٩٠ - ٱلْبَلَد
90 - Al-Balad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
القرطبي
تفسير : قال مجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو صالح: {وَوَالِدٍ} آدم: عليه السلام. {وَمَا وَلَدَ} أي وما نَسَل من ولده. أقسم بهم لأنهم أَعجبُ ما خلق الله تعالى على وجه الأرض؛ لما فيهم من التِّبيان والنطق والتدبير، وفيهم الأنبياء والدُّعاة إلى الله تعالى. وقيل: هو إقسام بآدم والصالحين من ذُرّيته، وأما غير الصالحين فكأنهم بهائم. وقيل: الوالد إبراهيم. وما ولد: ذرِّيته؛ قاله أبو عمران الجَونِيّ: ثم يحتمل أنه يريد جميع ذريته. ويحتمل أنه يريد المسلمين من ذريته. قال الفرّاء: وصَلحَتْ «ما» للناس؛ كقوله: { أية : مَا طَابَ لَكُمْ }، تفسير : [النساء: 3] وكقوله: { أية : وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } تفسير : [الليل: 3] وهو الخالق للذكر والأنثى، وقيل: «ما» مع ما بعدها في موضع المصدر؛ أي ووالد ووِلادته؛ كقوله تعالى: { أية : وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَـٰهَا }. تفسير : [الشمس: 5] وقال عكرمة وسعيد بن جُبير: {وَوَالِدٍ} يعني الذي يولد له. {وَمَا وَلَدَ} يعني العاقر الذي لا يُولَد له؛ وقاله ابن عباس. و«ما» على هذا نفي. وهو بعيد، ولا يصح إلا بإضمار الموصول؛ أي ووالد والذي ما ولد، وذلك لا يجوز عند البصريين. وقيل: هو عموم في كل والد وكل مولود؛ قاله عطية العَوفي. ورُوِي معناه عن ابن عباس أيضاً. وهو اختيار الطبريّ. قال الماورديّ: ويحتمل أن الوالد النبيّ صلى الله عليه وسلم، لتقدّم ذكره، وما ولد أمّته: لقوله عليه السلام: « حديث : إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم » تفسير : . فأقسم به وبأمّته بعد أن أقسم ببلده؛ مبالغة في تشريفه عليه السلام.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَوَالِدٍ } أي آدم {وَمَا وَلَدَ } أي ذرّيته و «ما» بمعنى مَن.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَوَالِدٍ} آدم وما ولد أو إبراهيم وما ولد أو الوالد الذي يلد {وَمَا وَلَدَ} العاقر الذي لا يلد "ع" أو الوالد العاقر وما ولد التي تلد.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} قال مجاهد: هو آدم وجميع ولدهِ، وقال ابن عباس: ما معناه أنّ الوالدَ والولدَ هنا على العمُومِ فهي أسماء جِنْسٍ يَدْخل فيها جميعُ الحيوانِ، والقَسَمُ واقع على قوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ} قال الجمهور: الإنْسَانُ اسم جنسٍ والكَبَدُ المشقةُ والمكَابَدَةُ، أي: يُكَابِد أمرَ الدنيا والآخرة، ورُوِيَ: أَن سببَ نزولِ هذه الآية رَجُلٌ من قريشٍ يقال له أبو الأَشَدِّ، وقيل نزلتْ في عمرو بن عبد ود، وقال: مقاتل: نَزَلَتْ في الحارثِ بن عامر بن نوفل؛ أذنبَ فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُ بِالكَفَّارَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أَهْلَكْتُ مَالاً في الكفارات وَالنفَقَاتِ، مُذْ تَبِعْتُ مُحَمَّداً، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ٱدَّعَىٰ أَنَّهُ أَنْفَقَ مَالاً كَثِيراً عَلَىٰ إفْسَادِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ في الكَفَّارَاتِ عَلَىٰ مَا تَقَدَّمَ. وقوله: {أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي: أنفقْتُ مالاً كثيراً، ومن قال: أَن المرادَ اسمُ الجِنْسِ غيرُ معينٍ، جَعَلَ قولَه: {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} بمعنى: أيظُنُّ الإنسانُ أن لَيس عليه حفظةٌ يرون أعمالَه ويُحْصونَها؛ إلى يوم الجزاء، قال السهيلي: وهذه الآيةُ وإن نزلتْ في أبي الأشد فإن الألفَ واللامَ في الإنسان للجنسِ، فيشتركُ مَعَهُ في الخِطابِ كلّ من ظن ظنه وفعل مثلَ فِعْلِه وعلى هذا أكثرُ القُرْآنَ، يَنْزِل في السَّبَبِ الخاصِّ بلفظِ عامٍ يتناولُ المَعْنَى العام انتهى، وخرَّج مسلم عن أبي برزة قَال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:«حديث : لاَ تَزُولُ قَدَمَا العَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّىٰ يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمْرِه فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ به، وَعَنْ مَالِهِ، مِنْ أَيْنَ ٱكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ»تفسير : ، وخرَّجه أيضاً الترمذيُّ وقال فيه: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، انتهى، وقرأ الجمهور: {لُّبَداً} أي: كثيراً متلبِّداً بعضُه فوقَ بعضٍ، ثم عدَّدَ تعالى علَى الإنسانِ نَعَمَه في جوارِحه، و{ٱلنَّجْدَينِ}: قال ابن عباس والناسُ: هما طريقَا الخَيْرِ والشرِّ، أي: عَرَضْنَا عليه طريقَهما، وليستِ الهداية هنا بمعنى الإرْشَادِ، وقال الضحاكُ: النَّجْدَانِ ثَدْيَا الأُمِّ، وهذا مثالٌ، والنجْدُ: الطريقُ المرتفعُ.
التستري
تفسير : {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}[3] قال: الوالد: آدم، وما ولد: محمد صلى الله عليه وسلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {ووالد} وزاينده عطف على هذا البلد والمراد به ابراهيم عليه السلام والتنكير للتفخيم {وما ولد} وآنجه زاده است. وهو اسماعيل عليه السلام فانه ولده بلا واسطة ومحمد عليه السلام فانه ولده بواسطة اسماعيل فتتضمن السورة القسم بالنبى عليه السلام فى موضعين وايثار ما على من لمعنى التعجب مما اعطاه الله من الكمال كما فى قوله {أية : والله اعلم بما وضعت}تفسير : اى وأى شئ وضعت يعنى موضعا عجيب الشأن وهو مريم او الوالد آدم عليه السلام وما ولد ذريته وهو الانسب لمضمون الجواب فالتفخيم المستفاد من كلمة ما لا بد فيه من اعتبار التغليب اى فهو من باب وصف الكل بوصف البعض او للتعجيب من الامر الذى يشترك فيه الكل كالنطق والبيان والصورة البديعة وغيرها وقيل الوالد هو النبى عليه السلام وما ولد أمته المرحومة لقوله عليه السلام حديث : انما انا لكم مثل الوالد أعلمكم امر دينكمتفسير : ولقوله عليه السلام لعلى رضى الله عنه حديث : أنا وأنت ابوا هذه الامةتفسير : والى هذا اشار بقوله عليه السلام حديث : كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى وهو سبب الدين ونسب التقوىتفسير : وقد سمى الله النبى عليه السلام أبا للمؤمنين حيث قال حديث : النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه أمهاتهمتفسير : وفى بعض القراآت وهو أب لهم فان امومية الازواج المطهرة تقتضى ابوته عليه السلام اذ كل من كان سببا لايجاد شئ واصلاحه او ظهوره يسمى ابا وقد قال عليه السلام حديث : انا من الله والمؤمنون من فيض نورىتفسير : وصرح تعالى بفضيلة هذه الامة حيث قال {أية : وكذلك جعلناكم أمة وسطا}تفسير : ولذا عظمهم بالاقسام بهم وفيه اشارة الى ابراهيم الروح الوالد واسمعيل السر المولود منه او آدم الروح وابراهيم السر او الى روح القدس الذى هو الاب الحقيقى للنفوس الانسانية كقوله عليه السلام حديث : انى ذاهب الى ابى وابيكم السماوىتفسير : وقوله حديث : تشبهوا بأبيكم السماوىتفسير : فالمراد بما ولد هوالنفس التى ولدها هو فكانه قيل واقسم بروح القدس والنفس الناطقة.
