٨٨ - ٱلْغَاشِيَة
88 - Al-Ghashiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
23
Tafseer
الرازي
تفسير : ففيه مسائل. المسألة الأولى: في الآية قولان: أحدهما: أنه استثناء حقيقي، وعلى هذا التقدير هذا الاستثناء، استثناء عماذا؟ فيه احتمالان الأول: أن يقال التقدير: فذكر إلا من تولى وكفر والثاني: أنه استثناء عن الضمير في {أية : عَلَيْهِمْ } تفسير : [الغاشية: 22] والتقدير: لست عليهم بمسيطر إلا من تولى. واعترض عليه بأنه عليه السلام ما كان حينئذ مأموراً بالقتال وجوابه: لعل المراد أنك لا تصبر مسلطاً إلا على من تولى القول الثاني: أنه استثناء منقطع عما قبله، كما تقول في الكلام: قعدنا نتذكر العلم، إلا أن كثيراً من الناس لا يرغب، فكذا ههنا التقدير لست بمسئول عليهم، لكن من تولى منهم فإن الله يعذبه العذاب الأكبر الذي هو عذاب جهنم، قالوا وعلامة كون الاستثناء منقطعاً حسن دخول أن في المستثني، وإذا كان الاستثناء متصلاً لم يحسن ذلك، ألا ترى أنك تقول: عندي مائتان إلا درهماً، فلا تدخل عليه أن، وههنا يحسن أن، فإنك تقول: إلا أن من تولى وكفر فيعذبه الله. المسألة الثانية: قرىء: (ألا من تولى) على التنبيه، وفي قراءة ابن مسعود: (فإنه يعذبه). المسألة الثالثة: إنما سماه العذاب الأكبر لوجوه أحدها: أنه قد بلغ حد عذاب الكفر وهو الأكبر، لأن ما عداه من عذاب الفسق دونه، ولهذا قال تعالى: {أية : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ }تفسير : [السجدة: 21]، وثانيها: هو العذاب في الدرك الأسفل في النار وثالثها: أنه قد يكون العذاب الأكبر حاصلاً في الدنيا، وذلك بالقتل وسبي الذرية وغنيمة الأموال، والقول الأول أولى وأقرب. ثم قال تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير : { إِلاَّ } لكن {مَّن تَوَلَّىٰ } أعرض عن الإِيمان {وَكَفَرَ } بالقرآن.
ابن عبد السلام
تفسير : {إِلا مَن تَوَلَّى} فلست له بمذكر أو فَكِلْه إلى الله تعالى ثم أُمِر بالسيف "ح". تولى عن الحق وكفر النعمة أو تولى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر بالله عزّ وجلّ.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} قال بعض المتأولين: الاستثناءُ متصلٌ، والمعنى: إلا مَنْ تولى فإنَّكَ مُصَيْطِرٌ عليه، فالآيةُ على هذا لا نَسْخَ فيهَا، وقال آخرون: الاستثناء مُنْفَصِلٌ، والمعنى: لست عليهم بمصيطرٍ لَكِنَّ مَنْ تَولَّى وكفر فيعذبُه اللَّه، وهِي آيةُ مُوَادَعَةٍ مَنْسُوخَةٌ بالسَّيْفِ وهذا هُو القولُ الصحيحُ؛ لأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ والقِتَالُ إنَّما نَزَلَ بالمدينةِ * ص *: وقرأ زيد بن أسْلَم: «إلا من تولّى»: حرف تنبيه واستفتاحٍ، انتهى، وقال ابن العربي في «أحكامِه»: روى الترمذيُّ وغيرُهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّىٰ يَقُولُوا: لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّه، فإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دَمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»تفسير : ، ثم قرأ: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} مفسِّراً معنى الآيةِ وكاشفاً خفاءَ الخفاءِ عنها، المعنى: إذا قال الناسُ: لا إله إلا اللَّه فَلَسْتَ بمسلَّطٍ على سَرَائرِهم وإنما عَلَيْكَ الظاهِرُ، وَكِلْ سرائرَهم إلى اللَّه تعالى، وهذا الحديثُ صحيحُ المعنى، واللَّه أعلم، انتهى، {إِيابَهُمْ}: مصدرٌ مِنْ آبَ يَؤوبُ: إذَا رَجَعَ.
