Verse. 5979 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

فِيْہَا عَيْنٌ جَارِيَۃٌ۝۱۲ۘ
Feeha AAaynun jariyatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فيها عين جارية» بالماء بمعنى عيون.

12

Tafseer

الرازي

تفسير : قال صاحب الكشاف: يريد عيوناً في غاية الكثرة كقوله: {أية : عَلِمَتْ نَفْسٌ }تفسير : [التكوير: 14] قال القفال: فيها عين شراب جارية على وجه الأرض في غير أخدود وتجري لهم كما أرادوا، قال الكلبي: لا أدري بماء أو غيره. الصفة الرابعة: قوله تعالى:

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } أي بماء مندفق، وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أُخدود. وقد تقدم في سورة «الإنسان» أن فيها عيوناً. فـ«ـعين»: بمعنى عيون. والله أعلم. {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ } أي عالية ورُوي أنه كان ارتفاعها قدر ما بين السماء والأرض، ليرى ولي الله ملكه حوله. {وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ } أي أباريق وأوانٍ. والإبريق: هو ما له عُروة وخُرطوم. والكوب: إناء ليس له عروة ولا خرطوم. وقد تقدم هذا في سورة «الزخرف» وغيرها. {وَنَمَارِقُ} أي وسائد، الواحدة نُمْرُقة. {مَصْفُوفَةٌ } أي واحدة إلى جنب الأخرى. قال الشاعر: شعر : وإنا لنُجْرِي الكاس بين شُروبنا وبينَ أبي قابوسَ فَوقَ النَّمارقِ تفسير : وقال آخر: شعر : كُهولٌ وشبانٌ حِسانٌ وجوهُهُمْ على سُرُرٍ مَصفوفة ونمارقِ تفسير : وفي الصحاح: النُّمرق والنُّمرقة: وسادة صغيرة. وكذلك النِّمرِقة بالكسر لغة حكاه يعقوب. وربما سموا الطِّنْفِسة التي فوق الرحْل نُمرقة؛ عن أبي عُبيد. {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ }: قال أبو عُبيدة: الزرابيّ: البُسُط. وقال ابن عباس: الزَّرابيّ: الطَّنافس التي لها خَمْل رقيق، واحدتها: زُرْبِيّة؛ وقال الكلبيّ والفرّاء. والمبثوثة: المبسوطة؛ قال قتادة. وقيل: بعضها فوق بعض؛ قاله عكرمة. وقيل: كثيرة؛ قاله الفراء. وقيل: متفرقة في المجالس؛ قاله القُتَبيّ. قلت: هذا أصوب، فهي كثيرة متفرقة. ومنه { أية : وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ } تفسير : [البقرة: 164]. وقال أبو بكر الأنباريّ: وحدّثنا أحمد بن الحسين، قال حدّثنا حسين بن عرفة، قال حدّثنا عمار بن محمد، قال: صليت خلف منصور بن المعتمر، فقرأ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْغَاشِيَةِ }، وقرأ فيها: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ }: متكئين فيها ناعمين.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } بالماء بمعنى عيون.

