٨٨ - ٱلْغَاشِيَة
88 - Al-Ghashiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
20
Tafseer
الرازي
تفسير : سطحاً بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها، ومن الناس من استدل بهذا على أن الأرض ليست بكرة وهو ضعيف، لأن الكرة إذا كانت في غاية العظمة يكون كل قطعة منها كالسطح، وقرأ علي عليه السلام كيف خلقت ورفعت ونصبت وسطحت على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير فعلتها، فحذف المفعول. المقام الثاني: في بيان ما بين هذه الأشياء من المناسبة اعلم أن من الناس من فسر الإبل بالسحاب. قال صاحب «الكشاف»: ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبهاً بالإبل في كثير من أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز، وعلى هذا التقدير فالمناسبة ظاهرة. أما إذا حملنا الإبل على مفهومه المشهور، فوجه المناسبة بينها وبين السماء والجبال والأرض من وجهين الأول: أن القرآن نزل على لغة العرب وكانوا يسافرون كثيراً، لأن بلدتهم بلدة خالية من الزرع، وكانت أسفارهم في أكثر الأمر على الإبل، فكانوا كثيراً ما يسيرون عليها في المهامة والقفار مستوحشين منفردين عن الناس، ومن شأن الإنسان إذا انفرد أن يقبل على التفكر في الأشياء، لأنه ليس معه من يحادثه، وليس هناك شيء يشغل به سمعه وبصره، وإذا كان كذلك لم يكن له بد من أن يشغل باله بالفكرة، فإذا فكر في ذلك الحال وقع بصره أول الأمر على الجمل الذي ركبه، فيرى منظراً عجيباً، وإذا نظر إلى فوق لم ير غير السماء، وإذا نظر يميناً وشمالاً لم ير غير الجبال، وإذا نظر إلى ما تحت لم ير غير الأرض، فكأنه تعالى أمره بالنظر وقت الخلوة والانفراد عن الغير حتى لا تحمله داعية الكبر والحسد على ترك النظر، ثم إنه في وقت الخلوة في المفازة البعيدة لا يرى شيئاً سوى هذه الأشياء، فلا جرم جمع الله بينها في هذه الآية الوجه الثاني: أن جميع المخلوقات دالة على الصانع إلا أنها على قسمين: منها ما يكون للحكمة وللشهوة فيها نصيب معاً، ومنها ما يكون للحكمة فيها نصيب، وليس للشهوة فيها نصيب. والقسم الأول: كالإنسان الحسن الوجه، والبساتين النزهة، والذهب والفضة وغيرها، فهذه الأشياء يمكن الاستدلال بها على الصانع الحكيم، إلا أنها متعلق الشهوة ومطلوبة للنفس، فلم يأمر تعالى بالنظر فيها، لأنه لم يؤمن عند النظر إليها وفيها أن تصير داعية الشهوة غالبة على داعية الحكمة فيصير ذلك مانعاً عن إتمام النظر والفكر وسبباً لاستغراق النفس في محبته. أما القسم الثاني: فهو كالحيوانات التي لا يكون في صورتها حسن، ولكن يكون داعية تركيبها حكم باللغة وهي مثل الإبل وغيرها، إلا أن ذكر الإبل ههنا أولى لأن إلف العرب بها أكثر وكذا السماء والجبال والأرض، فإن دلائل الحدوث والحاجة فيها ظاهرة، وليس فيها ما يكون نصيباً للشهوة، فلما كان هذا القسم بحيث يكمل نصيب الحكمة فيه مع الأمن من زحمة الشهوة لا جرم أمر الله بالتدبر فيها فهذا ما يحضرنا في هذا الموضع وبالله التوفيق.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } أي بسطت، فيستدلون بها على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وصدرت بالإِبل لأنهم أشدّ ملابسة لها من غيرها. وقوله «سطحت» ظاهر في أن الأرض سطح، وعليه علماء الشرع، لا كرة كما قاله أهل الهيئة وإن لم ينقض ركناً من أركان الشرع.
