٩٠ - ٱلْبَلَد
90 - Al-Balad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
12
Tafseer
الرازي
تفسير : فلا بد من تقدير محذوف، لأن العقبة لا تكون فك رقبة، فالمراد وما أدراك ما اقتحام العقبة، وهذا تعظيم لأمر التزام الدين. ثم قال تعالى:
القرطبي
تفسير : فيه حذف؛ أي وما أدراك ما اقتحام العقبة. وهذا تعظيم لالتزام أمر الدين؛ والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، ليعلمه اقتحام العقبة. قال القشيريّ: وحمل العقبة على عَقَبة جَهنم بعيد؛ إذ أحد في الدنيا لم يقتحم عقبة جهنم؛ إلا أن يحمل على أن المراد فهلاَّ صَيَّر نفسه بحيث يمكنه اقتحام عقبة جهنم غداً. واختار البخارِيّ قول مجاهد: إنه لم يقتحم العقبة في الدنيا. قال ابن العربيّ: «وإنما اختار ذلك لأجل أنه قال بعد ذلك في الآية الثانية: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ }؟ ثم قال في الآية الثالثة: {فَكُّ رَقَبَةٍ }، وفي الآية الرابعة {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ }، ثم قال في الآية الخامسة: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ }، ثم قال في الآية السادسة: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ }؛ فهذه الأعمال إنما تكون في الدنيا. المعنى: فلم يأت في الدنيا بما يُسَهِّل عليه سلوك العقبة في الآخرة».
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَا أَدْرَٰكَ } أعلمك {مَا ٱلْعَقَبَةُ } التي يقتحمها تعظيماً لشأنها، والجملة اعتراض. وبيّن سبب جوازها بقوله:
الخازن
تفسير : {وما أدراك ما العقبة} أي وما أدراك ما اقتحام العقبة {فك رقبة} يعني عتق الرقبة وهو إيجاب الحرية لها، وإبطال الرق، والعبودية عنها، وذلك بأن يعتق الرجل الرّقبة التي في ملكه، أو يعطي مكاتباً ما يصرفه في فكاك رقبته ومن أعتق رقبة كانت فداءه من النار (ق) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى فرجه بفرجه" تفسير : وروى البغوي بسنده عن البراء بن عازب قال: "حديث : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنة قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسالة أعتق النّسمة، وفك الرّقبة قال أوليسا واحداً قال لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظّالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظّمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير" تفسير : وقيل في معنى الآية وفك رقبة من رق الذّنوب بالتّوبة وبما يتكلفه من العبادات، والطاعات التي يصير بها إلى رضوان الله، والجنة فهي الحرية الكبرى ويتخلص بها من النار {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} أي في يوم ذي مجاعة والسغب الجوع {يتيماً ذا مقربة} أي ذا قرابة يريد يتيماً بينك وبينه قرابة {أو مسكيناً ذا متربة} يعني قد لصق بالتراب من فقره وضره وقال ابن عباس: هو المطروح في التّراب لا يقيه شيء والمتربة الفقر، ثم بين أن هذه القرب لا تنفع إلا مع الإيمان بقوله {ثم كان من الذين آمنوا} والمعنى أنه كان مؤمناً تنفعه هذه القرب، وكان مقتحماً العقبة، وإن لم يكن مؤمناً لا تنفعه هذه القرب ولا يقتحم العقبة {وتواصوا بالصبر} يعني وصى بعضهم بعضاً على الصبر على أداء الفرائض، وجميع أوامر الله ونواهيه. {وتواصوا بالمرحمة} أي برحمة الناس وفيه الإشارة إلى تعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله.
