيا لقوله عليه السلام ناركم هذه جزء من سبعين جزأ من نار جهنم وقد غمست فى ماء البحر مرتين ليدنى منها وينتفع بها ولولا ذلك ما دنوتم منها ويقال انها تتعوذ بالله من جهنم وان ترد اليها. يقول الفقير الظاهر ان المراد بالنار الكبرى هو العذاب الاكبر فى قوله تعالى فيعذبه الله العذاب الاكبر وهو عذاب الآخرة واما العذاب الاصغر فهو عذاب الدنيا وعذاب البرزخ فانه يصغر بالنسبة الى عذاب الآخرة قال بعض الحكماء علامة الشقاوة اشياء كثيرة الاكل والشرب والنوم والاصرار على الذنب وقساوة القلب وكثرة الذنب ونسيان الرب والوقوف بين يدى الملك الجبار فهذا هو الاشقى الذى يدخل النار الكبرى وفى التأويلات النجمية النار ناران نار حجاب الدنيا بالاشتغال بالشهوات والذات وهى الصغرى ونار حجاب الآخرة وهو الابتلاء بالخذلان والخسران والطرد والهجران كما قال تعالى {أية : ومن كان فى هذه اعمى فهو فى الآخرة اعمى واضل سبيلا}تفسير : لفوات الاستعداد وقال القاشانى النار الكبرى هى نار الحجاب عن الرب بالشرك والوقوف مع الغير ونار القهر فى مقام الصفات ونار الغضب والسخط فى مقام الافعال ونار جهنم الآثار فى المواقف الاربعة من موقف الملك والملكوت والجبروت وحضرة اللاهوت أبد الآبدين فما اكبر ناره.

الجنابذي

تفسير : {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح {وَلاَ يَحْيَىٰ} حياة ينتفع بها فيتعيّش فيها.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى} يموت فيستريح ولا يحيى حياة هنيئة والعطف بثم لتراخي مرتبة عدم الموت والحياة الطيبة في النار عن مطلق الصلي بالنار في الشدة.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح {وَلاَ يَحْيَى} فيها حياة نافعة ولا تقل حياة كاملة لأَنه غير نص فى أنها لا تنفع فإن الشىء قد يكون غير كامل وفيه نفع وثم لتراخى الرتبة فيما قيل لأَن كونه لا حيا ولا ميتاً تعلق روحه فى حلقه لا تخرج فيموت ولا ترجع لمحلها أفضل من الصلى ولا نسلم أنه أفظع بل الصلى أفظع إلا إن أريد أن الله تعالى شدد عليه العذاب بتعلقها فى الحلق أكثر من الصلى ونقول الخلود فيها أعظم من دخولها وصليها دون خلود وقوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى عبارة عن الخلود فثم لتراخى الرتبة.

