Verse. 5970 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

عَامِلَۃٌ نَّاصِبَۃٌ۝۳ۙ
AAamilatun nasibatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«عاملة ناصبة» ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال.

3

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ } ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَامِلَةٌ} في الدنيا بالمعاصي أو عاملة في النار بالانتقال من عذاب إلى عذاب {نَّاصِبَةٌ} في المعاصي أو في النار.

الثعالبي

تفسير : وقوله سبحانه: {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ} قال الحسن وغيره: لم تعملْ للَّهِ في الدنيا فأعْمَلَهَا وأَنْصَبَها في النارِ، والنَّصَبُ التَّعبُ، وقال ابن عباس وغيره: المعنى عاملَةٌ في الدنيا ناصِبَةٌ فِيها على غير هُدًى فَلا ثَمَرَةَ لَعملِها، إلا النَّصَبُ، وخاتمتُه النارُ، قالوا: والآية في القِسِّيسينَ وكلِّ مجتهدٍ في كُفْرٍ، وقرأ أبو بكر عن عاصم وأبو عمرو «تُصْلَى» ـــ بضم التاءِ والباقونَ بفتحها ـــ والآنيةُ: التي قد انتَهى حرُّها كما قال تعالى {أية : وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} تفسير : [الرحمن:44] وقال ابن زيد: آنية: حَاضِرَة، والضريعُ: قال الحسن وجماعةً: هو الزَّقُّوم، وقال ابن عباسٍ وغيرهُ: الضريعُ شَبْرَقُ النار، وقال النبي صلى الله عليه وسلم الضريعُ شَوْكٌ في النارِ، * ت *: وهذا إنْ صَحَّ فلا [يُعْدَلُ] عنه، وقيل غير هذا، ولما ذَكَر تعالى وجوهَ أهلِ النار عَقَّبَ ذلك بذكرِ وجوه أهل الجنة ليبيَّنَ الفرقَ، وقولُه تعالى: {لِّسَعْيِهَا} يريدُ لَعَمَلِهَا في الدنيا وطاعتها، والمعنى لِثَوابِ سَعْيِها؛ والتَّنْعِيمُ عليه، ووصفَ سبحانَه الجنةَ بالعُلُوِّ وذلك يصحُّ من جهة المسَافَةِ والمكانِ، ومن جهة المكانَةِ والمنزلةِ أيضاً.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ}[3] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.

اسماعيل حقي

تفسير : {عاملة ناصبة} خبر ان آخران لوجوه اذا المراد بها اصحابها كما اشير اليه آنفا والنصب التعب والناصبة التعبة يقال نصب نصبا من باب علم اذا تعب فى العمل والمعنى تعمل اعمالا شاقة تتعب فيها لانها تكبرت عن العمل لله فى الدنيا فاعملها الله فى اعمال شاقة وهى جر السلاسل والاغلال الثقيلة كما قال فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا والخوض فى النار خوض الابل فى الوحل اى الطين الرقيق والصعود فى تلال النار والهبوط فى وهادها وقال بعضهم خشوع الظاهر ونصب الابدان لا يقربان الى الله تعالى بل يقطعان عنه وانما يقرب منه سعادة الازل وخشوع السر من هيبة الله وهو الذى يمنع صاحبه من جميع المخالفات فالرهابنة والفلاسفة وأضرابهم من اهل الكفر والبدع والضلال انما يضربون حديدا باردا ويتعبون انفسهم فى طريق الهوى والسعى فيه.

الجنابذي

تفسير : {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ} صفتان لوجوهٍ، او هما خبران بعد خبرٍ والمراد بالوجوه وجوه الابدان او اشراف النّاس، والمعنى وجوه كانت فى الدّنيا عاملة اعمالاً يحسبون انّها حسنات لها وكانت ناصبةً فى اعمالها يومئذٍ خاشعة ذليلة لا ينفعها عملها ونصبها فى عملها، لانّهم كانوا اصحاب آراءٍ واهواءٍ، او المعنى وجوه يومئذ خاشعة عاملة فى جهنّم فانّهم يكلّفون ارتقاء جبلٍ من حديدٍ، او المعنى عاملة فى الدّنيا ناصبة فى الآخرة.

