Verse. 6037 (AR)

٩٠ - ٱلْبَلَد

90 - Al-Balad (AR)

اَوْ اِطْعٰمٌ فِيْ يَوْمٍ ذِيْ مَسْغَبَۃٍ۝۱۴ۙ
Aw itAAamun fee yawmin thee masghabatin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أو أطْعَمَ في يوم ذي مسغبة» مجاعة.

14

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه مسائل: المسألة الأولى: يقال: سغب سغباً إذا جاع فهو ساغب وسغبان، قال صاحب «الكشاف»: المسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب، يقال: فلان ذو قرابتي وذو مقربتي وترب إذا افتقر ومعناه التصق بالتراب، وأما أترب فاستغنى، أي صار ذا مال كالتراب في الكثرة. قال الواحدي: المتربة مصدر من قولهم ترب يترب ترباً ومتربة مثل مسغبة إذا افتقر حتى لصق بالتراب. المسألة الثانية: حاصل القول في تفسير: {يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ } ما قاله الحسن: وهو نائم يوم محروص فيه على الطعام، قال أبو علي: ومعناه ما يقول النحويون في قولهم: ليل نائم ونهار صائم أي ذو نوم وصوم. واعلم أن إخراج المال في وقت القحط والضرورة أثقل على النفس وأوجب للأجر، وهو كقوله: {أية : وآتى المال على حبه } تفسير : [البقرة: 177] وقال: {أية : وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبّهِ مِسْكِيناً } تفسير : [الإنسان: 8] وقرأ الحسن: (ذا مسغبة) نصبه بإطعام ومعناه أو إطعام في يوم من الأيام ذا مسغبة. أما قوله تعالى:

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ } أي مجَاعة. والسَّغَب: الجوع. والساغب: الجائع ـ وقرأ الحسن «أو إِطعامٌ فِي يومٍ ذا مَسْغَبةٍ» بالألف في «ذا» ـ وأنشد أبو عبيدة: شعر : فلَوْ كنتُ جاراً يابن قَيْسٍ بن عاصمٍ لَمَا بِتَّ شَبْعاناً وجارُك ساغِبا تفسير : وإطعام الطعام فضيلة، وهو مع السَّغَب الذي هو الجوع أفضل. وقال النَّخَعِيّ في قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ } قال: في يوم عزيز فيه الطعام. ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: « حديث : من موجِباتِ الرحمةِ إطعامُ المُسْلِم السَّغْبانَ » تفسير : . {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ } أي قرابة. يقال: فلان ذو قرابتي وذو مَقْرَبتي. يعلمك أن الصدقة على القرابة أفضل منها على غير القرابة، كما أن الصدقة على اليتيم الذي لا كافل له أفضل من الصدقة على اليتيم الذي يجد من يَكْفله. وأهل اللغة يقولون: سُمِّي يتيماً لضعفه. يقال: يَتُمَ الرجل يُتْماً: إذا ضعف. وذكروا أن اليَتيم في الناس من قِبل الأب، وفي البهائم من قِبل الأمهات. وقد مضى في سورة «البقرة» مُسْتوفًى، وقال بعض أهل اللغة: اليتيم الذي يموت أبواه. وقال قيس بن الملَّوح: شعر : إلَى الله أشكو فقد لَيْلَى كما شَكا إلَى الله فقد الوالِدَيْن يَتِيمُ تفسير : قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } أي لا شيء له، حتى كأنه قد لصِق بالتّراب من الفقر، ليس له مَأْوًى إلا التراب. قال ابن عباس: هو المطروح على الطريق، الذي لا بيت له. مجاهد: هو الذي لا يقيه من التراب لِباس ولا غيره. وقال قتادة: إنه ذو العيال. عكرمة: المديون. أبو سنان: ذُو الزَّمانَةِ. ابن جبير: الذي ليس له أحد. وروى عكرمة عن ابن عباس: ذو المَتْرَبَة البعيد التربة؛ يعني الغريب البعيد عن وطنه. وقال أبو حامد الخارَزَنْجِيّ: المَتْربة هنا: من التَّرِيب؛ وهي شدة الحال. يقال ترِب: إذا افتقر. قال الهُذَلِيّ: شعر : وكُنَّا إذا ما الضيفُ حَلَّ بأرْضِنا سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبة الحالِ تفسير : وقرأ ابن كثِير وأبو عمرو والكسائيّ: «فَكَّ» بفتح الكاف، على الفعل الماضي. «رقبةً» نصباً لكونها مفعولاً «أو أَطْعَمَ» بفتح الهمزة ونصب الميم، من غير ألف، على الفعل الماضي أيضاً؛ لقوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} فهذا أشكل بـ«ـفكَّ وأَطعمَ». وقرأ الباقون: «فَكُّ» رفعاً، على أنه مصدر فككت. «رقبةٍ» خفض بالإضافة. «أو إِطعامٌ» بكسر الهمزة وألف ورفع الميم وتنوينها على المصدر أيضاً. واختاره أبو عُبيد وأبو حاتم؛ لأنه تفسير لقوله تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ }؟ ثم أخبره فقال: {فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ}. المعنى: اقتحام العقبة: فكّ رقبة أو إطعام. ومن قرأ بالنصب فهو محمول على المعنى؛ أي ولا فَكَّ رقبةً، ولا أطعمَ في يومٍ ذا مَسْغبة؛ فكيف يجاوز العَقَبة. وقرأ الحسن وأبو رَجاء: «ذا مسغبة» بالنصب على أنه مفعول «إطعام» أي يطعمون ذا مَسْغَبة و«يَتيماً» بدل منه. الباقون «ذِي مَسْغَبة» فهو صفة لـ«ـيوم». ويجوز أن يكون قراءة النصب صفة لموضع الجار والمجرور؛ لأن قوله: «في يوم» ظرف منصوب الموضع، فيكون وصفاً له على المعنى دون اللفظ.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَوْ إِطْعٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ } مجاعة.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَسْغَبَةٍ} مجاعة.

