٨٨ - ٱلْغَاشِيَة
88 - Al-Ghashiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
الرازي
تفسير : أي عالية في الهواء وذلك لأجل أن يرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما أعطاه ربه في الجنة من النعيم والملك، وقال خارجة بن مصعب: بلغنا أنها بعضها فوق بعض فيرتفع ما شاء الله فإذا جاء ولي الله ليجلس عليها تطامنت له فإذا استوى عليها ارتفعت إلى حيث شاء الله، والأول أولى، وإن كان الثاني أيضاً غير ممتنع لأن ذلك بما كان أعظم في سرور المكلف، قال ابن عباس: هي سرر ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت مرتفعة في السماء. الصفة الخامسة: قوله تعالى:
البيضاوي
تفسير : {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ } رفيعة السمك أو القدر. {وَأَكْوابٌ} جمع كوب وهي آنية لا عروة لها. {مَّوْضُوعَةٌ} بين أيديهم. {وَنَمَارِقُ} وسائد جمع نمرقة بالفتح والضم. {مَصْفُوفَةٌ} بعضها إلى بعض. {وَزَارَابيُّ} بسط فاخرة جمع زريبة. {مَبْثُوثَةٌ} مبسوطة. {أَفَلاَ يَنظُرُونَ} نظر اعتبار. {إِلَى ٱلإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } خلقاً دالاً على كمال قدرته وحسن تدبيره حيث خلقها لجر الأثقال إلى البلاد النائية، فجعلها عظيمة باركة للمحل ناهضة بالحمل منقادة لمن اقتادها طوال الأعناق لينوء بالأوقار، ترعى كل نابت وتحتمل العطش إلى عشر فصاعداً ليتأتى لها قطع البوادي والمفاوز، مع مالها من منافع أخرى ولذلك خصت بالذكر لبيان الآيات المنبثة في الحيوانات التي هي أشرف المركبات وأكثرها صنعاً، ولأنها أعجب ما عند العرب من هذا النوع. وقيل المراد بها السحاب على الاستعارة. {وَإِلَى ٱلسَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ} بلا عمد. {وَإِلَى ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} فهي راسخة لا تميل. {وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } بسطت حتى صارت مهاداً، وقرىء الأفعال الأربعة على بناء الفاعل للمتكلم وحذف الراجع المنصوب، والمعنى {أَفَلاَ يَنظُرُونَ } إلى أنواع المخلوقات من البسائط والمركبات ليتحققوا كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى، فلا ينكروا اقتداره على البعث ولذلك عقب به أمر المعاد ورتب عليه الأمر بالتذكير فقال: {فَذَكّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ } فلا عليك إن لم ينظروا ولم يذكروا إذ ما عليك إلا البلاغ.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ } ذاتاً وقدراً ومحلاً.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَّرْفُوعَةٍ} بعضها فوق بعض أو في أنفسهم لجلالتها وحبهم لها أو مرفوعة المكان ليلتذوا بارتفاعها أو ليشاهدوا ملكهم ونعيمهم.
التستري
تفسير : {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ}[13] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا.
السلمي
تفسير : قال القاسم: رتب مقربة. وقال الخراز: هى سرائر رفعت عن النظر إلى الأعراض والأكوان.
البقلي
تفسير : سرر ارواحهم مرتفعة من الازل الى الابد لا تخط فى المقادمات ولا فى مداناة بل سيارة فى الذات الى الصفات ومن الصفات الى الذات قال الخراز هى سرائر رفعت عن النظر الى الاعواض والاكوان.
اسماعيل حقي
تفسير : {مرفوعة} رفيعة السمك اى عالية فى الهوآء سمكها شدة علوها فى الهوآء فيرى المؤمن اذا جلس عليها جميع ما أعطاه ربه فى الجنة من النعيم الكبير والملك العظيم قال عليه السلام حديث : ارتفاعها كما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام قيل اذا جاء ولى الله ليجلس عليها تطامنت له فاذا استوى عليها ارتفعتتفسير : ويجوز أن يكون المعنى رفيعة المقدار من حيث اشتمالها على جميع جهات الحسن والكمال فى ذواتها وصفاتها. أصل آن زر مكلل بزبرجد وجواهر. وقال الخراز قدس سره هى سرآئر رفعت عن النظر الى الاعراض والا كوان وفيه اشارة الى مراتب الاسماء الالهية التى بلغوها بالانصاف والتخلق بها فى السلوك فانها رفيع قدرها عن مراتب الجسمانيات.
الجنابذي
تفسير : {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} قيل: انّها مرتفعة ما لم يجئ اهلها، فاذا جاؤا تواضعت لهم حتّى يجلسوا عليها، فاذا جلسوا ارتفعت كما كانت.
اطفيش
تفسير : {فِيهَا سُرُرٌ} جمع سرير. *{مَرْفُوعَةٌ} عالية الشأن طويلة رفيعة المكان ليرى المؤمن عليها جميع ملكه إذا جاء تقاصرت حتى يركبها فترتفع من ذهب مكلل بزبرجد وياقوت ولو سقط شيء من أعلاها لأسفلها لسقط مائة خريف وقيل معنى مرفوعة مخبوة من رفع الشيء إذا أخفاه لعزته.
الالوسي
تفسير : رفيعة السمك أو المقدار وقيل مخبوءة من رفعت لك كذا أي خبأته.
