Verse. 6033 (AR)

٩٠ - ٱلْبَلَد

90 - Al-Balad (AR)

وَہَدَيْنٰہُ النَّجْدَيْنِ۝۱۰ۚ
Wahadaynahu alnnajdayni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وهديناه النجدين» بينا له طريق الخير والشر.

10

Tafseer

القرطبي

تفسير : يعني الطريقين: طريق الخير وطريق الشر. أي بيناهما له بما أرسلناه من الرسُل. والنجد. الطريق في ارتفاع. وهذا قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. وروى قتادة قال: ذُكِر لنا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: « حديث : يا أَيُّها الناسُ، إِنَّما هما النَّجْدان: نجد الخير، ونجد الشر، فلِم نجعل نجد الشر أحب إليك من نجد الخير »تفسير : . ورُوي عن عكرمة قال: النَّجدان: الثديان. وهو قول سعيد بن المسيّب والضحاك، وروِي عن ابن عباس وعليّ رضي الله عنهما؛ لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه. فالنجد: العُلُوّ، وجمعه نُجُود؛ ومنه سُمِّيَتْ «نجد»، لارتفاعها عن انخفاض تِهامة. فالنجدان: الطريقان العاليان. قال امرؤ القيس: شعر : فريقان منهمْ جازعٌ بَطْنَ نخلةٍ وآخرُ منهم قاطِعٌ نجدَ كَبْكَبِ

البيضاوي

تفسير : {وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَينِ } طريقي الخير والشر، أو الثديين وأصله المكان المرتفع. {فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ } أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، و {ٱلْعَقَبَةَ } الطريق في الجبل استعارها بما فسرها عزَّ وجلّ به من الفك والإطعام في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة، إذ المعنى: فَلاَ فَكَ رَقَبةً ولا أَطْعَمَ يَتيماً أو مسكيناً. والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي « فَكُّ رَقَبَةٍ أو أطعم»على الإِبدال من { ٱقتَحَمَ } وقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ } اعتراض معناه إنك لم تدر كنه صعوبتها وثوابها. {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ } عطفه على {ٱقتَحَمَ }، أو {فَكُّ} بـ {ثُمَّ } لتباعد الإيمان عن العتق والإطعام في الرتبة لاستقلاله واشتراط سائر الطاعات به. {وَتَوَاصَوْاْ } وأوصى بعضهم بعضاً. {بِٱلصَّبْرِ } على طاعة الله تعالى. {وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ } بالرحمة على عباده، أو بموجبات رحمة الله تعالى. {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ } اليمين أو اليمن. {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـئَايَـٰتِنَا } بما نصبناه دليلاً على الحق من كتاب وحجة أو بالقرآن. {هُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ } الشمال أو الشؤم، ولتكرير ذكر المؤمنين باسم الإِشارة والكفار بالضمير شأن لا يخفى. {عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ } مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته وأغلقته. وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص بالهمزة من آصدته. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ لا أقسم بهذا البلد أعطاه الله سبحانه وتعالى الأمان من غضبه يوم القيامة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَينِ }؟ بيَّنا له طريق الخير والشر.

ابن عبد السلام

تفسير : {النَّجْدَيْنِ} سبيل الخير والشر أو الهدى والضلالة "ع" أو الشقاء والسعادة أو الثديين ليغتذي بلبنهما، والنجد الطريق المرتفع.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}[10] قال: بيّنّا له طريق الخير ليتبعه، وطريق الشر ليجتنبه، كما قال: {أية : إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} تفسير : [الإنسان:3]. وقيل: يعني التدبير.

البقلي

تفسير : طريق الشريعة وطريق المعرفة والطريق الى الصفات والطريق الى الذات.

اسماعيل حقي

تفسير : {وهديناه النجدين} معطوف على ألم نجعل لانه فى التقدير مثبت اى جعلنا له ذلك وهديناه طريقى الخير والشرك كما قال عليه السلام حديث : هما النجدان نجد الخير ونجد الشر فلا يكن نجد الشر أحب اليكم من نجد الخير أو طريقى الثديين لانهما طريقان مرتفعان لنزول اللبن سببان لحياة المولود وتمكين مولود عاجز من رضاع امه عقيب الولادة قدرة عليه ونعمه جلية شعر : نه طفل زبان بسته بودى زلاف همى روزى آمد بجوفت زناف جونافش بريدند وروزى كسست به بستان مادر در آويخت دست تفسير : واصل النجد المكان المرتفع جعل الخير بمنزلة مكان مرتفع بخلاف الشرفانه يستلزم الانحطاط عن ذروة الفطرة الى حضيض الشقاوة فكان استعمال النجدين بطريق التغلب او لان فعل الشر بالنسبة الى قوته فى الواهمة مصور بصورة المكان المرتفع ولذا استعمل الترقى فى الوصول الى كل شئ وتكميله وقال ابن الشيخ لما وضحت الدلالة الدالة على الخير والشر صارتا كالطريقين المرتفعين بسبب كونهما واضحين للعقول كوضوح الطريق العالى للابصار وفيه اشارة الى نجد الروح ونجد القلب فابطلهما بغلبة النفس على الروح وغلبة الهوى على القلب.

الجنابذي

تفسير : {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ} عطف على مجموع الم نجعل فانّه بمعنى جعلنا له عينين او على مدخول النّفى، والمراد بالنّجدين سبيل الخير والشّرّ كما فى الاخبار، وقيل: المراد بهما الثّديان، قيل لامير المؤمنين (ع): انّ اناساً يقولون فى قوله: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}: انّهما الثّديان، فقال: لا، هما الخير والشّرّ.

