٩٠ - ٱلْبَلَد
90 - Al-Balad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
الرازي
تفسير : والمعنى أن اقتحام العقبة هو الفك أو الإطعام، وفيه مسائل: المسألة الأولى: الفك فرق يزيل المنع كفك القيد والغل، وفك الرقبة فرق بينها وبين صفة الرق بإيجاب الحرية وإبطال العبودية، ومنه فك الرهن وهو إزالة غلق الرهن، وكل شيء أطلقته فقد فككته، ومنه فك الكتاب، قال الفراء: في "المصادر" فكها يفكها فكاكاً بفتح الفاء في المصدر ولا تقل بكسرها، ويقال: كانت عادة العرب في الأسارى شد رقابهم وأيديهم فجرى ذلك فيهم وإن لم يشدد، ثم سمي إطلاق الأسير فكاكاً، قال الأخطل:شعر : أبنى كليب إن عمى اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلال تفسير : المسألة الثانية: فك الرقبة قد يكون بأن يعتق الرجل رقبة من الرق، وقد يكون بأن يعطي مكاتباً ما يصرفه إلى جهة فكاك نفسه، روى البراء بن عازب، قال: «حديث : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: عتق النسمة وفك الرقبة قال: يا رسول الله أوليسا واحداً؟ قال: لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة، أن تعين في ثمنها»تفسير : وفيه وجه آخر وهو أن يكون المراد أن يفك المرء رقبة نفسه بما يتكلفه من العبادة التي يصير بها إلى الجنة فهي الحرية الكبرى، ويتخلص بها من النار. المسألة الثالثة: قرىء: {فك رقبة * أو إطعام}، والتقدير هي فك رقبة أو إطعام وقرىء: (فك رقبة أو أطعم) على الإبدال من اقتحم العقبة، وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ } اعتراض، قال الفراء: وهو أشبه الوجهين بصحيح العربية لقوله: {أية : ثُمَّ كَانَ } تفسير : [البلد: 16] لأن فك وأطعم فعل، وقوله: {كان} فعل، وينبغي أن يكون الذي يعطف عليه الفعل فعلاً، أما لو قيل: ثم إن كان كان ذلك مناسباً لقوله: {فَكُّ رَقَبَةٍ } بالرفع لأنه يكون عطفاً للاسم على الاسم. المسألة الرابعة: عند أبي حنيفة العتق أفضل أنواع الصدقات، وعند صاحبية الصدقة أفضل، والآية أدل على قول أبي حنيفة: لتقدم العتق على الصدقة فيها.
القرطبي
تفسير : فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ } فكها: خلاصها من الأسر. وقيل: من الرّق. وفي الحديث: « حديث : وفك الرقبةِ أن تُعِين في ثَمَنها » تفسير : من حديث البرَاء، وقد تقدم في سورة «براءة». والفكّ: هو حلّ القيد؛ والرِّق قيد. وسمى المرقوق رَقبة؛ لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته. وسُمِّي عنقها فَكًّا كفك الأسير من الأَسْر. قال حسان: شعر : كَمْ من أسيرٍ فَكَكناه بلا ثَمَنٍ وجَزّ ناصيةٍ كنا مَوَاليها تفسير : وروى عُقبة بن عامر الجهنيّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار » تفسير : . قال الماوردِيّ: ويحتمِل ثانياً أنه أراد فك رقبته وخلاص نفسه، باجتناب المعاصي، وفعل الطاعات؛ ولا يمتنع الخبر من هذا التأويل، وهو أشبه بالصواب. الثانية: قوله تعالى: {رَقَبَةٍ } قال أصْبَغُ: الرقبة الكافرة ذات الثمن أفضل في العِتق من الرقبة المؤمنة القليلة الثمن؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد « حديث : سُئل أيّ الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمناً، وأنفسها