ابن عاشور
تفسير : صفة رابعة لجنة. وأعيد قوله: {فيها} دون أن يعطف {سُرر} على { أية : عين } تفسير : [الغاشية: 12] عطفَ المفردات لأن عطف السرر على {عَيْنٌ} يبدو نابياً عن الذوق لعدم الجامع بين عين الماء والسرر في الذهن لولا أن جمعها الكون في الجنة فلذلك كرر ظرف {فيها} تصريحاً بأن تلك الظرفية هي الجامع، ولأن بين ظرفية العين الجارية في الجنة وبين ظرفية السرر وما عطف عليه من متاع القصور والأثاث تفاوتاً ولذلك عطف {وأكواب}، {ونمارق}، {وزرابي}، لأنها متماثلة في أنها من متاع المساكن الفائقة. وهذا وصف لمحاسن الجنة بمحاسن أثاث قصورها فضمير فيها عائد للجنة باعتبار أن ما في قصورها هو مظروف فيها بواسطة. و{سُرر}: جمع سرير، وهو ما يُجلس عليه ويضطجع عليه فيسع الإنسان المضطجع، يتخذ من خشب أو حديد له قوائم ليكون مرتفعاً عن الأرض. ولما كان الارتفاع عن الأرض مأخوذاً في مفهوم السرر كان وصفها بـــ {مرفوعة} لتصوير حُسنها. و{الأكواب}: جمع كُوب بضم الكاف، وهو إناء للخَمر له ساق ولا عروة له. و{موضوعةٌ}: أي لا ترفع من بين أيديهم كما تُرفع آنية الشراب في الدنيا إذا بلغ الشاربون حد الاستطاعة من تناول الخمر، وكني بــــ {موضوعة} عن عدم انقطاع لذة الشراب طَعماً ونشوة، أي موضوعة بما فيها من أشربة. وبَينَ {مرفوعةٌ} و{موضوعةٌ}، إيهَام الطِّباق لأن حقيقة معنى الرفع ضد حقيقة معنى الوضع، ولا تضادَّ بين مجاز الأول وحقيقة الثاني ولكنه إيهام التضاد. والنَّمارق: جمع نُمرقة بضم النون وسكون ميم بعدها راء مضمومة وهي الوسادة التي يَتكىء عليها الجالس والمضطجعُ. و{مصفوفة}: أي جُعل بعضها قريباً من بعض صفاً، أي أينما أراد الجالس أن يجلس وجدها. و{زرابيّ}: جمع زَرْبيَّة بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الموحدة وتشديد الياء، وهي البساط أو الطُنفسة (بضم الطاء) المنسوج من الصوف الملون الناعم يفرش في الأرض للزينة والجلوس عليه لأهل الترف واليسار. والزربية نسبة إلى (أذربيجان) بلدٍ من بلاد فارس وبخَارى، فأصل زربية أذربية، حذفت همزتها للتخفيف لثقل الاسم لعجمته واتصال ياء النسب به، وذَالها مبدَلة عن الزاي في كلام العرب لأن اسم البلد في لسان الفرس أزربيجان بالزاي المعجمة بعدها راء مهملة وليس في الكلام الفارسي حرف الذال، وبلد (أذرْبيجان) مشهور بنعومة صوف أغنامه. واشتهر أيضاً بدقة صنع البُسُط والطنافس ورقّة خَمَلها. والمبثوثة: المنتشرة على الأرض بكثرة وذلك يفيد كناية عن الكثرة. وقد قوبلت صفات وجوه أهل النار بصفات وجوه أهل الجنة فقوبلت صفات { أية : خاشعة } تفسير : [الغاشية: 2]، { أية : عاملة }، { أية : ناصبَة } تفسير : [الغاشية: 3] بصفات { أية : ناعمة لسعيها راضية } تفسير : [الغاشية: 8، 9]، وقوبل قوله: { أية : تصلى ناراً حامية } تفسير : [الغاشية: 4] بقوله: في { أية : جنة عالية } تفسير : [الغاشية: 10]. وقوبل: { أية : تسقى من عين آنية } تفسير : [الغاشية: 5] بقوله: { أية : فيها عين جارية } تفسير : [الغاشية: 12]، وقوبل شقاء عيش أهل النار الذي أفاده قوله: { أية : ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع } تفسير : [الغاشية: 6، 7]، بمقاعد أهل الجنة المشعرةِ بترف العيش من شراب ومتاع. وهذا وعد للمؤمنين بأن لهم في الجنة ما يعرفون من النعيم في الدنيا وقد علموا أن ترف الجنة لا يبلغه الوصف بالكلام وجمع ذلك بوجه الإِجمال في قوله تعالى: { أية : وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين } تفسير : [الزخرف: 71]، ولكن الأرواح ترتاح بمألوفاتها فتعطاها فيكون نعيم أرواح الناس في كل عصر ومن كل مصر في الدرجة القصوى مما ألفوه ولا سيما ما هو مألوف لجميع أهل الحضارة والترف وكانوا يتمنونه في الدنيا ثم يُزادون من النعيم «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر».
د. أسعد حومد
تفسير : (13) - وَفِيهَا أَسِرَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ، إِذَا جَلَسَ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ رَأَى جَمِيعَ مَا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ النَّعِيمِ. مَرْفُوعَةٌ - مُرْتَفِعَةُ السَّمْكِ، أَوْ رَفِيعَةُ القَدْرِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):