Verse. 5993 (AR)

٨٨ - ٱلْغَاشِيَة

88 - Al-Ghashiya (AR)

ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَہُمْ۝۲۶ۧ
Thumma inna AAalayna hisabahum

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم إن علينا حسابهم» جزاءهم لا نتركه أبدا.

26

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } جزاءهم لا نتركه أبداً.

اسماعيل حقي

تفسير : {ثم ان علينا حسابهم} فى المحشر لا على غيرنا فنحن نحاسبهم على النقير والقطمير من نياتهم وأعمالهم وثم للتراخى فى الرتبة لا فى الزمان فان الترتب الزمانى بين ايابهم وحسابهما لا بين كون ايابهم اليه تعالى وحسابهم عليه تعالى فانهما أمران مستمران قال أبو بكر بن طاهر رحمه الله ان الينا ايابهم فى الفضل ثم ان علينا حسابهم فى العدل وقال البقلى رحمه الله انظر كيف تفضل بعد الوعيد بأن جعل نفسه مآبهم وتكفل بنفسه حسابهم فينبغى ان يعيشوا بهذين الفضلين أطيب العيش فى الدارين ويطيروا من الفرح بهذين الخطابين. يقول الفقير ما قاله البقلى هو ما ذاقه العارفون بطريق المكاشفة فينبغى أن لا يغتر به العوام فانه قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الاكبر على الله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية انما خف الحساب فى الآخرة على قوم حاسبوا أنفسهم فى الدنيا وثقلت موازين قوم فى الآخرة وزنوا نفوسهم فى الدنيا ومحاسبة النفس تكون بالورع وموازنتها تكون بمشاهدة عين اليقين والتزين للعرض يكون بمخافة الملك الاكبر وعن على رضى الله عنه اما بعد فان المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه فما نالك من الدنيا فلا تكثرنه فرحا وما فاتك منها فلا تتبعنه أسفا وليكن سرورك بما قدمت وأسفك على ما خلفت وشغلك لآخرتك وهمك فيما بعد الموت وفى الحديث حديث : ثلاث من كن فيه استكمل ايمانه لا يخاف فى الله لومة لائم ولا يرآئى بشئ من عمله واذا عرض له أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة آثر الآخرة على الدنيا تفسير : وقال عليه السلام حديث : لو لم ينزل على الا هذه الآية لكانت تكفىتفسير : ثم قرأ آخر سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه الخ فكان هذا فصل الخطاب وبلاغا لأولى الالباب فالعمل الصالح الاخلاص بالعبادة ونفى الشرك بالخلق هو اليقين بتوحيد الخالق فما كان لله اى خالصا لاجله وبالله اى بمشاهدة قربه لا بمقارنة نفسه وهواه وفى الله اى سبيله وطلب ما عنده لا لاجل عاجل حظه فمقبول واهله من المقربين وحسابهم حساب يسير بل لا حساب لهم. تمت سورة الغاشية بعون الله ذى العطايا الغاشية فى السابع عشر من شهر مولد النبى عليه السلام من سنة سبع عشرة ومائة وألف.

الجنابذي

تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} عن الباقر (ع): اذا كان يوم القيامة وجمع الله الاوّلين والآخرين لفصل الخطاب دُعىٰ رسول الله (ص) ودُعىٰ امير المؤمنين (ع) فيُكسى رسول الله (ص) حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب، ويكسى علىّ (ع) مثلها، ويكسى رسول الله (ص) حلّة ورديّة ويكسى علىّ (ع) مثلها، ثمّ يصعدان عندها ثمّ يدعىٰ بنا فيدفع الينا حساب النّاس، فنحن والله ندخل اهل الجنّة الجنّة واهل النّار النّار، وعن الكاظم (ع): الينا اياب هذا الخلق وعلينا حسابهم، فما كان لهم من ذنبٍ بينهم وبين الله عزّ وجلّ حتمنا على الله فى تركه لنا فأجابنا الى ذلك، وما كان بينهم وبين النّاس استوهبناه منهم واجابوا الى ذلك وعوّضهم الله عزّ وجلّ، وعن الصّادق (ع): اذا كان يوم القيامة وكّلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله ان يهبه لنا فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ورزقنا الله ذلك.

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم} أى حساباً أكيداً لا بد منه ولذلك عبر بصورة الوجوب وهى على وثم لتراخى الرتبة فإِن العذاب المعبر عنه بالحساب أشد من العذاب أو الحساب على ظاهره من إِحضار أعمالهم وعددها للتوبيخ أشد من البعث، اللهم باسم الأَعظم عندك حاسبنا حساباً يسيراً وصل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

الالوسي

تفسير : في المحشر لا على غيرنا و(ثم) للتراخي الرتبـي لا الزماني فإن الترتيب الزماني بين إيابهم وحسابهم لا بين كون إيابهم إليه تعالى وحسابهم عليه سبحانه فإنهما أمران مستمران وفي تصدير الجملتين بإن وتقديم خبرها والإتيان بضمير العظمة وعطف الثانية على الأولى بثم المفيدة لبعد منزلة الحساب في الشدة من الإنباء عن غاية السخط الموجب لشديد العذاب ما لا يخفى. وفي الآية رد على كثير من الشيعة حيث زعموا أن حساب الخلائق على الأمير / كرم الله تعالى وجهه واستدلوا على ذلك بما افتروه عليه وعلى أهل بيته رضي الله تعالى عنهم أجمعين من الأخبار ومعنى قوله كرم الله تعالى وجهه أنا قسيم الجنة والنار إن صح أن الناس من هذه الأمة فريقان فريق معي فهم على هدى وفريق عليَّ فهم على ضلال فقسم معي في الجنة وقسم في النار ولعلهم عنوا أن علياً كرم الله تعالى وجهه يحاسب الخلائق بأمره عز وجل كما يقول غيرهم بأن الملائكة عليهم السلام يحاسبونهم بأمره جل وعلا وهو معنى لا ينافي الحصر الذي تقتضيه الآية لكنه لم يثبت، وأي خصوصية في الأمير - كرم الله تعالى وجهه من بين جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين عليهم الصلاة والسلام أجمعين - تقتضيه ولا نقص له كرم الله تعالى وجهه في نفي ذلك عنه ويكفيه رضي الله تعالى عنه من ظهور شرفه يوم القيامة أنه يزف إلى الجنة بين النبـي وإبراهيم عليهما وعليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث إلى غير ذلك مما يظهر في ذلك اليوم والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (26) - وَهُوَ تَعَالَى يَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ - وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.