Verse. 5976 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

لِّسَعْيِہَا رَاضِيَۃٌ۝۹ۙ
LisaAAyiha radiyatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لسعيها» في الدنيا بالطاعة «راضية» في الآخرة لما رأت ثوابه.

9

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه تأويلان أحدهما: أنهم حمدوا سعيهم واجتهادهم في العمل لله. لما فازوا بسببه من العاقبة الحميدة كالرجل يعمل العمل فيجزى عليه بالجميل، ويظهر له منه عاقبة محمودة فيقول، ما أحسن ما عملت، ولقد وفقت للصواب فيما صنعت فيثنى على عمل نفسه ويرضاه والثاني: المراد لثواب سعيها في الدنيا راضية إذا شاهدوا ذلك الثواب، وهذا أولى إذ المراد أن الذي يشاهدونه من الثواب العظيم يبلغ حد الرضا حتى لا يريدوا أكثر منه، وأما وصف دار الثواب، فاعلم أن الله تعالى وصفها بأمور سبعة: أحدها قوله:

المحلي و السيوطي

تفسير : {لِّسَعْيِهَا } في الدنيا بالطاعة {رَّاضِيَةٌ } في الآخرة لما رأت ثوابه.

ابو السعود

تفسير : {لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ} أي لعملها الذي عملتْهُ في الدُّنيا حيثُ شاهدتْ ثمرتَهُ {فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} مرتفعةِ المحلِّ أو عليةِ المقدارِ. {لاَ تُسْمِعُ} أي أنتَ أو الوجوهُ {فِيهَا لَـٰغِيَةً} لغواً أو كلمةً ذاتَ لغوٍ أو نفساً تلغُو فإنَّ كلامَ أهلِ الجنةِ كلَّه أذكارٌ وحكمٌ. وقُرِىءَ لا تُسمعُ على البناءِ للمفعول بالياءِ والتاءِ ورفعِ لاغيةً {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} أيْ عيونٌ كثيرةٌ تجرِي مياهُها، كقولِه تعالَى: { أية : عَلِمَتْ نَفْسٌ} تفسير : [سورة التكوير، الآية 14، وسورة الانفطار، الآية 5] {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} رفيعةُ السمكِ أو المقدارِ {وَأَكْوابٍ} جمعُ كوبٍ وهو إناءٌ لا عُروةَ لهُ {مَّوْضُوعَةٌ} أي بـينَ أيديهِم {وَنَمَارِقُ} وسائدُ جمعُ نمرقة بالفتحِ والضمِّ {مَصْفُوفَةٌ} بعضُها إلى بعضٍ {وَزَرَابِيُّ} أي بسطٌ فاخرةٌ جمعُ زُرْبـيَّةٌ {مَبْثُوثَةٌ} أيْ مبسوطةٌ {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} استئنافٌ مسوقٌ لتقريرِ ما فصلَ من حديثِ الغاشيةِ وما هو مبنيٌّ عليهِ من البعثِ الذي هم فيه مختلفونَ بالاستشهادِ عليهِ بما لا يستطيعونَ إنكارَهُ. والهمزةُ للإنكارِ والتوبـيخِ، والفاءُ للعطفِ على مقدرٍ يقتضيهِ المقامُ وكلمة كيفَ منصوبةٌ بما بعدَها كما في قولِه تعالى: { أية : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ} تفسير : [سورة البقرة، الآية 28] معلقةٌ لفعلِ النظرِ، والجملةُ في حيزِ الجرِّ على أنَّها بدلُ اشتمالٍ من الإبلِ أي أينكرونَ ما ذُكِرَ من البعثِ وأحكامِه ويستبعدونَ وقوعَهُ من قدرةِ الله عزَّ وجلَّ فلا ينظرونَ إلى الإبلِ التي هي نصبُ أعينِهم يستعملونَها كلَّ حينٍ إلى أنَّها كيفَ خُلقتْ خلقاً بديعاً معدولاً بهِ عن سُننِ خلقةِ سائرِ أنواعِ الحيواناتِ في عظمِ جثتِها وشدةِ قوتِها وعجيبِ هيأتِها اللائقةِ بتأتِّي ما يصدرُ عنها من الأفاعيلِ الشاقةِ كالنوءِ بأوقارِها الثقيلةِ وجرِّ الأثقالِ الفادحةِ إلى الأقطارِ النازحةِ وفي صبرِها على الجوعِ والعطشِ حتى إن أظماءَها لتبلغُ العشرَ فصاعداً واكتفائِها باليسيرِ ورعيها لكلِّ ما يتيسرَ من شوكٍ وشجرٍ وغيرِ ذلكَ مما لا يكادُ يرعاهُ سائرُ البهائمِ وفي انقيادِها مع ذلكَ للإنسانِ في الحركةِ والسكونِ والبروكِ والنهوضِ حيثُ يستعملُها في ذلكَ كيفما يشاءُ ويقتادُها بقطارِها كلُّ صغيرٍ وكبـيرٍ.

التستري

تفسير : {لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ}[9] في الآخرة.

اسماعيل حقي

تفسير : {لسعيها راضية} اى لعملها الذى عملته فى الدنيا حيث شاهدت ثمرته ورأت عاقبته الحميدة فاللام متعلقة براضية والتقدير راضية سعيها فلما تقدم المعمول على العمل الضعيف جيئ باللام لتقوية العمل ويجوز أن تكون لام التعليل اى لاجل سعيها فى طاعة الله راضية جزآءها وثوابها ودخل فى السعى الرياضات والمجاهدات والخلوات.

الجنابذي

تفسير : {لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً} اللّغو واللاّغية السّقط وما لا يعتدّ به من كلامٍ وغيره، وكلمة لاغية فاحشة.

اطفيش

تفسير : {لِسَعْيِهَا} تعليل لناعمه اي تنعمت لسعيها في الدنيا بالخير *{رَاضِيَةٌ} لما رأت من الثواب أو قوله لسعيها راجع الى قوله راضية أي رضيت بعملها لما رأت ثوابه.

الالوسي

تفسير : {لِّسَعْيِهَا } أي لعملها الذي عملته في دار الدنيا وهو متعلق بقوله تعالى: {رَّاضِيَةٍ } والتقديم للاعتناء مع رعاية الفاصلة واللام ليست للتعليل بل مثلها في رضيت بكذا فكأنه قيل: راضية بسعيها وذكر بعض المحققين أنها مقوية لتعدي الوصف بنفسه ولذا قال سفيان في ذلك كما أخرجه عنه ابن أبـي حاتم رضيت عملها ورضاها به كناية أو مجاز عن أنه محمود العاقبة مجازى عليه أعظم الجزاء وأحسنه / وقيل في الكلام مضاف مقدر أي لثواب سعيها راضية وجوز كون اللام للتعليل أي لأجل سعيها في طاعة الله تعالى راضية حيث أوتيت ما أوتيت من الخير وليس بذاك.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - رَاضِيَةٌ بِمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَقَدْ وَجَدَتْ جََزَاءَ سَعْيِهَا عِنْدَ رَبِّهَا الكَرِيمِ.