البقاعي
تفسير : ولما نفى عنهم تسلط الدنيا، وكان التقدير: فمن أقبل وآمن فإن الله ينعمه النعيم الأكبر، قال مستدركاً قسيمهم في صورة الاستثناء: {إلا} أي لكن {من تولى} أي كلف نفسه المطمئنة وفطرته الأولى المستقيمة للإعراض {وكفر *} أي وأصر على كفره، وأجاب الشرط بقوله مسبباً عنه: {فيعذبه} أشد العذاب الذي لا يطيقه أصلب الحديد ولا أشد الجبال {الله} أي الملك الأعظم بسبب تكبره على الحق ومخالفته لأمرك المطاع ومرادك الذي كله الحسن الجميل، ولعله صوره وهو منقطع بصورة المتصل بالتعبير بأداته إشارة إلى أن العذاب من الله عذاب منه صلى الله عليه وسلم، لأن سببه تكذيبهم له، وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما "ألا" بالفتح والتخفيف على أنها استفتاحية {العذاب الأكبر *} يعني عذاب الآخرة، ويجوز أن يكون الاستثناء متصلاً فيكون المعنى: أن من أصر على الكفر يسلطه الله عليه فيقتله فيعذبه الله في الدار الآخرة، ثم علل إخباره عنه عذابه في الآخرة بقوله مؤكداً لما لهم من التكذيب: {إن إلينا} أي خاصة بما لنا من العظمة والكبرياء {إيابهم *} أي رجوعهم وإن أبوا بالموت ثم بالبعث ثم بالحشر. ولما كان الحساب متأخراً عن ذلك كله، وعظيماً كماً وكيفاً، عظمه بأداة التراخي فقال: {ثم إن} أكده لإنكارهم، وأتى بأداة دالة على أنه كالواجب في أنه لا بد منه فقال: {علينا} أي خاصة بما لنا من القدرة والتنزه عن نقص العبث والجور وكل نقص، لا على غيرنا، لأن غيرنا لا قدرة له فقد تقدمنا فيه بالوعود الصادقة، وأكدناها غاية التأكيد {حسابهم *} أي يوم القيامة على النقير والقطمير، وغير ذلك من كل صغير وكبير، وذلك يكون في الغاشية يوم ينقسم الناس قسمين: في دار هوان، ودار أمان، فقد التف آخرها بأولها، وتعانق مفصلها بموصلها - والله الهادي للصواب وإليه المآب.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا من تولى} أعرض عن الحق او عن الداعى اليه بعد التذكير {وكفر} وثبت على الكفر او أظهره وفى فتح الرحمن الا من تولى عن الايمان وكفر بالقرءآن او بالنعمة وفى التأويلات النجمية الا من تولى عن الحق بالاقبال على الدنيا وكفر أى ستر الحق بالخلق وهو استثناء منطقع ومن موصولة لا شرطية لمكان الفاء ورفع الفعل اى لكن من تولى وكفر فان لله الولاية والقهر وهو المسيطر عليهم قالوا وعلامة كون الاستثناء متصلا محضا لا يحسن ذلك نحو عندى مائتان الا درهما فلا يدخل عليه ان.
الجنابذي
تفسير : {إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ} استثناء مفرّغ من قوله ذكّر او من قوله انّما انت مذكّر، او استثناء متّصل فى كلامٍ تامٍّ من قوله: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} اى لست متسلّطاً عليهم الاّ على من تولّى وكفر يعنى لست مسلّطاً عليهم لا بحسب ابدانهم فتقتلهم وتجبرهم على القبول ولا بحسب ارواحهم فتتصرّف فيهم بحسب مرتبة رسالتك وتغيّرهم عمّا هم عليه الاّ من تولّى فانّك بحسب رسالتك مسلّط عليه بحسب بدنه، فتقتله وتجبره على قبول التّذكير، او استثناءٌ منقطع كأنّه قال: لكن من تولّى وكفر.
