Verse. 6027 (AR)

٩٠ - ٱلْبَلَد

90 - Al-Balad (AR)

لَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ فِيْ كَبَدٍ۝۴ۭ
Laqad khalaqna alinsana fee kabadin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لقد خلقنا الإنسان» أي الجنس «في كبد» نصب وشدة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.

4

Tafseer

القرطبي

تفسير : إلى هنا انتهى القَسَم؛ وهذا جوابه. ولله أن يُقْسم بما يشاء من مخلوقاته لتعظيمها، كما تقدم. والإنسان هنا ابن آدم. {فِي كَبَدٍ} أي في شدّة وعناء من مكابدة الدنيا. وأصل الكَبَد الشدّة. ومنه تَكَبَّد اللبن: غلُظ وخَثُر واشتدّ. ومنه الكَبِد؛ لأنه دم تغلّظ واشتدّ. ويقال: كابدت هذا الأَمر: قاسيت شدّته. قال لَبيد: شعر : يا عينُ هلاَّ بكيتِ أربدَ إذْ قُمْنا وقام الخصومُ في كَبَدِ تفسير : قال ابن عباس والحسن: «في كَبَد» أي في شدّة ونَصَب. وعن ابن عباس أيضاً: في شدّة من حمله وولادته ورضاعه ونَبْت أسنانه، وغير ذلك من أحواله. وروى عكرمة عنه قال: منتصباً في بطن أمّه. والكَبَد: الاستواء والاستقامة. فهذا امتنان عليه في الخلقة. ولم يخلق الله جل ثناؤه دابة في بطن أمها إلا منكَبة على وجْهها إلا ابن آدم، فإنه منتصِب انتصاباً؛ وهو قول النَخعِيّ ومجاهد وغيرهما. ابن كيسان: منتصباً رأسُه في بطن أمه؛ فإذا أَذِن الله أن يخرج من بطن أمه قَلَبَ رأسَه إلى رجلي أمّه. وقال الحسن: يُكابِد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة. وعنه أيضاً: يكابد الشكر على السَّرَّاء ويكابد الصبرَ على الضَّرَّاء؛ لأنه لا يخلو من أحدهما. ورواه ابن عمر. وقال يَمانٌ: لم يخلق الله خلقاً يكابد ما يكابد ابن آدم؛ وهو مع ذلك أضعف الخلق. قال عُلماؤنا: أوّل ما يكابد قطع سُرَّته، ثم إذا قُمِط قِماطاً، وشَدَّ رِباطاً، يكابد الضيق والتعب، ثم يكابد الارتضاع، ولو فاته لضاع، ثم يكابد نبت أسنانه، وتحرّك لسانه، ثم يكابد الفِطام، الذي هو أشدّ من اللِّطام، ثم يكابد الختان، والأوجاع والأحزان، ثم يكابد المُعَلِّم وصَولَته، والمؤدّب وسياسته، والأستاذ وهَيبته، ثم يكابد شغل التَّزْويج والتعجيل فيه، ثم يكابد شُغْل الأولاد، والخدم والأجناد، ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور، ثم الكِبَرَ والهَرَم، وضعف الركبة والقدم، في مصائب يكثر تعدادُها، ونوائب يطول إيرادُها، من صُداع الرأس، ووجع الأضراس، ورمد العين، وغَمَّ الدَّين، ووجع السنّ، وألم الأذن. ويكابِد مِحَناً في المال والنفس، مثل الضرب والحبس، ولا يمضي عليه يوم إلاّ يقاسي فيه شدّة، ولا يكابد إلا مشقة، ثم الموت بعد ذلك كله، ثم مساءلة المَلَك، وضَغْطة القبر وظلمته، ثم البعث والعرض على الله، إلى أن يستقرّ به القرار، إما في الجنة وإما في النار؛ قال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ }، فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد. ودلّ هذا على أن له خالقاً دَبَّره، وقضى عليه بهذه الأَحوال؛ فليمتثل أمره. وقال ابن زيد: الإنسان هنا آدم. وقوله: {فِي كَبَدٍ} أي في وسط السماء. وقال الكَلْبِيّ: إن هذا نزل في رجل من بني جُمَحَ؛ كان يقال له أَبُو الأشدين، وكان يأخذ الأديم العُكاظِيّ فيجعله تحت قدميه، فيقول: من أزالني عنه فله كذا. فيجذبه عشرة حتى يتمزق ولا تزول قدماه؛ وكان من أعداء النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفيه نزل {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ } يعني: لقوّته. ورُوي عن ابن عباس. «فِي كَبَدٍ» أي شديداً، يعني شديد الخَلق؛ وكان من أشدّ رجال قريش. وكذلك رُكانة بن هاشم بن عبد المطلب، وكان مثلاً في البأس والشدّة. وقيل: {فِي كَبَدٍ} أي جريء القلب، غليظ الكَبِد، مع ضعف خِلقته، ومهانة مادّته. ابن عطاء: في ظلمة وجهل. الترمِذِيّ: مُضِيعاً ما يَعْنِيه، مشتغِلاً بما لا يعنيه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَٰنَ } أي الجنس {فِى كَبَدٍ } نصب وشدّة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.