اطفيش

تفسير : {عَامِلَةٌ} تعمل أمورا عظاما كجر السلاسل وخوضها في النار كخوض الإبل في الوحل وصعود من نار وهبوط في حدور منها وتتعب في ذلك تعبا عظيما كما قال. *{نَاصِبَةٌ} وحذف متعلقهما تعميما وتعظيما وقيل عملت في الدنيا أعمال السوء والتذت بها وتنعمت فهي في نصب منها في الآخرة وعن ابن عباس المراد عبدة الأصنام وكفار أهل الكتاب الذين كفروا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لعنهم الله من القسيسين والرهبان وأصحاب الصوامع فإنهم عملوا أعمالا من العبادة عظيمة لا تنفعهم لكفرهم بالنبي وكذا عبدة الأوثان اتعبوا أنفسهم لأوثانهم وتصدقوا بأموالهم وفعلوا أفعالا حسانا كالصدقة على المسكين ولا ينفعهم ذلك، وهؤلاء الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا وقيل المراد أصحاب الصوامع وقيل المراد كل من يختم له بالنار أعاذنا الله منها، وعنه صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد، وروي من عمل عملا ليس فيه أمرنا فهو رد أي مردود عليه ومعنى الروايتين واحد وقيل معنى الأولى الموحد المحدث في الدين ما ليس فيه ومعنى الآية المحدث موحدا أو مشركا، وقيل المراد بالعمل والنصب أنهم يسحبون في النار على وجوههم فينسحبون وقيل يكلفون ارتقاء جبل من حديد.

الالوسي

تفسير : {عَامِلَةٌ } على ما قيل وهو وقوله تعالى: {نَّاصِبَةٌ } خبران آخران لوجوه إذ المراد بها أصحابها وفي ذلك الاحتمالات أخر ستأتي إن شاء الله تعالى، أي عاملة في ذلك اليوم تعبة فيه وذلك في النار على ما روي عن ابن عباس والحسن وابن جبير وقتادة وعملها فيها على ما قيل جر السلاسل والأغلال والخوض فيها خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها وذلك جزاء التكبر عن العمل وطاعة الله تعالى في الدنيا. وعن زيد بن أسلم أنه قال أي عاملة في الدنيا ناصبة فيها لأنها على غير هدى فلا ثمرة لها إلا النصب وخاتمته النار وجاء ذلك في رواية أخرى عن ابن عباس وابن جبير أيضاً. والظاهر أن الخشوع عند هؤلاء باق على كونه في الآخرة وعليه فيومئذٍ لا تعلق له بالوصفين معنى بل متعلقهما في الدنيا ولا يخفى ما في هذا الوجه من البعد وظهور أن العمل لا يكون في الآخرة بعد تسليمه لا يجدي نفعاً في دفع بعده. وقال عكرمة عاملة في الدنيا ناصبة يوم القيامة والظاهر أن الخشوع على ما مر ولا يخفى ما في جعل المحاط باستقباليين ماضوياً من البعد. وقيل الأوصاف الثلاثة في الدنيا والكلام على منوال: شعر : إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة تفسير : أي ظهر لهم يومئذ أنها كانت خاشعة عاملة ناصبة في الدنيا من غير نفع وأما قبل ذلك اليوم فكانوا يحسبون أنهم يحسنون صنعاً وهؤلاء النساك من اليهود والنصارى كما أخرجه ابن أبـي حاتم عن ابن عباس ويشمل غيرهم مما شاكلهم من نساك أهل الضلال وهذا الوجه أبعد من أخويه. وقوله تعالى: {تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً}.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - وَهَؤُلاَءِ الكُفَّارُ الذِينَ خَشَعَتْ وُجُوهُهُمْ، وَعَلاَهَا الذُّلُّ وَالهَوَانُ، كَانُوا فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ وَيجْتَهِدُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِأَعْمَالِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، وَلَمْ تَكُنْ أَعْمَالُهُمْ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ. (وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: إِنَّهُمْ دَائِبُو العَمَلِ فِيمَا يُتْعِبُهُمْ وَيُشْقِيهِمْ، وَيُوصِلُهُمْ إِلَى النَّارِ). نَاصِبَةٌ - مُتْعَبَةٌ فِي عَمَلِهَا.