اطفيش
تفسير : {إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى} عن الإيمان *{وَكَفَرَ} بالقرآن والإستثناء منقطع أي لكن من تولى وكفر فالله الولاية والقهر عليه كما قال *{فَيُعَذِّبُهُ اللهُ العَذَابَ الأَكْبَرَ} عذاب الآخرة وعذاب الدنيا هو العذاب الأصغر وهو الهوان والقتل والجوع ويدل على انقطاع الإستثناء قراءة زيد بن أسلم إلا من تولى بفتح الهمزة وتخفيف اللام تنبيها واستفتاحا وقيل الإستثناء متصل متعلق بقوله{أية : لست عليهم بمصيطر} تفسير : أي إلا من تولى وكفر فإنك مصيطر عليهم فلا نسخ واعترض بأن السورة مكية والقتال بالمدينة وأجيب بأنه إخبار بفرض الجهاد بعد وإيعاد للكفار به وبعده العذاب الأكبر. وقيل متعلق بقوله فذكر أي ذكر الناس الا من انقطع طمعك منه وتولى واستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض وقيل المعنى ذكرهم أن يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به حق وإذا قالوا ذلك فلست متسلطا على سرائرهم، وقرأ ابن مسعود فإنه يعذبه الله قال ابن هشام قال ابن حزوف من مبتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في موضع نصب على الإستثناء المنقطع انتهى.
اطفيش
تفسير : {إِلاَّ مَن تَوَلَّى} أعرض عن التدبر ولم يستعمله أى دام على التولى والكفر كما قال تعالى {وَكَفَرَ} لأَنه لم يتدبر فيؤمن والاستثناء منقطع ويدل على الانقطاع قراءَة ابن عباس وزيد بن على إِلاَّ بفتح الهمزة وتخفيف اللام وهي حرف استفتاح ومن في محل نصب على الاستثناءِ لا مبتدأ خبره قوله: {فَيُعُذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ} لأَن إِلاَّ في غير التفريغ لا تدخل على الجمل بل فيعذبه تقرير للاستثناءِ وقيل إِلاَّ قد تدخل على الجملة فتكون من موصولة مبتدأ خبره يعذبه الله... الخ ولشبهه باسم الشرط فالعموم قرن خبره بالفاءِ وليست شرطية وإِلاَّ سقطت الفاءِ وجزم لأَنه يصلح أن يكون شرطاً إِلاَّ أن يقدر فهو يعذبه أو فقد يعذبه كما في قوله تعالى {أية : فينتقم الله منه} تفسير : [المائدة: 95] والمحذوف ولو كان خلاف الأَصل لكن يقابل بأَن الأَصل عدم زيادة الفاءِ وعدم التشبيه مع إِمكان المشبه به، ويجوز أن يكون الاستثناءِ متصلاً من هاءِ عليهم أى ليست عليهم بمصيطر إِلاَّ من دام على توليه وكفر فإِنك مسلط عليهم بالقتل والسبي والأسر وهذا عذاب في الدنيا وهو أصغر ولهم العذاب الأَكبر في الآخرة بالنار وفيه أن السورة مكية الجواب أن ذلك يكون لك بعد وقيل العذاب الأَكبر القتل والأَصغر ما دونه في الدنيا فهو تهديد لهم وأما عذاب الآخرة ففى الآى الآخر والصحيح أن العذاب الأكبر عذاب الآخرة والأَصغر كل عذاب في الدنيا ويدل له التعليل بقوله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا} لا إِلى غيرنا ولا مع غيرنا {إِيَابَهُمْ} رجوعهم بالإِحياءِ بعد الموت للحساب وضمير الجماعة نظر إِلى معنى من والإِفراد قبل نظر إلى لفظه والأَصل إِوابهم قلبت الواو ياءَ للكسر قبلها والوقف على كفر جائز وأخطأَ من منعه وهلك من حكم بكفر الواقف عليه لأَن الوقف عليه لا يوهم محرماً وأى تحريم في أنه مسلط عليهم بالقتل وغيره قبل القيامة ثم إِن وهم ما لا يجوز يهمه الجاهل وقف عليه أو لم يقف أو سمع الوصل أو الوقف.
الالوسي
تفسير : قيل استثناء منقطع و(إلا) فيه بمعنى لكن و(مَنْ) موصولة مبتدأ وما بعدها صلة والعائد الضمير المستتر فيه وقوله تعالى: {فَيْعَذّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (23) - فَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ وَكَفَرَ وَأَعْرَضَ عَنِ الذِّكْرَى، وَأَصَرَّ عَلَى الكُفْرِ وَالجُحُودِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):