ابن عطية

تفسير : {عين} في هذه الآية اسم جنس، ويحتمل أن تكون عيناً مخصوصة ذكرت على جهة التشريف لها. و "رفع السرر" أشرف لها، و "الأكواب" أوان كالأباريق لا عرى لها ولا آذان ولا خراطيم، وشكلها عند العرب معروف. و {موضوعة} معناه بأشربتها معدة و "النمرقة" الوسادة، ويقال نمرقة بكسر النون والراء وقال زهير: [الطويل] شعر : كهولاً وشباناً حساناً وجوههم على سُررِ مصفوفةٍ ونمارق تفسير : و " الزرابي " واحدتها زريبة، ويقال بفتح الزاي وهي كالطنافس لها خمل، قاله الفراء وهي ملونات، و {مبثوثة} معناه كثيرة متفرقة، ثم أقام تعالى الحجة على منكري قدرته على بعث الأجساد بأن وقفهم على موضع العبرة في مخلوقاته، و {الإبل} في هذه الآية هي الجمال المعروفة، هذا قول جمهور المتأولين، وفي الجمل آيات وعبر لمن تأمل ليس في الحيوان ما يقوم من البروك بحمله سواه وهو على قوته غاية في الانقياد. قال الثعلبي في بعض التفاسير: إن فأرة جرت بزمام ناقة فتبعتها حتى دخلت الجحر فبركت الناقة وأذنت رأسها من فم الجحر، وكان سريح القاضي يقول لأصحابة: اخرجوا بنا إلى الكناسة حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت، وقال أبو العباس المبرد {الإبل} هنا السحاب، لأن العرب قد تسميها بذلك إذ تأتيها أرسالاً كالإبل وتزجى كما تزجى الإبل في هيئتها أحياناً تشبه الإبل والنعام، ومنه قول الشاعر: المتقارب] شعر : كأن السحاب دوين السما نعام تعلق بالأرجلِ تفسير : وقرأ أبو عمرو بخلاف وعيسى "الإبلّ" بشد اللام وهي السحاب فيما ذكر قوم من اللغويين والنقاش وقرأ الجمهور "خُلقَت" بفتح القاف وضم الخاء، وقرأ علي بن أبي طالب "خَلقْت" بفتح الخاء وسكون القاف على فعل التكلم، وكذلك رفعت ونصبت "وسطحت" وقرأ أبو حيوة "رفّعت" و "نصّبت" و "سطّحت" بالتشديد فيها، و {نصبت} معناه: أثبتت قائمة في الهواء لا تنتطح، وقرأ الجمهور " سطِحت " وقرأ هارون الرشيد "سطّحت" بشد الطاء على المبالغة، وهي قراءة الحسن، وظاهر هذه الآية أن الأرض سطح لا كرة، وهو الذي عليه أهل العلم، والقول بكريتها وإن كان لا ينقص ركناً من أركان الشرع، فهو قول لا يثبته علماء الشرع، ثم أمر تعالى نبيه بالتذكير بهذه الآية ونحوها، ثم نفى أن يكون مصطيراً على الناس، أي قاهراً جاهداً لهم مع تكبر تسلطاً عليهم، يقال تسيطر علينا فلان، وقرأ بعض الناس "بمسيطر" بالسين وبعضهم بالصاد، وقد تقدم وقرأ هارون "بمصيطَر" بفتح الطاء وهي لغة تميم وليس في كلام العرب على هذا البناء غير مسيطر ومبيطر ومبيقر ومهيمن، وقوله تعالى: {إلا من تولى وكفر} قال بعض المتأولين الاستثناء متصل والمعنى {إلا من تولى} فإنك مصيطر عليه فالآية على هذا لا نسخ فيها وقال آخرون منهم، الاستثناء منفصل، والمعنى {لست عليهم بمصيطر} وتم الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف ثم قال {إلا من تولى وكفر فيعذبه الله}، وهذا هو القول الصحيح لأن السورة مكية، والقتال إنما نزل بالمدينة، و {من} بمعنى الذي. وقرأ ابن عباس وزيد بن أسلم وقتادة وزيد بن علي "ألا من تولى" بفتح الهمزة على معنى: استفتاح الكلام، و {من} على هذه القراءة شرطية، و {العذاب الأكبر} عذاب الآخرة لأنهم قد عذبوا في الدنيا بالجوع والقتل وغيره، وقرأ ابن مسعود "فإنه يعذبه الله" وقرأ الجمهور "إيابهم" مصدر من آب يؤوب إذا رجع، وهو الحشر، والمراد إلى الله، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع " إيّابهم " بشد الياء على وزن فعال بكسرٍ الفاء أصله فيعال من أيب فعل أصله فيعل، يصح أن يكون أوب فيجيء إيواباً، وسهلت الهمزة وكان اللازم في الإدغام يردها أواباً، لكن استحسنت فيه الياء على غير قياس. (انتهى).