الجنابذي
تفسير : {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} اى آدم (ع) وما ولد، او ابراهيم (ع) وما ولد، او علىّ (ع) وما ولد من الائمّة (ع) كما روى، والتّنكير للتّفخيم والاتيان بما فى مقام من للتّعجيب، او المراد كلّ والدٍ وما ولد بحسب الولادة الجسمانيّة فانّ التّوالد بالكيفيّة المخصوصة فى النّزو، وقرار النّطفة فى مقرٍّ مخصوص وخروج الجنين منه ونموّه وبلوغه مبلغ والده امر عجيب يقسم به، او المراد كلّ والد وما ولد بحسب الولادة الرّوحانيّة فانّ الولادة الرّوحانيّة اعجب من الولادة الجسمانيّة، او المراد والد الكلّ بالولادة الرّوحانيّة وهو محمّد (ص) وبعده علىّ (ع).
اطفيش
تفسير : {وَوَالِدٍ} آدم عليه الصلاة والسلام *{وَمَا وَلَدَ} من الأنبياء والمؤمنين إلى يوم القيامة ولا حرمة لغيرهم حتى يقسم به، وقيل المراد العموم فإن في خلق كل أحد قدرة عظيمة ولله أن يقسم بما شاء وهو الحكيم العليم وقيل الوالد كل والد وما ولد وكل مولود وقيل الوالد ابراهيم وما ولد ذريته، وقيل الوالد آدم وابراهيم وما ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيل الوالد أبوه صلى الله عليه وسلم وما ولد هو النبي صلى الله عليه وسلم أقسم الله ببلده الذي هو مسقط رأسه وحرم أبيه ابراهيم ومنشأ أبيه اسماعيل وممن ولده وهو آدم أو ابراهيم أو نوح أو اسماعيل أو أبوه أو نزه ذلك عن أن يقسم به عما هو أقل من أن يقسم به عليه واقع ما على العاقل للتعميم والتعظيم ولو من حيث القدرة والتعجيل بعظم الشأن كذا تنكير والد.
اطفيش
تفسير : {وَوَالِدٍ} آدم عليه السلام {وَمَا وَلَدَ} ذريته كلها عند ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير وقيل المراد الصالحون من أولاده ومن ذريته ووجه التعميم فى القول الأَول أن الإنسان ولو كافراً من حيث خلقته شىءٍ عظيم، وقيل الوالد وما ولد ذريته، وقيل هما إبراهيم وأولاده وقيل إبراهيم واسماعيل والنبى - صلى الله عليه وسلم - لأن البلد حرم ابراهيم ومنشأ اسماعيل ومولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها فهم المراد لأَن لهم دخلاً فى البلد وقد عطفا عليه وقيل هما النبى - صلى الله عليه وسلم - لتقدم ذكره وأمته لقوله - صلى الله عليه وسلم -" حديث : إنما أنا لكم بمنزلة الوالد"تفسير : ، وقراءَة ابن مسعود وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم، وعن ابن عباس كل والد وولده من الثقلين والحيوان.