عند أهلها» » تفسير : . ابن العربيّ: «والمراد في هذا الحديث: (من المسلمين)؛ بدليل قوله عليه السلام: « حديث : مَنْ أَعْتَقَ امْرأً مسْلماً » تفسير : و « حديث : مَنْ أَعتقَ رقبةً مُوْمِنة »تفسير : . وما ذكره أصبغ وَهْلَة، وإنما نظر إلى تنقيص المال، والنظر إلى تجريد المعتق للعبادة، وتفريغه للتوحيد، أولى». الثالثة: العِتق والصدقة من أفضل الأعمال. وعن أبي حنيفة: أن العتق أفضل من الصدقة. وعند صاحبيه الصدقة أفضل. والآية أدل على قول أبي حنيفة؛ لتقديم العتق على الصدقة. وعن الشعبي في رجل عنده فضل نفقة: أيضعه في ذي قرابة أو يعتق رقبة؟ قال: الرقبة أفضل؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضواً من النار
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَكُّ رَقَبَةٍ } من الرق بأن يعتقها.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَكُّ رَقَبَةٍ} معناه اقتحام العقبة فك رقبة أو فلم يقتحم العقبة إلا من فك رقبة أو أطعم، وفكها تخليصها من الأسر أو عتقها من الرق وسمى الرقيق رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمه الله: فك الرقاب من أربعة أشياء: من نفوسهم، وأفعالهم، ورؤية الفضل، وطلب القربة. وقال القاسم: هو فك الرقاب من ذل الطمع.
اسماعيل حقي
تفسير : {فك رقبة} الفك الفرق بين الشيئين بازالة احدهما عن الآخر كفك القيد والغل وفك الرقبة الفرق بينها وبين صفة الرق بايجاب الحرية والرقبة اسم العضو المخصوص ثم يعبر بها عن الجملة وجعل فى التعارف اسماء للمماليك كما عبر بالرأس والظهر عن المركوب فقيل فلان يربط كذا رأسا وكذا ظهرا والمعنى هو أى اقتحام العقبة اعتاق رقبة فالفك ليس تفسيرا لنفس العقبة بل لاقتحامها بتقدير المضاف وذلك لان العقبة عين والفك فعل فلا يكون تفسيرا للآخر ثم فك الرقبة قد يكون بان ينفرد الرجل فى عتق الرقبة وقد يكون بان يعطى مكاتبه ما يصرفه الى جهة فكاك رقبته وبان يعين فى تخليص نفس من قود أو غرم فهذا كله يعم الفك دون الاعتاق ويحتمل ان يكون المراد بفك الرقبة ان يفك المرء رقبة نفسه من عذاب الله بان يشتغل بالاعمال الصالحة حتى يصير بها الى الجنة ويتخلص من النار وهى الحرية الوسطى وان يفك رقبة القلب من اسر النفس وقيد الهوى وتعلق السوى وهى الحرية الكبرى فيكون قوله او اطعام الخ من قبيل التخصيص بعد التعميم اشارة الى مزيد فضل ذلك الخاص بحيث خرج به من أن يتناول اللفظ السابق مع عمومه وقال بعضهم تقدم العتق على الصدقة يدل على انه افضل منها كما هو مذهب ابى حنيفة رحمه الله وفى الحديث حديث : من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا منه من النارتفسير : قال الراغب فك الانسان غيره من العذاب انما يحصل بعد فك نفسه منه فان من لم يهتد ليس فى قوته ان يهدى وفك الرقبة من قبيل فك النفس لانه من الاعمال الصالحة التى لها مدخل عظيم فى فكها.
اطفيش
تفسير : {فَكُّ} أي هي فك *{رَقَبَةٍ} من العبودية بأن يعتق مملوكه أو يعطى مكاتبا وما يؤديه أو فدي أسيرا من المشركين، وقرأ ابن كثير وأبو عمر والكسائي فك رقبة أو أطعم بفتح الكاف والهمزة والميم ونصب الرقبة على ابدال فك من اقتحم وعليه فالجملة بينهما معترضة.
