Verse. 6039 (AR)

٩٠ - ٱلْبَلَد

90 - Al-Balad (AR)

اَوْ مِسْكِيْنًا ذَا مَتْرَبَۃٍ۝۱۶ۭ
Aw miskeenan tha matrabatin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أو مسكينا ذا متربة» لصوق بالتراب لفقره، وفي قراءة بدل الفعلين مصدران مرفوعان مضاف الأول لرقبة وينون الثاني فيقدر قبل العقبة اقتحام، والقراءة المذكورة بيانه.

16

Tafseer

الرازي

تفسير : أي مسكيناً قد لصق بالتراب من فقره وضره، فليس فوقه ما يستره ولا تحته ما يوطئه، روى أن ابن عباس مر بمسكين لاصق بالتراب فقال: هذا الذي قال الله تعالى (فيه): {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } واحتج الشافعي بهذه الآية على أن المسكين قد يكون بحيث يملك شيئاً، لأنه لو كان لفظ المسكين دليلاً على أنه لا يملك شيئاً ألبتة، لكان تقييده بقوله: {ذَا مَتْرَبَةٍ } تكريراً وهو غير جائز.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } أي لصوق بالتراب لفقره، وفي قراءة بدل الفعلين مصدران مرفوعان مضاف الأوّل لرقبة، ومنوَّن الثاني، فيقدر قبل العقبة اقتحام. والقراءة المذكورة بيانه.

ابن عبد السلام

تفسير : {ذَا مَتْرَبَةٍ} مطروح على الطريق لا بيت له "ع" أو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره أو ذو العيال أو المديون أو الزَّمِن أو الذي ليس له أحد أو البعيد التربة أي الغريب "ع".

اسماعيل حقي

تفسير : {او مسكينا ذا متربة} اى افتقار من ترب بالكسر تربا بفتحتين ومتربا اذا افتقر كأنه لصق بالتراب من فقره وضره فليس فوقه ما يستره ولا تحته ما يوطئه ويفرشه واما قولهم اترب فمعناه صار ذا مال كالتراب فى الكثرة كما قيل اثرى وعن النبى عليه السلام فى قوله ذا متربة الذى مأواه المزابل وقال ابن عباس رضى الله عنهما البعيد التربة يعنى الغريب (كما قال الكاشفى) واين جنين كس عيال مند بود ياوام دار يابيمار بى خواستار يا غريبى دور ازديار. وفى الحديث حديث : الساعى الى الارملة والمسكين كالساعى فى سبيل الله وكالقائم لا يفتر والصائم لا يفطرتفسير : يقول الفقير خص الفك والاطعام لصعوبة العمل بهما وجعل الاطعام لليتيم والمسكين لما ان ذلك يثقل على النفس فقد ينفق المرء الوفا فى هواه كاطعام اهل الهوى وبناء الابنية الزائدة ونحو ذلك ولا يستكثرها واما الفقير واليتيم فلا يراهما بصره لهوانهما عنده وعلى تقدير الرؤية فيصعب عليه اعطاء درهم او درهمين او اطعام لقمة او لقمتين واحتج الشافعى رحمه الله بهذه الآية على ان المسكين قد يكون بحيث يملك شيأ والا لكان تقييده بقوله ذا متربة تكرارا وهو غير جائز وفيه بحث لجواز أن يكون ذا متربة صفة كاشفة للمسكين وتكون الفائدة فى التوصيف بها التصريح بجهة الاحتياج ليتضح ان اطعام الاحوج افضل والتكرير الذى لا يجوز هو التكرير الخالى عن الفائدة وما نحن فيه ليس من هذا القبيل وفيه اشارة الى يتيم القلب المغلوب فى يد النفس والهوى ومسكين السير المذلل تحت قهر النفس وعزتها وفى الارشاد وحيث كان المراد باقتحام العقبة هذه الامور حسن دخول لا على الماضى وليس بشرط اذ قد يكون بمعنى لم فكأنه قيل فلم يقتحم العقبة.

اطفيش

تفسير : {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} أي ذا تراب أي ذا لصوق بالتراب والمراد الفقر فإن الفقر لا يقه شيء من التراب وعن عطاء وسفيان المراد المطروح على ظهر الطريق قاعدا على التراب لا بيت له. وعن ابن عباس هو الذي يخرج من بيته ثم يقلب وجهه ألى بيته مستيقنا أنه ليس له فيه إلا التراب، وعنه صلى الله عليه وسلم الذي مأواه المزابل وعنه من اعتق رقبة مسلمة كانت له فداء من النار عضو بعضو حتى الذكر بالذكر وفي رواية من رقبة مسلمة اتق الله لكل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه بفرجه، وجاءه أعرابي وقال يا رسول الله علمني عملا يدخل الجنة فقال له لإن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة اعتق النسمة وفك الرقبة قال أولياء واحدا قال لا عتق الرقبة أن تنفرد بعنقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها فإن لم تطق فاطعم الجائع واسق الظمأن وامر بالمعروف وانهى عن المنكر وإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير والمكاتب عندنا ناحر ولو لم يؤد ومعنى فكه إزالة ذل الدين عنه فلا دليل في ذلك الحديث على عبوديته، وإذا عممنا الآية فيه كما مر فالمراد أيضا إزالة الدل بإزالة الرق وبإزالة الأسر والدين. وفي رواية قال أعرابي يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة فقال "حديث : تعتق النسمة وتفك الرقبة قال أوليس سواء قال لا اعتاقها أن تتفرد بعتقها وفكها أن تعين في تخليصها من قود أو عزم والعتق والصدقة من أفاضل الأعمال"تفسير : وعن أبي حنيفة العتق أفضل من الصدقة وعند صاحبيه الصدقة أفضل قيل والآية أدل على قول أبي حنيفة لتقديم العتق ولا يعترض بنحو تقديم النار على الجنة في سورة الحشر لوضوح أن الجنة هي الخير دون النار فلم يعتد بتقديم النار في اللبس لأنها لا لبس وعن الشعبي في رجل عنده فضل نفقة أيضعه في ذي قرابة أو يعتق رقبة الرقبة أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ". تفسير : وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : أن الله لم يحب عبدا كما أحب عبدا برد جوع عبد" تفسير : وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : من أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ومن كسى مسلما على عراء كساه الله من خضر الجنة"تفسير : ، قال الحسن وقد علم الله أن أقواما يفعلون ذلك وليسوا بمؤمنين فاشترط فقال: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}.

