Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«لست عليهم بمصيطر» وفي قراءة بالسين بدل الصاد، أي بمسلط وهذا قبل الأمر بالجهاد.
22
Tafseer
الرازي
تفسير :
قال صاحب «الكشاف»: {بمصيطر} بمسلط، كقوله: {أية :
يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ } تفسير : [ق: 45] وقوله: {أية :
أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }تفسير : [يونس: 99] وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء على أن سيطر متعد عندهم، والمعنى أنك ما أمرت إلا بالتذكير، فأما أن تكون مسلطاً عليهم حتى تقتلهم، أو تكرههم على الإيمان فلا، قالوا: ثم نسختها آية القتال، هذا قول جميع المفسرين، والكلام في تفسير هذا الحرف قد تقدم عند قوله: {أية :
أَمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ}تفسير : [الطور: 37]. أما قوله تعالى:
البيضاوي
تفسير :
{لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} بمتسلط، وعن الكسائي بالسين على الأصل وحمزة بالإِشمام.
{إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} لكن من تولى وكفر.
{فَيْعَذّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ} يعني عذاب الآخرة. وقيل متصل فإن جهاد الكفار وقتلهم تسلط، وكأنه أوعدهم بالجهاد في الدنيا وعذاب النار في الآخرة وقيل هو استثناء من قوله {فَذَكّرْ } أي فذكر إلا من تولى وأصر فاستحق العذاب الأكبر، وما بينهما اعتراض ويؤيد الأول أنه قرىء {إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ } على التنبيه.
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ } رجوعهم، وقرىء بالتشديد على أنه فيعلل مصدر فيعل من الإياب، أو فعال من الأوب قلبت واوه الأولى قلبها في ديوان ثم الثانية للإِدغام.
{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } في المحشر، وتقديم الخبر للتخصيص والمبالغة في الوعيد.
عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث :
من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حساباً يسيراً».
المحلي و السيوطي
تفسير :
{لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} وفي قراءة (بمسيطر) بالسين بدل الصاد، أي بمسلط وهذا قبل الأمر بالجهاد [4:47].
ابن عبد السلام
تفسير : {بمسيطر} بمسلط أو بجبار أو برب تكرههم على الإيمان.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمه الله: لأنك بعثت داعيًا، ولم تبعث هاديًا.
اسماعيل حقي
تفسير : {انما أنت مذكر} تعطيل للامر بما أمرت به اى مبلغ وانما للهداية والتوفيق الى الله تعالى {لست عليهم بمصيطر} اى لست بمسلط عليهم تجبرهم على ما تريد كقوله تعالى {أية :
وما انت عليهم بجبار}تفسير : واكثر القرآء قرأوا بمصيطر بالصاد على القلب لمناسبة الطاء بعدها وقرئ بالسين على الاصل وبالاشمام بأن يخلط صوت الصاد بصوت الزاى بحيث يمتزجان فيتولد منهما حرف ليس بصاد ولا زاى وخلط حرف بحرف احد معانى الاشمام فى عرف القرآء يقال سطر يسطر سطرا كتب والمسيطر والمصيطر المسلط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله فأصله من السطر فالكتاب مسيطر والذى يفعله مسيطر وقال الراغب يقال سطر فلان على كذا او تسطر عليه اذا قام عليه قيام سطر اى لست عليهم بقائم وحافظ واستعمال مسيطر هنا كاستعمال القائم فى قوله أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت والحفيظ فى قوله وما أنت عليهم بحفيظ انتهى.
تفسير : {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} بمتسلط تقتلهم أو تكرههم على الإيمان قيل هذه الآية منسوخة بآية السيف ونميم تفتح الطاء بأن صيطر في لغتهم متعد يقولون صيطره فتصيطر وكذا في لغة السين بدل من الصاد من لغاتهم، وقد قرأ الكسائي بالسين فيما قيل ورويت هذه القراءة عن هشام وهذا هو الحق قيل وتبعه قنبل وابن ذكوان وحفص وقرأ حمزة بخلاف عن خلاد بين الصاد والزاي وفي رواية بين السين والصاد.
اطفيش
تفسير : {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} برقيب تجبرهم على الإيمان وما أنت عليهم بجبار وعليهم متعلق بمصيطر، قدم بطريق الاهتمام وللفاصلة وصطر عليه سلط ووزنه مفيعل فالزائد الميم والياءِ.
الالوسي
تفسير :
تقرير له وتحقيق لمعنى الإنذار أي لست بمتسلط عليهم تجبرهم على ما تريد كقوله تعالى: {أية :
وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}تفسير : [ق: 45].
وقرأ الجمهور (بمصيطر) بالصاد وكسر الطاء والأصل السين والصاد بدل منه فإنه من السطر بمعنى التسلط يقال سطر عليه إذا تسلط. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الصاد زاياً وهارون بفتح الطاء وهي لغة تميم وسيطر متعد عندهم ويدل عليه قولهم تسيطر لمكان المطاوعة وقوله تعالى: {إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ}.