اطفيش
تفسير : أى هى فك أو هو فك بتذكير الضمير بالإخبار عنه بمذكر، والعقبة هى نفس الفك فلا حاجة إلى تقدير بعضهم وما أدراك ما اقتحام العقبة قيل أو العقبة نفس الشكر لصعوبته كأَنه قيل وما أدراك ما الشكر فك رقبة، وعن ابن عمر العقبة جبل مزلق فى جهنم، وعن ابن عباس العقبة النار ويقال صخرة عظيمة فى النار واقتحامها التخلص منها بالعبادة كما قيل اقتحامها مجاهدة النفس والهوى أو المراد فك النفس عن النار بالتوبة من الذنوب والأَعمال الصالحة، ويقال عقبة بين الجنة والنار ويقال مطلعها سبعة آلاف ومهبطها سبعة آلاف وأنا سبب إكثارهم العدد إذا عدوا فى هذا ومثله وعلى هذه الأَقوال يكون المعنى فلا اقتحم مزيل العقبة وما أدراك ما اقتحام مزيلها هو فك رقبة أى إعتاق الرقبة أو الإعانة فى إعتاقها، وقال البراءِ بن عازب حديث : قال أعرابى: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنة قال أعتق النسمة وفك الرقبة قال أو ليسا بواحد قال لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأَطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وإن لم تطق ذلك فكف لسانك الاَّ من خيرتفسير : ، والمكاتب حر من حينه عندنا وما كوتب به دين عليه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى الفرج بالفرج تفسير : والعتق عند أبى حنيفة أفضل من الصدقة، وقال أبو يوسف ومحمد الصدقة أفضل، وبالأول قال الشعبى وزاد إيضاحاً أنه أفضل من الصدقة ولو كانت صدقة على ذى القرابة اليتيم فى زمان الجوع ونقول هذا مراد أبى حنيفة لإطلاقه، وفى الآية تقديم ذكر العتق فقد يكون ترجيحاً له على الصدقة وقد تترجح الصدقة على العتق ولا سيما إن كانت على اليتيم المذكور أو على عبد مضيق عليه فى النفقة كما جاءَ الحديث به إلاَّ أنه يتقيد بأَن يكون على متعدد وقد يقدم العتق فى الفضل لتقدمه فى الكفارة على الإطعام إلاَّ أن الأَمر بالصدقة أكثر وروداً من الأَمر بالعتق فى القرآن والحديث، وقد يقال إنها شاملة للعتق وخص بالذكر فى مواضع ذكره لمزيته وخص بعضهم الصدقة التى هى أفضل من العتق بأن تكون جارية وفى الآية التلويح إلى فك الإنسان نفسه باَداء الفرض واجتناب المحرم، ولا يجوز أن تفسر به الآية.
الالوسي
تفسير : الخ وتفسيرها بذلك بناء على الادعاء والمجاز وهو مما لا شبهة في صحته وإن لم يتحد العقبة والفك حقيقة فلا حاجة إلى تقدير مضاف كما زعمه الإمام ليصح التفسير أي وما أدراك ما اقتحام العقبة فك الخ وقال بعضهم يحتمل أن يراد بالعقبة نفس الشكر عبر بها عنه لصعوبته ولا يأباه {وَمَا أَدْرَاكَ } الخ لأنه بمنزلة ما أدراك ما الشكر فك رقبة وهو كما ترى. وأخرج ابن أبـي حاتم وابن جرير وابن أبـي شيبة عن ابن عمر أن العقبة جبل زلال في جهنم وأخرج ابن جرير عن الحسن نحوه وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنها النار وفي رواية عبد بن حميد عنه أنها عقبة بين الجنة والنار وعن مجاهد والضحاك والكلبـي أنها الصراط وقد جاء في صفته ما جاء ولعل المراد بعقبة بين الجنة والنار هذا وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم عن أبـي رجاء أنه قال بلغني أن العقبة التي ذكر الله تعالى في القرآن مطلعها سبعة آلاف سنة ومهبطها سبعة آلاف سنة. وهذه الأقوال إن صحت يتعين عليها أن يراد بالاقتحام المرور والجواز بسرعة وأن يقدر المضاف أي وما أدراك ما اقتحام العقبة فك الخ وجعل الفك