الالوسي

تفسير : {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا } فيستريح {وَلاَ يَحْيَىٰ } أي حياة تنفعه وقيل إن روح أحدهم تصير في حلقه فلا تخرج فيموت ولا ترجع إلى موضعها من الجسد فيحيا وهو غير غني عن التقييد بنحو حياة كاملة على أنه بعد لا يخلو عن بحث. و(ثم) للتراخي في الرتبة فإن هذه الحالة أفظع وأعظم من نفس الصلي وقال عصام الدين يحتمل أن يكون هذا الكلام كناية عن عدم النجاة لأن النجاة عن العذاب إنما يكون بالعمل في دار يموت فيها العامل ويحيا والنظم أقرب إلى هذا المعنى كيف واللائق بالمعنى السابق ثم لا يكون ميتاً فيها ولا حياً فتأمل انتهى وفي كون اللائق بالمعنى السابق ما ذكره دون ما في النظم الجليل منع ظاهر والظاهر أنه لائق به مع تضمنه رعاية الفواصل وكذا في توجيه كون ما ذكر كناية عن عدم النجاة خفاء وكأنه لذلك أمر بالتأمل وقد يقال إن مثل ذلك الكلام يقال لمن وقع في شدة واستمر فيها فلا يبعد أن يكون فيه إشارة إلى خلودهم في العذاب وأمر التراخي الرتبـي عليه ظاهر أيضاً لظهور أن الخلود في النار الكبرى أفظع من دخولها وصليها. واعلم أن عدم الموت في النار على ما صرح به غير واحد مخصوص بالكفرة وأما عصاة المؤمنين الذين يدخلونها / فيموتون فيها واستدل لذلك بما أخرجه مسلم عن أبـي سعيد عن النبـي صلى الله عليه وسلم (حديث : (أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم الله تعالى إماتة حتى إذا كانوا فحماً أُذِنَ في الشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم من الماء فينبتون نبات الحِبَّة في حميل السيل))تفسير : قال الحافظ ابن رجب إنه يدل على أن هؤلاء يموتون حقيقة وتفارق أرواحهم أجسادهم وأيد بتأكيد الفعل بالمصدر في قوله عليه الصلاة والسلام (حديث : فأماتهم الله تعالى إماتة))تفسير : وأظهر منه ما أخرجه البزار عن أبـي هريرة مرفوعاً حديث : إن أدنى أهل الجنة حظاً أو نصيباً قوم يخرجهم الله تعالى من النار فيرتاح لهم الرب تبارك وتعالى وذلك أنهم كانوا لا يشركون بالله تعالى شيئاً فينبذون بالعراء فينبتون كما ينبت البقل حتى إذا دخلت الأرواح أجسادهم فيقولون ربنا كما أخرجتنا من النار وأرجعت الأرواح إلى أجسادنا فاصرف وجوهنا عن النار فيصرف وجوههم عن النارتفسير : . وهذه الإماتة على ما اختاره غير واحد بعد أن يذوقوا ما يستحقونه من عذابها بحسب ذنوبهم كما يشعر به حديث مسلم وإبقاؤهم فيها ميتين إلى أن يؤذن بالشفاعة لا يجابه تأخير دخولهم الجنة تلك المدة كان تتمة لعقوبتهم بنوع آخر فتكون ذنوبهم قد اقتضت أن يعذبوا بالنار مدة ثم يحبسوا فيها من غير عذاب مدة فهم كمن أذنب في الدنيا ذنباً فضرب وحبس بعد الضرب جزاء لذنبه ولم يبقوا أحياء فيها من غير عذاب كخزنتها إما ليكون أبعد عن أن يهولهم رؤيتها أو لتكون الإماتة وإخراج الروح من تتمة العقوبة أيضاً. وقال القرطبـي يجوز أن تكون إماتتهم عند إدخالهم فيها ويكون إدخالهم وصرف نعيم الجنة عنهم مدة كونهم فيها عقوبة لهم كالحبس في السجن بلا غل ولا قيد مثلاً ويجوز أن يكونوا متألمين حالة موتهم نحو تألم الكافر بعد موته وقبل قيام الساعة ويكون ذلك أخف من تألمهم لو بقوا أحياء كما أن تألم الكافر بعد موته في قبره أخف من تألمه إذا أدخل النار بعد البعث وهو كما ترى. وفي «مطامح الأفهام» يجوز أن يراد بالإماتة المذكورة في الحديث الإنامة وقد سمى الله تعالى النوم وفاة لأن فيه نوعاً من عدم الحس وفي الحديث المرفوع حديث : إذا أدخل الله تعالى الموحدين النار أماتهم فيها فإذا أراد سبحانه أن يخرجوا أمسهم العذاب تلك الساعةتفسير : انتهى والمعول عليه ما ذكرناه أولاً والله تعالى أعلم.

الشنقيطي

تفسير : نفى عنه الضدين، لأن الإنسان بالذات إما حي وإما ميت، ولا واسطة بينهما، ولكن في يوم القيامة تتغير الموازين والمعايير، وهذا أبلغ في التعذيب، إذ لو مات لاستراح، ومع أنه يتلقى من العذاب ما لا حياة معه، كما في قوله تعالى: {أية : لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا} تفسير : [فاطر: 36]. وقوله: {أية : وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} تفسير : [إبراهيم: 17]. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان معنى ذلك في سورة طه عند الكلام على قوله تعالى: {أية : إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ} تفسير : [طه: 74].

د. أسعد حومد

تفسير : {يَحْيَا} (13) - وَهَذَا الشَّقِيُّ الذِي يُعَاقِبُهُ اللهُ عَلَى كُفْرِهِ وَضَلاَلِهِ بِالعَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ الكُبْرَى، يَبْقَى فِي العَذَابِ خَالِداً لاَ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً فَيَسْعَدُ فِيهَا.