ابن عبد السلام

تفسير : {كَبَدٍ} انتصاب في بطن أمه وبعد ولادته ولم يخلق غيره من الحيوان منتصباً "ع" أو اعتدال بما بَيَّنه من بعده من قوله {أَلَمْ نَجْعَل} أو من نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق من تكبد الدم وهو غلظه ومنه الكبد لأنها دم غليظ أو في شدة ومكابدة حملته أمه كرهاً "ورضعته به" كرهاً أو لأنه كابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة "ح" أو كابد الشكر على السّراء والصبر على الضرّاء. {الإِنسَانَ} عام أو الكافر لأنه يكابد شبهات "الكفر".

ابو السعود

تفسير : {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ} أي تعبٌ ومشقةٌ فإنَّه لا يزالُ يُقاسِي فنونَ الشدائدِ منْ وقتِ نفخِ الروحِ إِلى حينِ نَزْعِها وما وراءَهُ يقالُ كبدَ الرجلُ كَذا إذَا وجعتْ كبدُه وأصلُه كبدَهُ إذَا أصابَ كبدَهُ ثم اتْسعَ فيهِ حَتَّى استعملَ في كُلِّ نصبٍ ومشقةٍ، ومنهُ اشتقتْ المكابدةُ كما قيلَ: كبتَهُ بمعنى أهلَكُه وهو تسليةٌ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم مما كانَ يكابدُه من كفارِ قريشٍ والضميرُ في قولِه تعالَى: {أَيَحْسَبُ} لبعضِهم الذي كانَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ يكابدُ منهمْ مايكابدُ كالوليدِ بنِ المغيرةِ وأضرابِه وقيلَ: هُوَ أبُو الأشدِّ بنُ كَلَدةٍ الجُمَحيُّ وكان شديدَ القوةِ مغتراً بقوتِه وكان يبسطُ له الأديمُ العكاظيُّ فيقومُ عليهِ ويقولُ منْ أزالَني عنْهُ فلَهُ كَذا فيجذبُهُ عشرةٌ فينقطعُ قطعاً ولا تزلُّ قدماهُ أيْ أيظنُّ هَذا القويُّ الماردُ المتضعفُ للمؤمنينَ {أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} أنْ مخففةٌ منْ أنَّ واسمُهَا الذي هُو ضميرُ الشأنِ محذوفٌ أيْ أيحسبُ أنَّه لنْ يقدرَ عَلى الانتقامِ منهُ أحدٌ {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} يريدُ كثرةَ ما أنفقَهُ فيَما كانَ أهلُ الجاهليةِ يسمونَها مكارمَ ويدعونَها معاليَ ومفاخرَ {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} حينَ كانَ ينفقُ وأنه تعالَى لا يسألُه عنْهُ ولا يجازيِه عليهِ {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ} يبصرُ بهمَا {وَلِسَاناً} يترجمُ بهِ عنْ ضمائرِه {وَشَفَتَيْنِ} يسترُ بهمَا فاهُ ويستعينُ بهَما على النطقِ والأكلِ والشربِ وغيرِها {وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَينِ} أيْ طَريقي الخيرِ والشرِّ أو الثديـينِ وأصلُ النجدِ المكانُ المرتفعُ {فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ} أيْ فَلمْ يشكرْ تلكَ النعمَ الجليلةَ بالأعمالِ الصالحةِ وعبرَ عنْهَا بالعقبةِ التي هيَ الطريقُ في الجبل لصعوبة سلوكِها.

