Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«أولئك» الموصوفون بهذه الصفات «أصحاب الميمنة» اليمين.
18
Tafseer
الرازي
تفسير :
وإنما ذكر ذلك لأنه تعالى بين حالهم في سورة الواقعة وأنهم {أية :
فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } تفسير : [الواقعة: 29,28] قال صاحب «الكشاف»: الميمنة والمشأمة، اليمين والشمال، أو اليمين والشؤم، أي الميامين على أنفسهم والمشائيم عليها. ثم قال تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أُوْلَٰئِكَ } الموصوفون بهذه الصفات {أصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ } اليمين.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمَيْمَنَةِ} الجنّة سُموا بذلك لأنهم أُخذوا من شق آدم الأيمن أو أُوتوا كتبهم بأيمانهم أو ميامين على أنفسهم أو منزلهم عن اليمين.
الخازن
تفسير : {أولئك} يعني أهل هذه الخصال {أصحاب الميمنة والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة} يعني مطبقة عليهم أبوابها لا يدخل فيها روح ولا يخرج منها غم.
والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.
التستري
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ}[18] قال: يعني الميامنين على أنفسهم من أهوال ذلك اليوم، لا يحسون بدونه، كما كانوا في الدنيا حياة بحياة، وأزلية بأزلية، وسراً بسر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {اولئك} الموصوفون بالنعوت الجليلة المذكورة وفى اسم الاشارة دلة على حضورهم عند الله فى مقام كرامته وعلو رتبتهم وبعد درجتهم {اصحاب الميمنة} اى اليمين وهم الذين يعطون كتبهم بايمانهم ويسلك بهم من طريق اليمين الى الجنة او اصحاب اليمين والخير والسعادة لان الصلحاء ميامين على انفسهم بطاعتهم وعلى غيرهم ايضا او اصحاب اليد اليمنى.
الجنابذي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} هم {أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ وقد مضى انّ اصحاب اليمين شيعة امير المؤمنين (ع).
الهواري
تفسير : قال عز وجل: {أُوْلَئِكَ} أي: الذين هذه صفتهم {أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}
أي: الميامين على أنفسهم، وهم أهل الجنة.
قال عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ} أي: الشؤم،
وهم المشائيم على أنفسهم، وهم أهل النار. قال عز وجل: {عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ}
أي: مطبقة، فنعوذ بالله منها.
اطفيش
تفسير : {أولئك} الموصوفون بهذه الصفات *{أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ} اليمين أو اليمن أي البركة.
اطفيش
تفسير : {أُوْلَئِكَ} المقتحمون للعقبة المؤمنون المتواصون بالصبر والرحمة وإشارة البعد لعلو شأنهم {أصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} اليمين التى فيها السعداءِ أو أصحاب البركة لأَن بركتهم أصابت غيرهم.
الالوسي
تفسير :
{أُوْلَـٰئِكَ } إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز صلته وما فيه من معنى البعد مع قرب المشار إليه لما مر غير مرة أي أولئك الموصوفون بالنعوت الجليلة المذكورة {أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ} أي جهة اليمين التي فيها السعداء أو اليمن لكونهم ميامين على أنفسهم وعلى غيرهم.
ابن عاشور
تفسير :
لَمَّا نوه بالذين آمنوا أعقب التنويه بالثناء عليهم وبشارتهم مفتَتحاً باسم الإِشارة لتمييزهم أكمل تمييز لإِحضارهم بصفاتهم في ذهن السامع، مع ما في اسم الإِشارة من إرادة التنويه والتعظيم.
