Verse. 6046 (AR)

٩١ - ٱلشَّمْس

91 - Ash-Shams (AR)

وَالنَّہَارِ اِذَا جَلّٰىہَا۝۳۠ۙ
Waalnnahari itha jallaha

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والنهار إذا جلاها» بارتفاعه.

3

Tafseer

الرازي

تفسير : معنى التجلية الإظهار، والكشف والضمير في جلاها إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان أحدهما: وهو قول الزجاج: أنه عائد إلى الشمس وذلك لأن النهار عبارة عن نور الشمس. فكلما كان النهار أجلى ظهوراً كانت الشمس أجلى ظهوراً، لأن قوة الأثر وكماله تدل على قوة المؤثر، فكان النهار يبرز الشمس ويظهرها، كقوله تعالى: {لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ } أي لا يخرجها الثاني: وهو قول الجمهور ـ أنه عائد إلى الظلمة، أو إلى الدنيا، أو إلى الأرض. وإن لم يجر لها ذكر، يقولون: أصبحت باردة يريدون الغداة، وأرسلت يريدون السماء.

القرطبي

تفسير : كشفها. فقال قوم: جلَّى الظلمة؛ وإن لم يجر لها ذكر؛ كما تقول: أضحت باردة؛ تريد أضحت غَداتُنا باردة. وهذا قول الفرّاء والكلبيّ وغيرهما. وقال قوم: الضمير في «جَلاَّها» للشمس؛ والمعنى: أنه يبين بضوئه جِرْمها. ومنه قول قيس بن الخَطِيم: شعر : تَجَلَّت لنا كالشمسِ تحتَ غَمامةٍ بدا حاجبٌ منها وضَنَّت بحاجِبِ تفسير : وقيل: جَلَّى ما في الأرض من حيوانها حتى ظهر، لاستتاره ليلاً وانتشاره نهاراً. وقيل: جَلَّى الدنيا. وقيل: جَلَّى الأرض؛ وإن لم يجر لها ذكر؛ ومثله قوله تعالى: { أية : حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ } تفسير : [صۤ: 32] على ما تقدّم آنفاً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّٰهَا } بارتفاعه.

ابن عبد السلام

تفسير : {جَلاهَا} أظهرها لأن ظهور الشمس بالنهار أو أضاءها لأنه ضوأَها بالنهار على ظلمة الليل.

الثعالبي

تفسير : وقولهُ: {وَٱلنَّهَارَ} ظاهرُ هذهِ السورةِ والتي بعدَها أن النَّهارَ من طلوعِ الشمسِ، وكذلك قال الزجاج في كتاب «الأنواء» وغيرُه، واليوم من طلوعِ الفجر، ولا يُخْتَلَفُ أَنَّ نِهَايَتَهُمَا مَغِيبُ الشَّمْسِ، والضمير في {جَلَّـٰهَا} يحتملُ أنْ يعودَ على الشمسِ، ويحتملُ أَنْ يعودَ على الأَرْضِ، أو على الظُّلْمَةِ، وإنْ كان لم يَجْرِ لذلك ذِكْرٌ، فالمعنَى يقتضيه؛ قاله الزجاج، و«جَلَّى» معناه كَشَفَ وضَوَى والفاعل بـ«جَلَّى» على هذه التأويلاتِ النهارُ، ويحتمل أن يكونَ الفاعلَ اللَّهُ تعالى، كأنّه قال: والنهارِ، إذ جَلَّى اللَّهُ الشمسَ، فأقْسمَ بالنهار في أكملِ حالاتِه، و«يغْشَى» معناه: يُغَطِّي، والضميرُ للشمسِ على تجوُّزٍ في المعْنَى أو للأَرض. وقوله تعالى: {وَمَا بَنَـٰهَا} وكلُّ ما بعدَه من نظائرِه في السورةِ يحتملُ أَن تَكُوْنَ «ما» فيه بمعنى الذي قاله أبو عبيدة، أي: ومَنْ بَناهَا، وهو قولُ الحسن ومجاهد، فيجيءُ القسمُ باللَّه تعالى، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ مَا في جميعِ ذلك مصدرية؛ قاله قتادةُ والمبردُ والزجاجُ، كأنَّه قالَ: والسماءِ وبنائِها، و«طحا» بمعنى: دَحَا، * ت *: قال الهروي: قوله تعالى: {وَٱلأَرْضِ وَمَا طَحَـٰهَا} أي بَسَطَها فأوسَعَها، ويقال طَحَا بِه الأمْرُ أي اتَّسَعَ به في المَذْهَبِ، انتهى، والنفسُ التي أقْسَمَ بِها سبحانه اسْمُ جنسٍ، وتسويتُها إكمالُ عَقْلِها ونظرِها. الثعلبيّ {فسَوَّاهَا} أي: عَدَّلَ خَلْقَها، انتهى.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا} [3] قال: يعني نور الإيمان يجلي ظلمة الجهل، ويطفئ لهيب النار.

