Verse. 5971 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

تَصْلٰى نَارًا حَامِيَۃً۝۴ۙ
Tasla naran hamiyatan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«تصلى» بفتح التاء وضمها «نارا حامية».

4

Tafseer

الرازي

تفسير : يقال: صلى بالنار يصلى أي لزمها واحترق بها وقرىء بنصب التاء وحجته قوله: {أية : إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ }تفسير : [الصافات: 163] وقرأ أبو عمرو وعاصم برفع التاء من أصليته النار لقوله: {أية : ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ } تفسير : [الحاقة: 31] وقوله: {ونصلوه جَهَنَّمَ } وصلوه مثل أصلوه، وقرأ قوم تصلى بالتشديد، وقيل: المصلى عند العرب، أن يحفروا حفيراً فيجمعوا فيه جمراً كثيراً، ثم يعمدوا إلى شاة فيدسوها وسطه، فأما ما يشوى فوق الجمر أو على المقلاة أو في التنور، فلا يسمى مصلى. وقوله: {حَامِيَةً } أي قد أوقدت، وأحميت المدة الطويلة، فلا حر يعدل حرها، قال ابن عباس: قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله. وأما مشروبهم قوله تعالى:

القرطبي

تفسير : أي يصيبها صِلاؤها وحرّها. {حَامِيَةً } شديدة الحرّ؛ أي قد أُوقدت وأُحْميت المدة الطويلة. ومنه حَمِي النهار (بالكسر)، وحمِي التنور حَمْياً فيهما؛ أي اشتدّ حرّه. وحكى الكِسائيّ: اشتدّ حَمْيُ الشمس وحَمْوِها: بمعنى. وقرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب «تُصْلَى» بضم التاء. الباقون بفتحها. وقرىء «تُصَلَّى» بالتشديد. وقد تقدم القول فيها في { أية : إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ } تفسير : [الإنشقاق: 1]. الماورديّ: فإن قيل فما معنى وصفها بالحَمْى، وهي لا تكون إلا حامية، وهو أقل أحوالها، فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة؟ قيل: قد اختلف في المراد بالحامية هاهنا على أربعة أوجه: أحدها: أن المراد بذلك أنها دائمة الحَمْى، ليست كنار الدنيا التي ينقطع حَمْيها بانطفائها. الثاني: أن المراد بالحامية أنها حِمًى من ارتكاب المحظورات، وانتهاك المحارم؛ كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: « حديث : إن لكل ملِك حِمًى، وإن حِمى الله محارمه. ومن يرتع حول الحِمَى يُوشِك أن يقع فيه » تفسير : . الثالث: أنها تحمي نفسها عن أن تطاق ملامستها، أو ترام مُماسَتها؛ كما يحمِي الأسد عَرِينه؛ ومثله قول النابغة: شعر : تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقِي صَولَة المستأسِدِ الحامِي تفسير : الرابع: أنها حامية حِمَى غيظ وغضب؛ مبالغة في شدّة الانتقام. ولم يرد حِمَى جِرْم وذات؛ كما يقال: قد حِميَ فلان: إذا اغتاظ وغضب عند إرادة الانتقام. وقد بين الله تعالى بقوله هذا المعنى فقال: { أية : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ } تفسير : [الملك: 8].

المحلي و السيوطي

تفسير : {تَصْلَىٰ } بفتح التاء وضمها {نَاراً حَامِيَةً }.

ابن عبد السلام

تفسير : {حَامِيَةً} تحمى من ارتكاب المعاصي أو تحمي نفسها أن تطاق وأن ترام أو تحمى غضباً وغيظاً للانتقام منهم، حمى فلان إذا غضب أو دائمة الحمى لا تنقطع ولا تنطفىء بخلاف نار الدنيا.

اسماعيل حقي

تفسير : {تصلى} تدخل {نارا} وتذوق ألمها {حامية} اى متناهية فى الحر وقد أوقدت ثلاثة آلاف سنة حتى اسودت فهى سودآء مظلمة وهو خبر آخر لوجوه قال فى القاموس حمى الشمس والنار حميا وحميا وحموا اشتد حرها وقال السجاوندى حامية اى دآئمة الحمى والا فالنار لا تكون الا حامية.

الجنابذي

تفسير : {تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً} فى غاية الحرارة بالنّسبة الى نار الدّنيا.

اطفيش

تفسير : {تَصْلَى نَاراً} تدخلها وقرأ أبو عمرو وأبو بكر تصلي بالبناء للمفعول من أصلاه الله وقرئ بالبناء للمفعول والتشديد وقرئ بنصب عامله ناصبه على الذم *{حَامِيَةٌ} حارة غاية الحرارة.

اطفيش

تفسير : أى بالغة نهاية الحر لأَن مطلق الحر معلوم من لفظ نار وأيضاً يقال حميت النار اشتد حرها وازداد.

الالوسي

تفسير : متناهية في الحر من حميت النار إذا اشتد حرها، خبر آخر لوجوه وقيل {أية : خَاشِعَةٌ}تفسير : [الغاشية: 2] صفة لها وما بعد أخبار وقيل الأولان صفتان والأخيران خبران وقيل الثلاثة الأول صفات وهذه الجملة هي الخبر / والكل كما ترى. وجوز أن يكون هذا وما بعده من الجملتين استئنافاً مبيناً لتفاصيل أحوالها. وقرأ ابن كثير في رواية شبل وحميد وابن محيصن {أية : عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ}تفسير : [الغاشية: 3] بالنصب على الذم. وقرأ أبو رجاء وابن محيصن ويعقوب وأبو عمرو وأبو بكر (تُصْلَى) بضم التاء وقرأ خارجة (تُصَلَّى) بضم التاء وفتح الصاد مشدد اللام للمبالغة.

د. أسعد حومد

تفسير : (4) - وَتُقَاسِي هَذِهِ الوُجُوهُ حَرَّ النَّارِ الحَامِيَةِ، وَتُعَذَّبُ فِيهَا.

زيد بن علي

تفسير : عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلامُ في قولهِ تعالى: {تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً} معناه حَارةٌ {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} معناه حَارةٌ قَد انتهى حرُّها.