Verse. 5985 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

وَاِلَى السَّمَاۗءِ كَيْفَ رُفِعَتْ۝۱۸۪
Waila alssamai kayfa rufiAAat

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإلى السماء كيف رُفعت».

18

Tafseer

الرازي

تفسير : أي رفعاً بعيد المدى بلا إمساك وبغير عمد.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ } أي رُفعت عن الأرض بلا عَمَد. وقيل: رفعت، فلا ينالها شيء. {وَإِلَىٰ ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } أي كيف نُصبت على الأرض، بحيث لا تزول؛ وذلك أن الأرض لما دُحِيت مادت، فأرساهَا بالجبال. كما قال: { أية : وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ } تفسير : [الأنبياء: 31]. {وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } أي بُسطت ومدّت. وقال أنس: صليت خلف عليّ رضي الله عنه، فقرأ «كَيفَ خَلَقْتُ» و«رَفَعْتُ» و«نَصَبْتُ» و«سَطَحْتُ»، بضم التاءات؛ أضاف الضمير إلى الله تعالى. وبه كان يقرأ محمد بن السَّميْقَع وأبو العالية؛ والمفعول محذوف، والمعنى خلقتها. وكذلك سائرها. وقرأ الحسن وأبو حَيْوة وأبو رجاء: «سُطِّحَتْ» بتشديد الطاء وإسكان التاء. وكذلك قرأ الجماعة، إلا أنهم خففوا الطاء. وقدّم الإبل في الذكر، ولو قدّم غيرها لجاز. قال القشيريّ: وليس هذا مما يطلب فيه نوع حكمة. وقد قيل: هو أقرب إلى الناس في حق العرب، لكثرتها عندهم، وهم من أعرف الناس بها. وأيضاً: مَرافق الإبل أكثر من مرافق الحيوانات الأُخَر؛ فهي مأكولة، ولبنها مشروب، وتصلح للحمل والركوب، وقطع المسافات البعيدة عليها، والصبر على العطش، وقلة العَلَف، وكثرة الحَمْل، وهي مُعْظم أموال العرب. وكانوا يسيرون على الإبل منفردين مستوحشين عن الناس، ومَنْ هذا حاله تفكر فيما يحضره، فقد ينظر في مركوبه، ثم يمد بصره إلى السماء، ثم إلى الأرض. فأُمِروا بالنظر في هذه الأشياء، فإنها أدل دليل على الصانع المختار القادر.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ }.

الخازن

تفسير : {وإلى السماء كيف رفعت} يعني فوق الأرض بغير عمد، ولا ينالها شيء. {وإلى الجبال كيف نصبت} أي على الأرض نصباً ثابتاً راسخاً لا يزول. {وإلى الأرض كيف سطحت} أي بسطت، ومهدت بحيث يستقر على ظهرها كل شيء. قال ابن عباس: المعنى هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غير الله القادر على كل شيء. ولما ذكر الله تعالى دلائل التوحيد ولم يعتبروا ولم يتفكروا فيها خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى {فذكر إنما أنت مذكر} أي فعظ إنما أنت واعظ {لست عليهم بمسيطر} أي بمسلط فتكرههم على الإيمان، وهذه الآية منسوخة نسختها آية القتال. {إلا من تولى وكفر} استثناء منقطع عما قبله معناه لكن من تولى وكفر بعد التذكير {فيعذبه الله العذاب الأكبر} وهو أن يدخله النار، وإنما قال: الأكبر لأنهم عذبوا في الدنيا بأنواع من العذاب مثل الجوع، والقحط والقتل، والأسر، فكانت النار أكبر من هذا كله. {إن إلينا إيابهم} أي رجوعهم بعد الموت. {ثم إن علينا حسابهم} يعني جزاءهم بعد الرجوع إلينا، والله أعلم.