التستري

تفسير : {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}[4] أي في مشقة وشدة. قال: الكبد الانتصاب، أي لقد خلقناه في بطن أمّه منتصباً. كما قال مجاهد: إن الولد يكون في بطن أمه منتصباً كانتصاب الأم، وملك موكل به، إذا اضجعت الأم رفع رأسه، ولولا ذلك لغرق في الدم.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء رحمه الله: فى ظلمة وجهد. وقال جعفر: فى بلاء وشدة. وقال محمد بن على الترمذى: مضيعاً لما يعنيه، مشتغلاً بما لا يعنيه. وقال بعضهم: ما دام الإنسان قائمًا بطبعه، واثقًا حاله فإنه فى ظلمةٍ وبلاء فإذا فنى عن أوصاف إنسانيته يعنى طبائعه عنه صار فى راحة، وذلك قوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}.

البقلي

تفسير : اى فى استواء العقل واعتدال الحسن قال ابن عطا فى ظلمة وجهل.

اسماعيل حقي

تفسير : {لقد خلقنا الانسان فى كبد} جواب للقسم يقال كبد الرجل كبد اذا وجعت كبده فانتفخت وأصله كبده اذا اصاب كبده كذكرته اذا قطعت ذكره ورأيته اذا قطعت رئته ثم اتسع فيه حتى استعمل فى كل نصب ومشقة ومنه اشتقت المكابدة بمعنى مقاساة الشدة وفى كبد حال من الانسان بمعنى مكابدا وحرف فى واللام متقاربان تقول انما أنت للعناء والنصب وانما أنت فى العناء والنصب ووجه آخرن أقوله فى كبد يدل على ان الكبد قد احاط به احاطة الظرف بالمظروف والمعنى لقد خلقنا الانسان فى تعب ومشقة فانه مع كونه اضعف الخلق لا يزال يقاسى فنون الشدآئد مبدأها ظلمة الرحم ومضيقة ومنتهاها الموت وما بعده فابن آدم يكابد من البلايا مالا يكابده غيره يعنى ان الكبد يتناول شدآئد الدنيا من قطع سرته والتفافه بخرقة محبوس الاعضاء ومكابدة الختان وأوجاعه ومكابدة المعلم وصولته والاستاذ وهيبته ثم مكابدة شغل التزوج وشغل الاولاد والخدم وشغل المسكن ثم الكبر والهرم من جملة مصائب كثيرة لا يمكن تعدادها كالصداع ووجع الاضراس ورمد العين وهم الدين ونحو ذلك ويتناول ايضا شدآئد التكاليف كالشكر على السرآء والصبر على الضرآء والمكابدة فى أدآء العبادات كالصوم والصلاة والزكاة والحج والجهاد ثم بعد ذلك يقاسى شدة الموت وسؤال الملك وظلمة القبر ثم البعث والعرض على الملك المحاسب الى ان يصل الى موضع الاستقرار اما فى الجنة واما فى النار كما قال لتركبن طبقا عن طبق قال الامام ليس فى الدنيا لذة البتة بل ذلك الذى يظن انه لذة فهو خلاص من الألم فاللذة عند الاكل هى الخلاص من ألم الجوع وعند اللبس هى الخلاص من ألم الحر والبرد فليس للانسان الا ألم او خلاص من ألم وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يكابده من كفار قريش واشارة الى ان الانسان المقيد بقيد التعين الوجودى خلق فى تعب التعين والتقييد وفيه حرمان من المطلق ونوره فان المقيد بقيد التعين معذب بحرمان المطلق وقال القاشانى لقد خلقنا الانسان فى مكابدة ومشقة من نفسه وهواه او مرض باطن وفساد قلب وغلظ حجاب اذا الكبد فى اللغة غلظ الكبد الذى هو مبدأ القوة الطبيعية وفساده وحجاب القلب وفساده من هذه القوة فاستعير غلظ الكبد لغلظ حجاب القلب ومرض الجهل.