الالوسي
تفسير : {وَوَالِدٍ } عطف على {أية : بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}تفسير : [البلد: 1] المقسم به وكذا قوله تعالى: {وَمَا وَلَدَ } والمراد بالأول آدم عليه السلام وبالثاني جميع ولده على ما أخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عباس ورواه جماعة أيضاً عن مجاهد وقتادة وابن جبير وقيل المراد آدم عليه السلام والصالحون من ذريته وقيل نوح عليه السلام وذريته وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم عن أبـي عمران أنهما إبراهيم عليه السلام وجميع ولده وقيل إبراهيم عليه السلام وولده إسمعيل عليه السلام والنبـي صلى الله عليه وسلم، ادعى أنه يُنْبِـىءُ عن ذلك المعطوف عليه فإنه حرم إبراهيم ومنشأ إسماعيل ومسقط رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين. وقال الطبري / والماوردي يحتمل أن يكون الوالد النبـي صلى الله عليه وسلم لتقدم ذكره و(ما ولد) أمته لقوله عليه الصلاة والسلام((حديث : إنما أنا لكم بمنزلة الوالد))تفسير : ولقراءة عبد الله (وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) [الأحزاب: 6] وفي القسم بذلك مبالغة في شرفه عليه الصلاة والسلام وهو كما ترى. وقيل المراد كل والد وولده من العقلاء وغيرهم ونسب ذلك لابن عباس وأخرج ابن أبـي حاتم وغيره من طريق عكرمة عنه أنه قال: الوالد الذي يلد وما ولد العاقر الذي لا يلد من الرجال والنساء ونسب إلى ابن جبير أيضاً فما عليه نافية فيحتاج إلى تقدير موصول يصح به المعنى الذي أريد كأنه قيل ووالد والذي ما ولد وإضمار الموصول في مثله لا يجوز عند البصريين ومع هذا هو خلاف الظاهر ولعل ظاهر اللفظ عدم التعيين في المعطوفين وظاهر العطف على {هَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} إرادة من له دخل فيه وشهرة بنسبة البلد إليه والمشهور في ذلك إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. وتنكير (والد) على ما اختاره غير واحد للتعظيم وإيثار (ما) على من بناء على أن المراد بما ولد العاقل لإرادة الوصف فتفيد التعظيم في مقام المدح وأنه مما لا يكتنه كنهه لشدة إبهامها ولذا أفادت التعجب أو التعجيب وإن لم تكن استفهامية كما في قوله تعالى: {أية : وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ }تفسير : [آل عمران: 36] أي أي مولود عظيم الشأن وضعته والتعظيم والتعجيب على تقدير أن يراد بما ولد ذرية آدم عليه السلام مثلاً قيل باعتبار التغليب وقيل باعتبار الكثرة وما خص به الإنسان من خواص البشر كالعقل وحسن الصورة ومن تأمل في شؤون الإنسان من حيث هو إنسان يعلم أنه من تلك الحيثية معظَّم يتعجب منه.
الشنقيطي
تفسير : قيل: الوالد هو آدم، {وَمَا وَلَدَ}، قيل: ما نافية. وقيل: مصدرية. فعلى أنها نافية: أي وكل عظيم لم يولد له. وعلى المصدرية: أي بمعنى الولادة من تخليص نفس من نفس، وما يسبق ذلك من تلقيح وحمل ونمو الجنين وتفصيله وتخليقه وتسهيل ولادته. وقيل: ووالد وما ولد: كل والد مولود من حيوان وإنسان. وقد رجح بعض العلماء أن الوالد هو آدم، وما ولد من ذريته، بأنه المناسب مع هذا البلد لأنها أم القرى، وهو أبو البشر، فكأنه أقسم بأصول الموجودات وفروعها.
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِكُلِّ وَالدٍ وَكُلِّ مَوْلُودٍ. (وَفِي القَسَمِ بِهَذَا لَفْتٌ لأَِنْظَارِ البَشَرِ إِلَى مَا فِي التَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ مِنْ بَالِغِ الحِكْمَةِ، وَإِتْقَانِ الصُّنْعِ، وَحِفْظِ النَّسْلِ. وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ بِوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ هُوَ آدَمُ وَذُرِّيتُهُ).
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} فالوالدُ: العَاقِرُ. وما ولَدَ: الذي يَلدُ. ويقال: الوالد هو آدم. وما ولَد: ولدَهُ.
همام الصنعاني
تفسير : 3616- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}: [الآية: 3]، قَالَ: آدَمُ ومَا وَلَد.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):