٨٨ - ٱلْغَاشِيَة
88 - Al-Ghashiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
الرازي
تفسير : الآني الذي قد انتهى حره من الإيناء بمعنى التأخير. وفي الحديث: «أن رجلاً أخر حضور الجمعة ثم تخطى رقاب الناس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: حديث : آنيت وآذيت»تفسير : ونظير هذه الآية قوله: {أية : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ }تفسير : [الرحمن: 44] قال المفسرون: إن حرها بلغ إلى حيث لو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت. وأما مطعومهم فقوله تعالى:
القرطبي
تفسير : الآني: الذي قد انتهى حَرّه؛ من الإيناء، بمعنى التأخير. ومنه: «آنيتَ وآذيت». وآناه يؤنيه إيناء، أي أحره وحبسه وأبطأه. ومنه { أية : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ } تفسير : [الرحمن: 44]. وفي التفاسير {مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} أي تناهَى حرها؛ فلو وقعت نقطة منها على جبال الدنيا لذابت. وقال الحسن: «آنيةٍ» أي حرها أدرك؛ أوقِدت عليها جهنم منذ خلقت، فدُفِعوا إليها وِرداً عِطاشا. وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: بلغت أناها، وحان شربها.
المحلي و السيوطي
تفسير : {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ } شديدة الحرارة.
ابن عبد السلام
تفسير : {ءَانِيَةٍ} حاضرة أو بلغت أناها وحان شربها وأنى حرها فانتهى "ع".
ابو السعود
تفسير : {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ} أي متناهيةٍ في الحرِّ كما في قولِه تعالى: {أية : وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ } تفسير : [سورة الرحمن، الآية 44] {لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ} بـيانٌ لطعامِهم إثرَ بـيانِ شرابِهم، والضريعُ يبـيسُ الشبرقِ وهو شوكٌ ترعاهُ الإبلُ ما دامَ رطباً وإذا يبسَ تحامتْهُ وهو سمٌّ قاتلٌ، وقيلَ: هي شجرةٌ ناريةٌ تشبهُ الضريعَ وقال ابنُ كيسانٍ: هو طعامٌ يُصرعونَ عندَهُ ويذلُّونَ ويتضرعونَ إلى الله تعالى طلباً للخلاصِ منه فسمِّيَ بذلكَ وهذا طعامٌ لبعضِ أهلِ النارِ، والزقومُ والغسلينُ لآخرينِ {لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ} أي ليسَ من شأنِه الإسمانُ والإشباعُ كما هو شأنُ طعامِ الدُّنيا وإنما هُو شيءٌ يضطرونَ إلى أكلِه من غيرِ أنْ يكونَ له دفعٌ لضرورتِهم لكنْ لا على أنَّ لهم استعداداً للشبعِ والسمنِ إلا أنَّه لا يفيدُهم شيئاً منهمَا بلْ على أنَّه لا استعدادَ من جهتِهم ولا إفادةَ من جهةِ طعامِهم، وتحقيقُ ذلكَ أنَّ جوعَهُم وعطشَهُم ليسا من قبـيلِ ما هُو المعهودُ منهما في هذه النشأةِ من حالةٍ عارضةٍ للإنسانِ عندَ استدعاءِ الطبـيعةِ لبدلِ ما يتحللُ من البدنِ مشوقةً له إلى المطعومِ والمشروبِ بحيثُ يلتذُّ بهَا عندَ الأكلِ والشربِ ويستغنِي بهمَا عن غيرِهما عندَ استقرارِهما في المعدةِ ويستفيدُ منهما قوةً وسمناً عند انهضامِهما بلْ جوعُهم عبارةٌ عن اضطرارِهم عند اضطرامِ النارِ في أحشائِهم إلى إدخالِ شيءٍ كثيفٍ يملؤُها ويُخرجُ ما فيها من اللهبِ وأما أن يكونَ لهم شوقٌ إلى مطعومٍ ما أو التذاذٌ به عندَ الأكلِ واستغناءٌ به عن الغير أو استفادةُ قوةٍ فهيهاتَ وكذا عطشُهم عبارةٌ عن اضطرارهم عند أكلِ الضريعِ والتهابِه في بطونِهم إلى شيءٍ مائعٍ باردٍ يطفئُه من غيرِ أنْ يكونَ لهم التذاذٌ بشربه أو استفادةُ قوةٍ به في الجملة وهو المعنيُّ بما رُويَ أنه تعالَى يسلطُ عليهم الجوعَ بحيثُ يَضطرهُم إلى أكلِ الضريعِ فإذا أكلُوه يسلطُ عليهم العطشَ فيضطرهُم إلى شرب الحميمِ فيشوِي وجوهَهُم ويقطعُ أمعاءَهُم. وتنكيرُ الجوعَ للتحقيرِ أيْ لا يُغني من جوعٍ ما، وتأخيرُ نَفي الإغناءِ منْهُ لمراعاةِ الفواصلِ والتوسلِ به إلى التصريحِ بنفي كلا الأمرينِ إذ لو قُدمَ لما احتيجَ إلى ذكر نفي الإسمانِ ضرورة استلزامِ نفي الإغناءِ عن الجوعِ إيَّاه بخلاف العكسِ ولذلك كررَ لاَ لتأكيدِ النَّفي. وقولُه تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ} شروعٌ في روايةِ حديثِ أهلِ الجنةِ، وتقديمُ حكايةِ حالِ أهلِ النارِ لأنَّه أدخلُ في تهويلِ الغاشيةِ وتفخيمِ حديثِها، ولأنَّ حكايةَ حسنِ حالِ أهلِ الجنةِ بعدَ حكايةِ سُوءِ حالِ أهلِ النارِ مما يزيدُ المحكيَّ حُسناً وبهجةً والكلامُ في إعرابِ الجملةِ كالذي مرَّ في نظيرتِها، وإنما لم تُعطفْ عليها إيذاناً بكمالِ تباينِ مضمونَيهِما. ومعنى ناعمةٌ ذاتُ بهجةٍ وحسنٍ، كقولِه تعالى: { أية : تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ} تفسير : [سورة المطففين، الآية 24] أو متنعمةٌ.