اسماعيل حقي

تفسير : {والنهار} هو نور الشمس الذى ينسخ ظل الارض بمحو ظلمة الليل {اذا جلاها} اى جلى الشمس يعنى هويد اكرد فانها تتجلى عند انبساط النهار واستيفائه تمام الانجلاء فكأنه جلاها مع انها التى تبسطه يعنى لما كان انتشار الاثر وهو زمان ارتفاع النهار زمانا لانجلاء الشمس وكان الجلاء واقعا فيه اسند فعل التجلية اليه اسنادا مجازيا مثل نهاره صائم او جلى الظلمة او الدنيا والارض وان لم يجر لها ذكر للعلم بها وفيه اشارة الى نهار استيلاء نور الروح وقيام سلطانها واستواء نورها اذا جلاها وابرزها فى غاية الظهور كالنهار عند الاستوآء فى تجلية الشمس.

الجنابذي

تفسير : {وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا} اى جلّى الشّمس وابرزها بكمال الظّهور وهو اوقات اواسط النّهار، او المراد بالشّمس الامام وبالنّهار الصّدر المنشرح بالاسلام اذا ابرز الامام اذا ابرز الامام واستشرق بنور الامام، وهو وقت نزول السّكينة على السّالك بظهور الامام بملكوته عليه.

اطفيش

تفسير : {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَهَا} بارتفاعها أي أظهرها إظهارا تاما ولا إشكال فإن الوقت الذي فيه الشمس غير الشمس وقيل الضمير للظلمة بقرينة السياق أي أذهبها بشمسه، وقيل للدنيا أو للأرض أي أو ضحها والسياق يدل أيضا على ذلك كما يقال اصبحت باردة يريدون الغداة وأرسلت يريدون السماء وضمير جلى النهار أو لله فيكون أقسم بالنهار في أكمل حالاته قيل ظاهر السورة والتي بعدها أن النهار من طلوع الشمس وأما اليوم فمن طلوع الفجر وقيل إنه واليوم سواء في طلوعها وقيل من طلوعه وآخرهما غروب الشمس وسقوطها وغيبتها.

اطفيش

تفسير : الزمان الذى تظهر فيه وإسناد التجلية إلى النهار مجاز عقلى من إسناد الفعل إلى زمانه وها للشمس وقيل للأَرض لأَن الشمس والقمر سماويان يستشعر بهما الأَرض، وقيل الأَرض وما عليها لأَن الضوء ينبسط عليها وعلى ما فيها، وقيل للظلمة لأنها تزال بالنهار وقيل الضمير فى جلى لله أى إذا جلى الله الشمس أو الأَرض أو مع ما فيها أو الظلمة فيكون الإسناد حقيقة وذلك للعلم به وبأَنه الفعال ولذكره فى البسملة والظاهر عوده للنهار كأَخواته إذ عاد فيها إلى ما يليها إلى قوله يغشاها والهاءَات للشمس إلى قوله يغشاها لكن الضمائر فيها بعد يغشى لله تعالى فيناسب العود لله إلاَّ أنه فصل بيغشى والضمير فيه لليل، والصحيح ما مر.

الالوسي

تفسير : أي جلى النهار الشمس أي أظهرها فإنها تنجلي وتظهر إذا انبسط النهار ومضى منه مدة فالإسناد مجازي كالإسناد في نحو صام نهاره وقيل الضمير المنصوب يعود على الأرض وقيل على الدنيا والمراد بها وجه الأرض وما عليه وقيل يعود على الظلمة و{جَلاَّهَا} حينئذٍ بمعنى أزالها وعدم ذكر المرجع على هذه الأقوال للعلم به والأول أولى لذكر المرجع واتساق الضمائر وجوز بعضهم أن يكون الضمير المرفوع المستتر في {جَلاَّهَا} عليه عائداً على الله عز وجل كأنه قيل والنهار إذا جلى الله تعالى الشمس فيكون قد أقسم سبحانه بالنهار في أكمل حالاته وهو كما ترى.

د. أسعد حومد

تفسير : {جَلاَّهَا} (3) - وَأَقْسَمَ تَعَالَى بِالنَّهَارِ إِذَا جَلاَ الظُّلْمَةَ عَنِ الأَرْضِ. (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى: قَسَماً بِالنَّهَارِ إِذَا جَلاَ الشَّمْسَ وَأَظْهَرَهَا وَأَتَمَّ وُضُوحَهَا، إِذْ كُلَّمَا كَانَ النَّهَارُ أَجْلَى كَانَتِ الشَّمْسُ أَكْمَلَ وُضُوحاً). جَلاَّهَا - أَظْهَرَهَا لِلرَّائِينَ.