٨٧ - ٱلْأَعْلَىٰ
87 - Al-A'la (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
19
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه قولان: أحدهما: أنه بيان لقوله: {أية : فِى ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ } تفسير : [الأعلى: 18] والثاني: أن المراد أنه مذكور في صحف جميع الأنبياء التي منها صحف إبراهيم وموسى، روي عن أبي ذر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم أنزل الله من كتاب؟ فقال: حديث : مائة وأربعة كتب، على آدم عشر صحف وعلى شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان، تفسير : وقيل: إن في صحف إبراهيم: ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {صُحُفِ إِبْرٰهِيمَ وَمُوسَىٰ } وهي عشرة صحف لإِبراهيم، والتوراة لموسى.
اسماعيل حقي
تفسير : {صحف} جدك {ابراهيم} الخليل عليه السلام {و} صحف اخيك {موسى} الكليم عليه السلام بدل من الصحف الاولى (روى) ان جميع ما انزل الله من كتاب مائة واربعة كتب انزل على آدم عليه السلام عشر صحف حروف التهجى صحيفة منها وعلى شيت عليه السلام خمسين صحيفة وعلى ادريس عليه السلام ثلاثين صحيفة وعلى ابراهيم عليه السلام عشر صحائف والتوراة والانجيل والزبور والفرقان فصحف موسى هى الالواح التى كتبت فيها التوراة كذا قال الامام وفى التيسير صحف شيت وهى ستون وصحف ابراهيم وهى ثلاثون وصحف موسى قبل التوراة وهى عشر والتوراة والانجيل والزبور والقرءآن وكان فى صحف ابراهيم ينبغى للعاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ان يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شانه وايضا الخروج عما سوى الله بنعت التجريد كما قال انى بريئ مما تشركون والاقبال على الله لقوله انى وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض ونقل من صحف موسى يقول الله يا ابن آدم اعمل لنفسك قبل نزول الموت بك ولا تغرنك المطية فان على آثارها السفر ولا تلهينك الحياة وطول الامل عن التوبة فانك تندم على تاخيرها حين لا ينفعك الندم يا ابن آدم اذا لم تخرج حقى من مالى الذى رزقتك اياه ومنعت منه الفقرآء حقوقهم سلطت عليك جبارا ياخذه منك ولا اثيبك عليه وفى صحف موسى ايضا سرعة الشوق الى جماله والندم على الوقوف فى المقامات عند تعريف الصفات لقوله انى تبت اليك وأنا اول المؤمنين وفى التيسير دل الكلام على قول الامام الاعظم رحمه الله ان قرآءة القرءآن بالفارسية فى الصلاة صحيحة وهو قرءآن بأى لسان قرئ لانه جعل هذا المذكور مذكورا فى تلك الصحف ولذلك قال وانه لفى زبر الاولين ولا شك انه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة وكان قرءآنا لان العبرة بالمعانى والالفاظ ظروف وقوالب لها انتهى وفيه تأييد لمن جوز نقل الحديث بالمعنى وعن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح اسم ربك الاعلى وقل يا أيها الكافرون وفى الوتر بقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس وبه عمل الشافعى ومالك رحمهما الله وما عند أبى حنيفة واحمد والمستحب قى الثالثة الاخلاص فقط. تمت سورة الاعلى يوم الاثنين الخامس عشر من شهر المولد فى سنة سبع عشرة ومائة وألف.