السلمي
تفسير : قال بعضهم: إلى العقلاء كيف احتملوا موتة الجهال.
اسماعيل حقي
تفسير : {والى الارض كيف سطحت} اى والى الارض التى يضربون فيها ويتقلبون عليها كيف سطحت سطحا وبسطت على ظهر الماء بسطا حسبما يقتضيه صلاح امور ما عليها من الخلائق والاستدلال بكونها مسطوحة على عدم كونها كرة مجاب بأن الكرة اذا كانت عظيمة جدا يكون كل قطعة منها كالسطح فيصح أن يطلق عليها البسط ففرق بين كرة وكرة كما انه فرق بين بيض الحمامة وبيض النعامة والمعنى أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار الى كيفية خلو هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور لاشعارها بأن خالقها متصف بصفات الكمال من القدرة والقوة والحكمة منزه عن صفات النقصان من العجز والضعف والجهل حتى يرجعوا عما هم عليه من الانكار والنفور ويسمعوا انذارك ويستعدوا للقاء الله بالايمان والطاعة. درتبيان آورده كه مخاطب عرب اند واكثر ايشان اهل بريه باشند ومال ايشان شتراست وهر طرفى مينكرند جز آسمان وزمين وكوه نمى بينند لا جرم بعد از ذكر شترآسمان وكوه وزمين يا دميكر. يعنى قرنت الابل بالسماء والجبال بالارض لان الآية نزلت بطريق الاستدلال وهم كانوا أشد ملابسة بهذه الاشياء من غيرهم فلذا جمع الله بينهما وقال الغزالى رحمه الله خص الابل بالذكر لانها لائقة بقرآئنها معنى فالسماء الظليلة والارض الزاملة والجبال الثقيلة كالابل للفرش والحمولة فالسحاب تحمل الماء الزلال والابل الاحمال الثقال والارض الجبال والكل مسخر بأمره قال القرطبى قدم الابل فى الذكر ولو قدم غيره جاز وعن القشيرى رحمه الله انه قال ليس هذا مما يطلب فيه نوع حكمة. يقول الفقير ان قلت لو أخر ذكر الابل لكان له مناسبة تامة مع ذكر الارض لان الابل سفن البر قلت نعم لكنه اعتبر سمك الابل فترقى منه الى سمك السماء. ثم يقول الفقير ولى كلام عريض فى هذا المقام ذكرته فى كتاب الواردات الحقية لى وخلاصته انه تعالى أشار بالابل الى النفوس فانها ضخمة جسيمة مثلها وبدا بالنفوس لانها اصل بمنزلة الام ولدرجة الانوثة تقدم حكما وان كان لها تأخر صورة كحوآء بالنسبة الى آدم وأشار بالسماء الى الارواح لانها علوية وبمنزلة الاب ولهذا أردفها بها وأشار بالجبال الى القلوب لانها أثبت من الرواسى ولانها خلقت بعد خلق الروح والنفس كما ان الجبال خلقت بعد خلق السماء والارض فهى بمنزلة الولد لهما ولذا عقبهما بها وقد صح ان الجبال تعبر فى الرؤيا بأهل القلوب من الرجال لانهم اوتاد الارض والعمد المعنوية فى الحقيقة كما ان الجبال اوتاد الارض فى الصورة وأشار بقوله نصبت دون خلقت الى ان القلوب فى الحقيقة امر ملكوتى وان ظهرت فى الصورة ظهور الولد من الابوين وأشار بالارض الى الاجساد السافلة وهى مؤخرة فى المرتبة فالله تعالى سطح ارض البشرية والجسدانية لتكون مستقر النفوس وخلق النفوس لتكون مستوى القلوب وخلق القلوب لتكون عروش الروح بل السر بل الأخفى فما أحسن ترتيب هذه الآية وما أشد انتظام جملتها وتناسبها فهى كالجمع بين كاتب وقلم وقرطاس ودواة والله تعالى أعلم
الجنابذي
تفسير : {وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} وفى تسطيحها سهولة توليد المواليد وسهولة تعيّشكم.