التستري

تفسير : قوله تعالى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ}[12] أي مطردة في عين أخدود.

السلمي

تفسير : قال الجريرى: يجرى بأربابها إلى معادن الأنوار. وقال الحسين: جريان الأحوال عليه يجرى به من عين إلى عين حتى يحصله فى عين العين.

البقلي

تفسير : عيون انوار الصفات جارية فى جنان قلوبهم قال الحريرى تجرى باربابها الى معادن الانوار قال الحسين جريان الاحوال عليه يجزى به عين الى عين حتى يحصله فى عين العين.

اسماعيل حقي

تفسير : {فيها سرر} يجلسون عليها جميع سرير وهو معروف يعنى درآنجا تحتها برهر تختى هفصد يستر برهر بسترى حورى جون ماه انور.

الجنابذي

تفسير : {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} العين الجارية احسن وابهى، وماؤها اشهى من العين الواقفة، وليس جريان عيون الجنّة فى الاخاديد بل هى بارادة مالكها كلّما اراد اجراها على اىّ مكانٍ شاء.

اطفيش

تفسير : {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} المراد الخنس أي عيون جارية بالماء وغيره لا تنقطع والتنكير للتعظيم والتكثير على حد {أية : علمت نفس}.

اطفيش

تفسير : {فِيهَا عَيْنٌ} عظيمة تأتى على الأَجنة كلها أو عين كثيرة كما قيل فى علمت نفس المراد عيون {جَارِيَةٌ} جار ماؤها وأسند الجرى إليها مبالغة واسم الفاعل هنا للاستمرار فلا ينقطع الجريان أو مطلق الجرى مأخوذ من لفظ عين فما زيد جارية إلا ليفيد الزيادة وهى عدم الانقطاع كما أنه لما أفاد لفظ نار الحرارة حمل حامية على معنى زائد هو بلوغ أنى الحرارة وهو غايتها أو جارية فى غير أخدود أو جارية حيث شاءُوا {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} أى عالية فى جهة الجو ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد فإِذا أراد أولى الله طلوعها اتضعت وتتضع أيضاً وهم فيها إذا شاءُوا وترتفع إذا شاءُوا أو عالية الشأن أو كل ذلك على حد ما مر أو مخبوءة لمن هى له كما تقول أكلوا ورفعت سهم زيد.

الالوسي

تفسير : قيل يجري ماؤها ولا ينقطع وعدم الانقطاع إما من وصف العين لأنها الماء الجاري فوصفها بالجريان يدل على المبالغة كما في{أية : نَارٌ حَامِيَةٌ}تفسير : [القارعة: 11] وإما من اسم الفاعل فإنه للاستمرار بقرينة المقام والتنكير للتعظيم واختار الزمخشري كونه للتكثير كما في {أية : عَلِمَتْ نَفْسٌ}تفسير : [التكوير: 14] أي عيون كثيرة تجري مياهها.

ابن عاشور

تفسير : صفة ثالثة لــــ { أية : جنة } تفسير : [الغاشية: 10]. فالمراد جنس العيون كقوله تعالى: { أية : علمت نفسٌ ما أحضرت } تفسير : [التكوير: 14]، أي علمت النفوس، وهذا وصف للجنة باستكمالها محاسن الجنات قال تعالى: { أية : أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً } تفسير : [الإسراء: 91]. وإنما لم تعطف على الجملة التي قبلهما لاختلافهما بالفعلية في الأولى والإسمية في الثانية، وذلك الاختلاف من محسنات الفصل ولأن جملة: {لا تسمع فيها لاغيةٌ} مقصود منها التنزه عن النقائص وجملة: {فيها عين جارية} مقصود منها إثبات بعض محاسنها.

د. أسعد حومد

تفسير : (12) - وَفِي الجَنَّةِ عُيُونُ مَاءٍ جَارِيَةٌ فِي جَنَبَاتِهَا.