الجنابذي

تفسير : {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} اى فى شدّة ومشقّة فى الدّنيا او فى الرّحم او من اوّل خلقته او مستقيماً منتصباً بخلاف سائر الدّوابّ، وعن الصّادق (ع) انّه قيل له: انّا نرى الدّوابّ فى بطون ايديها الرّقعتين مثل الكىّ فمن اىّ شيءٍ ذلك؟ - قال: موضع منخريه فى بطن امّه وابن آدم منمتصب فى بطن امّه، وذلك قول الله عزّ وجلّ: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}، وما سوى ابن آدم فرأسه فى دبره ويداه بين يديه.

اطفيش

تفسير : {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ} الجنس *{فِي كَبَدٍ} فيتعب من مصائب الدنيا وشدائد الآخرة وفي ذلك تثبيت له صلى الله عليه وسلم على احتمال أذى أهل مكة وعن ابن عباس في خلقه وحمله وإرضاعه وفصاله ومعاشه وحياته وموته وأصل الكبد الشدة قيل لم يخلق الله تعالى خلقا بكيد ابن آدم ومع ذلك فهو أعنف الخلق. وعن ابن عباس أيضا الكبد الإستواء والإستقامة لا معوجا ومنكبا وقيل منتصبا رأسه في بطن أمه وإذا رقدت رفع الملك رأسه ولولاه لغرق في الدم وإذا أراد الله خروجه انقلب رأسه إلى أسفل وقيل في كبد في قوة نزلت في أبى الأشد ابن كلدة ابن جمح وكان شديدا قويا يضع الأديم العكاضي تحت قدميه ويقول من أزاله من تحتي فله كذا وكذا فلا يطاق نزعه إلا قطعا ويبقى من ذلك الأديم بقدر موضع قدميه وربما جيده عشرة رجال فلا يزال كذلك، وعن بعض أن الكبد أصله من قولك كبد الرجل كبدا فهو أكبد إذا وجعته كبده وانتفخت فاتسعت فيه حتى استعمل في كل تعب ومشقة.

اطفيش

تفسير : تعب من حين دخلته الروح فى البطن إلى أن تخرج بالموت يتألم فى بطن أُمه وعندالخروج ورضاعه وفطامه ومصائبه وكسبه وموته، ولم يخلق الله خلقاً يكابد ما يكابد ابن آدم مع أنه أضعف الخلق، يقال كبد الرجل أوجعته كبده ومن ذلك المكابدة لملاقاة الشدائد وكبده أصاب كبده كما يقال ركبه بفتح الكاف أصاب ركبته أو أصابه بركبته، وقيل فى كبد فى انتصاب قامته وقيل منتصباً رأسه فى بطن أُمه ويخرج منكوساً، وعن ابن عمر يكابد الشكر على السراءِ والصبر على الضراءِ، وقيل الكبد انتصاب القامة وليس منكباً على وجهه كالبهائم، وقيل القوة على أنها نزلت فى أبى الأشد اسيد بن كلدة يقف على جلد قوى ولا يقدر أحد أن يجبده إلاَّ بقطع حتى لا يبقى منه إلاَّ قدر قدميه.