التستري
تفسير : {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ}[5] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: "حميم" أي قد بلغ في الحر منتهاه.
اسماعيل حقي
تفسير : {تسقى} بعد مدة طويلة من استغاثتهم من غاية العطش ونهاية الاحتراق اى سقاها الله او الملائكة بأمره {من عين} اى جشمه آب كه {آنية} اى متناهية بالغة فى الانى اى الحر غايتها لتسخينها بتلك النار منذ خلقت لو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت فاذا ادنيت من وجوههم تناثرت لحوم وجوههم واذا شربوا قطعت امعاءهم كما قال تعالى وبين حميم آن يقال انى الحميم انتهى حره فهو آن وبلغ هذا اناه واناه غايته وفيه اشارة الى نار الطبيعة وعين الجهل المركب الذى هو مشرب اهلها والاعتقاد الفاسد المؤذى.
الجنابذي
تفسير : {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} بالغة فى الحرارة غايتها.
اطفيش
تفسير : {تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} بلغت آنائها في الحرارة أي غايتها لو وقعت منها قطرة على جبل لذاب وعن ابن زيد آنية حاضرة حان شرابها وقيل الآن قد انتهى حرها ويدفعون اليها عطاشا أشد ما يكون العطش فهذا شرابهم وذكر طعامهم بقوله.
اطفيش
تفسير : بلغت الأَنى أى الغاية فى الحرارة أوقدت عليها من حين خلقت أو وقعت قطرة منها على جبل لأَذابته يوردون عليها عطاشاً يظنون أنها ماءَ بعد أن يعطشوا ألف سنة كما قال الله تعالى {أية : وسقوا ماءً حميماً فقطع أمعاءَهم} تفسير : [محمد: 15] وكقوله تعالى {أية : وبين حميم آن} تفسير : [الرحمن: 44] كما قال ابن عباس والحسن ومجاهد والجمهور وقيل حاضرة كقولك أنى الشىءَ أى حضر.
الالوسي
تفسير : بلغت إناها أي غايتها في الحر فهي متناهية فيه كما في قوله تعالى: {أية : وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ }تفسير : [الرحمن: 44] وهو التفسير المشهور وقد روي عن ابن عباس والحسن ومجاهد. وقال ابن زيد أي حاضرة لهم من قولهم أنى الشيء حضر وليس بذاك.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 5- تشرب من عين تناهى حرها. 6- ليس لهم طعام إلا من نوع خبيث يُعذَّب به آكله. 7- لا يؤثر سمنا فى الأجسام، ولا ينفع شيئاً من جوع. 8، 9، 10- وجوه يوم القيامة ذات نضارة جزاء عملها الذى عملته فى الدنيا. راضية فى جنة مرتفعة مكاناً وقدراً. 11، 12- لا تسمع فيها كلمة ذات لغو، فيها عين جارية بالماء لا تنقطع. 13- فيها سرر مرتفعة مكاناً وقدراً زيادة لهم فى النعيم. 14- وأكواب حاضرة بين أيديهم. 15- ووسائد صف بعضها إلى جانب بعض. 16- وبُسط كثيرة متفرقة فى المجالس. 17- أيهملون التدبر فى الآيات، فلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت خلقاً بديعاً يدل على قدرة الله؟.
د. أسعد حومد
تفسير : {آنِيَةٍ} (5) - وَإِذَا عَطِشَ أَهْلُ النَّارِ، وَطَلَبُوا مَا يُطْفِىءُ ظَمَأَهُمْ، جِيئَ لَهُمْ بِمَاءٍ مِنْ عَيْنِ مَاءٍ بَلَغَ مِنَ الحَرَارَةِ غَايَتَهَا، فَهُوَ لاَ يُطْفِئُ ظَمَأَهُمْ. آنِيَةٍ - بَلَغَتِ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} [الآية: 5]. يقول: قد بلغ أَناها وحان شربها. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: كانت العرب تقول للشيء، إِذا انتهى حره حتى لا يكون شيء أَحر منه: قد أَنى حره، فقال الله، عز وجل: {مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} [الآية: 5]. بقول: أَوقد الله عليها جهنم، منذ خلقت، فأَنى حرها. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا /91 و/ أدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: "الضَّرِيع" [الآية: 6]. الشبرق اليابس.
همام الصنعاني
تفسير : 3589- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، في قوله تعالى: {مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ}: [الآية: 5]، قَالَ: مِنْ عَيْنٍ قد آنَ حرها يقول: قد بلغ حَرّها.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):