التستري

تفسير : {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}[14] ضرورة الإيمان قواماً، لا ظلماً وطغياناً بلذة نفس الطبع.

السلمي

تفسير : سمعت المغربى يقول فى قوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} قال: هو أن تجوع عشرة أيام فيفتح لك بطعام فتؤثر به على نفسك فيكون فى مسغبة، ومن يأكله فى متربة.

اسماعيل حقي

تفسير : {او اطعام فى يوم ذى مسغبة} اى مجاعة لقحط او غلاء من سغب اذا جاع قال الراغب السغب الجوع مع التعب ومتربة قيد الاطعام بيوم المجاعة لان اخراج المال فى ذلك الوقت اثقل على النفس واوجب للاجر.

الجنابذي

تفسير : {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} اى ذى مجاعةٍ اشارة الى السّخاوة على المعانى الثّلاثة الاوّل لقوله فكّ رقبة والى صنف آخر من السّخاوة على الاخير.

الهواري

تفسير : قال عز وجل: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} أي ذي مجاعة، أي يوم جوع. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : إن الله لم يحب عبداً كما أحب عبداً برد كبداً جائعة . تفسير : ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : من أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مسلماً على عراء كساه الله يوم القيامة من حلل الجنة . تفسير : قال عز وجل: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} أي أطعم يتيماً ذا مقربة، أي: ذا قرابة منه. {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} أي لاصقاً بالتراب من الحاجة في تفسير الحسن. وقال عطاء هو المطروح في الطريق الضائع الذي لا أحد له. وقال بعضهم: هو المسكين الذي خرج يسأل ولا يعطى شيئاً فيرجع إلى بيته ترب اليدين. قال الحسن: وقد علم الله أقواماً يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين فاشترط فقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: الذي فعل هذا من الذين آمنوا كقوله عز وجل: (أية : وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) تفسير : [الإِسراء:19]. قال عز وجل: {وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ} أي: على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه {وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ} أي: بالتراحم فيما بينهم.

اطفيش

تفسير : {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} المسغبة مصدر ميمي بمعنى السغب أي الجوع وكذا مقربة ومطربة مصدران ميميان وذي نعت ليوم ووصف اليوم بالجوع مجاز في الإسناد من إسناد ما للحال لمحله والمجرور هنا الزمان كقولهم أطعم نهارا زيد.

اطفيش

تفسير : جوع وهو مصدر ميمى يقال أسغب بمعنى جاع، وقيل فى السغب أنه الجوع العام بأَن يكون الجوع فى الناس لقحط أو غيره وقيل الجوع مطلقاً مع التعب، وقيل مع التعب والعطش قيل ونعت اليوم بذى سغب إسناد للزمان مبالغة قلت لعل المراد أطلق الجوع لا بقيد المبالغة.

الالوسي

تفسير : مصدر ميمي بمعنى السغب قال أبو حيان وهو الجوع العام وقد يقال سغب الرجل إذا جاع وقال الراغب هو الجوع مع التعب وربما قيل في العطش مع التعب وفسره ابن عباس هنا بالجوع من غير قيد وأخرج عبد بن حميد وابن أبـي حاتم عن إبراهيم أنه قال في يوم فيه الطعام عزيز وليس بتفسير بالمعنى الموضوع له. ووصف اليوم بذي مسغبة نحو ما يقول النحويون في قولهم هم ناصب ذو نصب وليل نائم ذو نوم ونهار صائم ذو صوم.

الشنقيطي

تفسير : أي شدة وجوع. والساغب: الجائع. قال القرطبي: وأنشد أبو عبيدة: شعر : فلو كنت جَاراً يابن قيس لعاصمٍ لما بتَّ شَبعانا وجَارك ساغبا تفسير : أي لو كنت جاراً بحق تعني بحق الجار، لما حدث لجارك هذا. وهذا القيد لحال الإطعام دليل على قوة الإيمان بالجزاء ما عند الله على ما في قوله تعالى: {أية : وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} تفسير : [الإنسان: 8]، على ما تقدم من أن الضمير في حبه أنه للطعام، وهذا غالب في حالات الشدة والمسغبة، وقوله: {أية : وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} تفسير : [الحشر: 9]، فهي أعلى منازل الفضيلة في الإطعام.

د. أسعد حومد

تفسير : {إِطْعَامٌ} (14) - أَوْ إِطْعَامُ نَفْسٍ جَائِعَةٍ فِي أَيَّامِ الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ. المَسْغَبَةُ - المَجَاعَةُ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [الآية: 14]. قال: ذي مجاعة. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن: {فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [الآية: 14]. قال: يقول: في يوم، الطعام فيه عزيز. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله، عز وجل: {مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} [الآية: 16]. قال: يقول: هو المسكين الساقط في التراب. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن حصين عن مجاهد قال: هو التّرِب الذي لا يقيه من التراب شيء [الآية: 16]. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شريك عن عاصم بن أَبي النجود، عن أَبي صالح، عن أَبي هريرة: {عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ} [الآية: 20]. قال:: يعني ناراً مطبقة عليهم. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد مثله.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} معناه مجاعةٌ.