اطفيش

تفسير : مصدر ميمى بمعنى ذا ترب أى افتقار كأنه لا يقيه من التراب شىء أو يقعد على الأرض مطلقاً لا بيت له، وعنه - صلى الله عليه وسلم - الذى مأواه المزابل فإن صح لم يعدل عنه لكنه يقبل التأويل بأَن يكون المراد أنه لا يتمكن من تمهيد الفرش ولو كان لا يعتاد المزابل وأو للتنويع فى الموضعين.

الالوسي

تفسير : أي افتقار وهو مصدر ميمي كما تقدم من ترب إذا افتقر ومعناه التصق بالتراب وأما أترب فاستغنى أي صار ذا مال كالتراث في الكثرة كما قيل أثرى وعن ابن عباس أنه فسره هنا بالذي لا يقيه من التراب شيء وفي رواية أخرى هو المطروح على ظهر الطريق قاعداً على التراب لا بيت له وهو قريب مما أخرجه ابن مردويه عن ابن عمر مرفوعاً «هو الذي مأواه المزابل» فإن صح لا يعدل عنه وفي رواية أخرى عن ابن عباس هو الذي يخرج من بيته ثم يقلب وجهه إليه مستيقناً أنه ليس فيه إلا التراب وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبـي حاتم عنه أنه قال في ذلك يعني بعيد التربة أي بعيداً من وطنه وهو بعيد. والصفة على بعض هذه التفاسير صفة كاشفة وبعض آخر مخصصة و(أو) على ما في «البحر» للتنويع وقد استشكل عدم تكرار لا هنا مع أنها دخلت على الماضي وهم قالوا يلزم تكرارها حينئذ كما في قوله تعالى: {أية : فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ } تفسير : [القيامة: 31] وقول الحطيئة: شعر : وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا تفسير : وشذ قوله: شعر : لا هم أن الحرث بن جبله جنى على أبيه ثم قتله وكان في جاراته لا عهد له فأي أمر سيـىء لا فعله تفسير : وأجيب بأن اللازم تكرارها لفظاً أو معنى وهي هنا مكررة معنى لأن تفسير العقبة بما فسرت به من الأمور المتعددة يلزم منه تفسير الاقتحام فيكون {أية : فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ }تفسير : [البلد: 11] في معنى فلا فك رقبة ولا أطعم يتيماً الخ وقد يقال في البيت نحو ذلك بأن يقال إن العموم فيه قائم مقام التكرار ويلزمه على ما قيل جواز لا جاءني زيد وعمرو لأنه في معنى لا جاءني زيد ولا جاءني عمرو ومنعه بعضهم وقال الزجاج والفراء يجوز أن يكون منه قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ}.

الشنقيطي

تفسير : قيل: المسكين من السكون وقلة الحركة، والمتربة: اللصوق بالتراب. وقد اختلف في التفريق بين المسكين والفقير أيهما أِد احتياجاً وما حد كل منهما، فاتفقوا أولاً على أنه إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا، وإذا ذكر أحدهما فقط، فيشمل الثاني معه، ويكون الحكم جامعاً لهما كما هو هنا، فالإطعام يشمل الإثنين معاً، وإذا اجتمعا فرق بينهما بالتعريف. فالمسكين كما تقدم والفقير، قالوا: مأخوذ من الفقرة وهي الحفرة تحفر للنخلة ونحوها للغرس، فكأنه نزل إلى حفرة لم يخرج منها. وقيل: من فقار الظهر، وإذا أخذت فقار منها عجز عن الحركة، فقيل: على هذا الفقير أشد حاجة، ويرجحه ما جاء في قوله تعالى: {أية : أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ} تفسير : [الكهف: 79] فسماهم مساكين مع وجود سفينة لهم يتسببون عليها للمعيشة، ولقوله صلى الله عليه وسلم "حديث : اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً" تفسير : الحديث. مع قوله صلى الله عليه وسلم "حديث : اللهم إني أعوذ بك من الفقر"تفسير : ، وهذا الذي عليه الجمهور، خلافاً لمالك. وقد قالوا في تعريف كل منهما: المسكين من يجد أقل ما يكفيه، والفقير: من لا يجد شيئاً، والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (16) - أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ فَقِيرٍ جِداً، لاَ وَسِيلَةَ إِلَى كَسْبِ العَيْشِ. وَالمَتْرَبَةً - شِدَّةُ الفَقْرِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} معناه قد لَزِقَ بالترابِ من الفَقرِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3625- عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عِكْرِمة في قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}: [الآية: 16]، قال: ليس بينه وبين التراب شيء قد لزق به. 3628- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رَجُل، عن عِكْرِمة، في قوله: {مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}: [الآية: 16]، قال: التِّرب: اللازق بالأرض من الجهد.