الالوسي

تفسير : أي في تعب ومشقه فإنه لا يزال يقاسي فنون الشداد من وقت نفخ لروح إلى حين نزعها وما وراءه، يقال كَبِدَ الرجل كَبْدَاً فهو أكبد إذا وجعته كبده وانفتخت فاتسع فيه حتى استعمل في كل تعب ومشقة ومنه اشتقت المكابدة لمقاساة الشدائد كما قيل كبته بمعنى أهلكه، وأصله كَبَدَهُ إذا أصاب كبده قال لبيد يرثي أخاه: شعر : يا عين هلاَّ بكيت أربد إذ قمنا وقام الخصوم في كبد تفسير : أي في شدة الأمر وصعوبة الخطب. وعن ابن عمر يكابد الشكر على السراء ويكابد الصبر على الضراء وعن ابن عباس وعبد الله بن شداد وأبـي صالح والضحاك ومجاهد أنهم قالوا أي خلقناه منتصب القامة واقفاً ولم نجعله منكباً على وجهه وقال ابن كيسان أي منتصباً رأسه في بطن أمه فإذا أذن له في الخروج قلب رأسه إلى قدمي أمه وهذه الأقوال كلها ضعيفة لا يعول عليها بخلاف الأول وقد رواه الحاكم وصححه وجماعة عن ابن عباس وروي عن غير واحد من السلف. نعم جوز أن يكون المعنى لقد خلقناه في مرض شاق وهو مرض القلب وفساد الباطن وهذا بناء على الوجه الثالث من الأوجه الأربعة السابقة في قوله تعالى: {أية : لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ }تفسير : [البلد: 1ـ2] والمراد بالإنسان عليه الذين علم الله تعالى منهم حين خلقهم أنهم لا يؤمنون ولا يعملون الصالحات والظاهر أن المراد على ما عداه جنس الإنسان مطلقاً وقال ابن زيد المراد بالإنسان آدم عليه السلام وبالكبد السماء وشاع في وسط السماء كالكبيداء والكبيداة والكبداء والكبد بفتح فسكون وليس بشيء أصلاً.

الشنقيطي

تفسير : تقدم بيانه عند قوله تعالى: {أية : يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ} تفسير : [الانشقاق: 6].

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلإِنسَانَ} (4) - لَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى حَيَاةَ الإِنْسَانِ سِلْسِلَةً مِنَ المَتَاعِبِ وَالمَصَاعِبِ، يُكَابِدُهَا فِي كُلِّ طَورٍ مِنْ أَطْوَارِ حَيَاتِهِ. فَمُنْذُ أَنْ بَدَأَ نُطْفَةً حَتَّى وُلِدَ وَكَبرَ، وَهُوَ يعَانِي المَتَاعِبَ فِي كَسْبِ عَيْشِهِ، وَتَنْشِئَةِ نَسْلِهِ. وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الكَدُّ وَالتَّعَبُ حَتَّى يُوَافِيَهُ الأَجَلُ. الكَبَدُ - التَّعَبُ وَالمَشَقَّةُ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} معناه في شدةٍ يكابدُ مصائبَ الدُّنيا وشدائدَ الأَخرةِ. ويقال: في استقامةِ خُلقهِ. ويقال: في صُعُدٍ وارتفاعٍ.

همام الصنعاني

تفسير : 3617- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فِي كَبَدٍ}: [الآية: 4]، قال: يكابدُ أمر الدنيا، وأمر الآخرة. 3618- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال بعضهم: {فِي كَبَدٍ }: [الآية: 4]، قال: شيء من الخلق لم يخلق خلقه شيء.