و{الميمنة} جهة اليمين، فهي مَفْعَلة للمكان مأخوذة من فعل يَمَنَه (فعلاً ماضياً) إذا كان على يمينه، أي على جهة يده اليمنى، أو مأخوذة من يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، إذا بَاركه، وإحدى المادتين مأخوذة من الأخرى، قيل: سميت اليد اليمنى يميناً ويُمنى لأنها أعود نفعاً على صاحبها في يسرْ أعماله، ولذلك سمي بلاد اليمن يَمَناً لأنها عن جهة يمين الواقف مستقبلاً الكعبة من بابها لأن باب الكعبة شرقي، فالجهة التي على يمين الداخل إلى الكعبة هي الجنوب وهي جهة بلاد اليمن. وكانت بلاد اليمن مشهورة بالخيرات فهي ميمونة. وكان جغرافيو اليونان يصفونها بالعربية السعيدة، وتفرع على ذلك اعتبارهم ما جاء عن اليمين من الوحش والطير مبشراً بالخير في عقيدة أهل الزجر والعيافة فالأيامن الميمونة قال المرقش يفند ذلك: شعر :
فإذا الأشائِم كالأيــــا مِنِ والأيَامِنُ كالأشائِمْ تفسير : ونشأ على اعتبار عكس ذلك تسمية بلاد الشام شأماً بالهمز مشتقة من الشؤم لأن بلاد الشام من جهة شِمال الداخل إلى الكعبة وقد أبطل الإِسلام ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم « حديث :
اللهم بارك لنا في شأمِنا وفي يَمَنِنَا » تفسير : وما تسميتهم ضد اليد اليمنى يساراً إلا لإِبطال ما يُتوهم من الشؤم فيها.
ولما كانت جهة اليمين جهة مكرمة تعارفوا الجلوس على اليمين في المجامع كرامةً للجالس، وجعلوا ضدهم بعكس ذلك. وقد أبطله الاسلام فكان الناس يجلسون حين انتهى بهم المجلس.
وسمّي أهل الجنة {أصحاب الميمنة} و { أية :
أصحاب اليمين } تفسير : [الواقعة: 27] وسمي أهل النار {أصحاب المشأمة} و { أية :
أصحاب الشمال } تفسير : في سورة الواقعة (41)، فقوله: {أولئك أصحاب الميمنة} أي أصحاب الكرامة عند الله.
وقوله: {هم أصحاب المشأمة} أي هم محقرون. وذلك كناية مبنية على عرف العرب يومئذ في مجالسهم. ولا ميمنة ولا مشأمة على الحقيقة لأن حقيقة الميمنة والمشأمة تقتضيان حَيِّزاً لمن تُنسَب إليه الجهةُ.
وجملة: {والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة} تتميم لِما سيق من ذم الإِنسان المذكور آنفاً إذ لم يعقّبْ ذمُّه هنالك بوعيده عِناية بالأهم وهو ذكر حالة أضداده ووعدِهم، فلما قُضي حق ذلك ثُني العنان إلى ذلك الإِنسان فحصل من هذا النظم البديع محسِّن ردّ العجز على الصدر، ومحسن الطباق بين الميمنة والمشأمة.
وقد عرف آنفاً أن المشأمة منزلة الإِهانة والغضب، ولذلك أتبع بقوله: {عليهم نار مؤصدة}.
وضمير الفصل في قوله: {هم أصحاب المشأمة} لتقوية الحكم وليس للقصر، إذ قد استفيد القصر من ذكر الجملة المضادة للتي قبلها وهي {أولئك أصحاب الميمنة}.
و{مُؤصدة} اسم مفعول من أوصد الباب بالواو. ويقال: أأصد بالهمز وهما لغتان، قيل: الهمز لغة قريش وقيل: معناه جعله وصيدة. والوصيدة: بيت يتخذ من الحجارة في الجبال لحفظ الإبل. فقرأ الجمهور: {مُوصَدة} بواو ساكنة بعد الميم من أوصد بالواو، وقرأه أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب وخلف بهمزة ساكنة بعد الميم من ءَاصد الباب، بهمزتين بمعنى وصَده.
وجملة: {عليهم نار موصدة} بدل اشتمال من جملة {هم أصحاب المشأمة} أو استئناف بياني ناشىء عن الإِخبار عنهم بأنهم أصحاب المشأمة.
و{عليهم} متعلق بــــ {مؤصدة}، وقدم على عامله للاهتمام بتعلق الغلق عليهم تعجيلاً للترهيب.
وقد استتب بهذا التقديم رعاية الفواصل بالهاء ابتداء من قوله: { أية :
فلا اقتحم العقبة } تفسير : [البلد: 11].
وإسناد المُوصَديَّة إلى النار مجاز عقلي، والموصد هو موضع النار، أي جهنم.