وما عطف عليه نفس الاقتحام على سبيل المبالغة في سببيته له حتى كأنه نفسه ومآل المعنى فلا فعل ما ينجو به ويجوز بسببه العقبة الكؤد يوم القيامة وبهذا يندفع ما نقله الإمام عن الواحدي بعد نقله تفسيرها بجبل زلال في جهنم وبالصراط ونحو ذلك وهو قوله وفي هذا التفسير نظر لأن من المعلوم أن هذا الإنسان وغيره لم يقتحموا عقبة جهنم ولا جاوزوها فحمل الآية عليه يكون إيضاحاً للواضحات ثم قال ويدل عليه أنه لما قال سبحانه {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ } فسرها جل شأنه بفك الرقبة والإطعام انتهى نعم أنا لا أقول بشيء من ذلك حتى تصح فيه تفسيراً للآية رواية مرفوعة. والفك تخليص شيء من شيء قال الشاعر: شعر : فيا رب مكروب كررت وراءه وعان فككت الغل منه ففداني تفسير : وهو مصدر فك وكذا الفكاك بفتح الفاء كما نص عليه الفراء والمشهور أن المراد به هنا تخليص رقبة الرقيق من وصف الرقية بالإعتاق. وأخرج أحمد وابن حبان وابن مردويه والبيهقي حديث : عن البراء رضي الله تعالى عنه أن أعرابياً قال يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنة قال أعتق النسمة وفك الرقبة قال أو ليسا بواحد؟ قال لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقهاتفسير : الحديث وعليه يكون نفي العتق عن المحدث عنه متحققاً من باب أولى. ومن الفك بهذا المعنى إعطاء المكاتب ما يصرفه في جهة فكاك نفسه. وجاء في فضل الإعتاق أخبار كثيرة منها ما أخرجه أحمد والشيخان والترمذي وغيرهم / عن أبـي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((حديث : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى الفرج بالفرج))تفسير : وهو أفضل من الصدقة عند أبـي حنيفة رضي الله تعالى عنه، وعند صاحبيه الصدقة أفضل. والآية على ما قيل أدل على قول الإمام لمكان تقديم الفك على الإطعام. وعن الشعبـي تفضيل العتق أيضاً على الصدقة على ذي القرابة فضلاً عن غيره. وقال الإمام [الرازي] ((في الآية وجه آخر حسن وهو أن يكون المراد أن يفك المرء رقبة نفسه بما يكلفه من العبادة التي يصير بها إلى الجنة فهي الحرية الكبرى)) وعليه قيل يكون ما بعد من قبيل التخصيص بعد التعميم وفيه بعد كما لا يخفى.
د. أسعد حومد
تفسير : (13) - وَأَوَّلُ أَفْعَالِ الخَيْرِ وَأَكْثَرُهَا قُرْباً مِنَ اللهِ، عِتْقُ رَقَبَةٍ وَتَحْرِيرُها مِنَ الرِّقِّ، وَالإِعَانَةُ عَلَى عِتْقِهَا. (وَقَدْ وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالأَحَادِيثِ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ التِي تُرَغِّبُ فِي إِعْتَاقِ الرِّقَابِ وَتَحُثُّ عَلَيْهِ. وَقَدْ عَدَّ اللهُ تَعَالَى الإِعْتَاقَ أَحَبَّ القُرُبَاتِ إِلَيهِ). فَكُّ رَقَبَةٍ - عِتْقُهَا وَإِنْقَاذُهَا مِنَ العُبُودِيَّةِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3627- حثدنا عبد الرزاق، أخبرني ابن عُيَيْنَة، عن عَمَّار الدهني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، في قوله تعالى: {أية : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً}تفسير : : [المدثر: 17]، قال: صَخرةً في جهَنَّم، إذا وضعوا أيْديَهُمْ عَلَيْها ذابت، وإذا رفعوهَا عادَتْ فاقتحمها {فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}: [الآيات: 13-14].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):