اطفيش
تفسير : {وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} بسطت وصارت مهادا لحسب قوتنا وإحاطتنا بها ولو كانت مكورة تكويرا لا يظهر لنا لسعة سطحها وقيل مكورة وهو الصحيح خلافا لما اختاره الشيخ يوسف بن ابراهيم رحمه الله وكذا الخلف في السماء واختلف أيضا هل أطرافها متصلة بأطراف الأرض أو هي محيطة بالأرض من فوق وخلف اختاره بعضهم الأول ومن قدر على خلق ذلك قدر على البعث وما بعده وهل أحد يخلق ذلك وقرأ علي بضم تاء خلقت ورفعت وسطحت وإسكان ما قبلها على حذف المفعول أي خلقتها أو رفعتها ونصبتها وسطحتها وعن هارون الرشيد سطحت بتشديد الطاء وإسكان التاء.
الالوسي
تفسير : {وَإِلَى ٱلأَرْضِ } التي يضربون فيها ويتقلبون عليها {كَيْفَ سُطِحَتْ } سطحاً بتوطئة وتمهيد وتسوية وتوطيد حسبما يقتضيه صلاح أمور أهلها ولا ينافي ذلك القول بأنها قريبة من الكرة الحقيقية لمكان عظمها. وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وأبو حيوة وابن أبـي عبلة (خلقت) (رفعت) (نصبت) (سطحت) بتاء المتكلم مبنياً للفاعل والمفعول ضمير محذوف وهو العائد إلى المبدل منه بدل اشتمال أي خلقتها رفعتها نصبتها سطحتها. وقرأ الحسن وهارون الرشيد (سطحت) بتشديد الطاء. والمعنى أفلا ينظرون نظر التدبر والاعتبار إلى كيفية خلق هذه المخلوقات الشاهدة بحقية البعث والنشور ليرجعوا عما هم عليه من الإنكار والنفور ويسمعوا إنذارك ويستعدوا للقائه بالإيمان والطاعة وجوز أن يحمل النظر على الإبصار ويكون فيه دعوى ظهور المطلوب بحيث يظهر بمجرد إبصار هذه المخلوقات وهو خلاف الظاهر.
الواحدي
تفسير : {سطحت} أَيْ: بُسطت. {فذكِّر إنما أنت مذكِّر} ذكِّرهم نعم الله ودلائل توحيده، فإنَّك مبعوثٌ بذلك. {لست عليهم بِمُصَيطرٍ} بمسلِّط تُكرههم على الإِيمان، وهذا قبل أَنْ أُمر بالحرب. {إلاَّ من تولى} لكنْ من تولَّى عن الإيمان {وكفر}. {فيعذِّبه الله العذاب الأكبر} عذاب جهنم. {إنَّ إلينا إيابهم} رجوعهم. {ثمَّ إنَّ علينا حسابهم}.
د. أسعد حومد
تفسير : (20) - ثُمَّ لَفَتَ نَظَرَهُمْ إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ مُهِّدَتْ وَبُسِطَتْ (سُطِحَتْ)، لِيَنْتَفِعَ بِهَا الخَلْقُ. فَالمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ كُلَّ هَذَا الخَلْقِ العَظِيمِ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ، وَيَرَوْنَ بَدِيعَ صُنْعِهِ وَيُدْرِكُونَ عَظَمَتَهُ، وَإِبْدَاعَ خَلْقِهِ، فَكَيْفَ لاَ يَتَدَبَّرُونَ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي قُدْرَةِ الخَالِقَ وَعَظَمَتِهِ؟ وَكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلاَ يَخْشَوْنَ بَطْشَهُ وَعِقَابَهُ؟.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):