ابو السعود
تفسير : وقولُه تعالَى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ} أيْ أيُّ شيءٍ أعلمكَ ما اقتحامُ العقبةِ لزيادةِ تقريرِها وكونِها عندَ الله تعالَى بمكانةٍ رفيعةٍ {فَكُّ رَقَبَةٍ} أيْ هُو إعتاقُ رقبةٍ {أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ} أيْ مجاعةٌ {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} أيْ قَرابةٌ {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} أي افتقارٌ وحيثُ كانَ المرادُ باقتحامِ العقبةِ هذهِ الأمورَ حسُنَ دخولُ لاَ عَلى الماضِي فإنَّها لا تكادُ تقعُ إلا مكررةً إذِ المَعْنى فلا فكَّ رقبةً ولا أطعَم يتيماً أو مسكيناً والمسغبةُ والمقربةُ والمتربةُ مفعلاتٌ من سغِبَ إذا جاعَ وقرُبَ منْ النسبِ وترِبَ إذا افتقرَ وقُرِىءَ فكَّ رقبةٍ أوْ أطعمَ على الإبدالِ من اقتحمَ {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ} عطفٌ عَلى المنفيِّ بَلا وثمَّ للدلالة عَلى تراخي رتبة الإيمانِ ورفعةِ محلِّه لاشتراط جميعِ الأعمالِ الصالحةِ بهِ {وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ} عطفٌ على آمنُوا أيْ أوصَى بعضُهم بعضاً بالصبر على طاعة الله {وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ} بالرحمةِ عَلى عبادهِ أو بموجباتِ رحمتِه من الخيراتِ {أُوْلَـٰئِكَ} إشارةٌ إلى الموصولِ باعتبار اتصافِه بَما في حيز صلتِه، وما فيهِ من مَعْنى البعد معَ قُربِ العهدِ بالمشارِ إليهِ للإيذانِ ببعدِ درجتِهم في الشرفِ والفضلِ أيْ أولئكَ الموصوفونَ بالنعوتِ الجليلةِ المذكورةِ {أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ} أي اليمينُ أو اليمنُ {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـئَايَـٰتِنَا} بما نصبنَاهُ دليلاً على الحقِّ من كتابٍ وحجة أو بالقرآنِ {هُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ} أي الشمالِ أو الشؤمِ {عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ} مطبقةٌ من آصدتُ البابَ إذا أطبقتهُ وأغلقتَهُ وقُرىءَ مُوصدةٌ بغيرِ همزةٍ منْ أوصدتُهُ. عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم " حديث : مَنْ قرأَ لاَ أقسمُ بهذَا البلدِ أعطاهُ الله تعالَى الأمانَ من غضبِه يومَ القيامةِ".
اسماعيل حقي
تفسير : {وما ادراك ما العقبة} اى اى شئ اعلمك يا محمد ما قتحام العقبة فان المراد ليس العقبة الصورية واقتحامها.
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ}. شرح فى القوى الاربع للانسان اعلم، انّ الانسان له قوىً اربع وكلّ من الاربع لها اعتدال وتوسّط بين الافراط والتّفريط فى الآثار، والتّوسّط والاعتدال منها ممدوح ومطلوب، والافراط والتّفريط مذموم وقبيح، والقوى الاربع هى العلاّمة والعمّالة والشّهويّة والغضبيّة، فالعلاّمة كسلطان البلد يأمر وينهى ويدبّر، والعمّالة كالوزير الّذى يمضى فى امر الملك، والشّهوية كالنّاظر الوكيل لخرج الجنود، والغضبيّة كامير الجنود، واعتدال العلاّمة بتمييزها بين الحقّ والباطل والمحقّ والمبطل والخير والشّرّ كما هى، ويسمّى ذلك التّميز بالحكمة العلميّة، ولمّا كان الحكمة العلميّة هى التّميز بين الذّوات والاقوال والافعال والاحوال والاخلاق والعلوم والوجدانات والخطرات والخيالات والمشاهدات والتفاتات القلب من حيث ارتباطها ورجوعها الى الآخرة، وكان فى ازديادها