ابو السعود

تفسير : {وَإِلَى ٱلسَّمَاء} التي يشاهدونها كل لحظة بالليل والنهار {كَيْفَ رُفِعَتْ} رفعاً سحيق المدى بلا عمادٍ ولا مساكٍ بحيث لا يناله الفهم والادراك. {وَإِلَى ٱلْجِبَالِ} التي ينزلون في أقطارها وينتفعون بمياهها وأشجارها {كَيْفَ نُصِبَتْ} نصباً رصيناً فهيَ راسخةٌ لا تميلُ ولا تميدُ {وَإِلَى ٱلأَرْضِ} التي يضربونَ فيها ويتقلبونَ عليها {كَيْفَ سُطِحَتْ} سطحاً بتوطئةٍ وتمهيدٍ وتسويةٍ وتوطيدٍ حسبما يقتضيهِ صلاحُ أمورِ ما عليها من الخلائقِ. وقُرِىءَ سُطِّحتْ مُشدداً وقُرِئتْ الأفعالُ الأربعةُ على بناءِ الفاعلِ للمتكلمِ، وحذف الراجعِ المنصوبِ. والمعنى أفلا ينظرونَ نظرَ التدبرِ والاعتبارِ إلى كيفيةِ خلقِ هذه المخلوقاتِ الشاهدةِ بحقيةِ البعثِ والنشورِ ليرجعُوا عمَّا هُم عليهِ من الإنكارِ والنفورِ ويسمعُوا إنذاركَ ويستعدُّوا للقائِه بالإيمانِ والطاعةِ. والفاءُ في قولِه تعالى: {فَذَكّرْ} لترتيبِ الأمرِ بالتذكيرِ على ما ينبىءُ عنه الإنكارُ السابقُ من عدمِ النظرِ أي فاقتصرْ على التذكيرِ ولا تلحَّ عليهم ولا يُهمنَّكَ أنَّهم لا ينظرونَ ولا يتذكرونَ. وقولُه تعالى: {إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ} تعليلٌ للأمرِ. وقولُه تعالَى: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} تقريرٌ لهُ وتحقيقٌ لمَعْنى الإنذارِ أي لستَ بمتسلطٍ عليهم تجبرُهم على ما تريدُ كقولِه تعالى: { أية : يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}تفسير : [سورة ق، الآية 45]. وقُرِىءَ بالسينِ على الأصلِ بالإشمامِ، وقُرِىءَ بفتحِ الطاءِ قيلَ: هي لغةُ بني تميمٍ فإنَّ سيطرَ عندهم متعد ومنه قولُهم: تسيطرُ. وقولُه تعالَى: {إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} استثناءٌ منقطعٌ أي لكِنْ من تولَّى منهم فإنَّ لله تعالَى الولايةَ والقهرَ.

السلمي

تفسير : قال: إلى الأرواح كيف سَموا بأربابها إلى محل القدس. قال بعضهم: إلى الأرواح كيف جالت فى الغيوب. قال الحسين: إلى الأسرار كيف أشرقت بالمكاشفات.

اسماعيل حقي

تفسير : {والى السماء} التى يشاهدونها كل لحظة بالليل والنهار {كيف رفعت} رفعا سحيق المدى بلا عماد ولامساك بحيث لا يناله الفهم والادراك.

الجنابذي

تفسير : {وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} وفى رفعتها توليد المواليد وتعيّشها وبقاؤها فانّ الكلّ منوط بتأثير الكواكب وتأثير اشعّتها، ولولا تلك الرّفعة لما اثّرت تلك التّأثيرات.

اطفيش

تفسير : {وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} رفعا بعيدا بينها وبين الأرض خمسمائة عام بلا عمد.

الالوسي

تفسير : {وَإِلَى ٱلسَّمَاء } التي يشاهدونها ليلاً ونهاراً {كَيْفَ رُفِعَتْ } رفعاً سحيق المدى بلا عماد ولا مساك بحيث لا يناله الفهم والإدراك.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 18- وإلى السماء التى يشاهدونها دائماً، كيف رفعت رفعاً بعيد المدى بلا عمد؟. 19- وإلى الجبال التى يصعدون إلى قممها، كيف أقيمت شامخة، تمسك الأرض فلا تميل ولا تميد؟. 20- وإلى الأرض التى يتقلبون عليها كيف بسطت ومهدت؟. 21، 22- فذكر بدعوتك، إنما مهمتك التبليغ، لست عليهم بمتسلط. 23، 24- لكن من أعرض منهم وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر الذى لا عذاب فوقه.

د. أسعد حومد

تفسير : (18) - وَيُتَابعُ اللهُ تَعَالَى لَفْتَ أَنْظَارِ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ إِلَى عَظَمَتِهِ، وَعَظَمَةِ مَا خَلَقَ، فَلَفَتَ نََظَرَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَارْتِفَاعِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ نُجُومِ وَكَوَاكِبَ.