اطفيش

تفسير : {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} طريق الخير والشر وأصل النجد المكان المرتفع أي بنيناهما له قاله ابن عباس وغيره، عليه الأكثر وقال الضحاك النجدان ثديا الأم ونسب لإبن عباس أيضا.

اطفيش

تفسير : نجد الخير ونجد الشر أى طريقهما كما روى عن ابن عباس وابن مسعود موقوفاً وعن أبى أمامة مرفوعاً إليه - صلى الله عليه وسلم - والنجد فى الأرض الطريق المرتفع وسميت نجد لارتفاعها عن تهامة وطريق الخير مرتفع وطريق الشر منهبط وإنما سمى نجداً تغليباً أو باعتبار دعوى أهله أو لأَن له اعتباراً فى الأحكام وليس ملغى كالمباح قيل أو لتوهم المتخيلة له صعوداً وهو استعارة، وعن ابن عباس الثديان يقبلهما الولد قبولاً سريعاً حين يولد كأَنه اعتادهما قبل وهما طريقا حياته وفيهما ارتفاع عن البطن وعما بينهما، تقول العرب أما ونجليها ما فعلت أى وثديى أمى كذا قيل فقال على لا إنما النجدان الخير والشر، ووجه القول بالثديين أن الآية امتنان والامتنان بهما ظاهر جداً، والصحيح أن النجدين طريق الخير والشر، ووجه الامتنان باعتبار طريق الشر أنه بينه ليعرف فيجتنب فتحصل النجاة فالآية كقوله تعالى {أية : إما شاكراً وإما كفوراً} تفسير : [الإنسان: 3].

الالوسي

تفسير : أي طريقي الخير والشر كما أخرجه الحاكم وصححه والطبراني وغيرهما عن ابن مسعود وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس وروي عن عكرمة والضحاك وآخرين وأخرجه الطبراني عن أبـي امامة مرفوعاً، والنجد مشهور في الطريق المرتفع قال امرؤ القيس: شعر : فريقان منهم جازع بطن نخلة وآخر منهم قاطع نجد كبكب تفسير : وسميت نجد به لارتفاعها عن انخفاض تهامة والامتنان المحدث عنه بأن هداه سبحانه وبين له تعالى شأنه ما إن سلكه نجا وما أن سلكه هلك ولا يتوقف الامتنان على سلوك طريق الخير وقد جعل الإمام هذه الآية كقوله تعالى: {أية : إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}تفسير : [الإنسان: 3] ووصف سبيل الخير بالرفعة والنجدية ظاهر بخلاف سبيل الشر فإن فيه هبوطاً من ذروة الفطرة إلى حضيض الشقاوة فهو على التغليب أو على توهم المتخيلة له صعوداً ولذا استعمل الترقي في الوصول إلى كل شيء وتكميله كذا قيل. وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم من طرق عن ابن عباس أنهما الثديان وروي ذلك عن ابن المسيب أي ثديـي الأم لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه والارتفاع فيهما ظاهر والبطن تحتهما كالغور والعرب تقسم بثديي الأم فتقول أما ونجديها ما فعلت ونسب هذا التفسير لعلي كرم الله / تعالى وجهه أيضاً والمذكور في «الدر المنثور» من رواية الفريابـي وعبد بن حميد وكذا في «مجمع البيان» أنه كرم الله تعالى وجهه أن أناساً يقولون إن النجدين الثديان فقال لا هما الخير والشر ولعل القائل بذلك رأى أن اللفظ يحتمله مع ظهور الامتنان عليه جداً.

الشنقيطي

تفسير : النجد: الطريق، وهو كما تقدم في سورة الإنسان بعد تفصيل خلق الإنسان {أية : إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ} تفسير : [الإنسان: 2-3]، أي الطريق على كلا الأمرين بدليل {أية : إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً} تفسير : [الإنسان: 3]. وتقدم المعنى هناك، ويأتي في السورة بعدها عند قوله تعالى: {أية : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} تفسير : [الشمس: 8]. زيادة إيضاح له، إن شاء الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : {هَدَيْنَاهُ} (10) - وَقَدْ أَوْدَعَ اللهُ فِي الإِنْسَانِ فِطْرَةَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَجَعَلَ لَهُ عَقْلاً يُرْشِدُهُ إِلَى مَا فِي الخَيرِ مِنْ جَمَالٍ وَحُسْنِ، وَإِلَى مَا فِي الشَّرِّ مِنْ قُبْحٍ وَسُوءٍ. (وَقَدْ جَعَلَ اللهُ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ كَأَنَّهُمَا مَكَانَانِ مُرْتَفِعَانِ وَاضِحَانِ يَرَاهُمَا كُلُّ وَاحِدٍ أَيْنَمَا كَانَ). النَّجْدُ - المَكَانُ المُرْتَفِعُ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ} معناه بيّنا له طَريقَ الخَيرِ وطَريقَ الشَّرِ. ويقال: طَريقَ الثَّديينِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3622- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، في قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}: [الآية: 10]، قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: حديث : [إنما هما] النجدان، فما يجعل نجْد الشر أحبُّ إليكم من نجد الخير . تفسير : 3623- عبد الرزاق، عن [عمر] بن أبي بكر القُرشي، أخبره عن محمد بن كعب القرظي، أن ابن عبَّاسٍ، قال في قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}: [الآية: 10]، قال الثديين. 3624- عبد الرزاق، عن الثَّورْي، عن زر بن حبيش، أنَّ ابن مَسْعُودٍ قال في قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}: [الآية: 10]، قال: سبي الخير، وسبيل الشر.