ازدياد كمال النّفس وفى نقصانها نقصانه لم يكن لها طرفا افراط وتفريط، بل كانت الجربزة الّتى عدوّها افراط القوّة العلاّمة النّفسانيّة تفريطاً وقصوراً للنّفس عن البلوغ الى درجة الحكمة، لانّ الجربزة هى التّصرّف بحسب العلم الوهمىّ فى الامور الدّنيويّة زائداً على ما ينبغى وليس ذلك الاّ من نقصان ادراك الامور الاخرويّة، فالجربزة والبلادة اللّتان عدّوهما طرفى افراط العلاّمة وتفريطها معدودان من قسم البلادة ولذلك فسّروا الاحمق والسّفيه بمن لا يعرف الحقّ سواء كان بحسب الدّنيا سفيهاً او لم يكن، مثل معاوية فانّه كان بحيث سمّاه اهل زمانه باعقل زمانه، ولاجل عدم طرف الافراط المذموم للحكمة قالوا: الرّذائل بحسب الامّهات سبع، والخصائل بحسب الامّهات اربع، واعتدال العمّالة بان تكون تحت حكم العاقلة العلاّمة وان تقدر على الاتيان بما يأمرها العاقلة ويسمّى بالعدل الّذى هو وضع كلّ شيءٍ فى محلّه ولا يمكن ذلك الاّ باستخدام الشّهويّة والغضبيّة، وطرفا افراطه وتفريطه يسمّيان بالظّلم والانظلام، واعتدال القوّة الشّهويّة ان تكون مطيعةً للعمّالة المنقادة للعاقلة العلاّمة ويسمّى اعتدالها بالعفّة، وطرفا افراطها وتفريطها يسمّيان بالشّره والخمود، واعتدال الغضبيّة يسمّى بالشّجاعة وطرفا افراطها وتفريطها يسمّيان بالتّهوّر والجبن، وقد يقال: انّ القوى الاربع فى الانسان هى البهيميّة والسّبعيّة والشّيطنة الّتى هى العلاّمة النّفسانيّة الوهميّة، والعاقلة الّتى هى العلاّمة العقلانيّة ويجعل العمّالة خادمة للقوى الاربع ويجعل العدل المتوسّط بين الظّلم والانظلام من شعب الشّجاعة، ويجعل الحكمة الّتى هى التّوسّط بين البلادة والجربزة من مقتضيات العلاّمة النّفسانيّة، ويجعل مقتضى العلاّمة العقلانيّة تعديل القوى الثّلاث وتعديل العمّالة بحيث لا يخرج شيءٌ منها من حكم العاقلة ويسمّى بالعدالة وتلك العدالة ليس لها طرفا افراطٍ وتفريطٍ بل لها التّفريط فقط وتفريطها هو قصور العاقلة عن تسخير القوى الثّلاث وهو ظلم من القوى وانظلام للعاقلة وكأنّه اراد العلاّمة النّفسانيّة من العمّالة من جعل العمّالة منشأً لبعض الخصال للتّلازم الواقع بينهما فقوله تعالى: فكّ رقبةٍ ان كان المراد به فكّ رقبة نفسه عن التّقيّد بقيود النّفس كان المراد به اصل الخصال وروحها الّذى يعبّر عنه بالفناء عن نسبة الافعال والصّفات الى نفسه بل عن نسبة الذّات الى نفسه ولذلك قدّمه على الجميع، وان كان المراد به فكّ رقاب النّاس عن رقّيّة انفسهم وعن النّار كان اشارة الى اشرف اقسام العدل، وان كان المراد به فكّ رقاب العبيد الصّوريّة عن الرّقبة كان اشارة الى اعلى اقسام السّخاوة الّتى هى اشرف انواع العفّة.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ} تعظيم لها وقدر بعض بإقتحام العقبة.
اطفيش
تفسير : هى أمر عظيم وإعراب مثله تقدم.
الالوسي
تفسير : أي أي شيء أعلمك ما هي، تعظيم لشأن العقبة المفسرة بقوله سبحانه: {فَكُّ رَقَبَةٍ}.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَدْرَاكَ} (12) - وَأَيُّ شَيءٍ يُدْرِيكَ مَا اقْتِحَامُ العَقَبَةِ؟ ثُمَّ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى العِبَادَ إِلَى أَنَّ اقْتِحَامَ العَقَبَةِ يَكُونُ بِالقِيَامِ بِأَفْعَالِ الخَيْرِ، وَمِنْهَا مَا وَرَدَ فِي الآيَاتِ التَّالِيَةِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):