اطفيش
تفسير : {صُحُفِ} بدل من الصحف *{إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} أمام أواخر آي هذه السورة كلها حمزة والكسائي وأمال ورش فبين بين أما أبو عمرو، الذكرى واليسرى والكبرى وما عدا ذلك بين بين والباقون أخلصوا الفتح قيل المراد وصحف غيرهما لأن هذا اقدر لا تختلف فيه الشرائع، قال اشيخ اسماعيل في القواعد وفي حديث "حديث : أبي ذر رحمه الله قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزل الله قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث بن آدم خمسين صحيفة وأنزل على خانوخ ثلاثين صحيفة وعلى ابراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قال قلت يا رسول الله فما كانت صحف ابراهيم قال كانت مثلا كلها أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك تجمع الدنيا بعضها الى بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم وإني لا أردها ولو كانت من كافر وكان فيها أمثال وعلى العاقل أن تكون له ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر في صنع الله جل جلاله وساعة يخلوا فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ضاعنا أي مسافرا إلا في ثلاثة تزود لمعاد ومرمة لمعاش ولذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قال قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام قال كانت عبرا كلها عجبا لمن ايقن بالموت كيف يفرح وعجبا لمن أيقن بالقدر كيف ينصب وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها باأهلها ثم اطمأن اليها وعجبا لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعلم قلت يا رسول الله أفي أيدينا شيء مما كان في يد ابراهيم وموسى عليهما السلام قال نعم يا أبا ذر {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} الى آخر السورة" تفسير : انتهى قوله. وفي حديث أبي ذر رحمه الله قال الأولى إسقاط قال أو الأصل قال أبو ذر في حديثه ولما قدم الظرف أظهر مرجع الهاء وستر فاعل قال وقوله أيها الملك أي منها قوله أيها الملك الى آخره أو قوله أيها الملك وما بعده بدل أو بيانا لا مثالا أي كانت فيها أمثال على طريقة هذا المعنى معنى قوله أيها الملك الى آخره وكذا في مثله قوله الى آخر السورة يوهم أن قوله تعالى {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} ثابت في صحفهما وليس كذلك وإنما الثابت فيها ما قبله وكأنه أراد إقرأ الى آخر السورة لتعلم أن الله أخبرنا أن بعضا مما ذكر في هذه السورة قد أثبته الله في صحفهما أو أراد بالآخر ما جاور الآخر وهو قوله {أية : وأبقى} تفسير : وفي رواية "حديث : قال أبو ذر دخلت المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان تركعهما قلت يا رسول الله هل أنزل عليك شيئا مما كان في صحف ابراهيم وموسى قال يا أبا ذر {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى}قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال كانت عبرا كلها" تفسير : وساق الراوي ما تقدم عن صحف موسى الا أن في روايته عجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك وهذا بعد ذكر الموت وفيها عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يغضب وهذا بعد ذكر تقلب الدنيا وإن قلت كيف قال عجبت قلت معناه أنكرت فالعجب عجب إنكار لا عجب جهل أي أنكرت الضحك لمن أيقن بالنار كيف يضحك وهكذا. وفي رواية "حديث : لما أمره بتحية المسجد ركع الركعتين وجلس اليه فقال يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع فاستكثر أو استقلل" تفسير : وهكذا في الأحاديث الأربعين التي جمعها أبو بكر محمد بن حسين وساق ما ذكره الشيخ اسماعيل كله وبعد ما نصه "حديث : قال أي أبو ذر قلت يا رسول الله فأوصني قال أوصيك بتقوى الله عز وجل فإنه رأس أمرك قال قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض قال قلت يا رسول الله زدني قال اياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي قلت يا رسول الله زدني عليك بالصمت الا من خير فإنه مطردة للشيطان فعون لك على أمر دينك ". تفسير : اللّهم يا رب ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : بدل من {أية : ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ}تفسير : [الأعلى: 18] وفي إبهامها ووصفها بالقدم ثم بيانها وتفسيرها من تفخيم شأنها ما لا يخفى. وكانت صحف إبراهيم عشرة وكذا صحف موسى عليه السلام والمراد بها ما عدا التوراة أخرج عبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر عن أبـي ذر قال قلت يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب؟ قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان. قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال أمثال كلها أيها الملك المتسلط على المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتذكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال فإن في هذه الساعة عوناً لتلك الساعات واجتماعاً للقلوب وتفريغاً لها وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه فإن من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلى العاقل أن يكون طالباً لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم. قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟ قال كانت عبراً كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح ولمن أيقن بالنار ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم يغضب ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل. قلت يا رسول الله هل أنزل عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال يا أبا ذر نعم {أية : قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ * بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا * وَٱلآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}تفسير : [الأعلى: 14-17] والله تعالى أعلم بصحة الحديث. وقرأ أبو رجاء (أبرهم) بحذف الألف والياء وبالهاء مفتوحة ومكسورة وعبد الرحمن بن أبـي بكرة بكسرها لا غير. وقرأ أبو موسى الأشعري وابن الزبير (أبراهام) بألفين في كل القرآن. وقرأ مالك بن دينار (أبراهم) بألف وفتح الهاء وبغير ياء وجاء كما قال ابن خالويه (أبرهم) بضم الهاء بلا ألف ولا ياء وهذا من تصرفات العرب في الأسماء الأعجمية فإن إبراهيم على الصحيح منها، وحكى الكرماني في «عجائبه» أنه اسم عربـي مشتق من البرهمة وهي شدة النظر. ونسبه قد تقدم وكذا نسب موسى صلى الله تعالى عليهما وسلم.
د. أسعد حومد
تفسير : {إِبْرَاهِيمَ} (19) - وَمِنْ هَذِهِ الكُتُبِ السَّابِقَةِ التِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رُسُلِهِ التِي حَوَتْ دِينَ اللهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ. فَإِذَا كَانَ المُخَاطَبُونَ قَدْ آَمَنُوا بِإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ، لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتِ إِلاَّ بِمَا جَاءَ فِي صُحُفِهِمَا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):